المشرحه بقلم محمد نور

— اللعبة خلصت. هتقوليلي مين جوه.
— سيبني.
— الأول تتكلمي.
— سيبها.
الصوت جه من الصالة.
حسام لف.
وتجمد مكانه.
كان مروان واقف قدام المدفأة.
لثواني، حسام ما قدرش ياخد نفسه.
— مستحيل…
مروان بصله بهدوء.
— دي نفس الكلمة اللي قالها الناس اللي دفعوا فلوس عشان يحرقوني.
حسام ساب دينا ورجع لورا.
لكن الخوف اللي ظهر على وشه استمر ثواني بس.
وبعدين اتحول لحاجة تانية.
الطمع.
همس:
— يعني إنت لسه عايش.
ثم قال:
— سامح ممكن يدفع أي مبلغ عشان يعرف إنت فين.
مروان رد:
— لو كنت ناوي تتصل بيه، كنت عملت كده.
ابتسم حسام.
— ممكن نتفاوض.
بصله مروان.
— على إيه؟
— إنت محتاج وقت. وأنا محتاج مخرج. تديني أسهم، وأنا أسكت.
دينا بصت لجوزها بصدمة.
— إنت بتبيع حياة بني آدم؟
رد عليها:
— ما تدخليش. دي شغلانة رجالة فاهمة البيزنس.
مروان سكت لحظة.
— عايز إيه؟
— نسبة كبيرة من الشركة، ومنصب إداري لما تستعيدها.
رد مروان:
— موافق.
دينا بصتله بعدم تصديق.
حسام خرج من البيت فرحان، بعد ما اتفقوا إنه يرجع تاني يوم ومعاه موثق وعقد جاهز.
أول ما العربية اختفت، قفلت دينا الباب بعنف.
— إنت اتجننت؟
ابتسم مروان.
— مش هوقّعله حاجة. كنت محتاجه يصدق إنه كسب.
في نفس الليلة، أنور نسّق مع محامين مروان لخروجه بشكل آمن.
وتاني يوم الصبح، هبطت طائرة هليكوبتر خاصة في أرض قريبة.
كان لازم مروان يظهر قدام السلطات، ويعمل فحوصات طبية مستقلة، ويبدأ الإجراءات القانونية لإثبات إنه لسه عايش.
قبل ما يطلع، بص لدينا.
— تعالي معايا.
هزت راسها.
— لسه.
— هنا خطر عليكي.
— عندي خالتي، وشغلي، وجواز لازم أنهيه. مش عايزة أبدأ حياة جديدة وأنا سايبة كل القديم بيتعفن ورايا.
ابتسم مروان بحزن.
— يبقى وعديني إنك هتطلقي.
ردت:
— دي أقدر أوعدك بيها.
حضنها.
— وأنا كمان هأوعدك بحاجة. هرجع.
كانت هترد، لكنه كمل:
— ومش هرجع باعتباري الراجل الغني اللي إنتِ أنقذتيه. هرجع باعتباري شخص عايز يكون معاكي، لو إنتِ لسه عايزة تشوفيني.





