المشرحه بقلم محمد نور

 

نزلت دينا عينيها.

 

خلال الأسابيع اللي فاتت، اكتشفت حاجة وجعتها.

 

هي ما قربتش من مروان عشان فلوسه.

 

قربت منه لأنه كان بيسمعها.

 

لأنه عمره ما عاملها كأنها خدامة.

 

ولأن بعد سنين طويلة، حد أخيرًا عاملها كإنسانة لها قيمة.

 

قالت:

 

— الأول ترجع حي رسمي قدام الناس… وبعدها نتكلم.

 

ضحك مروان وطلع الهليكوبتر.

 

في اليوم نفسه، اشترت دينا أدوية لخالتها، وبعدها رجعت للمعادي تستنى حسام.

 

وصل جوزها ومعاه موثق.

 

أول ما دخل، سأل:

 

— مروان فين؟

 

دينا عملت نفسها مستغربة.

 

— مروان الشاذلي؟ رجل الأعمال اللي مات من أسابيع؟

 

الموثق قطّب حواجبه.

 

— أستاذ حسام، حضرتك قلتلي إنه هو اللي هيوقّع نقل الأسهم.

 

حسام اتوتر.

 

— كان هنا امبارح!

 

دينا حطت إيدها على صدرها.

 

— حسام، كلنا شفنا في الأخبار إن الراجل ده مات.

 

الموثق طلع موبايله وبحث عن اسم مروان.

 

ظهرت عشرات الأخبار عن وفاته وحرق جثمانه.

 

وشه اتغير.

 

— أنا ماليش دعوة بالموضوع ده.

 

حسام حاول يلحقه.

 

— استنى، أنا أقدر أشرح.

 

— اشرح لحد تاني.

 

الموثق جمع أوراقه وخرج.

 

فضل حسام واقف وهو مولع من الغضب.

 

— فاكرة نفسك ذكية؟

 

بصتله دينا بثبات.

 

— لأ. أنا بس تعبت من الخوف.

 

قال:

 

— مش هترجعي الشقة. النهارده هغير الكالون.

 

ردت:

 

— تمام. وأنا بكرة هبدأ إجراءات الطلاق.

 

وش حسام اتغير.

 

ولأول مرة فهم إنها بتتكلم بجد.

 

خلال الأيام اللي بعدها، حياة حسام بدأت تنهار.

 

البداية كانت مع سناء.

 

راحت بمفردها لمحل مجوهرات في الزمالك تسأل عن سعر ساعة مروان.

 

الموظف فحص الرقم المسجل على الساعة.

 

واكتشف إنها مسجلة باسم رجل الأعمال اللي الناس فاكرينه مات.

 

بلغ الشرطة.

 

وسناء اضطرت تروح النيابة وتدلي بأقوالها.

 

اتصلت بابنها وهي مرعوبة:

 

— حسام، أنا محتاجة محامي.

 

— معنديش وقت للهبل ده.

 

— يا ابني، الشرطة بتقول إن الساعة بتاعة الراجل اللي مات.

 

— قولي لهم إنك ما تعرفيش حاجة.

 

— أنا خايفة.

 

— حليها إنتِ.

 

وقفل في وشها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *