المشرحه بقلم محمد نور

كنت بشتغل في المشرحة من ورا جوزي… ولما خبطت بالغلط في تابوت، سمعت نفسًا مكتومًا جواه.

 

اتجمدت مكاني.

 

الراجل اللي الكل كان فاكره مات، فتح عينه بالعافية وهمس:

 

— ما تتصليش بالدكاترة… هما معاهم.

 

ما صرختش.

 

طلعت موبايلي بسرعة وخبيته، وأنا مش فاهمة أنا دخلت نفسي في إيه.

 

وبعد كام ساعة، اكتشفت إن الراجل ده شغال في نفس الشركة اللي جوزي مدير فيها…

 

وساعتها فهمت ليه كانوا مستعجلين يحرقوا جثته قبل الصبح.

 

لكن اللي ما كنتش أعرفه إن الحقيقة دي مش هتنقذ راجل من الموت وبس…

 

دي كانت هتدمّر جوازي للأبد.

 

الجزء الأول

 

— لو فكرتي تدوري على شغل تاني، أقسم بالله لأقفل عليكي حتى الحساب اللي بتشتري منه أكل البيت!

 

قالها حسام وهو بيرمي دفتر حسابات قدامي على السفرة.

 

— كفاية بقى فضايح اللي عملتيها لما كنتِ بتشتغلي في الحضانة.

 

بصيتله من غير ما أرد.

 

الدفتر كان فيه كل مصاريفي مكتوبة بالتفصيل… الأكل، الصابون، المواصلات، وحتى علاج خالتي سعاد.

 

حسام كان بيراجع كل جنيه بصرفه، كأني موظفة عنده لازم أقدمله كشف حساب، مش مراته.

 

قلتله بهدوء:

 

— خالتي تعبانة، ومحتاجة علاج أنا مش قادرة أدفع تمنه.

 

رد ببرود:

 

— تبيع حاجة عندها. مش مشكلتي.

 

وبعدين بصلي وقال:

 

— مسؤوليتك البيت ده وبس.

 

حسام كان مدير في شركة كبيرة للأمن السيبراني في القاهرة، وكان بيتكلم عن شغله كأنه ماسك البلد كلها.

 

كان بيبات بره البيت كتير، لكن في نفس الوقت كان عايزني أفضل تحت أمره طول الوقت.

 

ما أشتغلش.

 

ما أخرجش من غير ما أقوله.

 

وحتى لو عايزة أشتري لحمة للبيت، لازم أبقى حاسبها كويس.

 

وقبلها بشهرين، عمل مشكلة كبيرة في الحضانة اللي كنت بشتغل فيها، لدرجة إن مديرة المكان اضطرت تنصحني إني أسيب الشغل.

 

ومن يومها بقيت معتمدة عليه في كل حاجة… حتى في شحن كارت المواصلات.

 

في اليوم ده، رحت لخالتي سعاد في إمبابة.

 

أول ما دخلت عليها، لقيتها قاعدة على السرير، رجليها وارمة ونَفَسها طالع بالعافية.

 

بصتلي وقالت:

 

— في ست جارتي قالتلي على شغل مؤقت.

 

سألتها:

 

— شغل إيه؟

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *