زعيم المافيا بقلم ميرا احمد

لماذا كانت عيناها تشبهان عينيه.
لكن سؤالًا واحدًا بقي.
—مين أمي الحقيقية؟
نظرت ليلى إليه.
—أنا.
صمت.
—أنا أمك يا كريم.
لم يتحرك.
قالت نورهان:
—بس إزاي؟
أجابت ليلى:
—لأن يوسف كان زوجي قبل ما أتجوز المنشاوي.
تغير وجه كريم.
—والدي كان عارف؟
—أيوه.
—وعاش معايا طول عمري وهو عارف إن يوسف أبويا؟
هزت رأسها.
—كان عارف.
قال كريم:
—ليه؟
أجابت:
—لأن يوسف مات وهو بيحاول يهرب بيكم.
نظر إليها كريم.
—بيكم؟
قالت:
—أنت ونورهان.
ثم أضافت:
—كان عايز يخرج من عالم المنشاوي. لكن عادل عرف.
أغمضت عينيها.
—فقتل يوسف.
سألت نورهان:
—وأنتِ؟
—اتهددت.
—بإيه؟
قالت:
—قالوا لي لو حاولت أتكلم، هيموت واحد منكم.
سكتت.
—فأخذوا كريم إلى عائلة المنشاوي.
ثم نظرت إلى نورهان.
—وأخذوكِ بعيدًا.
بدأت دموعها تنزل.
—وقلت لنفسي إن بعدكم عن بعض هيخليكم تعيشوا.
قال كريم:
—بس أنتِ رجعتي.
—لأن عادل رجع يدور عليكوا.
رفع المحقق رأسه.
—عادل؟
قالت ليلى:
—هو لسه عايش.
تجمد كريم.
—إيه؟
—عادل لم يمت.
ثم نظرت إلى الباب.
—هو صاحب الرسائل.
—
في تلك اللحظة، انطفأت الأنوار.
مرة أخرى.
لكن هذه المرة لم يصرخ أحد.
كان الجميع يعرف أن الخطر أصبح داخل المبنى.
سمعوا خطوات.
بطيئة.
هادئة.
ثم ظهر رجل عند مدخل المستودع.
كان يحمل عصاه الذهبية.
عادل.
ابتسم.
—مبسوط إنكم اكتشفتوا الحقيقة.
رفع كريم سلاحه.
—متقربش.
ضحك عادل.
—أنت لسه فاكر إن المسدس بيخوفني؟
ثم نظر إلى نورهان.
—وأنتِ…
توقف.
—أنتِ كنتِ أذكى مما توقعت.
قالت:
—أنا مش جاية أقتلك.
رفع حاجبه.
—أمال؟
—جاية أخليك تعترف.
ابتسم.
—تعترفي أنتِ الأول.
—بإيه؟
قال:
—بأنك ما دخلتيش شركة كريم عشان تنتقمي لأبوك فقط.
سكتت.
—دخلتي عشان تعرفي الحقيقة عن نفسك.
تغير وجهها.
قال عادل:
—يوسف ترك لكِ شيئًا قبل موته.
ثم أخرج مفتاحًا صغيرًا.
—شيئًا لم تجديه في أي ملف.
نظر كريم إلى المفتاح.
—إيه ده؟
قال عادل:
—مفتاح غرفة تحت منزله القديم.
ثم ابتسم.
—الغرفة التي تحتوي على الحقيقة الأخيرة.
سألت نورهان:
—إيه الحقيقة؟
قال:
—مين قتل يوسف.
ثم نظر إلى كريم.
—ومين أعطى الأمر.
تقدم خطوة.
—لكن قبل ما تعرفوا…
أخرج هاتفه.
وضغط زرًا.
وصل صوت مسجل إلى المكان.
صوت يوسف.
واضح.
قديم.
مرتعش.
قال:
“لو حصل لي حاجة، ابني كريم هو اللي هيعرف الحقيقة.”
توقفت أنفاس كريم.
ثم جاء صوت يوسف مرة أخرى:
“لكن لا تخلوه يثق في أمه.”





