المشرحه بقلم محمد نور

 

دينا عملت نفسها مش عارفة الاسم.

 

لكن في الليلة دي سمعت نجلاء بتتكلم في التليفون جوه مكتبها.

 

— خلاص، مفيش جسم موجود نقدر نفحصه.

 

سكتت لحظة، وبعدين قالت:

 

— لو سامح نفّذ الجزء بتاعه، محدش هيقدر يثبت أي حاجة.

 

دينا طلعت موبايلها بسرعة وسجلت كام ثانية.

 

لكن قبل ما تتحرك…

 

ظهر ظل وراها.

 

لفت.

 

كان حسام.

 

وبيبتسم.

 

وقال بصوت واطي:

 

— يعني كنتِ بتشتغلي من ورايا.

 

قرب منها خطوة.

 

— دلوقتي بقى هتفهميني إنتِ بتعملي إيه هنا…

 

وبعدين أضاف:

 

— وليه مديري مهتم أوي يعرف إنتِ بتعملي إيه؟

 

دينا قبضت على الموبايل جوه جيبها.

 

ولأول مرة فهمت إن جوزها يمكن ما يكونش مجرد راجل قاسي ومتحكم.

 

يمكن يكون أقرب بكتير لمحاولة قتل مروان مما كانت تتخيل.

 

الجزء الثالث

 

حست دينا إن قلبها طلع لحد زورها.

 

— جيت أسيب شوية ملايات نضيفة، ردت.

 

حسام بص ناحية مكتب نجلاء، وبعدين رجع بص لها.

 

— ما تستهبلينيش. أنا مش غبي. أنا مشيت وراكي من بيت خالتك. بقالك أسابيع بتكدبي عليا.

 

رفعت عينيها فيه وقالت:

 

— وإنت؟ بقالك كام ليلة بتكدب عليا؟

 

السؤال عصّبه.

 

قرب منها لدرجة إنها شمّت ريحة البرفان بتاعه.

 

— ما تغيريش الموضوع. لو إنتِ متورطة في حاجة تخص الشركة، هتقوليلي.

 

في اللحظة دي، فتحت نجلاء باب مكتبها.

 

بصت لدينا، وبعدين لحسام.

 

— في مشكلة؟

 

حسام غيّر نبرته فورًا.

 

— مفيش يا دكتورة. مراتي بس لخبطت في الممر.

 

فهمت دينا إن حسام مش عايز يكشف لحد دلوقتي هو عارف إيه.

 

وده اداها كام دقيقة زيادة.

 

خلصت ورديتها وخرجت من المستشفى من غير ما تبص وراها.

 

وأول ما وصلت الشارع، ركبت تاكسي على طول وراحت للمعادي.

 

كان مروان مستنيها قاعد جنب الشباك.

 

وكان قادر يمشي بشكل طبيعي تقريبًا.

 

قالت وهي بتدخل:

 

— لازم نمشي من هنا. حسام لحقني. وكمان سمعت الدكتورة بتأكد إنهم مش عايزين يسيبوا أي جثة ممكن تتفحص.

 

طلعت الموبايل وورته التسجيل.

 

مروان سكت كام ثانية.

 

وبعدين قال:

 

— التسجيل ده لوحده مش كفاية عشان ندينهم، لكنه بداية كويسة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *