الدكتوره اميره

وفي سنة رابعة طب، محمود جالها وطلب يتقدملها رسمي، كان محوش تمن دبلتين وجايب ابوه خالد وامه وفرحان، وقال لسهير يا طنط انا عارف اني لسه في اول الطريق بس والله هخليها اسعد واحدة في الدنيا، انا بحبها من وانا عيل صغير. سهير بصتله بصة كسرة نفسه وقالتله يا ابني
انت زي ابني بس بنتي لسه قدامها مشوار طويل، وطب ده سبع سنين وماجستير وسفر، استنوا شوية. محمود خرج يومها مجروح.
اميرة فضلت بعدها اسبوع مش بتنام، محمود مش بيرد عليها، ولما راحتله تحت البيت لقيته قاعد على القهوة وشكله دبلان، قالها بصي يا اميرة انا بحبك وعايز اتجوزك دلوقتي، مش قادر استنى اكتر من كده، كل صحابي اتجوزوا وانا لسه باخد مصروف من ابويا، انا عايزك جنبي. وهي قالتله وانا عايزة ابقى حاجة يا محمود، انا لو اتجوزت دلوقتي هضيع، اهلي صرفوا عليا دم قلبهم، انا مش هينفع ابقى زوجة دلوقتي، انا عايزة ابقى دكتورة.
اتخانقوا خناقة كبيرة اوي، هو قالها انتي اتغيرتي، بقيتي بتبصيلي من فوق، انتي بقيتي شايفاني قليل. وهي من كتر ما هي موجوعة راحت قايلة الجملة اللي ندمت عليها عمرها كله، قالتله ايوة يا محمود انا اللي سبته، انا مش عايزاك في حياتي، روح شوف حالك بعيد عني.
محمود سمع الكلمة ووشه احمر ومشي، ومن يومها مشافهاش تاني، عرفت بعدها انه ساب المعهد وسافر اسكندرية اشتغل في شركة مقاولات مع واحد قريبه، وبعدها سمعت انه اتجوز، اتجوز واحدة اسمها راشد، لا مؤاخذة واحدة اسمها راشا، بنت طيبة من اسكندرية، وامه قالت لسهير انه خلف وبقى زي الفل.
اميرة كملت طريقها، اتخرجت بتقدير امتياز، بقت معيدة، عملت ماجستير نسا وتوليد، سافرت بعثة سنتين
انجلترا، رجعت بقت الدكتورة اميرة، اشهر دكتورة نسا في مستشفى كبير في القاهرة، اللي الستات بتيجي لها من اخر الدنيا عشان تولد على ايديها، بقت اللي بيتقال عليها ايديها تتلف في حرير. بس كل ده كان من برا، من جوا كانت فاضية، اوضتها فاضية، سريرها فاضي، قلبها فاضي، كل ما تشوف عيل صغير في المستشفى تفتكر محمود وتقول يا ترى لو كنت كملت معاه كان زماني مخلفة منه حتة عيل شبهه.
سهير كانت بتبصلها وتقولها يا بنتي انا كنت خايفة عليكي، بس شكلي كنت غلط، انتي بقيتي دكتورة قد الدنيا بس وشك دبلان، مفيش راجل في حياتك ولا عيل يشيل اسمك. اميرة كانت تسكت، ماكانتش بترد، لانها عارفة انها هي اللي اختارت، وهي اللي سابت حب عمرها عشان مستقبلها.





