المشرحه بقلم محمد نور

 

فضلت سناء كام دقيقة بصّة للموبايل.

 

وبعدين اتصلت بآخر شخص كانت تتوقع إنها تطلب منه المساعدة.

 

— دينا… أنا محتاجاكي تيجي.

 

كان من حق دينا ترفض.

 

كانت فاكرة كويس كل إهانة من حماتها، وكل انتقاد، وكل مرة وقفت فيها سناء مع حسام ضدها.

 

لكنها راحت.

 

شرحت للسلطات إن الساعة ظهرت في ممتلكاتها وإن سناء ما تعرفش مصدرها.

 

ما كذبتش في الأمور الأساسية، لكنها سابت التفاصيل الخاصة بمروان للمحامين اللي كانوا بيتابعوا التحقيق.

 

بعد ما خرجت، كانت سناء بتعيط.

 

قالت:

 

— طول عمري كنت فاكرة إنك مش مناسبة لابني.

 

سكتت لحظة.

 

— ولما احتجت حد بجد، هو سابني… وإنتِ اللي جيتي.

 

دينا أخدت نفس عميق.

 

— أنا مش عايزاكي تعتذري عشان تقفي ضده.

 

وبصت لها وقالت:

 

— أنا بس عايزاكي تفهمي حاجة. سنين وإنتِ بتعلميه إنه يقدر يعاملني زي ما هو عايز، وإن دايمًا هيلاقي حد يبررله.

 

سناء نزلت راسها.

 

— عارفة.

 

الكلام ده أنهى آخر أمل كان عند سناء إنها تفضل تدافع عن ابنها.

 

بعد أيام، قررت تبيع شقتها وتروح تعيش مع أختها في طنطا.

 

وغيّرت وصيتها كمان.

 

وبكده حسام خسر آخر شخص كان دايمًا بيدافع عن كل تصرفاته.

 

لكن أسوأ غلطة لسه ما حصلتش.

 

سامح استدعى حسام لمكتبه.

 

وعلى المكتب كانت فيه صور وتقارير من المحقق الخاص اللي حسام عيّنه لمراقبة دينا.

 

قال سامح:

 

— مراتك مخبية مروان.

 

حسام بلع ريقه.

 

— إحنا بنطلق.

 

— أحسن. كده هيبقى عندك سبب تشوفها.

 

ثم قال:

 

— عايز أعرف هو فين قبل ما يظهر قدام النيابة.

 

سأله حسام:

 

— وبعد كده؟

 

ابتسم سامح.

 

— بعد كده نكمل اللي المستشفى ما قدرش يكمله.

 

حتى حسام حس بقرف.

 

ولأول مرة فهم سامح مستعد يعمل إيه.

 

كان ممكن يقوم ويبلغ عنه.

 

ويمشي.

 

لكن بدل كده، فكر في الترقية والفلوس والأسهم اللي اتوعد بيها.

 

ووافق.

 

والقرار ده كان كفيل يدمّره.

 

لأن اللي الاتنين ما كانوش يعرفوه…

 

إن مروان كان بالفعل ظهر قدام السلطات.

 

الأطباء المستقلين لقوا مؤشرات تتفق مع تعرضه لتسمم متعمد، ووثقوا إصابات ما كانتش متوافقة مع رواية وفاته المزعومة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *