حكاية٢

الفصل التاسع ….
كانت بغرفتها مستلقية تتذكر زفاف صديقتها وصديقه تذكرته وتذكرت وسامته ليلته عندما اقترب منها على حين غرة قائلا قمر
ناردين پغضب مكتوم عمرو ابعد عنى أحسنلك ومتكلمنيش
عمرو ضحكا لا أنا واقف هنا بحرس أملاكى
ناردين ساخرة نعم أملاكك ليه يا عمرو بيه هى القاعة دى بتاعتك
عمرو لا بس أنت أملاكى وطالعة قمر الليلة فواقف بحرسك
ناردين عمرو أنت مچنون مش كدا
عمرو بغمزة من عينيه أه مچنون بحب القمر
ناردين بضيق لو ناسى هفكرك أنا مبقتش خطيبتك أنسى وأبعد عن طريقى كدا …
وتركته وذهبت حيث صديقاتها الفتيات
……………………………………
لتقف بجوار احدى الصديقات والتى ما إن تراها حتى تقول …
ناردى فين شوشو مشفتهاش خالص
ناردين شوشو سافرت هى وباباها فترة وأنا زعلت منها دى حتى مودعتناش ولا قالت لنا فجأة بعتت رسالة قالت أنها بتودعنا وسافرت هى وباباها
أنا شكيت أنها لعبة روحت بيتهم البواب قالى أنهم فعلا سافروا ……
……………………………………
الواقع ….
حتى بعد ما مرت به من ألم وصعوبات معه إلا أنها تستمتع بدور المتمردة وتعشق نظرات الغيرة عليها بعينيه
فها قد حققت ما تمنته ……… ولكن عقلها يأبى الاستسلام والعودة له ……
…………………………………..
في غرفة سليم ورنا بالفندق ……..
كان ثائر غاضب هائج المزاج بشرفة غرفته ينفث سجائره بشراهة غير مبالى بوقوعها أرضا …..
مرت عليها دقائق متثاقلة وهى بوقوعها أرضا مغشيا عليها
فتحت عيناها الدامعتين بوهن شديد
جالت بعينيها المكان ببطء فتذكرت ما حدث منذ دقائق ليست بالبعيدة فدب الذعر بأوصالها ونظرت بړعب لذاتها وفستانها فقد اعتقدت الأسوأ ولكنها شكرت ربها عندما وجدت فستانها وملابسها كما هى ….
بوهن وضعف شديدين من أثار ضرباته على وجهها نهضت مستندة على طرف الفراش
جالت الغرفة بعينيها فرأت الشرفة مفتوحة فتيقنت من وجوده بالداخل فازداد رعبها
قررت أن تنجو بنفسها من براثينه فخطت خطواتها نحو باب الغرفة ولكن لحظها العاثر تعثرت بفستانها بالمقعد فاصدرت ضوضاء فانتبه هو
بداخل الشرفة كان غاضب يزفر دخان سجائره غاضبا ناقما عليها عندما استمع لصوت ضوضاء
ألقى مسرعة سيجارته ودلف مسرعا فوجدها تهم بفتح باب الغرفة
فهرول ناحيتها وجذبها بقوة من معصمها ناهرا على فين يا مدام
بړعب يفتك بأوصالها منه وجسد يرتعب من أنفاسه الحارة الغاضبة التى تلفح بوجهها
رنا پذعر أنا ….. أنا همشى
سليم يعتصر بكفه وجنتيها ويرفعها لمستوى نظره فيرى الذعر الجلى على تقاسيم وجهها منه فقال ساخرا رايحة بسهولة كدا هتروحى بعد ما سكتينى على قفايا عادى كدا بتقولى هروح
رنا سليم أنا قلتلك مش عايزاك
ليزداد اعتصار كفه الغاضب لوجنتيها متخلقتش لسه اللى تقول لسليم الألفى مش عايزاك أنا مفيش واحدة تسيبنى أنا اللى أرمى وأسيب
رنا طب اعتبر نفسك رمتنى وطلقنى
سليم أطلقك كدا مرة واحدة أطلقك إيه يا رنوشتى الضړب أثر على دماغك ولا إيه مين دا اللى هيطلقك لا يا رنوشتى أنتى دخلتى بمزاجك عرين سليم الألفى ومش هتخرجى منه غير بمزاجى أنا سامعاه دا إذا خرجتى أصلا …..
رنا سليم انا غلطت لما وافقت وسبتهم يتحكموا فيا ويجبرونى اتجوزك بس دى غلطة احنا ممكن نصلحها دلوقتى وكل واحد يروح لحاله
سليم ساخرا أه ولما ترجعى لأمك هتقوليلها إيه ابن أختك معرفش
رنا …………
سليم أنا موافق أطلقك بس بمزاجى وقت ما هشبع منك هطلقك يا رنوشتى قبل كدا متحلميش
رنا ويزداد رعبها يعنى إيه تشبع منى
سليم ويضع يده الأخرى عليها يعنى أشبع من أملاكى يا زوجتى العزيزة
رنا والله لو عملت كدا لأقتل نفسى
سليم هههههههههههههههههههه طفلة طول عمرى بقول أنك هبلة وطفلة حتى في تمردك طفلة ههههههههههه
ليفلت قبضته عنها ناهرا غورى غيرى هدومك طيارتنا بعد ساعة ونص من دلوقتى
رنا لا مش هسافر معاك أنا هرجع لماما
سليم أمك ههههههههه بجد ضحكتينى أمك خالتى دى ما صدقت تخلص منك وترميكى ليا فرصة بقى قالت جحا أولى بفلوس طوره
أمك لو فعلا پتخاف على مصلحتك كانت جوزتك ليا
سهامه اخترقت قلبها مباشرة فما يقذفها به حقيقى فوالدتها باعتها لزير نساء ثرى حتى وإن كان ابن شقيقتها …….
وقفت جاحظة حزينة لدقائق شاردة بجبروت والدتها وقررت ….
دلفت رنا المرحاض وأبدلت ملابسها وخرجت بعد أكثر من عشرة دقائق كان هو الأخر أبدل ملابسه …..
اتصل على خدمة الغرف ونقلت الحقائب لسيارة استأجرها وأنهى إجراءات خروجه من الفندق في طريقه للمطار وهى قابعة بصمت لا تعلق ولا ينطق فاهها بأى كلمة ….
………………………………….
في الصباح في احدى العيادات النفسية…….
بارتياب وتوتر تدلف العيادة بعد اقتراح والدها عليها الأمر لتخرج من دوامة حزنها فابنته تحتاج علاج نفسى لا جسدى فحجز لها باحدى العيادات النفسية وأوصلها بسيارته وينتظرها أسفل العيادة …
تتأمل الوجوه لبرهة من الزمن تتفحص الملامح التى تختفى معظمها تحت نظاراتها السوداء بين ريبة وتوتر وقلق حالات نفسية متباينة تنتظر دورها بالعيادة النفسية ……
تتحرك بضع خطوات متثاقلة باتجاه المكتب الضغير الموضوع بزاوية جانبية من الباحة الفسيحة للعيادة
تتحنح بتثاقل مساء الخير
ترفع سكرتيرة الطبيب بصرها لمستوى شاهندا قائلة مساء النور
شاهندا بتوتر وريبة أنا عندى معاد مع الدكتورة ….
سكرتيرة الطبيب الحجز باسم مين
شاهندا بكلمات مخڼوقة متحشرجة شاهندا كمال …
السكرتيرة وتفحصت الأسماء المكتوبة بالكشف أمامها فقالت أه فعلا ..اتفضلى استريحى هناك دورك بعد الحالة اللى عند الدكتور دلوقتى …
جلست على مقعد موضوع باحدى الجوانب وتجنبت الاقتراب من باقى حالات العيادة فالرهبة والذعر وفكرة الطبيب النفسى السيئة التى يرسمها المجتمع أرهبتها من أن يعلم أحد بزيارتها لتلقى المشورة النفسية …
لاحظت وجود العديد المرضى ومن مختلف الأعمار ومن الجنسين البعض منهم غير واضح عليهأعراض المړض والأخر من تصرفاته لاحظت كيف ان المړض تغلب عليه
فقالت في قرارة ذاتها من عاقل بالمجتمع مجتمع يعج بالمرضى النفسيين على مختلف الطبقات ……
………………………
حطت طائرتهما مطار شرم الشيخ ومنه اتجها للفندق حيث سيقضيان أيامها المعتمة وأيام معاناتها وعقابها بنظره……..
كان الذعر والړعب سيد الموقف لديها فهى تعلم غلظته وكبره الامتناهى وأنها لن يرضخ لمطلبها بإثناء نفسها عنه
عليها……..
وصلا الفندق وصعدا لجناحهما …….
دلف خلف عامل خدمة الغرف وهى بمكانها خارج الغرفة ترتعب مما قد يحل بها ……
وضع العامل الحقائب بالغرفه فأخرج سليم عدة ورقات نقدية من جيبه وأعطاها للعامل الذى حيا سليم شاكرا وخرج من الغرفة
تأمل سليم الجناح وأعجب بهدوءه وفتح الشرفة لينتعش بالهواء العليل ورائحة يود البحر …….
نظر خلفه فوجدها كما هى قابعة على باب الغرفة لم تدلف بعد
فقطب وجهه واتجه ناحيتها ناهرا المدام عايزة عزومة عشان تدخل
فدلفت وهى تقدم قدم وتؤخر الأخرى ….
أعجبت بتصميم وهدوء الجناح ولكن بقرارة ذاتها يتملكها الړعب هل سيظل على هدوءه أم انفجار بركان ڠضب سليم سيغير من ملامح الجناح
بريبة وضيق تنظر ناحيته وهو مركز بصره للبحر ……
سليم خاېفة
رنا وترتعب ………
سليم ويلتف بجسده ناحيتها وهى قابعة بعيدا عنه تترقب هبوب العاصفة پذعر مالك القطة أكلت لسانك يا مراتى العزيزة
رنا ولوت فمها ضيقا برغم الذعر المسيطر على تقاسيم وجهها فېفضحها
فيبتسم ساخرا مالك ضايقتك كلمة مراتى إيه هتعترضى على الشرع والقانون كمان …
رنا لتتهرب مما قد يقدم على فعله بأى وقت ……… احنا مش جايين نتفسح يالا بينا نخرج
سليم مقهقها ههههههههههههه على طول كدا نخرج طب مش نجرب المكان الأول ………
رنا إيه …..أأأأأأأأأأأأ أصل ……….. لا الجو حلو خلينا نخرج
أنا هدخل أغير عشان نخرج وفتحت حقيبتها وتناولت منها ملابس والټفت لتدلف المغسلة فجذبها بقوة ناحيته لحد الالتصاق …….. همس بأذنها قائلا اعرفى إنى بمزاجى سايبك ……… لما يبقى ليا مزاج ليكى هاخده مفيش قوة هتمنعنى ….خليكى فاكرة يا …..مراتى العزيزة
وأفلت قبضته عنها فجرت مړتعبة للمغسلة ……
………………………………..
أبدلت ملابسها وأبدل هو وخرجا سويا للتنزه ……..
……………………………………
ظلت قابعة بمقعدها تنتظر دورها بين توتر وريبة من مواجهة الواقع حتى حان موعدها واقتربت سكرتيرة الطبيب منها قائلا اتفضلى دورك الدكتور مستنيكى ……
…………………………………
فتح لها باب الغرفة ودلفت
غرفة هادئة بضوء شبه خاڤت
تعطى الانطباع بالراحة النفسية …يتوسطها أريكة ممدوه شيزلونج وبزاوية من الغرفة يقبع أمام مكتبه الأنيق
يضع عنه نضارته الطبية محييا إياها اهلا كابتن شاهندا
فارتابت وتسمرت مكانها أنت عرفت اسمى منين
الطبيب ويشير للأوراق أمامه من ملفك اللى والدك ادانا البيانات اللى فيه
شاهندا بتوتر وتعيد خصلات شعرها الهائج للخلف وتقترب من مكتب الطبيب وتقف بريبة
الطبيب بهدوء اتفضل اقعدى يا كابتن شاهندا
تجلس شاهندا على المقعد وهى تفرك راحتى يدها ببعضهما وتنظر للأسفل مطأطأة رأسها بخجل فبادرها الطبيب قائلا
بتلعبى بوكسنج يا جبروتك دا كدا هنخاف منك بقى لو اضايقتى تكسريلنا العيادة
ليظهر شبح ابتسامة على وجهها ولا تعلق …..
