روايه كامله لرولا

حصري لصفحة روايات رولا
—هو انتي
بجد مستنية مني أولد الست اللي خنتني معاها، وبعدها أرجعلك وكأن مفيش أي حاجة حصلت؟
​دي كانت آخر جملة قولتها لجوزي قبل ما أدخل غرفة العمليات في مستشفى دار Fuad في أكتوبر.
​شريف نصار بصلي بهدوء وراحة مستفزة لسه بتوجعني كل ما افتكرها. مفيش أي نظرة ندم في عينيه. مفيش كسوف.
​كان باين عليه التعب بس.
​—يا ندى، بلاش نبتدي اللك ده تاني. انتي عارفة إن شيرين متوترة. محتاجة حد تتطمنله، ومفيش حد فاهم المستشفى دي أكتر منك.
​كنت لابسة البالطو الأزرق، شعري لمّاه لورا، ومصدقة إن بقالي ساعات طالعة من نبطشية طوارئ. بقالي خمسة عشر سنة دكتورة نساء وتوليد، وطول اثنا عشر سنة كنت الزوجة اللي دايماً بتلاقي مبرر لغياب شريف.
​بس الليلة دي، كان في حاجة جوايا اتكسرت خلاص.
​شيرين، الست اللي داخلة تولد دي، مكنتش غريبة.
​دي كانت مديرة التسويق في شركة شريف.
​الست اللي سافر معاها دبي وشرم ست مرات، وهو بيفهمني إن عنده اجتماعات شغل.
​الست اللي شفت اسمها على فاتورة الفندق بالصدفة من ثلاث شهور.
​وكانت كمان الست اللي مستنية طفل، شريف كان بيكلمه وبيسميه “مستقبل العيلة”.
​مستقبل أنا، بوضوح، مكنتش جزء منه خلاص.
​الساعة 4:17 الصبح، اتولد ولد زي الفل.
​وزنه كان معدي الثلاثة كيلو وشوية، وصرخ بأعلى صوت لما الممرضة شالته.
​أنا ابتسمت من كتري ما اتعودت أبتسم.
​أنا دكتورة. بعرف أفرح ببركة روح جديدة، حتى لو حياتي شخصياً بتتهد فوق دماغي.
​لما خرجت من العمليات، ولبسي لسه عليه أثر التعقيم والتعب، سمعت ضحك طالع من ناحية الأوضة الخاصة.
​شريف كان واقف هناك.
​مع كام واحد من صحابه في الشركة.
​رجالة أكلوا عيش وملح في بيتنا في المعادي، وحضروا أعياد جوازنا، وعارفين حكايتنا بالحرف.
​واحد منهم رفع كوباية القهوة وقال:
​—يا شريف، أهو كده بقى عندك اللي يشيل اسمك ويرثك بجد.
​الباقيين قعدوا يضحكوا.
​أنا وقفت مكان ثابت ورا الباب.
​ولحد ما سمعت الجملة اللي قضت على أي أمل أو شك فاضل جوايا.
​—ندى عمرها ما عرفت تجيبلي عيال. كان لازم أتطرق لحل تاني.
​حسيت إن النفس اتقطع مني.
​عشان هو عارف.
​عارف كويس جداً إن الموضوع مكنش بيدي.
​أنا سقطت مرتين.
​أول مرة كانت بعد ثلاث سنين من جوازنا.
​والمرة الثانية كانت من سبع شهور بس.
​الليلة دي، بتاعت التسقيط الثاني، كنت قاعدة لوحدي في بيتنا في المعادي، قعدت على أرض الحمام وأنا بتصل بشريف مرة ورا الثانية.
​ما ردش.
​وبعدها عرفت إنه كان في عشا خاص مع شيرين.
​لما جه البيت على وش الفجر، كل اللي قاله:
​—مكنتش عارف أتصرف معاكي وأنتي في الحالة دي.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *