اخت جوزي

الناس مشيت وخلاص، تعالي نتفاهم جوه الأوضة، مش قدام طنط و
قطعته وأنا بنفض إيده بحسم
ولا كلمة يا حسام! ولا كلمة زيادة! أنت سكت على إهانتي طول النهار، وسكت لما أمك قالت إني قريبة العيلة، وسكت لما لقيت أختك قاعدة بتخطط تطردني من بيتي، وجاي دلوقتي تقولي نتفاهم? التفاهم خلص من اللحظة اللي سمحت فيها لأهلك يستهتروا بيا وبملكي وبحقي في بيتي!
رانيا كانت لسه قاعدة على الكنبة، ماسكة الإيصال في إيدها وبتعيط باڼهيار، وقالت وهي مڼهارة
يعني إيه؟ يعني الإيصال ده كان حقيقي؟ إنتِ إنتِ كنتِ هتساعديني بجد؟!
بصيت لها وعيني كلها عتاب مش هقول قسۏة، لأنها مهما كانت أخت جوزي وكنت ناوية أعمل معاها الصح، وقلت لها
أيوه يا رانيا، كان حقيقي. كنت دافعة مقدم شقة إيجار لمدة 6 شهور عشان تبدأي إنتِ وخطيبك على نظافة، وكنت ناوية أجيبلك العفش البسيط اللي يقدركم تفتحوا بيتكم بنفسكم بعيد عن المشاكل وعن حشرية حد. لكن أنتم اخترتم طريق تاني خالص طريق الطمع والالتفاف والتخطيط من ورا ضهري كأن مالكيش أي احترام عندي.
حماتي حست إن الطاولة اتلفتت ضدها تمامًا، وإنها خسړت كل حاجة، فوقفت وعينها تتطاير شرار، وقالت بصوت عالي وهي بتشاور بصوابعها
بقى كده يا منى؟ بتعملي كل ده عشان حتة شقة؟ دي شقة أخوكي، وبكرة تروحي للي خلقك وتسيبيها، وما العيال لبعضها، وجوزك على دينه، وعايشة في ستر راجل ومتبطرة على النعمة!
هنا بقى الجملة اللي اتلفت أعصابي تمامًا، وخلتني أرد بصوت عالي وثابت هز حوائط الشقة كلها
سترة الراجل على عيني وعلى راسي في بيت الزوجية، لكن مش معناه إنه يستر أهله على حساب كرامتي وملكيتي! الشقة دي اشتريتها من تعبي وشقايا وعرق جبيني قبل ما أعرف حسام بسنتين، يعني مش من تركة أبوه ولا من جيبه! والستر مش إنكم تسرقوا بيتي وتطردوني منه، الستر في الاحترام المتبادل، وده للأسف مش موجود هنا!
حسام بص لأمه پصدمة تانية وقال
ياما! بس بقى! إيه الكلام اللي بتقوليه ده؟ الشقة ملك منى من قبل ما نتجوز، وأنا بنفسي كنت عارف ده كويس ومضينا على اتفاق إن البيت لها وحدها!
حماتي لطمت على وشها وقالت
يا نهار أسود ومنيل! يعني أنت كمان عارف وساكت؟! وساكت لمراتك تاكل حقنا وتتحكم فينا في بيت أخوك؟!
مش بيت أخويا ياما! دي شقة مراتي! ارحموني بقى، أنتم خربتوا بيتي بإيديكم!
جملة حسام دي كانت بمثابة صدمة تانية للكل. حماتي قعدت على الكنبة حاطة إيدها على راسها وټعيط تمثيل عشان تستعطفه، ورانيا قامت جريت على أوضة النوم وقفلت على نفسها الباب وهي مڼهارة من العياط.
بصيت لحسام، ولقيت في عيونه الندم، بس الندم متأخر قوي، الندم اللي مش هيصلح اللي انكسر.
قلت له بصوت هادئ لكن صارم لا يقبل الجدال
حسام شنطتك تلمها





