زعيم المافيا بقلم ميرا احمد

قال كريم:
—إيه؟
نظر إلى نورهان.
—والدك لم يكن آخر ضحية.
فتح الملف.
—هناك شخص آخر كان يعرف الحقيقة.
توقفت نورهان.
—مين؟
أجاب المحقق:
—شخص قريب منك جدًا.
ثم نظر إلى كريم.
—وشخص كان يراقبكما طوال هذه السنوات.
وفي اللحظة نفسها…
وصل إشعار إلى هاتف نورهان.
رسالة جديدة.
من رقم مجهول.
“مبروك… أنهيتِ اللعبة الأولى.”
ثم ظهرت رسالة ثانية:
“لكن اللعبة الحقيقية بدأت الآن.”
رفعت نورهان عينيها.
وكان كريم يقرأ الرسالة معها.
ولأول مرة…
اتفقا على شيء واحد.
عدوهما الحقيقي لم يظهر بعد.ظل كريم يحدق في الهاتف.
ثم رفع عينيه إلى المحقق.
—إنت عارف مين بعت الرسالة؟
هز الرجل رأسه.
—لا.
—طب ليه قلت إن في شخص قريب منا؟
فتح المحقق الملف.
—لأن الرسالة دي مش أول مرة تظهر.
وضع عدة صور على الطاولة.
كانت كلها لرجال ونساء مرتبطين بعائلة المنشاوي.
ثم وضع صورة أخيرة.
تغير وجه كريم.
—مستحيل.
أخذت نورهان الصورة.
كان الرجل فيها يقف خلف كريم في إحدى حفلات الشركة.
رجل هادئ، أنيق، في منتصف الأربعينيات.
عرفته فورًا.
—مديرك المالي؟
هز كريم رأسه.
—اسمه ياسر.
قال المحقق:
—ياسر اختفى قبل أربع ساعات.
ثم أضاف:
—لكن قبل ما يختفي، دخل خزنة الشركة.
تجمد كريم.
—أي خزنة؟
—الخزنة اللي والدك أخفى فيها الملفات القديمة.
نظر كريم إلى نورهان.
فهمت فورًا.
—المفتاح.
أخرجت المفتاح الفضي.
—لسه معايا.
قال المحقق:
—إذن هو لم يجد الملف الذي يبحث عنه.
اقترب كريم.
—إيه الملف؟
فتح المحقق صفحة أخيرة.
كانت تحتوي على اسم واحد.
“مشروع الوريث.”
سألت نورهان:
—إيه ده؟
لم يجب المحقق.
بل قال:
—والدك لم يكن مجرد محاسب في منظمة المنشاوي.
ثم نظر إليها.
—كان مسؤولًا عن مشروع سري.
—مشروع إيه؟
قال:
—تحديد الوريث الحقيقي للإمبراطورية.
ضحك كريم بمرارة.
—أنا الوريث.
—كنت تعتقد ذلك.
صمت كريم.
أكمل المحقق:
—لكن والدك كتب في وصيته أن كريم ليس الوريث الوحيد.
التفتت نورهان إليه.
—مين التاني؟
فتح المحقق الملف.
ثم وضع شهادة ميلاد على الطاولة.
لم تنظر نورهان إليها في البداية.
لكن عندما قرأت الاسم…
تجمدت.
نورهان يوسف السيد.
وبجانب اسم الأب:
كريم محمود المنشاوي.
سقطت الورقة من يدها.
قالت:
—لا.
كريم لم يتحرك.
نظر إلى المحقق.
—ده مزور.
—اختبار الحمض النووي الموجود في الملف يقول غير ذلك.
شهقت نورهان.
—إيه؟
اقترب كريم منها.





