يتيمك الصعيد بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد. 🔥تفاعل 🔥لايك +كومنت+ شير

في اللحظة دي دخل الغفير بسرعة: سليم بيه!”
رفع راسه بسرعة “في إيه؟” “في واحد من القاهرة بيقول إنه شاف صورة الآنسة نيلي… وبيقول إنها شغالة في مكتبة كبيرة باسم مختلف. وقف سليم في ثانية.
وعينيه رجع فيها الأمل بعد ما كانت ميتة.
قال بحسم: جهز العربية.
سأله الغفير: رايح فين؟
ابتسم لأول مرة من أسبوعين… ابتسامة كلها وجع وقال:
“رايح أرجع البنت اللي كسرت قلبها بإيدي… حتى لو فضلت العمر كله أطلب منها السماح.”
وصل سليم القاهرة بعد رحلة ما نامش فيها دقيقة.
كان معاه صورة قديمة لنيلي، وكل ما يقابل حد يوريهاله.
“شوفت البنت دي؟ مرة يقولوا لأ…
ومرة يقولوا يمكن.
لحد ما وصل لمكتبة صغيرة في حي هادي.
دخل بعينين بيدوروا عليها في كل ركن.
لكنها ما كانتش هناك.
صاحب المكتبة بص للصورة وقال:
“أيوه… كانت شغالة عندي.”
اتعلق قلب سليم بالكلمة: “فين؟”
مشيت من تلات أيام
سليم حس إن الدنيا بتعيد نفس اللعبة.
“راحت فين؟”
الراجل هز راسه “ما قالتش… كانت بنت محترمة، في حالها، وكل يوم أول ما تخلص شغلها تروح تزور دار أيتام.
في نفس الوقت… كانت نيلي قاعدة وسط الأطفال في دار الأيتام، بتلعب معاهم وتضحك.
من يوم ما سابت الصعيد، قررت تبدأ حياة جديدة بدون دوار… بدون ميراث… وبدون سليم.
طفلة صغيرة جريت عليها وحضنتها
“ماما نيلي…”
ابتسمت وهي تشيلها.
“أنا مش ماما يا حبيبتي البنت ردت بعفوية: “بس إنتِ بتحضنينا زي الماما.”
الكلمة كسرت جزءًا من قلبها… لكنها ابتسمت.
بعد ساعات…
وصل سليم لدار الأيتام.
أول ما دخل، لمحها من بعيد كانت لابسة إسدال بسيط، وضاحكة مع الأطفال وقف مكانه.
أول مرة يشوفها مرتاحة وأول مرة يحس إنه ما يستحقش يقرب منها لكن قلبه سبق رجليه: نيلي…
أول ما سمعت صوته… اتجمدت.
الضحكة اختفت من على وشها لفت ببطء ولما شافته…
وشها شحب أما الأطفال فجروا بعيد وهم حاسين إن في حاجة غلط.
سليم قرب خطوة: “الحمد لله إنك بخير.”
نيلي رجعت خطوة لورا وقالت بهدوء وجع أكتر من الصريخ: مين حضرتك؟
الكلمة نزلت عليه كأنها صفعة.
“نيلي… أنا سليم.”
ابتسمت بسخرية: عارفة اسمك… بس حضرتك بالنسبة لي بقيت شخص غريب.
بلع ريقه بصعوبة: “أنا جيت أعتذر.”
هزت راسها: “الاعتذار بيرجع الكرامة اللي اتكسرت قدام الناس؟”