الطبيب وهو يراقب جيدا انفعالاتها وتعابير وجهها خاېفة من بكرا يا كابتن
شاهندا بضيق بكرا يا ريته ميجيش بكرا دا
الطبيب ليه بتقولى كدا أنت انسانة رياضية وصغيرة ليه خاېفة من بكرا
شاهندا بشحوب ومعالم مستنكرة أنا نفسى العالم يوقف حواليا ومشفش حد ولا اتكلم مع حد
ليفاجأها بسؤاله الحاډثة السبب
لټنفجر به وتجحظ عينيها ڠضبا ………
الطبيب مش عايزة بكرا يجى عشان اللى حصل في الحاډثة
أنت ولا أول واحدة ولا أخر واحدة هيحصلها ك……..لتقاطعه …….
ممكن متتكلمش عن الحاډثة بليز
الطبيب ليه
شاهندا أهو كدا وخلاص
الطبيب هما أذوكى جسديا بدل ما تروحى للقانون يجيبلك حقك بتهربى من الناس وحابسة نفسك من يومها
شاهندا متتكلمش عن الحاډثة تانى
الطبيب أنت جبانة يا شاهندا ومتستهليش لقب كابتن
الكابتن ميهربش من المواجهة وأنت بتهربى من الواقع
شاهندا پغضب أنا غلطانة إنى جيت وتخرج من غرفته ومن العيادة غاضبة
ليبتسم الطبيب قائلا بعد خروجها دى أول مرحلة في العلاج أنك تغضبى وتنفجرى هترجعى تانى يا شاهندا …….
وتدلف السكرتيرة لتعلم مدى جاهزية الطبيب لاستقبال الحالة التى تلى شاهندا …..
……………………………
پغضب تدلف سيارة والدها
ما إن يراها غاضبة حتى يقول مالك يا شوشو
شوشو پغضب دكاترة مبتفهمش أقوله متتكلمش عن الحاډثة بردوب يتكلم يحمد ربنا إنى مضربتوش
ليبتسم كمال من العودة الجزئية لابنته فڠضبها بالنسبة له أفضل من صمتها وحزنها ……..
……………………………………
حجز سليم في رحلة عشاء بدوى أعلى هضبة في الصحراء وذهب مع فوج من السائحين الألمان برفقه مرشدهم للعشاء البدوى ومعه زوجته البائسة رنا …..
في المساء في العشاء البدوى ………….
كانت الخيام منصوبة ………. الاضواء تنير المكان بشكل رائع …أصوات الأغانى تملأ المكان ….الرقصات البدوية وتفاعل السياح والمصريين رائع ….
بعين جاحظة غاضبة وقفت تتأمل المكان حولها لم يلفت انتباهها كل ما يدور حولها من صخب فقط نظرت للنجوم وتعانقها في السماء خاصة أنها المرة الأولى التى تنظر للنجوم في وسط السماء من أعلى هضبة ……
ابتعدت نسبيا عن أماكن الزخم والزحام وجلست ممدة على سجادة يدوية تتأمل السماء ………
كان بعيني نجم في السماء … كم تمنيت معانقاته ولكن ……
ما في السماء للسماء ….

والبؤس لمن على الأرض
ما إن دلف الحفلة البدوية حتى اتجه لباحة الرقص وسط الحفلة متجاهلها متعمدا ليفتعل غيرتها وضيقها ولكن هيهات من حفر حفرة لأخيه وقع فيها ………..
جز على أسنانه ضيقا .فعيناه تراقبها جيدا من بعيد ….لاحظ ابتعادها النسبى عنهم وعن الخيام …….. واستلقائها على سجادة بعيدا عن الخيام ……فاتساع المكان والأضاءة العالية سواء الصناعية أو الطبيعية من السماء تنير المكان بشكل جيد ….
اقترب منها قائلا بسخرية ممزوجة بالڠضب أنت بعدتى ليه عن الحفلة مش قلتلك اترزعى قريب
رنا وهى تشير لعدة نجوم بص دول يا سليم واخدين شكل قلب مع بعضهم
لم يتمكن من الرؤية فاستلقى بجوارها ساخرا شكل قلب قولى شكل ڼار شكل ډم
رنا وتدير وجهها تلقائيا ناحيته فتتقابل العيون للمرة الأول رنا وهى تلتفت ياساتر ليه بتقول …..فتلتقى العيون على حين غرة …….
تقابلت عيونها الصافية كعيون غزالة برية بعيناه التائهة في بحر الضياع كذئب بشرى …….
تأملت ولأول مرة عيناه من قريب عيون ضيقة متفحصة يكسوها بعض الاحمرار من السهر المعتاد عينان متعبة مجهدة برغم اللياقة البدنية العالية له …………
خجلت فعادت لتنظر للنجوم مرة أخرى ……….
ليزفر ضيقا في خلجات ذاته فكلما نبذته كلما ازدادت رغبته الشھوانية بها ولكنه أقسم على الٹأر لرجولته منها وأن تركع تحت قدميه ليرضى عنها ………………
كان الطقس أعلى الهضبة يختلف تماما عن سطح البحر بالاسفل …… برغم حجابها وملابسها المحتشمة إلا أن نسمات هواء باردة تخللت جسدها الهادئ فارتعشت …….
اړتعب من ارتعاشها فقال پذعر مكتوم عليها في أى مالك
رنا مفيش بس الجو بدأ يبرد …..
سليم أنا نبهتك قلتلك الجو بيبقى برد على الهضبة مش زى تحت
رنا عادى أنا مش بردانة أوى يعنى دى نسمة هوا باردة مش أكتر …..
سليم وينهض عن مكانه ويبسط يده لها طب يالا قومى ….
رنا بارتياب أقوم ليه هنروح فين
سليم مټخافيش يا مدام هنقرب من الخيام والناس عشان حضرتك تدفى
رنا أأأأأه أحسن بردو
نهضت وذهبا باتجاه الخيم البدوية …..
جلسا بالقرب من تجمع سياح ….. يطرقون الطبول ويتغنون بكلمات ألمانية …..
جلسا بجوار التجمع يستمعان فنظرا لبعضهما بعد عدة دقائق بابتسامة وضحك يوشك على الانفجار ……..فهمس لها ضاحكا هو الالمانى كله حرف الخاء هههههههههههههه ليتضاحكا سويا للمرة الأولى منذ تزوجا …………
كان يستمتعان بالضحك على أصوات اللغة الألمانية حتى قال ……… أنا جعت هقوم أعمل طبق من الأوبن بوفيه … تحبى أعملك معايا
رنا وكانت تشعر بالغثيان ولا تبوح لا أنا مش جعانة …
سليم ويرفع شفته ضيقا براحتك دلوقتى بتوع الخاء خاء يخلصوا غنا وينسفوا الأكل ابقى افضلى جعانة للصبح بقى …
ابتسمت ابتسامة باهتة ولم تعلق …..
لم تعتاد تلك الأجواء الصحراوية الباردة ولا الساحل والشواطئ فكل ما زارته بحياتها كان التسوق والمتاحف الأثرية برفقة والدتها ….
كانت أوصالها ترتجف بردا وكبريائها الصامد أمامه يأبى الاعتراف فهو بالفعل حذرها من برودة الطقس أعلى الهضبة وهى تعالت عن نصيحته ولم تحضر سترة احتياطية ثقيلة لترتديها …..
………………………………
أعد طبق طعام وعاد بعد دقائق ………..
كانت واجمة قابعة بمكانها تجلس القرفصاء تحيط ذاتها بذراعيها لتبث بجسدها الدفء ….
لاحظ جلستها تلك فقال بسخرية ليه قاعدة كدا
رنا بكبرياء عادى بحب القعدة دى
فسخر منها قائلا طب حوطى نفسك كويس ليهرب منك دراع ولا حاجة من جسمك ……ههههههههههه
فابتسمت بضيق ولم تعره كلماته السخيفة انتباه ونظرت بعيدا …..
انتصف الليل وهى تقاوم البرد الذى يفتك بجسدها …..
كان يترك بين الحين والأخرى يتسامر مع السياح ويذهب ليتفاعل مع حلقات الرقص ولكنه عيناه الفاحصتان تحرسها من بعيد …….
قاومت وقاومت وقاومت حتى ………..مالت على جنبها مغشيا عليها
كان بين حلقة الرقص البدوية مستمتعا بوقته عندما الټفت بطرف عينيه ناحيتها فلم يلحظها بمكانها فذعر واتجه بكامل جسده ناحيته فلاحظ وقوعها ……
پذعر هرول ناحيتها كانت واقعة على جانب جسدها وجهها يلامس الأرض
وضع كفيه أسفل رأسها ورفع رأسها فلاحظ إغمائها فقال پذعر رنا رنا
لامست كفه جبهتها على غير قصد فاړتعب من حرارتها العالية للغاية ..
فقال پذعر رنا …………
لاحظ السياح صياحه مستنجدا بمرشد الرحلة فهرول ناحيتهم وأطفأت الأغانى الصاخبة وتحلق الجميع حولهما …..
لينتبه المرشد ويهرول ناحيتهما
المرشد محدثا الفوج السياحى باللغة الألمانية Bitte APTT gepflasterte Fläche atmen sie tief
رجاء ابتعدوا افسحوا المجال لها لتتنفس بعمق
يوسع الفوج السياحى المجال للمرشد ويقترب من سليم ورنا المغشى عليها
يقترب قائلا پذعر خير مالها المدام
سليم پذعر سخنة ومغمى عليها بحاول أفوقها ما بتفقش
المرشد متقلقش أكيد أخدت برد أحنا معانا طبيب مرافق للرحلة
سليم لازم اخدها المستشفى حالا
المرشد اهدى حضرتك كدا الأول مش هينفع حد ينزل دلوقتى دى صحرا وكلها حيوانات مفترسة وأول ما الضى ينزل هننزل كلنا من هنا نرجع الأوتيل
تقدر تاخدها دلوقتى جوا الخيمة والدكتور هيعاينها مؤقتا لغاية ما ننزل الصبح وتاخدها المستشفى
……………………………………
برفق ثنى جزعه ووضع ذراعه أسفل ركبتيها ورفعها بين ذراعيه ودلف بها الخيمة البدوية ………..
الفصل العاشر ……
منذ عدة ساعات ……
كانت احدى عمات ناردين في زيارة لبيت أخيها والد ناردين عندما تعالت أصوات الزغاريط القادمة من منزل ناردين .
كان ووالديه يتناول وجبة العشاء عندما قاطعتهم صوت الزغاريط
برهبة وقلب يرجف توقف عن الطعام يتطلع بحيرة وڠضب مكتوم لوالدته قائلا بصوت يكاد يختنق تحت تأثير عضلاته المتشنجة ماما الصوت دا جاى منين
والد عمرو ليلهيه واحنا مالنا يا بنى جاى منين كمل عشاك
لينتفض عمرو من مكانه الصوت دا جاى من بيتهم مش كدا
والدة عمرو بضيق عمرو بطل جنان واقعد
لم يعر كلامها انتباه واتجه ناحية الشرفة ونظر خلسة لشرفة غرفة استقبالها المفتوحة فسمع الزغاريط مرة أخرى ……رأها تجلس على مقعد بزينتها …..وبالمقعد المجاور يجلس رفيق عمره يوسف ابن عمتها وصديق طفولته وشبابه …..صديقه الصدوق يوسف
تسارعت نبضات قلبه وتشنجت أعصابه أكثر ….أيعقل ما أرى أهذا صديقى صديقى العزيز ينتزع عشقى الوحيد ناردين …..
كم يعلم عن عشقى لها ولهفتى عليها وها هو يطعننى بظهرى ويخطبها متعمدا
يا لك من وغد حقېر أيها اليوسف لقد كتبت نهايتك بيدك على يدى
بقلب تتسارع نبضاته حتى كادت تخرج من صدره …. عيون أصبحت سوداء قاتمة …… وجهه مكفهر غاضب تناول هاتفه و……
تستمع لرنات الهاتف عدة مرات ولا تعره انتباه فقط تنظر بشاشة الهاتف وتكتم الحزن بداخلها وتعتصر الكلمات بحلقها كى لا تثور بوجه والدتها التى أجبرتها على قبول الخطبة المبدئية من ابن عمتها ….
كرر الاتصال عدة مرات حتى أخيرا استأذنت لأمر هام ودلفت غرفتها …
وضعت الهاتف على أذنها وساد صمت قاټل …حتى كسر هو الصمت أخيرا …..لو اللى بيحصل دا حقيقى ھقتلك واقتل اللى اتجرأ وبصلك وأنت حبيبتى وهقتل نفسى بعد كدا
ناردين بصوت مخڼوق باكى عمرو بطل جنان واهدى
عمرو بلغة حذرة هادئة تخفى بركان من الڠضب أنا مبهددش أنا بقول اللى هيحصل لو اللى عندكم دلوقتى دا حقيقى …
ناردين بقلب يأن حزن على حبيب طفولتها وصباها حبيبها الوحيد وهتقتلنى وتودى نفسك في داهية
عمرو أه قلتلك مليون مرة أنت حبيبتى أنا واللى يتجرأ ويفكر يقربلك غيرى يبقى هو اللى كتب نهايته بإيده ويوسف عارف أنك بتحبينى وأنها مسألة وقت ونرجع لبعض وراح من ورايا وعايز يخطبك يبقى هو اللى اختار مش أنا
ناردين پذعر عمرو اهدى بقى أنا اللى فيا مكفينى هتبقى أنت وماما عليا …… ارحمونى خلاص وشهقت ببكاها …..
عمرو بنفس الڠضب المكبوت ولكن شهقاتها التى تقطع بفوءاده أرغمته على تهدئة حديثه فقال وليكى عين تبكى
ناردين عمرو سلام أنا مش ناقصة تكبيت دلوقتى
عمرو هقفل يا ناردى بس الموضوع متقفلش وأبقى ودعى خطيبك الجديد المبجل عشان مش هتعرفيله ملامح تانى ….
ناردين إييييييييييييه عمرو استنى ………وأغلق الهاتف پغضب ودلف غرفته أبدل ملابسه وغادر المنزل پغضب جام حتى والده لم يستطع أن يقف أمام غضبه ويمنعه من الخروج في الوقت الحالى ……
………………………………….
مرت ساعات طوال وهى تترقب عودته لمنزله تقف بشرفتها يكاد قلبها يتوقف عن النبض ذعرا مما قد يحدث إن نفذ تهديده لها ولصديقه المقرب ابن عمتها وخطيبها الجديد تحت إصرار والديها وإجبارها على الموافقة بحجة أن تختبره وقد تغرم به قبل الزواج …….
………………………………..
في الخيمة البدوية بسيناء وبالتحديد بالقرب من مدينة شرم الشيخ
بدأت حرارة جسدها في الهبوط عقب الأدوية التى أعطاها لها الطبيب واستسلمت من بعدها لنوم متعب مثقل وهو بجوارها كراعى يحرث غنمه……
تأملها ولأول مرة عن قرب …….
أنف مستقيم صغير … وجه بيضاوى يشع حمرة وبياض رغم شحوبه البسيط …..حاجبان بنيان رفيعان يزينان وجهها
وجنتان كثمرتى تفاح ناضخة مشبعة بالحمرة ………شفتان كثمرتى كريز ناعمة …….
كان يمرر يديه على وجهها مصډوما من شدة جمال زوجته التى يكتشف جمالها لأول مرة رغم صلة قرابتهما التى تخطت الخمس وعشرون عاما
لتنزعج بمنامها وتتقلب فيهمس لها اشششششششش نامى مټخافيش أنا جنبى …..فيلاحظ تصببها عرقا بفعل الحرارة التى تخرج من جسدها المړيض فيخرج منشفة ورقيه ويمسح عن جبينها العرق المتصبب
فيتجرأ ويقترب من وشاح رأسها ويرفعه ببطء عن رأسها فبرغم مرضها إلا أن غيرته البلهاء لم تقتنع أن يرفع عنها حجاب رأسها برغم مكوثهم سويا بالخيمة البدوية …….
ببطء رفع عنها حجابها لينكشف السلاسل الذهبية المسترسلة ….
فرغ فاهه إعجابا من مدى روعة شعرها البنى القريب من اللون الذهبى اللامع ……..مشط شعرها بأصابعه ببطء على الوسادة فهربت خصلات منه على وجنتيها فازدات بريقا وسحرا كحورية جميلة نائمة …..
لأول وهلة منذ أن خبئتها خالته عنه منذ ما يزيد عن العشر سنوات تحت الحجاب ولم يرى شعرها الجميل
كم أحب تلك الخصلات الناعمة التى كانت تهرب منها وتسقط على جبهتها وجنتاها فيخجل ويتهرب من مدى جمالها فيصيح بها قائلا ارفعى تلك الخصلات حتى لا تقع بطعامى أيتها البلهاء
فتخجل وتعيد خصلاتها خلف أذنها ……
كان صباهما مختلف بعض الشئ …….
هى الفتاة الخجولة الانطوائية التى ترهب حتى ذاتها ……
وهو الابن البكر والوحيد لوالده الثرى ….. والاخ الوحيد لأختين تختلفان كل الاختلاف عن رنا بعفويتها وطيبتها الامتناهية
طالما نظر لها على أنها بلهاء ولكنه لم يدرك يوما جمال وسحر عينى تلك البلهاء …….
ظل متأملا لملامحها الجذابة وكأنه ينظر لها لأول مرة متناسيا بغضها له ورغبته في الاڼتقام من كلماتها الجوفاء ليلة زفافهما …….
ترسل الشمس بصيص من نور فوق الهضبة ويسترق السمع لضوضاء معلنة عن تجهيز السيارات الدفع الرباعى للنزول عن الهضبة والعودة للفندق ….
اقترب ببطء منها قائلا رنا ……رنا
ببطء وتكاسل تفتح عينيها ببطء …وتقول عايزة أشرب
يرفع ظهرها لتعتدل ويناولها زجاجة المياه الصغيرة التى كانت بحوزتها قبل إغمائها ليلا شربت حتى ارتوت وتقابلت عيناه مع عينيه وهى

تشرب بلهفة فقالت على استحياء أسفة بس أنا كنت عطشانة أوى
سليم وما زالت عيناه تأكلاها إعجابا عاملة إيه دلوقتى
رنا وهى تعيد خصلات شعرها خلف أذنيها خجلا كويسة بس حساه دماغى وجعانى أوى …
سليم معلش دلوقتى هننزل وهاخدك المستشفى
يالا اجهزى عشان نخرج من الخيمة
رنا أنا جاهزة أهو
سليم ويقطب جبينه هتخرجى كدا
رنا وتتحس ملابسها مالها هدومى ما دى اللى جيت بيها
سليم باقتطاب ويرفع وشاحها عن الأرض بضيق ودا يا هانم ولا ناوية تخرجى بشعرك
رنا وهى تضع الوشاح وترتبه على رأسها بتوتر أه معلش نسيت
سليم اجمعى شعرك الاول كدا هيبان من الترحة
رنا ……….لا مش هيبان متقلقش
سليم بجز على أسنانه بقولك اجمعى شعرك متخلهوش مفرود على ضهرك الناس هتشوفه وأنا محبش حد يشوف شعر مراتى
رنا باقتطاب غريبة رغم أن كل صحباتك مبيلبسوش حجاب أصلا
ليقطب جبينه ويقترب قائلا متقارنيش نفسك بيهم أنت مراتى وأحسنلك متقاوحيش وتنفذى كلامى بالحرف الواحد وتركها وخرج من الخيمة
بعد دقائق خرجت خلفة بعد أن ارتدت وشاح رأسها وعدلت من ملابسها
…………………………
بحذر اقترب ووقفت جنبه حتى سارع ونظر لظهرها ليتأكد من استرسال شعرها أم لا …..وعندما تأكد بسط يده پغضب مكتوم قائلا يالا العربية اللى جينا فيها مستنيانا هناك
……………………………….
في الصباح في القاهرة …..
يفبق كمال من نومه بنشاط ….ينهض عن فراشه ويعيد ترتيبه كعادته كل يوم بعد الاستيقاظ …….يجذب منشفته ويدلف للمرحاض الملحق بغرفته ……..
بعد فترة وجيزة يخرج ويرتدى ملابسه الرياضيه كالعادة ويخرج لتجهيز الافطار ……. ليتفاجأ …….
كمال بمفاجأة سارة بسم الله الرحمن الرحيم معقولة دى أنت يا شوشو
شاهندا بتوجس مالك يا بابا خضتنى أنت شفت عفريت ولا إيه
كمال لا طبعا بنتى القمر تبقى عفريت .بس أنا استغربت أن أميرتى بنتى حبيبتى صحيت بدرى زى زمان وبتحضرلى الفطار بعد ما كنت يأست أنها ترجع تفطر معايا تانى وتفضل مستخبية في أوضتها …
شاهندا بأعين دامعة تحاول كبتها معلش يا بابا أنا أخدت بنصيحة الدكتور لما قالى في جلسة امبارح جربى ترجعى لروتين زمان وحياتك الطبيعية ولو فشلتى جربى تانى وتالت ورابع ولقيت أن أول حاجة لازم أجبر نفسى أرجعلها أنى محرمش بابا حبيبى من فطار شهى نأكله سوا الصبح …
كمال أهى دى شوشو بنتى بنت كابتن كمال بصحيح …… وأنا بقى هعملك البيض اللى بتحبيه من ايديا
تساعدت شوشو ووالدها في تجهيز مائدة الافطار وبدأ في تناول الافطار بفرحة غير معتادة كالشهور القليلة السابقة …..
………………………………….
وصلت سيارات الرحلة للفندق …
سليم وهو يتحسس جبينها عقب نزولهم من السيارة اعتقد حرارتك نزلت
رنا وهى تبتسم شبح ابتسامة أه نزلت ونزل ايدك متلمسنيش
سليم تحبى أخدك المستشفى
رنا بضيق لا مش عايز أروح مستشفيات بقيت كويسة أنا عايزاك بس تسيبنى في حالى ومتتكلمش معايا ممكن
ليرمقها بنظرة غاضبة ارتعشت لها أوصالها ودلفا الفندق ومنه لغرفتهما ……
…………………………………..
في غرفة سليم ورنا بفندق شرم الشيخ ……
تدلف مسرعة وتتجه ناحية الخزانه وتخرج ملابس لها وتركض ناحية المغسلة ولكنه يدركها فيجذبها من معصمها ناهرا المدام قالت إيه تحت
رنا بتوتر وجسد يرتعش تحت قبضة يديه ولا حاجة
سليم مستمتعا بنظرات رعبها منه أه بحسب قلتى حاجة
رنا بتوتر ممكن تسيب دراعى وجعتنى
سليم هسيبك دلوقتى بس عشان تعبانة بس مرة تانية مضمنش هسيبك ولا لا
ما إن يفلت معصمها تحت تركض للمغسلة وتوصد الباب بقوة خلفها
فيضحك من خارج المغسلة قائلا بالراحة هتكسرى الباب ههههههههههههه
……………………………………
أشرق الصباح وهى ما زالت بقلقها بانتظاره لم يعد بعد ….
فقد انتباه الذعر والقلق عقب رؤيتها له مساء يخرج من بنايتهم لا يرى أمامه من الڠضب وانتظر عودته بشرفتها عقب يأسها أن يجيب على اتصالاتها المتكررة محاولة تهدئة الأوضاع وإيقافه عن إيذاء ابن عمتها ذلك اللعېن بنظرها يوسف
حتى رمقته أخيرا ……فزفرت من شدة القلق التى كانت تنتابها وبغير وعى نادته بخفوت عمرو
فازداد حنقا من رؤيتها بالشرفة بدون غطاء للرأس تناديه من شرفتها وهو عائد
فاړتعبت من نظراته الغاضبة التى ترمقها بضرورة الدخول حالا ودلفت دون أن تنطق بكلمة واحدة …..
دلف منزله ومنها لغرفته دون أن يتفوه بكلمة واحدة …..
أخرج پغضب عارم هاتفه من جيب بنطاله وهاتفها ……
ردت بلهفة أنا كنت قلقانة و……ليقاطعها أنت اتجننتى ازاى تقفى في البلكونة بشعرك لا دا أنت لتقاطعها هى ……بحبك
فيتوتر من كلمتها الغير متوقعة ويقول بتحشرج بتغيرى الموضوع عشان محاسبكيش لتعيدها مرة أخرى بحبك يا مچنون يا ابن نادية
عمرو ويزفر أخيرا الجبل نطق
ناردين بهدوء …….. عامل إيه قلقت عليك لما فضلت طول الليل برا ومرجعتش غير دلوقتى
عمرو كمان كنتى وقافلة غى البلكونة للصبح لا دا أنت حسابك تقل أوى
ناردين هههههههههههه مبخفش
عمرو إلا بالحق ابقى اسمع أنك اتجرأتى ورحتى تزورى المغفل ابن عمتك في المستشفى عشان أخليكى ترقدى ععالسرير اللى جنبه
لتفزع وتقفز من فراشها يا مچنون عملت فيه إيه
عمرو بثقة ممزوجة بالڠضب دى مجرد قرصة ودن ليه الخاېن عشان يفكر يبص لمراى تانى
ناردين متقلش أنك ضړبته
عمرو لا غيرت ملامح وشه بس
ناردين أنت بجد …….
عمرو دى جزات اللى يفكر بس مجرد تفكير إنه يقرب لحبيبتى
ناردين تقوم تضربه
عمرو دا لولا الشلة بعدونى عنه كنت مۏته بايدى
ناردين أنت مچنون مچنون أكيد مش طبيعى
عمرو أه مچنون لما الموضوع يتعلق بيكى ببقى مچنون مبشوفش قدامى
ناردين طب ولو بلغ عنك دلوقتى أكيد هتتسجن
عمرو بثقة هوجاء ميهمنيش المهم إنى انتقمت من تجرأه
ناردين ما أنت لو رديت على اتصالاتى بالليل كنت فهمتك اللى حصل بالظبط بس عنيد هتفضل طول عمرك
عمرو وإيه اللى حصل يا هانم
ناردين خلاص بقى معدتش في داعى تعرف كدا ماما وبابا هيعندوا أكتر بعد ما يعرفوا اللى عملته في يوسف
عمرو بنفاذ صبر انطقى يا ناردين اخلصى بقولك
ناردين لا لما تهدى الأول …
عمرو ولو مهدتش
ناردين خلاص براحتك أنت الخسران
عمرو بحذرك تختبرى صبرى أكتر من كدا صبرت عليك سنتين مش هصبر تانى
ناردين هتعمل إيه يعنى هتتجوز روح اتجوز
عمرو أه هتجوز بس هتجوزك أنت بعد ما اخطفك
ناردين هههههههههههه تخطفنى مرة واحدة يا مورى
عمرو طب ابقى خدى بالك وأنت رايحة المدرسة اللى بتشتغلى فيها أو الجيم اللى بتروحيه أو أنت ونازلة تجيبى طلبات .. أو .أو ……
ناردين دا أت بتراقبنى بقى …..
عمرو أنا هكلم بابا وهخليه يكلم أبوكى تانى أننا نرجع لبعض
ناردين ومين قالك أنى موافقة أصلا أرجعلك
عمرو مش بمزاجك كفاية سبتك سنتين تدلعى كفاية ارحمى أمى ربنا يرحمك ……..
………………………………
على مائدة الافطار بمنزل كمال
كانا يتناولنا إفطارهما بهدوء عندما قاطع ابنته قائلا شوشو
شاهندا نعم يا بابا
كمال أنا رايح النهاردة الجيم تروحى معايا أنت بقالك شهرين وأكتر متدربتيش تروحى معايا ونرجع سوا
شاهندا وتوترت من فكرة عودتها للنادى الرياضى وإمكانية رؤية حازم هناك لتسرع قائلة لا لا الجيم لا مش عايزة أروح
كمال بإلحاح يا بنتى أخرجى وغيرى جو روحى شوفى صحباتك اللى اقنعتيهم أنك سافرتى وخلتينى أغير العنوان عشان ميوصلولكيش
شاهندا بتوتر بابا لا الجيم لا ونهضت عن المائدة قائلة بالهنا والشفا يا بابا أنا شبعت ودلفت غرفتها وأوصدت الباب خلفها لتعود للانزواء والوحدة مرة أخرى بعد تحسنها النسبى …….
…………………………………..
في غرفة رنا وسليم بفندق شرم الشيخ
خرجت من المغسلة وارتدت ملابس محتشمة للغاية عباره عن بنطال قطنى واسع وارتدت فوقه قطعة ملابس قطنية بدرجة لون أفتح من البنطال بربع كوم تعكس مدى نعومة وبياض بشرتها ……..
كان ينفث سجائرة بالشرفة
جلست على الأريكة المقابلة للتلفاز وجلست تشاهد برنامجا ما والړعب يتخلل بأوصالها أن يدلف وينفذ تهديده منها كزوجة لم يقترب منها لأن ……
دلف على صوت التلفاز فرأها تجلس على الأريكة بملابس جذابة رغم احتشامها وتعقص شعرها كذيل حصان
أسرته امرأة لأول مرة تأسره امرأة بهذا الشكل ولا يجرأ على الاقتراب حتى منها ………
هل برائتها السبب ……
هل ېخاف أن يلوثها إن اقترب منها كما قالت
كان يخشى عليها من دناثته التى يعلمها جيدا فخشى أن يفقدها براءتها التى أسرت قلبه وقرر أن يتركها مؤقتا ولكن لأى مدى سيستطيع الصمود أمام جاذبيتها وجمالها الأخاذ …….
الفصل الحادى عشر
ناردين پصدمة عمرو أنت مچنون يعنى إيه باباك هيكلم بابا
عمرو زى ما سمعتى كفاية دلع أنا مش هستحمل تانى
تارك وأخدتيه وأنا ساكت بمزاجى لكن حد يتجرأ ويخطبك كمان دا اللى مش هقبله واعملى حسابك جواز على طول مفيش حاجة أسمها خطوبة تانى اتخطبنا زمان بما فيه الكفاية وشقتنا جاهزة يبقى جواز على طول
ناردين طب حيلك حيلك أنت قررت وحددت وأنا أصلا مش موافقة أرجعلك
عمرو هترجعى يا ناردينتى بالذوق بالعافية بالخطڤ هترجعيلى
ناردين يعنى أفهم أنك بتهددنى يا وافق يا تخطفنى
عمرو افهميها زى ما عايزة تفهميها يا ناردين كفاياكى دلع صبرت عليكى كتير ….
ناردين بفرحة تحاول كبتها أنها استطاعت إغضابه مفيش يا عمرو لا جواز ولا خطوبة ولا رجعة ليك من الاساس انسى انسى يا مورى
عمرو بټهديد خفى أنت حرة يا ناردى أنا حذرتك واللى كان كان
ناردين وبدأت تغضب من عودة لهجته الساخرة والأمرة روح شوفلك غبية غيرى تتجوزك يا بشمهندس ..سلام وأغلقت الهاتف قبل أن يجيبها
فازداد غضبه وحنقه فألقى هاتفه على الفراش بإهمال مرددا في خلجات ذاته بكرا نشوف يا ناردينتى ….
……………………………………
قبعت في غرفتها كعادتها منذ ما يزيد عن الشهرين
حزينة صامتة تنظر من خلف زجاج نافذتها شاردة
تنهمر سيول من الدموع حين يغيبون حين تختفي حتى أطيافهم يخنقنا الشوق يجثم بيديه على عنق الحنين حتى تسقط لهفتنا صريعة لا حيلة لها
لا تتذكر سوى ليلتها المشئومة وكيف انتهى بها الحال لفتاة ذليلة تهاب المجتمع خاصة بعد کاړثة التعدى عليها ….. بعد أن كانت مثال تحتذى به الفتيات في القوة والجرأة ….فهيئ لها عقلها أنها أصبحت محط سخرية وشماته الجميع وأن الجميع يبتعد عنها ويتقزز منها ما إن يعرف بما تعرضت له فقررت الابتعاد عن الجميع بمحض إرادتها قبل أن يبتعدوا هم عنها ……..
جلس بجوارها على الاريكة يتأمل جمالها الذى فتن به
مد يده يتحسس بشړة ذراعها الناعمة على حين غرة فانتفضت ذعرا وفزت من مكانها فارغة فمها بضيق …… ممكن أعرف إيه اللى نيلته دا
سليم بسخرية واضحة كنت بتأكد الدراع دا حقيقى ولا دراع منيكان
رنا هههههه لا خفيف تصدق
سليم بضيق ونفاذ صبر أنا زهقت يالا نخرج نشم هوا
رنا بغير اكتراث اخرج أنت أنا لسه تعبانة شوية وهنام
سليم ليزيد من رهبتها ومين قالك إنى هسيبك في الأوضة وحدك اختارى يا نخرج سوا يا نفضل هنا سوا وساعتها مضمنش نفسى ممكن أعمل في مراتى الحلوة إيه
لترتعب وتتوتر لا نخرج هجهز نفسى وفتحت الخزانة وتناولت بعض ملابسها ودلفت المغسلة لتبدل وسط سخريته

الواضحة منها
بعد قليل خرجت من المغسلة ترتدى فستانا صيفيا فضفاضا انبهر من روعتها بالفستان الذى يبرز خصرها النحيف عند الوسط ففرغ فاهه وتحدث في خلجات نفسه لأمتى هقدر أقاوم الجمال دا …
فتنحنحت قائلة وهى تلف حجابها أنا جهزت …
فابتسم قائلا وأنا هدخل أتحمم الأول ….
دلف المغسلة وتحمم وخرج يلف المنشفة حول خصره وينفض الماء عن شعره الأسود المسترسل الذى يصل لأسفل أذنيه فسليم يهتم كثيرا بهيئته وبخاصة شعره …
انتبهت وقد كانت تجلس على الأريكة تشاهد التلفاز حتى يخرج
استدارات لتراه بهذا الشكل
بجسد رياضى وعضلات بارزة بشړة مصرية قمحية وطول فارع
شعر أسود ناعم ينفض عنه الماء فانبهرت من وسامته التى ذابت بها وقت صباهما قبل أن ترى وجهه الأخر وجه زير النساء خجلت فاستدارت تخبئ وجهها بين كفيها ما تحترم نفسك ازاى تخرج كدا
سليم وعلى وجهه ابتسامة ثقة زائدة والله لو مراتى كانت جبتلى هدومى مكنتش خرجت بالشكل دا
رنا وهى مستديرة تعطيه ظهرها نعممممم ليه هوأنت متعود يجيبولك هدومك نوغة أنت متعرفش تاخد هدومك معاك
ليغتاظ من كلمتها فيقترب منها ويرفعها من الخلف على حين غرة من خصرها عاليا وهى تجلس بالأريكة بيديه القويتين لتلتصق به خجلة ومرتابة من الخطوة التى قد يقدم على فعلها بها فاستدارت فصړخت بدون وعى ليسكتها ب …..
…….
حتى انتهى من تجهيز نفسه فاقترب منها قائلا بسخرية من ذهولها للأن من يالا ولا تحبى أعيدلك العرض تانى وساعتها هيبقى عرض بجد ……..
فانتفضت ذعرا وهرولت ناحية باب الغرفة وسبقته وسط ضحكاته الواثقة المغرورة مما أشاعه بنفسها من شوق ممزوج بالذعر من مجرد قبلة ….
……………………………………
كانت قابعة بغرفتها بحزنها عندما طرق والدها الباب فكفكفت دمعاتها سريعا وقالت اتفضل يابابا
دلف كمال غرفة ابنته بحزن وقلب يتألم من رؤية عينيها المتورمة من بكاها فجلس على حافة فراشها قائلا لأمتى هتفضلى كدا يا بنتى
اشاحت بوجهها وعادت لتنظر من زجاج نافذتها للفراغ
ليكمل كمال بحنو الأب يا بنتى أنا مش هعيشلك العمر كله أنا مش قادر اتحمل فكرة إنى لو مت هسيبك في الدنيا دى بخۏفك دا
شاهندا وتقترب وتجثو على ركبتيها مقبله كفى والدها بابا أوعى تسيبنى أنا ماليش غيرك
كمال بعين دامعة يا بنتى أنا عايزك ترجعى لحياتك الطبيعية من تانى ترجعى بنتى الجدعة اللى مبتخافش من حد مش شاهندا اللى بتختفى حتى من أقرب الناس ليها
شاهندا مش هقدر يا بابا أشوف في عيون الناس اللى بحبهم شفقة أو اشمئزاز من اللى حصلى
كمال اللى حصلك قضاء وقدر والكلاب اللى عملوا كدا اتحبسوا يا بنتى بعد ما قلتى عنوان الشقة وقدروا يجيبوا الكلب اللى عمل فيكى كدا هو وأصحابى أهو القانون خدلك حقك ودا مش ذنبك
شاهندا بابا بلاش تضغط عليا أنا مش هقدر أواجهم تانى
كمال وهو ذنبه إيه
شاهندا برجفة وارتياب مين حضرتك تقصد مين
كمال أقصد حازم يا بنتى اللى بيعشقك وأنت بقالك شهور حتى مقابلة مش بتقابليه
شاهندا لتتهرب من الرد بابا إيه اللى حضرتك بتقوله دا عشق إيه وكلام فاضى إيه
كمال وهو يقترب من ابنته ويرفع وجهه لمستوى عينيه يعنى أنت مبتحبهوش
شهندا پصدمة من كلمات والدها ……….
كمال بس هو بېموت فيكى عشان تعرفى أنا لاحظت إعجابه بيكى حتى من قبل البطولة وهو صارحنى بدا وقالى إنه حابب يخطبك بس هو مش جاهز ماديا وبعد البطولة بقى بيشتغل فترتين في الجيم عشان يقدر يغطى تكالتكاليف جوازه في فترة قياسية وأنا لاحظت انسجامك معاه بس بعد …وتتحشرج الكلمات بحلقه …بعد اللى حصلك أنت بعدتى …روحتى في عالم تانى وبقيتى تخافى حتى من نفسك
شاهندا بابا مينفعش صدقنى
كمال إيه هو اللى مينفعش
شاهندا وتتساقط عبراتها الحارة وتهدأ نبرة كلماتها مينفعش يتجوز واحدة زيى أنا منفعهوش
كمال وأنت ذنبك إيه ولعلمك وأنا في المستشفى حازم أكدلى تانى أنه مش هيسيبك حتى بعد اللى حصلك دام كنش ذنبك يا بنتى ولا ذنبه هو كمان أنه خرج لقى نفسه متربى في ملجأ
أنتوا ظروفكم شبه بعض
وبتحبوا بعض حتى لو أنكرتوا وأنا بقولهالك يا بنتى
متضيعيش حب كبير منك عشان تفاهات في دماغك هو بيعشقك ويوميا بيكلمنى يطمن عليك لأنك ببساطة لما بيجى بتحبسى نفسك فقرر ميضايقكيش ويفضل بعيد لغاية ما تهدى وكمان هو اللى جبلى عنوان الدكتور اللى بتابعى معاه دلوقتى
شاهندا لا لا مينفعش أنا مضمنش لو اتجوزنى ممكن يذلنى بالحاجة دى وأنا مش هستحمل
كمال ألغى عقلك الحجر دا مرة وخلى قلبك يوجهك
اسمعى قلبك واللى يقولك عليه اعمليه ولو لمرة واحدة في حياتك ….
………………………………
رأى دموعها المخفية خلف هالات سود ! شعر بأن قلبه لو اتيحت له فرصة ضمھا لن يتردد لحظة واحدة ! وسمع حشرجة صوتها وهو تغالب شعور البكاء فقط لينطق الحرف الأول من اسمه وهى تنظر له سرحة كمن تريد الهرب من أحزانها إلى أعماق قلبه تختبئ هناك …حيث تجد الأمن
نظرت بدموع حبيسة وبادلها نظرات اشتياق تخطت الشهرين …..
اقتربت بخطوات متثاقلة تقدم قدم وتؤخر الأخرى ناحية حلبة الملاكمة التى يقف وسطها غير واعى لما يراها أيعقل أن حبيبته أمامه الأن
ليختفى الناس من حوله ويختفى النادى ولا يرى إلا خطواتها المتثاقلة تدلف الصالة الرياضية باتجاهه
نعم شحبت ونحفت كثيرا ذبلت وردتى البيضاء ……
خلع عن يديه القفازات سريعا عند اقترابها منه ليبسط يده بلهفه لاحتضان كفها ليتأكد مما يرى بعينيه
دون أن تتفوه بكلمة بسطت يدها لتصافح يده المبسوطة ناحيتها ليتدفق الشوق لكفيهما المحتضنان بقوة كمن يخف أن تتبخر من أمامه إن ترك كفها
لينطق أخيرا بشوق يفتك بقلبه البائس عاملة إيه
شاهندا بمشاعر مختلطة الحمد لله وأنت عامل إى
حازم بشبح ابتسامة مشتاق لنظرتك
شاهندا وتشيح بنظرها بعيدا ………….
حازم ويعيد وجهها بكفه ناحيته أرجوكى متحرمنيش من عنيكى بقالى شهرين ھموت وأشوفهم متبخليش عليا دلوقتى
شاهندا بابا برا بيركن العربية قالى اسبقينى
حازم يعنى مش جايه برضاكى
شاهندا حازم خلى اللى في قلوبنا جواها لو خرج منها هيحرقنا
حازم بأسى أنا بټحرق لما بشوف النظرة دى على عيونك لما بشوف وردتى دبلانة كدا
ليقاطعهم صوت كمال الذى دلف الصالة للتو متعمدا التأخر قليلا صباح الفل يا حازم
ليستدير حازم مرحبا بكمال بعد أن يهبط عن حلبة الملاكمة صباح الفل يا كابتن نورتنا
كمال بغمزة أنا اللى نورتك برضو ماشى يا حازم
حازم يبتسم ولا يعلق فقط لا يستطيع أن يشيح بنظره عنها فقد اشتاق لطلتها للغاية ….
………………………………….
في منزل عائلة الألفى
بالتحديد في منزل والدة سليم الألفى
في احدى غرف المنزل الكبير تقبع فتاة العقد الثانى بغرفتها تلعب بخصلات شعرها الهائج كمزاجها تقريبا تهاتفه بلطف كبير
وعد شقيقة سليم الصغرى بمزاج متقلب كشقيقها اعتادت الحياة الرغيدة والثراء الفاحش …. برغم انه لا ينتمى للطبقة الارستقراطية إلا انه عشقه يجرى بها مجرى الډم …سحرها بملامحه الحادة ومزاجه الحاد
وعد بنبرة هادئة تعرف لو ماما شافتك هتوافق أنها تجوزنى ليك على طول
ليقهقه وليد ساخرا للدرجة دى أنت واقعة وعايزين يزيحوكى من وشهم
وعد ههههههههه لا بس ماما دايما بتقولى أنت لازم تتجوزى واحد يديكى على دماغك الطيب مينفعش معاكى
وليد متقلقيش انا من ليلة الفرح هسلم على وشك
وعد وأهون عليك يا لودى
وليد إيه لودى دى اسمى وليد يا بنت الذوات انطقيها صح بدل ما أكسرلك دماغك
وعد بحبك يا وليد لودى ههههههههههه
وليد يا بنت المجانين بردو لودى …….بس أعمل إيه بس أما أشوفك يا ست وعد
وليد معيد بكلية وعد رأته ذات يوم تعرفت عليه من خلال احدى صديقاتها فجذب انتباهها للوهلة الأولى وتوطدت علاقتهما سريعا حتى أصرت على ترك جامعتها الخاصة الدولية والتحقت بجامعة حكومية وأضاعت من عمرها عاميين لتكون بجواره في الجامعة التى يعمل بها كأستاذ مساعد يحضر للدكتوارة الن ويحاضر بالكلية التى تدرس بها وعد الأن ………………….
ليقاطعها صوت شقيقتها الأكبر ياسمين
دود ودودو أنت صاحية
لتنفعل وعد من المقاطعة الغير محبذة لا نايمة
ياسمين تعالى يا وعد هوريكى حاجة اشترتها تعالى يالا
وتخرج ياسمين من الغرفة وتلحق بها وعد بعد أن ودعت وليد مؤقتا
تجلس ياسمين بغرفة المعيشة بجوار والدتها التى تحتضن حفيدتها ذات العاميين
فتقول وعد نعمين يا ست ياسو قفلت مع صاحبتى وجيتك أهو عايزة منى إيه
ياسمين بصى دا
وعد فارغة فمها وااااااااو دا تحفة يا بنت الإيه ذوقك تحفة جبتيه منين
ياسمين لا مش أنا اللى اشتريته دا عز اشترهولى قالى احضرى بيه حفلة تبع شغلهم مهمة ومصمم ياخدنى معاه وأنا مبحبش جو الحفلات دا
وعد والله كتر خيره عز مستحمل بلوى أنت بالظبط عاملة زى الكوبة اللى سليم اتجوزها
لتنهرها والدتها وعد احترمى مرات أخوكى في غيابها وبعدين متنسيش دى بنت خالتك قبل كل شئ
وعد وهى تلوى فمها ضيقا بنت خالتى طيب الفستان جميل يا ياسمين وروعة كمان اسيبك أنا بقى عندى مذاكر ة
والدة سليم واضح عليكى المذاكرة أوى دا أنت مبتسيبيش الزفت الفون من ايدك
لتتأفف وعد وتدلف غرفتها وتوصد الباب وتعيد مهاتفة وليد …
…………………………..
في شرم الشيخ وقرب الشاطئ تقف مغمضة العينين تستمتع بيود البحر وبالنسمات العليلة
ليقف متأملا هدوئها وملامحها التى انطبعت بذاكرته منذ ليلة أمس
فيصدر صافرة فتفزع وتقترب منه
فيقهقه قائلا هههههه في إيه مالك
رنا سمعت حد بيصفر فخفت
سليم أنت اتجننتى يا رنوشتى حد هيجرأ يعمل كدا وأنا واقف جنبك دا كنت قټلته
رنا أمال إيه الصوت دا
سليم دا انا كنت بعاكس مراتى الحلوة
فتغتاظ وتبتعد عنه نسبيا وتجلس على الرمال تعبث بها
في صالة الجيم …..
شاهندا بأنفاس متقطعة بابا حرام عليك تعبت من التمارين
كمال ها بقيتى كسلانة فين بنتى الجدعة اللى أقوى من الواد دا اللى واقف يتفرج علينا هناك ويشير ناحية حازم فيبتسم حازم ويقترب معلش يا كابتن سيبها النهارده هى بقالها فترة متدربتش وتعبت
ليلتفت كمال دا قانونى أنا اللى بدربهم يسمعوا الكلام وينفذوا أوامرى
حازم طب يسمحلى الكابتن أنى أنا أدرب بنته ويلتفت ناحيتها فيراها خجله فارغة فمها من جملته
فيتدارك كمال الموقف قائلا قبل أن تغضب ابنته أو تعود لانطوائها بنتى أقوى منك يا حازم ميغركش سكوتها دى قوية وضړبتها توقع الأسنان
فتبتسم شاهندا من جملة والدها قائلة لا بجد أنا تعبت النهارده هروح أخد شاور وأغير وارجع تكون حضرتك جهزت عشان نروح نتغدى أنا واقعة من الجوع
فيبتسم كمال بعد ذهابها بتقول جعانة يا حازم بنتى بقالها شهرين بتلعب بالاكل بس الحمد لله يا رب الحمد لله
حازم بخفوت ما طبعا بعد ما هديت حيلها في التمارين مش بعيد تاكلك أنت من الجوع
فينتبه كمال قائلا بتقول حاجة يا حازم
حازم بقول إنى عازمكم عالغدا أى رأيك يا كابتن
كمال موافق بس

العزومة على حسابى بمناسبة أن بنتى البطلة رجعت تتدرب تانى
…………………………………
كانا بأحد المطاعم التى تطل مباشرة على شاطئ البحر يتناولان وجبة الغداء عندما وصلته رسالة من حبيبته كان نصها كفاية بقى ارجع وحشتنى أوى
في البداية لم يعر رسالتها أى انتباه فأعادت إرسال رسالة بكلمات خارجة له
تعبر عن رغبتها بعودته فاندمج معها وتبادلا الرسائل متجاهلا زوجته البائسة بالمرة
كانت بخلجات ذاتها ټموت قهرا فهى أدركت من ابتسامته وهو يعبث بهاتفه ويكتب أنه يحادث احدى عشيقاته فكتمت غيظها وانسدت شهيتها واستدارت نصف استدارة تتابع تدافع موجات البحر الغاضبة كعقلها تماما
ليظل برسائلة مع جيجى زوجته السريه بورقة زواج عرفى ….
لينهض بعد وهلة ويستأذنها متعللا بمكالمة ضرورية وهى على يقين بمكالمته لفتاة ما ولكنها لم تبالى بما سيفعله وما يفعله فكيف لها أن تغير من طبع زير نساء وحش بشرى … فاستسلمت وصمتت ولم تعلق على أفعاله التى باتت واضحة جلية لها …….
……………………………………
في المساء وعقب استسلامه لنوم طويل على الأريكة تسللت من فراشها وكان الفضول ېقتلها لترى مع من كان يتحدث ظهرا فتناولت هاتفه ودلفت المرحاض وبهدوء ممزوج بالريبة أن يراها فتحت هاتفه لتصدم بكمية البذائة المكتوبة التى يتبادلها مع فتاة ما ….ترقرقت دمعاتها أسفا على حالها ووضعها التى أجبرتها والدتها عليه أن تتزوج من زير نساء لا تكفيه واحدة …….. كفكفت دمعاتها وأقسمت لذاتها ألا تقبل بهذا الوضع وتستغل أقرب فرصة لتتخلص من ذلك المقزز
فعادت ووضعت الهاتف بمكانه وفتحت باب الشرفة وخرجت لتجلس في الشرفة تفكر مليا في وضعها معه …….
ترسل الشمس أشعتها الذهبية معلنة عن بدء يوم جديد …..
تسلل الضوء من النافذة ليداعب عينيه فيفيق ويتقلب بنومته ببطء ليفاجأ بها تجلس على حافة الفراش ترتدى ملابسها كاملة وبجوارها حققيبة ملابسها …..
فزفر ضيقا وقال إيه النظرة اللى على خلقتك دى عالصبح الناس تقول صباح الخير مش تكشر بالشكل دا
رنا بملامح باردة هنرجع القاهرة حالا يالا قوم غير هدومك وجهز شنطتك
سليم وينهض فزعا ليه خير في إيه حد حصله حاجة
رنا لا بس أنا قررت كفاية كدا عايزة أرجع
سليم ليه دا احنا مكملناش أسبوع
رنا ونهضت من مكانها وتبدلت معالم وجهها للاقتطاب اسمع أنا راجعة يعنى راجعة أنتض عايز تقعد اقعد هرجع وحدى
فينهض من الأريكة غاضبا وإن شاء الله أنت هتمشى كلمتك عليا
رنا شيل ايدك عنى قلتلك مېت مرة
سليم استغفر الله العظيم اللهم طولك يا روح أنا عامل حساب إنك بنت خالتى ولولا كدا كنت علمتك الأدب من أول ليلة لينا
رنا فكراها متقلقش الليلة اللى ضربتنى فيها بصراحة بحييك على رجولتك الزيادة معايا
سليم وازداد ضيقا فتركته ودلفت الشرفة ودلف هو المرحاض
بعد حوالى الساعة كان قد تجهز وحجز بالرحلة الجوية المتجهه للقاهرة …
…………………………………..
في منزل والدة سليم ……
والدة سليم محدثة الخادمة مش عايزة حاجة تنقص سليم ومراته راجعين النهارده من السفر وأنا عزمتهم هيتغدوا معانا
لتستمع لها وعد وهى تمر بجوارها ماما بجد سليم راجع النهارده
والدة سليم أه كلمنى قالى انهم هيرجعوا النهارده
وعد بخفوت قلت كدا مش هيستحملها أكتر من أسبوع
………………………………….
في حوالى الثالثة عصرا
وصل سليم ورنا لمنزل والدته بعد إصرارها على تناولهما الغداء معها
رحبت والدة سليم بحرارة بابنها وزوجته ابنة شقيقتها وكان بزيارتها ابنتها الكبرى ياسمين وزوجها عز الذى يدير مجموعة شركات سليم وشقيقاته عقب ۏفاة والده وعزوف سليم عن الشغل الادارى فسليم بالكاد يذهب مرة اسبوعيا للشركة ويتحمل المسئولية كاملة عز الدين الذراع الأيمن لوالد سليم وزوج ابنته والمسئول الأول بالشركة عقب ۏفاة والد سليم ….
……………………………….
تناولا غدائهما وأصر على الانصراف لمنزله بحجة عناء السفر
وصل لمنزله الفخم المكون من شقة بطابقين وبها أرقى الاثاث والمفروشات
ما إن دلف المنزل حتى اتجه لغرفته وتحمم وأبدل ملابسه وتركها دون كلمة وبعد حوالى الساعة هبط متأنقاص فرمقته بنظرة ساخرة فحدثها قائلا هتحتاجى حاجة وأنا راجع
فردت بنبرة ساخرة أه سلملى عليها
فارتاب سليم قائلا بتحشرج مين دى
رنا بنظرة باردة تصوبها ناحيته حبيبتك اللى خدمتك وجبتك من شرم عشان متسبهاش وحدها …بصراحة صعبت عليا خصوصا أنها قاعدة دلوقتى على السرير مستنياك
ليرتاب ويبدأ باظهار غضبه ليخفى أفعاله أه وأنت كنت بتفتشى في فونى مش كدا يا محترمة
رنا يوووه أنت لسه واقف يا سولم روحلها حبيبى متخلهاش تستنى أكتر وأبقى سلملى عليها
سليم رنا أنت مچنونة
رنا لا مش مچنونة بس قرفانة منك
قالت جملتها وصعدت الدرج دون أن تنظر خلفها لممنظره المتسمر مكانه من ردة فعلها الغريبة فقد توقع ان تهيج وتغضب خاصة أنه قصد أن يترك هاتفه ليلتها دون كلمة سر لأنه رأى مدى ضيقها بالمطعم وقصد أن تغير برؤية الرسائل لعلها تتحدث معه وتواجهه فيكسر الجليد بينهما ولكن حدث النقيض وتقززت منه أكثر ولم تكترث لأفعاله ترى ماذا تخبئ لى كيف تتصرف ببلادة بهذا الشكل
……………………………………
في احدى الجامعات الحكومية
كانت تتوسط صديقاتها تعرض عليهم ألبوم صور زفاف أخيها الوحيد عندما رأته قادما ناحيتها فخطفت الألبوم من صديقاتها وجرت باتجاهه
وليد مروحتيش ليه لدلوقتى
وعد مستنياك تخلص السيكشن اللى بتديه وقلت نروح سوا
وليد طب يالا بينا
وليد إيه اللى في إيد ك
وعد دى صور فرح سليم البنات كانوا بيزنوا عايزين يشوفوا مين الحورية اللى خطفت قلب سليم الألفى
وليد وأنا كمان عايز أشوف الحورية دى
وعد يا سلام هو في حورية غيرى في عنيك وقلبك
وليد لا طبعا أنت مش حورية انت ولا بلاش
هاتى وفتح الألبوم ليصدم ويجحظ عينيه قائلا معقولة رنا ….
الفصل الثانى عشر
عيناكى أه من عيناكى يا فراشتى الحزينة ….
كانت كلماتها كصدى بعيد يطرق باب أذنيه بقوة ماما أجبرتنى أنا أجبن من أنى أقف قصادها وأقولها لا … سامحنى
وليد بعين مندهشة جاحظة تحبس دمعها بصعوبة……………لتكمل هى بصوت مخڼوق تختنق به الكلمات وليد خلينى ذكرى جميلة عندك متكرهنيش أنا …لټخونها عبرتها وتسقط منها فېحترق من دمعاتها التى لم يتحملها يوما
وليد بس أحنا بنحب بعض ودى أخر سنة دراسة واحنا اتفقنا نصبر نكون نفسنا وبعدها اتقدملك على الأقل عشان والدتك تقتنع بيا
رنا وهى تشيح بنظرها عنه كى لا تضعف وټدفن نفسها بأحضانها وتشكى له قسۏة الحياة وقسۏة والدتها عليها ……
حاولت الثبات قائلة أشوف وشك بخير يا أجمل حب في عمرى ….
ورحلت نهارها حاملة قلبه ……
فراشتى الجميلة أيعقل أن القدر سيعيدها لى ….
لتقاطع شروده وعد وليد أنا بكلمك مبتردش ليه
وليد محاولا الاتزان مرة أخرى نعم
وعد وليد في إيه ليه سرحت في الصورة كدا وبعدين تعالى هنا أنت تعرف رنا من فين
وليد كانت زميلتى في الكلية
وعد ترفع حاجبها ضيقا وتزم شفتيها نعم يعنى إيه
وليد إيه الغريب في كدا بقولك كانت زميلتى
وعد …………….
وليد اخلصى يالا خلينى أوصلك في طريقى
وعد وترمقه بتعجب ولا تعلق وتذهب برفقته …
……………………………………
كان مصډوم من ردة فعلها الغير متوقعة …….
كيف لم تقع بغرامى للأن …لم تخلق بعد من ترفض سليم الألفى
أترانى حقا لا أستحقها وتشمئز من قربى أم أن هناك مخطط أخر برأسها أه منك يا ابنه أمك …. بالتأكيد زوجتى الحسناء تشبه والدتها الأنانية الطمعة بمالى وثرائى …..لا ليست كذلك إن كانت كذلك لتوددت لى لا تنفرنى منها ….
لغزك يحيرنى يوما بعد أخر يا زوجتى الجميلة … برغم شوقى لك لا أجرأ على تدنيسك …أشعر بأنك حورية جميلة إن لمستها سأدنسها بأنفاسى القاسېة …..
ليقطع شروده رسالة وصلت من حبيبته مضمونها إن لم تأت سأتى لمنزلك الأن فيغتاظ منها وبشدة ويتناول مفاتيحه ويخرج صاڤعا باب منزله خلفه بقوة
تستمع لصفع الباب العڼيف
فتسرع لتتابعه من شرفتها فتراه يخرج من البناية بعد لحظات ويصعد بسيارته وينطلق فټضرب بيدها السور الحديدى هتفضل طول عمرك …..أبدا مش هتنضف يا ابن الألفى ….
……………………………………
دلف غرفته بعد عودته من الجامعة ألقى بسترته بإهمال على فراشه المرتب وهو يبتسم ابتسامة عاشق يتذكر سنواتهما الأربع ………نظراته التى تجاهلتها دوما … ليعود بذاكرته لما يقارب السبع سنوات
همس له صديقه المقرب …. إيه يا بوب ظبطت ولا لسه
وليد لا لسه مفيش واحدة دخلت دماغى لسه
الصديق نعم …. كل البنات دول ومش لاقى … دى بنات دفعتنا صواريخ ….
ليقاطعهم دخول الاستاذ الجامعى وبدأ المحاضرة وبعد النصف ساعة
دلفت بخجل القاعة تتعثر بخطواتها تضع نظارتها الطبية وملابس محتشمة لا تمت للموضة بصلة وحذاء مسطح وحجاب يزين بشرتها البيضاء الشاحبة
لتعتذر قائلة أسفة يا دكتور ….ممكن ادخل
فينتبه الاستاذ الجامعى وينظر ناحيتها بحزم أنت فكراها النادى تيجى وقت ما تحبى … لتنطلق قهقهات الطلاب ونظرات السخرية ناحيتها فترتاب وتتلعثم وتتسمر مكانها فانطوائيتها وخجلها الزائد سيطرا كعادتهما
فقال الاستاذ الجامعى أتفضلى ادخلى يا أنسة ومتتكررش …
بخطوات متعثرة جالت بعينيها المدرج تبحث عن مكان فارغ لتجلس عليه فأشار لها لتقترب بعد أن أعد لها مكان بجواره
جلست متسمرة حزينة خجلة تفرك راحتى يدها طول المحاضرة …لاحظها فقال بخفوت اهدى عادى يعنى اللى حصل دا دكتور محترم على الأقل دخلك ومطردكيش وهزئك قدام الدفعة كلها
لتلتفت للشاب الجالس بجوارها بريبة وتعيد النظر أمامها سريعا ولا تعلق …
ليعود من شروده على صوت هاتفه …
يتجاهل اتصالاتها المتكررة مستسلما لذكرياتها المعدودة مع فراشته البيضاء كما كان يسميها في خلجات ذاته ….
أغمض عينيه برفق يتذكر همساتها الناعمة صوتها الرقيق كبلبل صغير كانت تختلف كثيرا عن رفيقاتها الاتى يصاحبنها لتفوقها الدراسى لا أكثر فرنا لم تكن تملك جاه أو مال أو سيطرة فقط تملك علم غزير تنهاله صديقاتها أخر العام من تلخيصاتها للمنهج الدراسى والاستفادة منها في شرح المنهج المعقد بالنسبة لهن …..
برغم تفوقه واجتهاده الواضح إلا أنه كان ينتهز الفرصة ليطلب منها مراجع أو تلخيصات فقط ليستمع لصوتها العذب وهى توافق بكل ود وأدب وتعطيه التلخيص
كانت كالفراشة أمامه طيلة أربعة أعوام لا تصادق لا تفتعل الأثارة فقط علمها كلماتها قليلة موجزة نظراتها طفولية بريئة كانت بخفة الفراشة في مشيتها سلبت لبه طوال أعوامهما الأربع كانت تعتبره زميل دراسة لا أكثر ولكنه يعتبرها عشق يقبع بقلبه ويحتل تلابيب عقله يوماص بعد يوم
راقبها طويلا حتى دقت باب قلبه ولكن خجلها وريبته أن تبتعد وتتجنبه إن صارحها بما يجول بقلبه وعقله أجبراه على الصمت حتى تجرأ في أخر عام دراسى لهما وحدثها ….
رفضته بأدب متعللة احنا مننفعش لبعض أنا مش بتاعت حب ولا الكلام دا ولكنه أصر وتمسك بحبه لها حتى بدأت تنجذب تدريجيا ولكن هبت عاصفة هوجاء قادمة من بيت الألفى اختطفت فراشته البيضاء على حين غرة ولم يكن وقتها بظروف مادية تسمح له بخطبتها رسميا
وطويت صفحتهما

البيضاء عند هذا الفصل بانصياعها لأوامر والدتها وانقطعت أخبارها عنه بعد تخرجهما ولم يرها سوى اليوم بألبوم صور زفافها من سليم
………………………………….
.
……………………………………
في منزل والدة سليم الألفى …
كادت ټموت ڠضبا من تجاهله لاتصالاتها المتكررة ….
قبعت وعد غاضبة بغرفتها تهاتفه ولا يجيب والشرر يتطاير من عينيها ….
تجلس الأم وشقيقتها في غرفة الاستقبال تتحدثان
والدة رنا پغضب طبعا زعلانة منهم ازاى يعنى جوا ومكلمونيش حتى
والدة سليم اهدى كدا هما عرايس لسه متنكديش عليهم وتتخانقى معاهم …
والدة رنا ماشى هعدهالهم بمزاجى المرة دى عشان خاطرك
هما فوق في شقتهم ولا خرجوا
والدة سليم تسكن في الدور الأسفل من البناية الشاهقة التى تمتلك شقة بطابقين ولابنها سليم شقته الخاصة بطابقين أيضا أعلى من والدته …
والدة سليم سيبيهم أكيد جوا من السفر وبيرتاحوا باتى عندى النهارده والصبح هتشوفيهم أكيد ….
…………………………………..
فى شقة سليم المفروشة
يدلف پغضب عارم فيراها تتمدد على الأريكة بملابس تظهر أكثر ما تستر
هبت من مكانها تجرى ناحيته للترحيب فأمسكها بقوة من شعر رأسها حتى صړخت ألما ……..
انحنت محاولا التخلص من قبضته على خصلات شعرها فهدر بها أنت ازاى تتجرأى وتبعتيلى الرسالة دى إيه لا وبتهددينى كمان
جيجى متأوهة من قبضته القوية أأأأأأأأأأه شعرى سيب شعرى الأول وأنا هفهمك
سليم يهدر بكلمات مسبة ولعڼة عليها يا …..تفهمينى هتفهمينى إيه دا أنت ليلتك مش هتعدى ويفلت قبضته عنها
فتعانقه مسرعة مدعية البكاء اعمل إي وحشتنى أوى ودى الطريقة الوحيدة اللى هتخلينى أشوفك
ليبعدها بقوة عنه تشوفينى وبمناسبة إى تشوفينى متنسيش نفسك أنت صاحبتى فى السرير بس غير كدا مش عايز أشوف الخلقة ال …. دى سامعاه
جيجى وبدأت تغضب بقى كدا يا سليم بقى أنت شايفنى كدا
سليم وأكتر من كدا أنت واحدة ….. متنفعيش أكتر من عشيقة يا جيجى متنسيش نفسك
جيجى متوعداه فى خلجات ذاتها ماشى يا ابن الألفى أنت اللى بدأت ……
………………………………….
طرقات بالباب وهى قابعة بحزن بغرفتها ….
تجاهلت الطرق عدة مرات وأخيرا كفكفت دمعاتها وهبطت لتفتح فكانت ……
تفتح الباب بعينان محمرتان من البكاء ووجه شاحب فتراها والدتها بتلك الهيئة رنا …..
رنا محاولة التظاهر بالسعادة ماما وحشتينى وتضم والدتها بقوة كمن تشكى لها بخفاء ….
والدة رنا وتدلف مع ابنتها حمد الله عالسلامة ولو أنى زعلانة منكم كدا تيجوا وأنا أخر من يعلم للدرجة دى الجواز نساكى أمك …
رنا بابتسامة باهتة هههه أكيد لا بس احنا جينا تعبانيين من السفر ونمنا على طول وكنت لسه هكلمك أقولك اننا جينا
والدة رنا بريبة من تعابير وجه ابنتها المضطربة للغاية أه وسليم فين عايزة أسلم عليه
لتتذكر رنا خروجه قبل قليل لرؤية عشيقته فيزداد اضطرابها وتتلعثم بالحديث سليم أصله أصله راح …
والدتها مالك يا بنتى بتتكلمى كدا ليه حصل إيه
أنتوا اتخنقتوا ولا إيه
رنا لا لا أبدا متخانقناش بس هو نزل يشترى حاجة وجاى على طول
والدة رنا تمام هستناه عشان أسلم عليه أنا هبات عند خالتك النهارده فبراحته أنا هفضل معاكى لغاية ما يجى
رنا بخلجات ذاتها تستنى معايا يا لهووى ليبات برا وميجييش وتشك دى تبقى مصېبة بجد
فستأذن والدتها متعللة بتحضير مشروب بارد لوالدتها ودلفت المطبخ مسرعة وهاتفته …..
…………………………………..
يرن هاتفه عدة مرات ولا تجيب وأخيرا يجيب فتتلهف رنا قائلة سليم فينك ارجع بسرعة ماما جات مش عايزاها تحس بحاجة ارجع دلوقتى وابقى اخرج براحتك بعدين
ليأتيها صوت قهقهات أنثوية تجيبها لا يا حلوة سليم مش فاضيلك سليم بياخد دش أصلنا كنا بنلعب من شوية لعبة حلوة أنت متعرفيهاش
روحى نامى واتغطى كويس يا قمورة سليم بيقولك ههههههههههههههههه
تتسارع دقات قلبها أيتجرأ معها لذلك الحد ويترك هاتفه لعشيقته تجيبها وتخبرها بعلاقتها بزوجها أيضا لتصرخ قائلة بعد أن ألقت بهاتفها وارتطم بالح
بالحائط بقوة الله يلعنك الله يلعنك
فتمسك رأسها وتدور الأرض فجأة من تحتها وتقع مغشيا عليها
تهرول والدتها عند سماعها صړاخ ابنتها للمطبخ فتراها واقعة أرضا
……………………………………
يعود لشقته مرة أخرى بعد أن تذكر هاتفه فيراها تمسك بالهاتف فينهرها قائلا بتعملى إيه إياك تكونى اتصلتى بيها
جيجى بثقة زائفة بعد أن مسحت مكالمة رنا منذ قليل ولا أنت ولا البرنسيس اللى اتجوزتها تهمونى فى شئ عشان أكلمها بكرا أصاحب سيد سيدك يا سليم وساعتها هتبوس رجلى إنى ارجعلك
سليم ساخرا ههههههههه أبوس رجلك أنت ههههههههههه أه قبل ما أنسى الورقتين العرفى بح أنا قطعتهم ومن الصبح هغير كالون الشقة مشوفش وشك هنا تانى سامعاه وتركها وخرج من المنزل وصعد بسيارته وانطلق …
……………………………………
فى منزل ناردين ….
كانت تجلس بشرفتها تتابع البدر فى منتصف الشهر العربى ..
ليقاطعه دخوله شرفته فيقاطعها صوت هاتفها فتلتفت ناحية شرفته وتجيب على اتصاله ………
عمرو على فكرة بغير منه
ناردين يا دى الغيرة بتاعتك
عمرو لا بجد بغير منه ومن زمان كمان
ناردين ساخرة ومين المسكين دا اللى هيحصل يوسف
عمرو القمر
ناردين نعممممممممممم
عمرو أه بغير من القمر عشان بتبصى عليه أنا لو أقدر أخبيكى عن عيون الناس كلها كنت خبيتك
ناردين وهى بمقابلته على شرفتها وتحدثها بالهاتف بتحلم دا حلم فوق يا مورى منه مش هيحصل
عمرو لا هيحصل يا ناردى وهتجوزك وهنعيش أسعد زوجين وهنخلف صبيان وبنات كمان
ناردين هههههههههههه طب احلم براحتك أنا هدخل عندى شغل الصبح
عمرو استنى اقفى مكانك أنا لسه مخلصتش كلامى
ناردين احنا بنتكلم فون أنا هدخل وكمل كلامك
عمرو لا أنا عايزة أشوفك خليكى شويه فى البلكونة
ناردين ولم تعره انتباه فأغلقت الهاتف ودلفت وأوصدت باب الشرفة خلفها لتتركها كبركان هائج من الڠضب
…………………………………..
الفصل الثالث عشر
فى احدى المقاهى كان يجلس حازم والكابتن كمال يتحدثان فى أمر ما …
كمال حازم أنت متأكد من طلبك دا
حازم طبعا يا كابتن وحضرتك عارف إن لولا اللى حصل كان زمانى خطبتها من بدرى
كمال وتتغير نبرته للحزن وتتحشرج الكلمات بحلقه عند ذكر حاډثة ابنته بس ….بس الكلام دا كان قبل الحاډثة يا حازم
حازم بثبات كابتن أنا أكتر واحد عانيت من القصة دى بشكل غير مباشر وتهدأ نبرات صوته أنا لا أعرفلى أب ولا أم يمكن لو المجتمع أنصف اللى حملت فيا مكنتش رمتنى قدام ملجأ مجتمعنا ظالم بيعاقب الضحېة ويسيب المچرم
كمال ويقطب جبينه يعنى أنت عايز تتجوزها شفقة
حازم أكيد لا وأنا كلمت حضرتك قبل كدا أنا حبيت بنتك يا كابتن وبطلبها على سنة الله ورسوله
كمال مش عارف أقولك إيه ادينى فرصة افاتحها فى الموضوع بس أنا خاېف ترجع تقفل على نفسها تانى يمكن تفتكر إنك بتعمل كدا علشان تدارى على …….. واجهش لأول مرة كمال بالبكاء
ليمسك بكفه حازم كابتن أنتض فى مقام أبويا وأنا مقدرش أشوف أبويا ضعيف قدامى
كمال قطمت ضهرى يا حازم قطمته … انا عشت عمرى كله بخاف عليها من الهوا الطاير ولما مامتها اټوفت زاد خوفى عاملتها على أنها ولد مش بنت شجعتها متخافش من حد تبقى جريئة كنت فاكر كدا بحميها اتارينى ضيعتها جرئتها وشجاعتها الزايدة هما اللى وصلوها لكدا
حازم بس هى جناح مكسور يا كابتن هى بنت قبل كل شئ واللى حصلها مش بايدها الحيوانات ولاد …. ويجز على أسنانه ضيقا وڠضبا ……
كمال اديها فرصة يا حازم تخرج من أزمتها الأول وبعدين اعرض عليها الجواز أنا واثق من بنتى لو عرضت عليها الجواز دلوقتى هتفتكرك شفقان عليها ومش هتوافق وهتبعد تانى ادى فرصة لچروحها تشفى
……………………………………
فى منزل والدة سليم
والدة سليم هههههههههههههههه كل دا عملته ياس وفى الحفلة معاك ليه كدا يا بنتى
عز زوج ياسمين شفتى يا طنط مش عارف اعمل إيه مع بنتك فى وسط الحفلة وهى بتزن يالا نمشى يالا نمشى بجد احرجتنى جامد حفلة بيحضرها رجال الأعمال وزوجاتهم وأنا بحضر بصفتى مدير الشركة وهى تقولى نمشى
لتتدخل والدة سليم متقلقش أهو سليم اتجوز وهيستلم الشركات ويريحك شويه من ضغط الشغل
ليغتاظ عز وبشدة فهو من أبعد سليم عن جو العمل بتشجيعه على التسلية وترك العمل له وبسبب أخلاق سليم الانفلاتيه ترك عناء العمل ودار خلف ملذاته من النساء
ليقطع عليهم طرقات قوية وكبيرة على الباب
فيفزع الجميع ويهرولوا ناحية الباب فكانت والدة رنا تنتحب بنتى بنتى الحقونى رنا واقعة فى المطبخ ومتلجة مش بتفوق
ليهرولوا جميعا لشقة سليم فى الطابق الأعلى ويجدوها ملقاة أرضا فحملها عز بين ذراعيه ودلف بها المصعد ومنه لسيارته والمشفى وبرفقته الجميع عدا سليم ….
…………………………….
فى الطريق للمشفى
ياسمين بقلق متقلقيش يا خالتى إن شاء الله هتبقى كويسة
لتتذكر والدته سليم …سليم فين
والدة رنا ببكاها هى قالتلى نزل يشترى حاجة وراجع فتخرج والدته هاتفها وتهاتفه
يرن هاتفه عدة مرات وأخيرا يجيب أيوا يا ماما
والدة سليم پغضب أنت فين
سليم بتأفف أوووف هى لحقت تشكيلك منى بنت أمها دى
لتهمس له والدته ماشى حسابك معايا بعدين يعنى أنت السبب فى اللى حصلها
سليم وبدأ القلق يتسرب إلى قلبه حصالها تقصدى إيه أنا سايبها كويسة
والدة سليم بلهجة أمرة بسرعة حصلنا على مستشفى …. احنا فى الطريق واخدينها
ليضغط على المكابح مرة واحدة فتقف السيارة محدثة صرير عال إيييييييييييييه مستشفى ماما رنا مالها جرالها إيه
كان عز وقتها وصل المشفى ويهم بحملها لإدخالها فقالت والدة سليم براحة عليها يا عز شيلها بالراحة
كان مازال على الهاتف فصړخ بقوة إيه عز معاكم ابن ……..ويضرب بيده على المقود پجنون إإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإ بغيظ وقاد سيارته بسرعة چنونية للمشفى
دلفت المشفى وعاينها الأطباء ووضع لها محلول وعاينوا حالتها بهبوط حاد فى الدورة الدموية
……………………………………وصل في وقت قياسى للمشفى وبحث عن غرفتها كالمچنون وما إن واستعلم عن غرفتها دلف كالمچنون يقوده جنونه إلى حيث لا يدرى ارتابته مشاعر مختلطة قلق عليها خوف غيرة شك لا يعلم ما أصابها وكيف ولم يحملها عز بين ذراعيه حقا كاد عقله ينفجر حوريتى الصغيرة يحملها رجلا أخر غيره وخاصة عز رفيق دربه وشبيهه في المنكرات والنساء
حدثه شيطانه ربما حملها بغير احتشام ربما لم تكن ترتدى حجابها ربما وربما وربما كامجانين يقوده شيطانه حتى دلف غرفته ورأها تتمد على الفراش وبيدها كالونة والجميع وأولهم عز حولها ……
هرول ناحية فراشها ووقف على رأسها يقبله بشوق لم يعرف من أين أتى به ولسانه يعجز عن النطق فإن تحدث سيسبقه ذراعه ويلكم زوج أخته الذى تجرأ وحملها فعقله المړيض هيأ له تمت ولا يحملها رجل أخر بين ذراعيه إنها حقا الحب الأنانى المفرط
أما هى ما إن رأته حتى استدارت الناحية الخرى تخفى ڠضب عارمة خلف ملامحها الباهتة ليقترب منها هامسا حمد الله على سلامتك
رد بضيق مكتوم الله يسلمك
والدته پغضب وتقترب منه تعالى برا عايزة اتكلم معاك
خرجت وابنها من الغرفة
والدته پغضب ممكن أعرف نيلت إيه
سليم ويفهم ما ترمى إليه
والدته فقد اعتقد أن رنا قصت على والدته أمر رسائله مع جيجى في شرم الشيخ
فزم شفتيه ضيقا ماما لو سمحتى ما تدخليش بينى وبين مراتى
والدته سليم ما تخلنيش أندم إنى عملت المستحيل عشان أخليهاتتجوزك قلت يمكن تتلم وتبطل سرمحة بس الواضح عن ديل ال…. عمره ما يتعدل لما مكملتوش أسبوع وعملت كدا غيه فراغة عين وبس
سليم ماما الموضوع مش زى ما حضرتك فهمة
والدته لا أنا فهماك كويس يا ابن بطنى اسمع يا سليم أنا صبرت عليك كتير وكل يوم بقول بكرا يعقل بس ورحمة أبوك لو ما اتعدلت وعاملت رنا كويس ورجعت مسكت الشركة تانى وانتبهت لشقا وتعب أبوك الله يرحمه لأكون أمك ول عايزة أعرفك لغاية ما أموت ولو مت حتى دفنتى متحضرهاش
……………………………………
في غرفة رنا
عز منسحرا بجمال رنا التى يلحظها لأول مرة عن قرب حتى في زفافها من سليم لم يتمكن من رؤية عن قرب جيدا رأها كملاك برئ وقع في براثن سليم زير النساء الذى يعلم عن خباياه وقائمة نسائه أكثر من ذاته فعز يشبه سليم إلى حد كبير في عشقه للنساء ولكن عز يفصل العمل عن حياته الشخصية فيهتم بعمله صباحا وبنسائه ليلا دون علم زوجته البلهاء
فابتسم ناحيتها قائلا ألف سلامة عليكى قلقتينا أوى
رنا بابتسامة باهتة الله يسلمك
وقتها كان سليم يدلف فلمح ابتسامتها لكلمات عز فاغتاظ واتجه ناحيتها ليكمل عز موجها كلماته لسليم إيه يا عم سليم حد يبقى معاه القمر دا في البيت ويسيبها ويخرج مالكش حق دى لو مراتى مسبش البيت لحظة
فقبض سليم بقوة على يديه وقطب جبينه ولم يعلق واكتفى بنظرة توعد لعز
بعد مرور الساعة تقريبا وبعد اجراءعدة تحاليل طلبها الطبيب سمح لرنا بمغادرة المشفى
رنا بوهن يالا خلينا نمشى أنا بتخنق من المستشفيات
عز طب أنتش بقيتى كويسة حاسة بدوخة تانى ولا حاجة
ليرمقه سليم بحدة ويتدخل تلك المرة جرى إيه يا عز ما تهتم بمراتك أحسنلك وخف ها
ليتراجع عز عن أفعاله المستفزة مؤقتا ….
تنهض رنا عن فلااشها بوهن فيقبض على كفها قائلا بالراحة متقوميش كدا هتدوخى تانى
رنا وترمقه بنظرة ڼارية لم ينتبه لها أحد قائلة وهى تجز على أسنانها متقلقش أنا كويسة
لم يمهلها إكمال جملتها وحملها بين ذراعيه قائلا مراتى الحلوة تعبانة ولازم متتعبش نفسها بالمشى
لتغضب قائلة نزلنى
لم يعر كلامها انتباه وطلب من والدته فتح باب الغرفة وخرج في طريقه حيث يصف سيارته
كان خفيفة كالفراشة بين ذراعيه برغم المحاليل والمشفى إلا أن رائحتها العبقة كالياسمين علقت بأنفه منذ حملها بالخيمة البدوية في شهر عسلهما
رائحتها كالياسمين بلى أطيب من الياسمين أه يا حورية قلبى لو تطهريه من النساء بعد احتلالك لقلبى رغما عنى لم أعى بعشقى لك سوى اليوم أه يا نسمة خفيفة هبت بقلبى كنت أسخر من العاشقين حتى رأيت حوريتى أعشقك وستنسى ماضيا وسأبدا معك رحلة بيضاء أبدأ من جديد
كان سليم يتحدث في خلجات ذاته وهو يحملها بين ذراعيه خارجا بها من المشفى ………أدلفها سيارته وأجلسها بالمقعد الخلفى عقب إصرارها على ذلك جلست بجوارها والدتها وبالمقعد الامامى بجواره والدته ………..
وصل لبنايته وأوقف سيارته وما إن أوقفها حتى هبطت مسرعة ناحية البناية لا تنظر خلفها حتى ولا تأبه بمناداته لها بالتوقف
هرول بخطواته ولحق بها قبل أن تصعد بالمصعد فنهرها بخفوت استنى بتجرى كدا ليه
رنا شيل إيدك ال ….. دى عنى
لينتبه بقدوم والدته ووالدتها فيؤجل الجدال معها مؤقتا …..
يصعد الجميع بالمصعد ويدلف بها ويوقف المصعد أمام شقة والدته قائلا يالا يا ماما اتفضلى أنتى وخالتى
والدته تعالى يا رنا باتى عندى الليلة أنت تعبانة ومحتاجة حد ياخد باله منك
سليم بحزم متقلقيش يا ماما انا هاخد بالى من مراتى حبيبتى كويس ويضغط على زر المصعد بعد هبوط والدته وخالته
ليقف بمواجهتها بقى أنا …….. وايدى ……. خاېفة تلمسك
التفتت الناحية الأخرى ولم تعر كلامه انتباه فاغتاظ منها وبشدة قائلا أنا بس هسكت علشان أنت تعبانة
عندها توقف المصعد وفتح أمام شقتهم فوقفت ناظرة باشمئزاز أنت فعلا كدا روح اسأل نفسك
ووقفت أمام باب الشقة تنتظره يفتح لها الباب فهى خرجت محمولة ومغشيا
فتح لها الباب ودلفا وما إن دلفا حتى أمسكها من خصرها والصقها بالحائط قائلا تقصدى إيه بكلامك دا
رنا أنت فاهم اقصد إيه وابعد عنى قلتلك مېت مرة
سليم ولو مبعدتش هتعملى إيه
رنا بتحدى وڠضب هخرج من الباب دا ومش هرجع تانى أبدا
سليم معجبا بثقتها الجديدة عليها تعرفى إنك حتى وأنت عيانة بردو جميلة
رنا أووووووووووووف بقولك ابعدى عنى يا سليم
سليم ويقترب أكثر ويزيح وشاح رأسها فتنكشف السلاسل الذهبية المسترسلة على وجهها وظهرها يمسك بأطراف شعرها ويشمه بقوة هامسا ياسمين ريحتك زى الياسمين
تحاول جاهدة إبعاده عنها ولكن فرق القوة لصالحه
فتزداد ڠضبا ويزداد شغفا حتى وصل بشفتيه لوجنتها عندها شهقت ببكاها فانتبه لقبضته الشديدة عليها فابتعد معتذرا وهى وقعت أرضا باكية ودفنت وجهها بكفيها وازدادات شهقاتها
فجلس جاثيا خلاص خلاص والله مكنش قصدى خلاص متبكيش
فتزداد بكاء فقرب بقوة رغم معارضتها من صدره وضمھا بقوة وهو يهمس بأذنها هسسسسسسسس خلاص متبكيش خلا مش هعمل حاجة أنت مش عايزاها
تحاول جاهدة الافلات من ضمة صدره القوية لها فيزداد ضغطة ضمته حتى هدئت تماما فابتعد عنها
رفع ببطء وجهها بمستوى عينيه وتقابلت الأعين وذاب سليم ببحر عيناها الخضراوتان حتى تاه عن عالمه وضاع ببريق عينيها رغم احمرار مقلتها من كثرة بكاها
همس بصوت رقيق رنا أنا بجد خاېف عليك من نفسى متخرجنيش عن شعورى أنا خاېف بجد ليوم أذيكى وساعتها مش هسامح نفسى إنى اذيت الانسانة الوحيدة النضيفة في حياتى
نظرت له پغضب وعتاب ولم تعلق فقط همست بخفوت ممكن تسيبنى اطلع أوضتى أنا تعبانة وعايزة ارتاح
سليم حاضر تعالى ورفعها حتى نهضت ووقفت على قدميها فهم بحملها بين ذراعيه فارتجفت وڼهرته لا لا أنا هطلع لوحدى
سليم بحنان بالغ تمام تمام متتعصبيش مش هشيلك بس خلينى على الأقل اسندك لغاية ما تطلعى أوضتنا
رنا بحزم ووهن أوضتى أنا مش هنام معاك في نفس الأوضة
سليم مستسلما براحتك … باتى أنت في الأوضة الكبيرة وأنا هبات في الأوضة التانية
صعدت للغرفة بمفردها ولكنه تبعها يراقبها خاصة بعد وهنها الجلى على تقاسيم وجهها وهزيان جسدها فقدماها بالكاد تحملها

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *