ياسين وليلى ج الاخير

الحلقة الأخيرة: “شروق جديد”
الليل كان ساتر كل شيء، وصوت فرامل العربية “ياسين” وهي بتوقف قدام الفيلا المهجورة في أطراف البلد كان كفيل ينهي الصمت اللي كان مسيطر. ياسين نزل من العربية وهو مجهز كل حاجة، وليلى نزلت وراه، قلبها بيدق لدرجة إنها حاسة إنه هيخرج من ضلوعها.
”خليكي ورايا يا ليلى.. مهما حصل، متتحركيش من ورا ظهري.” قالها ياسين وهو بيسحب سلا..حه المرخص، وعيونه بتلمع بحدة النمر اللي بيحمي عرينه.
دخلوا الفيلا، وكانت هادية بشكل مريب. فجأة، صوت تصفيق بطيء بدأ يتردد في المكان. طلع “عم ياسين” من الضلمة، وكان قاعد في نص الصالة، ومربط “مروان” على كرسي جنبه، ومروان كان مغمى عليه.
”أهلاً يا ابن أخويا.. كنت عارف إنك هتجيب ليلى معاك.” قال العم بابتسامة خبيثة.
ياسين اتنقلت عينه بسرعة بين مروان وبين عمه، صوته كان هادي بشكل يرعب: “سيب مروان يا عمي.. الصراع اللي بيننا ملوش دعوة بيه، ده طفل ملوش ذنب.”
العم ضحك ضحكة قوية: “مروان؟ تقصد أخوك؟ يا سيدي، ده هو الورقة الرابحة اللي هتخليني أركعك. الشركة، الأسهم، التوقيع على التنازل.. كل ده هيحصل دلوقتي، وإلا مروان مش هيشوف نور الشمس.”
ليلى صرخت: “حرام عليك! ده ابن أخوك!”
العم بص لليلى وقال بسخرية: “ومش بس كده.. وكمان ده ابن ياسين، صح؟” بص لياسين وكمل: “فاكرني مكنتش عارف الحقيقة؟ كنت فاكر إني مش عارف إن آدم هو ابنك من ليلى؟ كنت مستني اللحظة المناسبة عشان أخلص منكم كلكم مرة واحدة، وأورث الإمبراطورية دي لوحدي، كولي أمر لوريثك الصغير!”
ياسين كان بيغلي، بس كان ثابت. بص لليلى وهز راسه إشارة خفية. في اللحظة دي، كانت قوات الأمن اللي ياسين كلمهم قبل ما يوصل محاوطين الفيلا من كل ناحية.
ياسين بدأ يقرب ببطء: “أنت خسرت يا عمي.. حياتك كلها كانت مبنية على الطمع والكره، وده اللي وصلك لآخر طريقك.”
العم اتوتر وبدأ يرجع لورا، وطلع مسد..سه ووجهه لمروان: “أنا ممكن أخلص عليه دلوقتي!”
في جزء من الثانية، ياسين تحرك بسرعة البرق. رما جسمه فوق مروان عشان يحميه، وفي نفس اللحظة، صوت رصاصة واحدة خرجت من سلا..ح ياسين أصابت إيد عمه، المسد..س وقع، وقوات الأمن دخلت المكان في لحظة، وقبضوا على العم وهو بيصرخ من الغضب والخذلان.
ياسين فك الحبال عن مروان بسرعة، وبدأ يهزه بخوف: “مروان.. مروان رد عليا!”
مروان فتح عينيه ببطء، وبص لياسين بضعف: “ياسين؟”
ياسين ضمه لحضنه بقوة، دموع رجولته نزلت لأول مرة: “أنا هنا يا بطل.. أنا هنا ومش هسيبك تاني.”
ليلى جريت عليهم، والدموع مغطية وشها. ياسين بص لليلى، ومسك إيدها، وشدها هي ومروان في حضنه. كان مشهد عيلة بتسترد نفسها من وسط الرماد.
بعد مرور 6 شهور..
الشمس كانت طالعة خفيفة في حديقة فيلا ياسين الجارحي. المكان كان مليان زهور، وصوت ضحكات الأطفال كان مالى الدنيا.
آدم كان بيجري في الجنينة، بيضحك وهو بيحاول يمسك فراشة، وياسين كان قاعد على الكرسي بيراقبه بابتسامة دافية، ومروان قاعد جنبه بيقرأ كتاب.
ليلى خرجت ومعاها صينية الشاي، قعدت جنب ياسين، وحطت إيدها في إيده.
”بتفكر في إيه يا ياسين؟” سألته ليلى بنعومة.
ياسين بص لآدم، وبعدين بص لمروان، وبعدين بص لليلى: “بفكر إزاي الدنيا دي غريبة. كنت فاكر إن الفلوس والسلطة هي كل حاجة، وكنت مستعد أخسر الدنيا عشان أثبت إني صح. بس طلعت غلطان.. كل اللي كنت محتاجه كان جنب مني طول الوقت، بس كنت أعمى.”
ليلى ابتسمت بحب: “المهم إننا وصلنا.. المهم إننا مع بعض.”
مروان قفل الكتاب وبص لياسين: “على فكرة يا ياسين، آدم النهارده سألني هو ليه مبيشوفش جده؟”
ياسين اتنهد، وبص لآدم اللي جه جري ونط في حضنه: “أحلى حاجة يا آدم إنك عرفت جدك الحقيقي من حكاياتنا.. والراجل اللي كان في السجن ده، ده درس لينا كلنا عشان نعيش اللي باقي من عمرنا في حب وأمان.”
آدم بص لياسين بعيونه الرمادي اللي كانت نسخة منه: “أنا بحبك يا بابا.”
ياسين حس إن قلبه بيدوب، مسك ابنه وباسه من جبينه: “وأنا بعشقك يا روح قلب بابا.”
ليلى سندت راسها على كتف ياسين، وبصت للسما، حاسة إن أخيراً، وبعد كل العواصف والوجع، ليلى وياسين لقوا المينا اللي بيرسوا عليه.. مينا العيلة، والحب، والحقيقة اللي مفيش بعدها أي أسرار.
ياسين مسك إيد ليلى وباسها، وهمس في ودنها: “بحبك يا ليلى.. وشكراً إنك كنتِ الصخرة اللي اتكسرت عليها كل مؤامرات الدنيا.”
ليلى ابتسمت، والحياة قدامهم كانت لسه طويلة، مليانة أيام حلوة، وأكيد تحديات، بس المرة دي.. هما مش لوحدهم، هما إيد واحدة، وقلب واحد.
النهاية
صلوا على النبي في التعليقات ❤️
أتمنى الرواية تكون عجبتكم بكل تفاصيلها ودراميتها، وأكون قدرت أوصل لكم المشاعر اللي حابين تعيشوها! شاركوني رأيكم في النهاية دي! 👇





