زعيم المافيا بقلم ميرا احمد

توقفت.
—واحد منهم شغال معايا.
وفي تلك اللحظة…
أغلق رجل من رجال كريم باب القاعة من الداخل.
ثم أخرج مسدسه.
ووجهه مباشرة إلى كريم.
يتبع…لم يستغرق كريم أكثر من ثانية ليفهم ما يحدث.
الرجل الذي رفع السلاح لم يكن واحدًا من الحراس الجدد.
كان من رجاله.
من الرجال الذين عملوا معه سبع سنوات.
وكان كريم يثق به بما يكفي ليتركه خلفه عندما يدخل اجتماعات لا يعرف عنها أحد.
قال كريم دون أن يرفع صوته:
—نزّل سلاحك يا سامح.
لم يتحرك الرجل.
—سامح.
هذه المرة كان صوت كريم أخطر.
لكن سامح ابتسم.
—آسف يا باشا.
ثم نظر إلى نورهان.
—هي اللي بتدفع.
تغير وجه كريم.
أما نورهان فلم تنظر إليه.
قالت:
—مش كل حاجة بالفلوس يا كريم.
—أمال بإيه؟
—بالحقيقة.
اقتربت منه.
—سامح كان بيدور على أخوه من ست سنين.
نظر كريم إليها.
—أخوه مات.
قالت:
—أنت قلت له كده.
ثم أضافت:
—لكن أخوه عايش.
تجمد سامح.
—إنتِ بتقولي إيه؟
أخرجت نورهان هاتفًا ثانيًا.
وضغطت على زر.
ظهر فيديو على الشاشة.
رجل في الأربعين تقريبًا يجلس في غرفة صغيرة.
كان وجهه متعبًا.
لكن سامح عرفه فورًا.
—محمود…
سقط السلاح من يده.
—محمود!
تقدم خطوة نحو الشاشة.
لكن نورهان أغلقتها.
صرخ سامح:
—افتحيها!
قالت:
—بعد ما نخلص.
نظر سامح إلى كريم.
لأول مرة ظهر الخوف في عينيه.
—إنت قلت إنه مات.
لم يجب كريم.
لأنه هو نفسه لم يكن يعرف.
أو هكذا ظن.
—
وسط الفوضى، اقترب فؤاد الراوي من كريم.
قال بهدوء:
—دلوقتي بدأت تفهم.
حدق كريم فيه.
—إنت عايز إيه؟
—مش أنا.
أشار إلى نورهان.
—هي اللي عايزة.
ثم نظر إليها.
—لكن عندها مشكلة واحدة.
قالت نورهان:
—إيه؟
ابتسم.
—أنتِ لسه فاكرة إن أبو كريم هو اللي قتل أبوك.
تجمدت.
لأول مرة منذ بداية الليلة…
اختفت الثقة من وجهها.
—إيه؟
قال فؤاد:
—والد كريم أصدر أمرًا فعلًا.
نظر كريم إليه.
—أمر بإيه؟
أجاب:
—بقتل يوسف السيد.
سكت.
ثم أضاف:
—لكن يوسف لم يكن الهدف الحقيقي.
تقدمت نورهان خطوة.
—مين كان الهدف؟
نظر فؤاد إلى كريم.
—والدك كان يعرف إن في حد داخل المنظمة بيخونه.
قال كريم:
—مين؟
—الرجل الذي سرق الملفات.
ثم نظر إلى حسام المصاب.
—والرجل الذي تسبب في موت نصف رجال العائلة.
تبع كريم نظره.
ثم عاد إلى نورهان.
—أنتِ.
قالت:
—أنا؟
—أيوه.
ضحك فؤاد.
—أبوك ما ماتش بسبب كريم.
ثم اقترب منها.
—أبوك مات لأنه اكتشف الحقيقة.
سألت بصوت منخفض:





