زعيم المافيا بقلم ميرا احمد

—مش شخصيًا.

—بس كنت تعرف إن في بنت اسمها نورهان.

—أيوه.

—وعرفت إني أنا من أول يوم دخلت فيه الشركة؟

رفع عينيه إليها.

وهنا كانت الإجابة واضحة.

قال:

—أيوه.

ساد الصمت.

شعرت نورهان كأن الأرض اختفت تحت قدميها.

—إنت كنت عارف؟

—من أول مقابلة.

—وعملت نفسك مش شايفني؟

—لأن لو عرفتِ إني عارف، كنتِ هتهربي.

صرخت:

—وأنا كنت فاكرة إني اللي براقبك!

اقترب كريم خطوة.

—إنتِ فعلًا كنتِ بتراقبيني.

—وإنت؟

—كنت بحاول أحميك.

ضحكت بمرارة.

—تحميني من مين؟

نظر خلفها.

ثم قال:

—من حسام.

التفتت نورهان.

كان حسام لا يزال مفقودًا.

لكن صوت خطوات سريعة جاء من الممر.

رفع كريم سلاحه.

—نورهان، انزلي.

—ليه؟

—دلوقتي.

في اللحظة التالية…

انطلقت رصاصة.

ارتطمت بالعمود بجوار رأسها.

سحبها كريم نحوه بقوة.

اختبأت خلفه.

صرخت:

—إنت اتجننت؟!

—اسكتي.

—متأمرنيش—

انطلقت رصاصة ثانية.

ثم ثالثة.

أحد رجال كريم سقط أرضًا.

بدأ الضيوف بالصراخ.

لكن كريم كان يتحرك بهدوء غريب.

أشار إلى رجلين.

—الباب الشرقي.

ثم إلى آخر:

—المصعد.

ثم أمسك يد نورهان.

—إنتِ معايا.

نزعت يدها.

—أنا مش هروح في حتة.

—لو فضلتي هنا، هتموتي.

—وأنت عايز تحميني ليه؟

نظر إليها.

لثانية واحدة فقط، لم يكن زعيم المافيا الملياردير.

كان الرجل الذي ظل يخفي شيئًا عنها لسنوات.

قال:

—لأن أبويا مات وهو موصيني عليكِ.

سكتت.

ثم سألته:

—إيه اللي حصل لأبويا فعلًا؟

قبل أن يجيب…

خرج صوت من السماعات.

صوت حسام.

—أهو السؤال الصح أخيرًا.

تجمد كريم.

ظهر حسام على إحدى الشاشات.

كان واقفًا في غرفة تحت الفندق.

وفي يده امرأة مقيدة.

نورهان شهقت.

—ماما!

كانت ليلى.

حية.

ومصابة.

قال حسام:

—أهلًا يا نورهان.

اقترب وجهه من الكاميرا.

—ثلاث سنين وأنتِ فاكرة نفسك بتلعبي لعبة كبيرة.

ابتسم.

—لكن للأسف، كنتِ مجرد قطعة فيها.

شد كريم قبضته.

—سيبها.

ضحك حسام.

—مش أنت اللي تأمرني.

ثم نظر إلى نورهان.

—عندك عشر دقايق.

—لإيه؟

—تيجي لوحدك.

—ولو ماجتش؟

ابتسم.

—هتسمعي من أمك مين قتل أبوك.

ثم أضاف:

—ومين قتل أم كريم.

تجمد كريم.

—أمي؟

ضحك حسام.

—أيوه يا كريم.

ثم قال:

—أبوك ما قتلش أمك.

صمت.

—أنا اللي قتلتها.

ثم انقطعت الشاشة.

لم يتحرك كريم.

نورهان أمسكت بذراعه.

—كريم…

قال بصوت منخفض:

—هنروح له.

—لوحدنا؟

نظر إليها.

—لا.

ثم أخرج هاتفه.

اتصل برقم واحد.

—افتحوا كل الملفات القديمة.

سكت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *