جبل الراوي ج٣

قام وقف قدامي. قريب أوي. مد إيده لأول مرة من نفسه ومسح خصلة من شعري كانت نازلة على وشي.

إيده الخشنة لمست خدي بالغلط.. اتكهربت.

قال بصوت واطي وحنين، مش صوت الكبير اللي بيرعب النجع:

“انتي عمرك ما تكوني قليلة الأصل.. انتي بنت أصول ومتربية وزينة البنات كلهم .. وانا من ساعة ما دخلتي بيتي وانا عمال أكابر مع قلبي واقول ان دي جوازة عشان صلح ووقف الد. م.. بس الحقيقة.. انا خايف.. خايف أتعلق بيكي.. وانتي بنت عيلة النجار اللي كنت بعتبرهم اعدائي.. وفي

بينا تار.. خايف أحبك وتسيبيني زي ما كل حاجة حلوة سابتني.”
قلبي وقع في رجلي.

ده جبل الراوي؟ اللي بيقف قدامه النجع كله بيترعش؟ واقف قدامي أنا بيقولي خايف يحبني؟

ما عرفتش أرد. لقيت نفسي بمسك إيده اللي لسه على خدي وأقول:

“طب جرب.. جرب تحبني يا جبل.. وأنا أوعدك عمري ما أسيبك.. ده انت جوزي.. جوزي قدام ربنا وقدام الناس كلها.”

بصلي مصدوم من كلامي، وبعدين لأول مرة من يوم ما شفته.. ضحك. ضحكة خفيفة طلعت من قلبه بجد.

شدني من إيدي قعدني جنبه على الكنبة وقال: “يعني انتي موافقة تبقي مرات جبل الراوي رسمي؟ انا لو اديتك قلبي هتبقى مهمتك صعبه.. عشان انا راجل مش سهل اثق في حد”

قلتله وانا بضحك ودموعي نازلة:

“وانا مش اي حد يا كبيري.. انا مرات

جبل الراوي.”
ضحك وقال:
“متأكدة يا بنت الحلال؟ ”

هزيت راسي بالموافقة.
ولأول مرة من يوم جوازنا، ما نمتش على السرير وهو على الكنبة.. نمنا احنا الاتنين على السرير. كنت مطمنه وانا معاه وحاسه اني ملكت كل الدنيا.. وشوفت جبل اللي محدش يعرفه غيري.. الراجل الحنين اللي قلبه مليان حب.

صحينا الصبح على صوت بنت من الخدم بتخبط وبتقول لـ جبل ان الحاجة والدته عايزاه بسرعه في اوضتها.

جبل لبس هدومه بسرعه وجري على اوضة امه كان خايف عليها.

انا كمان غيرت هدومي وخرجت وراه.. وقبل ما افتح الباب سمعت صوت الحاجة صفية ام جبل بتقوله:

“انا كلمت ابو سعاد مرات اخوك المرحوم.. قولتله ان احنا هنروح نطلب ايد بنته سعاد ليك النهاردة.. انت لازم تتجوز مرات

اخوك وترجعها الدار هنا يا جبل”…. يتبع في الجزء الرابع

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *