حكاية٢

دلفت الغرفة وأوصدت الباب خلفها

لفصل الرابع عشر
سكون يملأ المكان ……
توصد باب غرفتها وتغط في سبات عميق …..
وهو بالغرفة الأخرى يقف بالشرفة ينفث سجائره كعاشق مسحور لا يعرف كيف عشقها ومتى ولما عشقها من الأساس
فتيات كثر رأيت وعاشرت ولاعبت ولكن هى تختلف عنهن لا أدرى ما يميزها أتلك الحجريين الأخضريين بمقلتيها أم الشفاه الوردية المكتنزة أم وجهه المنافس للبدر ليلة تمامه …لا أدرى ما يجذبنى ناحيتها …لهفتى عليها صبرى وتحملى لكلماتها الچارحة ……..عدم إيذائى لها للأن ….لا أدرى أيعقل أن عشقت تلك الحورية الهيفاء …..
أم نوع جديد من النساء ……..احترت في فك لغزه ……
كيف تبدلت قطتى البلهاء لنمرة شرسة لا تهاب شئ ……….
ستعشقينى بإرادتك أيتها الجميلة ستعشقينى …………
……………………………………
في صباح اليوم التالى …
.يقف أمام سراحته يهندم من حلته الرسمية السوداء ذات القميص الأسود ويرتدى ساعاته الأنيقة الباهظة الثمن ….يقطر من عطره المفضل ويخرج من غرفته متجها ناحية غرفتها ….
يطرق الباب بهدوء …..ثم تزداد الطرقات تدريجيا ويزداد قلقه عليها فيناديها من خارج الغرفة الموصدة رنا رنا افتحى رنا متخافييش انا بس عايز اطمن عليك رنا وتشتد طرقاته للباب فتفزع وتفيق من سباتها وتتجه ناحية الباب بتثاقل وعينانان متورمتان من النوم والبكاء وشعر أهوج غير مرتب فتفتح الباب ……كان القلق يفتك بقلبه عليها
فجذبها بقوة لصدره وأغمض عينيه الحمد لله قلقت عليك متقفليش الباب عليك تانى من جوا
رنا بضيق محاولة ابعاده عنها …………
سليم عاملة إى دلوقتى لسه حاسه بدوخة وتعب
رنا بضيق متقلقش أنا كويسة بس حاسة نفسى جعانة نوم
سليم طب غيرى هدومك وهاخدك تنامى في شقة ماما
رنا وترفع حاجبها تعجبا ليه
سليم أنا مش هسيبك تنامى هنا وحدك وأنت لسه تعبانة روحى نامى عند ماما أنا هروح الشركة ومش عايزك تبقى هنا وحدك
رنا عادى متقلقش أنا هنام متخافش مش ههرب من البيت
سليم ويقترب منها ويرفع عينيها لمستواه أنا بجد قلقان عليك خاېف لتدوخى تانى وأنت وحدك خليكى عند ماما على الأقل هتاخد بالها منك ومامتك عندها يعنى هتدلعى أخر دلع وأهو ترتاحى من وشى الكام ساعة الجايين
رنا لا مفيش داعى أنا هنام هنا
سليم بحزم اسمعى الكلام يالا ادخلى غيرى هستناكى تحت متتأخريش
..بعد دقائق هبطت رنا الدرج ترتدى اسدال فوق منامتها الحريرية
رأها تهبط برقة كملاك جميل محتشم قل ما رأى مشهد كهذا فيمن عرف من النساء وها هى زوجته تحتشم حتى إن كانت ستهبط عدة درجات لمنزل والدته
شكر ربه في خلجاته أن أهداه تلك الملاك رنا لتنير حياتها المظلمة ….
هبطا سويا لمنزل والدته وفتح بمفتاحه الخاص
سليم وهو يلتفت ناحيتها أكيد الكل نايم دلوقتى تعالى …
رنا وهى تزم شفتيها ولما هما نايمين جايبنى هنا ليه
سليم هاخدك أوضتى نامى فيها وهنبه على الشغالة أنك جوا عشان تبقى تقول لماما وخالتى لما يصحوا
رنا بضيق بجد مافيش داعى لدا كله أنا كنت هنام في أوضتى
……………………………………
كانت في طريقها لعملها تستقل مواصلات عامة والسائق يضع أغنية هزت حنينها وذكرتها بحنين وظلم تعرضت له معه طيلة سنوات خطبتها منه إلا أن فكت قيد عشقه عن قلبها وعقلها
كانت الكلمات تصف حالتها …..
راجع تسأل عني إيه والله كتر خيرك
إنت مين مفكرني طفلة وما بتقشع غيرك
قلبي اللي تحمل ظلمك عم تطلب منو ېضمك
لأ هالمرة عن إذنك ما رح إضعف لا لا
بيتك يللي عمرتو إنت بإيدك ډمرتو
الحبك ياما جرحتو وقلبو نصين قسمتو
وإسمك بطل يعنيلي خلص علي حرمتو
خلص آه خلص
احساس كبير ضيعتو بحياتك ما قدرتو
موفق بطريق اللي اخترتو والله معك
احساس كبير ضيعتو بحياتك ما قدرتو
موفق بطريق اللي اخترتو والله معك
إنت من الناس العطول عالنعمة بيتكبرو
وما بتتأسف على شي إلا لما بتخسرو
بيتك يللي عمرتو إنت بإيدك ډمرتو
الحبك ياما جرحتو وقلبو نصين قسمتو
وإسمك بطل يعنيلي خلص علي حرمتو
خلص آه خلص
احساس كبير ضيعتو بحياتك ما قدرتو
موفق بطريق اللي اخترتو والله معك
ترقرقت دمعاتها ….
تتذكر ركضهما سويا تحت المطر عندما تشتى فجأة عليهما ……
معاناتهما في انتقاء أثاث منزلهما ………. ضحكاتهما ….. بكاها من غيرته المفرطة ……كلماته الچارحة ……..كيف أنقصت وزنها بوقت قياسى ……..محاولاته البائسة ليسترد قلبها وعقلها ………قطع عليها شرودها توقف المواصلة أمام المكان الذى تقصده …….
فهبطت من المواصلة العامة تحاول كبت دمعاتها ولكن دمعة صغيرة هربت منها سرعان ما أزلتها ورسمت الابتسامة على وجهها وأكملت الطريق لعملها ……..
……………………………………
دلفت غرفته ولأول مرة تدلفها برغم كونها كانت خطيبته لأكثر من ثلاث سنوات وقبلها ابنة خالته إلا أن صورة زير النساء لم تفارق خيالها فهابت تلك الغرفة ولم تتجرأ يوما على دلفها حتى وقت سفره مع أصدقائه وتصادف بياتها عند خالتها ……..
غرفة سوداء يغلب عليها الطابع الأسود الساتر … الفراش …الأثاث الحديث الأريكة ….. الوسائد
ارتمت على الفراش عقب ذهابه للعمل تجول الغرفة بعينيها ……حتى وقعت عينيها على صورة له موضوعه باطار خشبى على الكيمود بجوار الفراش فرفعتها لمستوى عينيها وحدثت الصورة …..
لو الزمن يرجع تانى …. غلطة حياتى أنى كنت جبانة …..عمرك ما كنت حبيبى ولا هتبقى يا ابن الألفى ….الحب أنضف من أنه يعرف واحد زيك ….قټلت فيا حاجة معرفش هى إي …
بس اللى أعرفه أن کرهت كل الرجالة بسببك هنتنى أكتر من أى حاجة في حياتى …غيرة وشك ….وصلت لشرفى…بس مش هخونك لانى متعودش قلبى في يوم يخون …
كل الحكاية حابة أشوف دمع في عيونك مش هخونك ووقت ما تعشقنى ساعتها هسيبك بعد ما تحس باللى خلتنى أعانيه بسببك حتى من قبل ما أبقى مراتك ……
ليه أكذب على نفسى وأقول بكرا تتغير …لا أنت هتتغير ولا أنا هحبك يوم ….الحب بيجى مرة واحدة وبعدها قلبنا بيتقفل بالضبة والمفتاح ….ليأتيها طيف صورة عشقها الأول والوحيد مرتسمة بحزن أمامها يوم أخبرته برغبة سليم بخطبتها وضعفها أمام إرادة والدتها …..
فتأوهت وسقطت عبراتها أأأأأأأأأأأه لو الزمن يرجع تانى مكنتش جرحتك أنا سبتك وأنت روحى قلبى اتقفل من بعدك وعمره ما حد هيتجرأ ويدخله ….أه بقالى 3 سنين مشفتكش ولا سمعت عنك حاجة بس أنا سبت كل شئ للزمن …هو كفيل ينسينى ۏجع قلبى اللى أنا السبب فيه
فتركت صورة سليم وضمت الوسادة لصدرها وغطت في سبات …..
……………………………………
في النادى الرياضى ….
كانت منهمكة بتدريبها بقاعة الالعاب الرياضية ټضرب كيس الرمل بقوة كمن يخرج طاقو غضبه في ضرباته القوية ليقاطعها صوت من خلفها حرام عليك الكيس
لتنتبه من نبرة صوته وتزداد ضرباتها للكيس فيبسط يده ويوقفها عن لكم الكيس ويديرها باتجاهه مالك ليه الڠضب دا كله إيه اللى مضايقك
شاهندا بوجه مقتطب غاضب مفيش وعادت لتكمل الضربات
ليجذبها مرة أخرى لا فيه مالك مضايقة ليه
شاهندا قلتلك مفيش
حازم بابتسامة على فكرة بتبقى قمر وأنت غيرانة كدا
لترتبك غيرانه وأغير من إيه إن شاء الله هى مين دى عشان أغير منها
ليقهقه حازم ههههههههه يعنى فعلا كنت غيرانه منها بس احب أوضح للهانم اللى هتقطع الكيس من لكماتها هى مجرد متدربة بس أنت ويصمت ..
لتغضب عارفة مفيش داعى تقول أنا مستقبلى ضاع وخلاص وتتركه وتذهب
فيهرول خلفها ويجذب من معصمها لتقف شاهندا أقفى استنى أنت فهمتى كلامى غلط
شاهندا بعيون يملأهاالدمع تأبى الهرب من مقلتيها حازم لو سمحت خلاص سبنى دلوقتى أنا مضايقة وفى غضبى مبشوفش قدامى ابعد دلوقتى عشان منغلطش في بعض
حازم اهدى الأول أنت فهمتى كلامى غلط أنا كنت أقصد أقولك إنى …..لتقاطعه قلت خلاص لا تقولى ولا أقولك وتتركه وتذهب مسرعة ناحية غرفة تبديل الملابس ….يقف متسمرا مكانه غاضب من ذاته وضړب بكفه في الحائط القريب ڠضبا
تدلف الغرفة وتجلس بحسرة على أريكة موضوعة بالغرفة وتنطلق دمعاتها الحبيسة وهى تحاول كبتها ولم تستطع ټلعن حظها وټلعن غرورها القديم عندما تحدت المجتمع وتشبهت بعالم الرجال وتناست أنوثتها الضعيفة التى أضاعها أربعة ذئاب بشړية تناست أنها بمجتمع شرقى مجتمع ذكورى يرى المرأة بعد الرجل دائما فبكت وبكت ونحبت لما يزيد عن النصف ساعة بغرفة تبديل الملابس بالنادى الرياضى
كان ما زال قابعا بمكانه ينتظر خروجها وعندما طال غيابها أكله القلق عليها فأرسل احدى العاملات بالنادى لتدلف الغرفة وتطمأن على شاهندا ……………..
تدلف العاملة الغرفة فتنتبه شوشو وتكفكف دمعاتها سريعا وتنهض عن الأريكة وتفتح خزانتها الخاصة بالغرفة وتعبث بمحتوياتها
فترتاب العاملة فتسألها حضرتك كويسة يا كابتن شاهندا
شاهندا بصوت متحشرج مخڼوق من البكاء أه كويسة
العاملة أصل الكابتن حازم قلقان عليك وبعتنى اطمن عليك
شاهندا بشبح ابتسامة تكاد ترسمها على وجهها وتدلف المغسلة الملحقة بالغرفة لتبدل ملابسها ……….
بعد عدة دقائق تخرج وقد أبدلت ملابسها وتحمل بيدها حقيبتها فتراه يقف في احدى الزوايا ينتظرها ….
ما إن رأها حتى أسرع ناحيتها ركضا ليوقفها شاهندا شاهندا استنى
شاهندا بضيق بعد أن تقف خير يا حازم
حازم شوشو أنا أسف والله أنت فهمتى غلط أنا كنت أقصد …لتقاطعه مرة أخرى ترفع عيناها بمستوى نظره حازم أرجوك عشان خاطرى بلاش نتكلم في الموضوع دا تانى أنا ليقاطعها هو كنت بتبكى
شاهندا وتشيح بنظرها بعيدا لا وأبكى ليه
حازم شاهندا استنى خمس دقايق هغير وأجى أوصلك أنا هستأذن
شاهندا لا لا مفيش داعى أنا هروح وحدى
حازم بنبرة حادة لا استنينى متمشيش
لأول مرة تستجيب شاهندا لأمر ذكورى فطالما سخرت من الرجال ومن أوامرهم وكانت تسخر من صديقاتها الخاضعات ولكنها ولأول مرة تخضع لأمره دون أن تجادل
انتظرت مكانها لم تبرحه حتى عاد بعدأن أبدل ملابسه وبيده حقيبته الرياضيه ….
خرجا من النادى الرياضى وتوقفا أمام سيارته فقال اتفضلى
شاهندا بړعب انتاب أوصالها لأول مرة وذكرى حادثتها عادت تطاردها مرة أخرى فقالت لا لا لا
حازم بړعب عليها شاهندا مالك فيه إيه
شاهندا ولا تنطق سوى كلمة لا ودموعها منمرة كشلالات
ليقترب منها فزعا حبيبتى في إيه مالك شوشو في إيه بتبكى ليه والله أسف أنا مقصدتش اللى انتى فهمتيه جوا
لېلمس على ذراعها محاولا بث الطمأنينة بقلبها فنفضت يده پذعر
فاعتذر أسف أسف خلاص اهدى اهدى أنا حازم مټخافيش أنا حازم اهدى كدا وخدى نفس
فاستعادت بعضا من عقلها الذى تأثر كثيرا پصدمة حادثتها وأصبحت تنتابها حالة من الذعر المؤقت تؤدى لبكاها الشديد وذعرها من أى رجل أمامها ولا يستطع تهدئتها سوى والدها ولكن أين والدها الأن لابد أن تهدأ
حازم بهدوء شششششششششششش خلاص اهدى خالص أنا حازم حبيبك مټخافيش شاهندا حبيبتى
لتنتبه جزئيا حازم شفت يا حازم هااااااااااا وأكملت بكاها بنحيب
فأدلفها السيارة وأجلسها بالمقعد الخلفى وفتح لها النافذة لتهدأ قليلا وهاتف والدها وانتظر قدومه خارج سيارته وهى بحالتها السيئة داخل سيارة حازم ما زالت ببكاها وصدنتها العصبية التى أصبحت تلازمها من حين لأخر ……..
وصل كمال

للنادى الرياضى ودلف سيارة حازم بجوار ابنته التى احتضنته بشدة ناحبة بابا أنا عايزة أموت بابا هاااااااااااااا
كمال وهويربت على ظهرها اهدى اهدى حبيبتى أنا جنبك متخافييش وبعد دقائق بدأت شاهندا تهدأ بكلمات والدها المطمئنة واستعادت وعيها تدريجيا فخرجت من سيارة حازم ورأته قابع خارج السيارة پصدمة وحزن يعتلى بأوصاله على الحالة النفسية السيئة التى أصبحت تلازم حبيبته كلما تذكرت ليلة حادثتها وكلما شعرت بالخطړ المماثل لتلك الليلة ولكن ما طمئنه قليلا هو خضوعها للعلاج النفسى وعدم انقطاعها عن العلاج على أمل أن تستعيد حياتها كاملة سليمة معافة لا تعانى من أى خلل نفسى أو اضطرابات ………
……………………………………
انتصفت الظهيرة و رنا ما زالت تغط بنوم عميق …..
تراقبها وتطمأن عليها والدتها بين الحين والأخر واتصالاته لا تهدأ ليطمئن عليها ……
والدة رنا بفرحة دا سليم اللى كان بيكلمك
والدة سليم أه دى المرة العاشرة من ساعة ما صحيت وهو يتصل يطمن عليها رنا عاملة إيه صحيت ولا لا ادخلى اطمنى عليها لتكون مغمى عليها دوشنى ومش مقتنع أنها كويسة بس محتاجة تنام وترتاح
والدة رنا بس غريبة سليم في الشركة
والدته أه الحمد لله يا رب يفضل كدا دايما أنا ما صدقتش لما اتصل بيا يصحينى الصبح يقولى خدى بالك من رنا ولما سألته أنت فين قالى في الشركة كنت هزغرط من الفرحة
والدة رنا ربنا يديم عليهم السعادة ويهدى سليم تعرفى أنا كنت بجاريكى أنها تتجوز سليم يمكن حاله ينصلح بس قلبى كان مقبوض كنت خاېفة منه ليعاملها وحش ابنك وأنا عارفاه عصبى ومتهور بس النهارده اتأكدت أن بنتى في ايد جوز بيحبها وهيحافظ عليها
والدة سليم يا رب ويهديه كدا ويعقل ويلتفت لأملاكه وتعب وشقى المرحوم أبوه
……………………………………
دلفت ناردين منزلها عائدة من عملها مرهقة للغاية
ارتمت على مقعد وتأوهت من التعب فبادر والدها قائلا هى دى ازيك يا بابا عامل إيه
ناردين بابا حبيبى ولا تزعل يا أبو ناردين تعبت النهارده أوى في الشغل
محمد والد ناردين عندى خبر حلو ليكى هقولهولك قبل ما مامتك ترجع البيت
ناردين بفضول خير يا بابا
محمد النهاردة والد عمرو قابلنى وكلمنى إن عمرو عايز يرجعلك تانى
لترتاب برغم علمها بنيته العودة لها ولكن الأن أصبح أمر واقع كان لا يمزح وكان يتحدث بجدية ويحك ناردين سيعود الۏحش ليقاطع شرودها والدها حبيبتى أنا مردتش عليه قلتله الموضوع في إيد ناردين هى اللى تقرر
أنت إيه رأيك يا بنتى
ناردين ……….
محمد فكرى كويس وبلاش أمك تعرف دلوقتى عشان متأثرش على قرارك خدى قرارك براحتك وابقى بلغينى أنا معاكى في أى قرار تاخديه أنت بنتى الوحيدة ملييش غيرك أنت وأخوكى وميهمنيش غير سعادتك
ناردين ودلفت غرفتها وأوصدت الباب وارتمت على فراشها تحاول لملمة شتات عقلها الذى يكد ينتصر عليه قلبها ويقتنع بالعودة لقاهر كبريائها عمرو
………………………………..
استيقظت رنا وذهبت لشقتها لتغتسل وتبدل ملابسها فارتدت بنطلون من خامة الجينز باللون الأبيض وفوقه قطعة ملابس باللون الوردى وعقصت شعرها كذيل حصان وارتدت حذاء مسطح ووضعت حجابها وذهبت لشقة خالتها ……….
عاد من عمله واتجه مباشرة لشقة والدته ليطمئن على محتلة فؤاده زوجته الحورية
رأها واطمأن على حالها
كانت أخته ياسمين وابنتها بضيافة والدتها وسيأتى زوجها عز ليقلها ويتناول الغداء مع عائلة الألفى
ذهب سليم لشقته ليغتسل ويبدل ملابسه وقتها وصل عز وجلس والجميع في غرفة المعيشة وتجاذب أطراف الحديث مع رنا وتحدث عن دراستها ومجاال دراستها وكان يقترح عليها أن تكمل دراسات عليا خاصة بعد أن علم بتفوقها الدراسى لتصل العاصفة
يقف بعينان محمرتان يصوبهما ناحية زوجته التى تتحدث مع عز وعلى وجهها ابتسامة ولزوج أخته رفيقه زير النساء الأخر ليهرول ناحيتهما وينهرها رغم وجود باقى الأسرة قائلا مجتيش ورايا ليه
رنا أروح فين أنت مقلتليش تعالى لتتدخل والدته لتغير الأجواء المضطربة خلاص يا سليم بقى البنت تعبانة وبعدين إيه مش قادر تبعد عنها الكام دقيقة اللى بتغير هدومك فيها ليتضلحك الجميع عداه وتزداد نظرات الغيره بعينيه
اتجه الجميع صوب المائدة وقف هو يراقب ملبسها فأوقفها وهمس لها إيه البنطلون الضيق دا
رنا لا مش ضيق على فكرة ويلاحظ أطراف شعرها المنسدل على ظهرها فيزداد غضبه أنا مش قلتلك شعرك متسبهوش مفرود تحت الترحة
رنا أنت بتتدخل في حاجات متخصكش على فكرة وتتركه وتهم بالذهاب فيجذبها من معصمها ويجز على أسنانه ڠضبا ادخلى الأوضة اجمعى شعرك بدل ما تشوفى وشى التانى اللى لسه مشفتهوش إيه سايبه شعرك فرجة
رنا مجادلة أووف ومين هنا غريب علشان تحكماتك دى كلها
سليم مش هعيد كلامى تانى
لتدلف مجبرة غرفته وتجمع شعر رأسها المنسدل على ظهرها وتخرج بضيق من لهجته الأمرة لها وتتوعده في خلجات ذاتها …….
………………………………
الفصل الخامس عشر
مش هقدر اتسامح وأشوف حاجة أسامحه بيها …………..
ازاى على نفسى هرضى ارجع لحد قدر يبهدلنى ويهنى ويدوس على كرامتى لا لا فوق يا قلبى هتضعف ولا إي لالا عمرو تانى لا أنا ما صدقت يا قلبى إنى قلبى بطل ۏجع أرجوك يا قلبى اهدى ومتوجعنيش تانى أنا معدتش حمل إهانات لتنهض من مكانها وهى تشير لذاتها بالهدوء اهدى اهدى خلاص يا ناردين صفحة عمرو اتقفلت ومش هيرجع حياتى تانى تحت أى مسمى خلاص حبه ماټ ومش هيحيى تانى
نقطة ومن أول السطر ………….
…………………………………..
يقبع فى سيارته تحت بنايتها يتابع شرفتها پألم وعشق يكبده ألم يدمى قلبه ويسهده ليلا ………..
تلك الهوجاء التى خطفت عقله وقلبه من أول وهلة …..تلك الخصلات الذهبية الهائجة تلك الحجريين العسليين بمقلتيها ……..أأأأأأه يا قلبى الحزين لم يكتب الفرح لك يوما ……..
كيف سأنسيها ما مرت به لو أعانقها لو تثق بى لو ترتمى بأحضانى وتصدق وعودى فأنا لن أسخر من ماضيها يوما ……..لن يشعر ما تمر به الأن سوايا فأنا ابن …….. قد أكون جئت الدنيا بحاډثة مماثلة لحادثتها ولكنها حبيبتى قبل وبعد وللأبد …..لن أتخلى عنك مهما ابتعدت ..مهما ابتعدت يا مشاكستى الصغيرة ستدركين يوما ما أن متيم بعشقك ولن يثنينى عن حبك ما تعرضتى له ….أقدارنا ليست بايدينا .
……………………………………
ها قد هلت بوادر الشتاء وفرضت سيطرتها وبقوة ….
انهمار الأمطار فجائى ……تحرك بسيارته فى اتجاه منزله تاركا قلبه معلقا لديه بانتظار كلمة صغيرة تطفئ لهيب قلبه المحترق شوقا لعشقهما ولكلمة هو فى أشد الوله عليها ……
……………………………………
كعادتها من الصغر تعشق متابعة الأمطار ….
تقف من خلف نافذة شرفته الزجاجيه تتابع انهمار المطر ليقاطعها دلفه الغرفة قائلا بتحبى المطر
رنا ولم تبرح مكانها أو تستدير ناحيته أه بحس أن ربنا بيبعت المطر عشان يغسل بيه وجعنا ونقدر نكمل حياتنا من تانى
سليم وهو يتأملها عن قرب وهى تتابع المطر أول مرة أسمع الوصف دا عن المطر دا أنت طلعت كمان حساسة ورومانسية حتى المطر عندك مش شئ عادى
لتستدير نصف استدارة وتنظر لعينيه مباشرة أنت متعرفش عنى حاجة وحتى مكلفتش نفسك فى تلات سنين خطوبة أنك تعرفنى وعادت لتتابع المطر من خلف النافذة
مكنتش شايف وشفت
فتبتسم رنا ابتسامة باهتة ولا تستدير تلك المرة وأكملت شفت إيه بقى دلوقتى
سليم شفتك
رنا وتستدير بكامل جسدها سليم ارتاح خلاص خلتنى مچروحة ومن أحزانى مدبوحة وهزيت ثقتى فيك ومش مرة لا دا على طول فبلاش دلوقتى تعيش دور مش دورك كفاية ويا ريت تنسانى وتشلنى من حساباتك
سليم يفرغ شفتيه من كلماتها القاسېة أوقات كتيرة كنت بلوم نفسى على اللى كنت بعمله فيك وكنت بچرحك فيه بس أنا كنت واحد …. ومعندييش ثقة فى أى ست كنت فاكر كلكم واحد بس لما لتقاطعه …كلنا واحد بالساهل كدا بتقولها أنت معرفتش من الستات غير الڤاجرة عمرك معرفت واحدة نضيفة وحاولت تشوفها بقلبك مش برغبة
سليم لا شفت بس متأخر بعد ما كرهتنى وبتعاقبنى دلوقتى على اللى كنت أعمله فيها
بسخرية وهى تبتسم تعرف لو أنا كنت شريرة مكنش هيبقى دا حالى
سليم رنا أنا …لتقاطعه بحزم وهى تعيد النظر من خلف الزجاج لتتابع انهمار المطر سليم أرجوك بلاش أفلام الطريقة دى مش هتجيب معايا فايدة أنا فهماك أكتر من نفسك أنت عايزنى كزوجة مش أكتر وتعيد الاستدارة نصف استدارة ناحيته أنا أسفة سليم بيه جسمى مش للبيع حتى لو كنت مراتك فأنا مش هبقى ليك غير فى الورق بس وتعيد النظر للأمطار المنهمرة بقوة ….
……………………………………
يدلف منزله وتتسرب المياه من ملابسه فتسرع والدته إليه بمنشفه بسرعة يا وليد نشف نفسك يا ابنى لتاخد برد
بتلقائية يقبل كف والدته المبسوط له بالمنشفة داعيا ربنا ما يحرمنى منك يا ست الكل
ربنا يخليك ليا يا ابنى وأشوفك قبل ما أموت عريس فى الكوشة يا رب
وليد مازحا وهو يخلع حذائه المبلل بمياه الأمطار أنت بتدعيلى ولا بتدعى عليا يا حاجة
والدة وليد وهى توكزه بكتفه بطل يا واد أنتض بس قول موافق ومن بكرا أخطبلك أجمل بنت
وليد واثقة من ابنك أوى يا حاجة كدا مش يمكن اللى أشاورلك عليها متوافقش عليا
والدته بجد يا وليد يعنى فى واحدة عجباك ونفسك تخطبها
وليد بقول مثلا يا حاجة بدى مثال
والدته ربنا يرزقك يا ابنى ببنت الحلال اللى تشغل بالك وتدخل قلبك ومتخرجش منه تانى
ليشرد وليد قليلا محدثا ذاته ك دخلت واللى كان كان ومن سنين كمان بس خلاص مينفعش حتى أفكر فيها تانى …..
……………………………………
لتمر الأيام متتابعة ومتثاقلة على الجميع …..
كانت تنتظره على غير عادتها تشاهد التلفاز منتظراه وقد اتخذت قرارها
دلف سليم منزله وتسارعت دقات قلبه فرحا عند رؤيتها ما زالت مستيقظة تنتظره فألقى عليها السلام وجلس بجوارها يتابعها بعينيه فرحا
فاستدارت ناحيته وخجلت من نظراته الفاحصة المسلطة عليها
تنحنحت سليم أنا كنت عايزة ..وصمتت فأشاره برأسه بالإيجاب وأردف قائلا أنت تؤمرى مش تطلبى بس
لتفهم ما يرمى إليه فتكتم ڠضبها لتنال ما تريد فأكملت سليم أنا عايزة أكمل دراستى
سليم وتبدلت معالم وجهه للدهشة تعليمك
رنا أه أنا حابة أعمل دراسات عليا
سليم أوك بس ليه يعنى
رنا بضيق إيه هو اللى ليه أنا حابه أكمل دراسات عليا لنفسى أولا
سليم وقد لاحظ تعكر مزاجها بعد هدوئها فلطف الأجواء قائلا وأنا موافق
فرفعت حاجبيها متعجبة تحدث ذاتها بتلك السهولة وافق يا لحماقتى وانا أرتب حديثى وكلماتى منذ الصباح لأقنعه بالأمر وها هو بسهولة يوافق
لتكمل حديثه معه بفرحة وابتسامة ذاب من سحر ابتسامتها بجد أنتض موافق
سليم وهو يتأمل وقلبه يرقص فرحا من اختفاء الحزن من عينيها الخضراوتين وتبدلهما لفرحة اشتاق أن يراها ترتسم على وجهها أه موافق ولما تقررى تعملى الإجراءات فى الجامعة قوليلى وهروح معاكى
……………………………………
تهدر به محمد أنت بتقول إيه
محمد

والد ناردين اهدى يا منى الرأى رأى ناردين هى اللى تقرر مش احنا
منى پغضب تنادى ابنتها ناردين ناردين
تفزع ناردين من صوت والدتها فتخرج من غرفتها مسرعة خير يا ماما حصل إيه
منى پغضب صحيح اللى بيقوله أبوكى دا أنك وافقتى ترجعى لسى زفت عمرو
ناردين ماما افهمى الأول وخفى العصبية دى
أنا قلت لبابا أنى موافقة بس مش دلوقتى يعنى ناخد فرصة تانى اتأكد انه اتغير ومفيش خطوبة غير لما اتأكد انه اتغير وساعتها هقرر ارجعله ولا لا
منى يا بنتى أنت … مبتفهميش إيه اللى هتغير فيه ديل ال…. عمره ما يتعدل
ناردين ماما أنا كبيرة واقدر أقرر حياتى بنفسى وأنا كنت بتناقش مع بابا فى الموضوع مش شايفانى رجعت لبست دبلته تانى
منى لا دا بعينك وعينه قال ترجعيله تانى والله لو عملتيها يا ناردين لا هتبقى بنتى ولا أعرفك تانى ولا عمرى هكلمك
محمد منى اهدى بقى وكفاية اسكتى
منى لا مش هسكت بقى بدل ما تبهدله جاى بتقنعها ترجعله أنت نسيت هو عمل فيها إي
محمد منى ناردين بنتى وأنا أكتر واحد عايز مصلحتها وأنا مقلتلهاش ارجعيله قلتلها اللى أنت عايزاه أنا معاكى فيه
منى يعنى بتشجعها ترجعله بردو اسمع يا محمد لو هى قررتك ترجعله تبقى لا بنتى ولا عمرى هدخلها بيت ابقى جوزهاله أنت دا قرارى النهائى ومش هغيره وتتركهم وتدلف غرفتها وتوصد الباب خلفها …..
……………………………………
صدى صوت والدتها وصل لمسامع الجيران فوقف كعادته بشرفته وهاتفها وما إن رأت رقم هاتفه بشاشة هاتفها حتى هدرت به قائلة بتتصل بيا ليا عايز منى إيه
مكفكاش اللى عملته فيا زمان جاى تكمل عليا تانى حرام عليك بقى أنا تعبت معدتش قادرة ارحمنى وابعد عنى يا عمرو أنا والله تعبت وتشهق ببكاها فيهمس أشششششششششش طب خلاص متبكيش أنا هعمل اللى أنت عايزاه لتكمل بصوت مخڼوق عمرو ابعد عنى أنا قلتلك اللى بينا انتهى رجوعنا بقى مستحيل حتى لو أنا وافقت خلاص مفيش نصيب بينا سيبنى لوحدتى وابعد عنى ارجوك متطاردنيش ومتفضلش تقنع فى بابا اوعدنى تنسانى وتعيش حياتك لو فعلا بتحبنى زى ما بتقول ابعد عنى ومتضايقنيش تانى ولا تتصل بيا اوعدنى تسيبنى فى حالى وحياة نيمو عندك سيبنى فى حالى ومعدتش تضايقنى
لينطق بعد صمت طويل بقلب جريح هوعدك مضايقكيش تانى ولا أكلمك بس موعدكيش أنسى حبك مع السلامة يا مليكة قلبى ..وداع
كادت تضعف من نبرة حزنه المليئة بالبكاء التى تستمع لها لأول مرة ولكن إغلاقه لهاتفه حال دون ذلك فاڼهارت ببكاها على عشقهما وكيف حال بها الزمن من عشق طفولة وصبا وشباب وبيت دمرته الريح قبل أن يسكناه وكيف هى الأن لا تستطع غفران أفعاله معها كمن اكتفى من الأحزان ومن العشق ولكن ترى أستشفى جراح عشقها سريعا
……………………………………
هتفرق إيه لو من حياتى انا شلتها أو كنت لسه بحبها ما احنا اللى كان بينا انتهى مشينا وخلصت المواضيع
الدموع من امتى بتجيب اللى راح ……
انسى انسى إيه ولا إيه انسى عنيها اللى بتسحرنى ولا حنيتها معايا رغم كلامى الچارح اللى دايما كنت بهنها بيه ……انسى حبها ليا انسى بيتنا ويبتسم ساخرا بيتنا ….بيتنا اللى معنديش الجرأة من سنتين أقرب منه بتخنقنى أحلامى اللى حلمتها معاها أننا نحققها سواف ى بيتنا ….
بتقولى انسانى طب ليه كانت طيبة معايا ليه كانت تسمعلى لما اشكيلها ليه كانت تتحمل ظلمى ليها ليه خلتنى أحبها ليه يا نيمو ليه خلتينى أحبك يا ريتك مكنتيش طيبة وخليتى قلبى القاسى يتعلق بيكى يا ريتك أأأأأأأأأأأأأه يا ناردينتى أه
كان هائم بالشوارع لا يعرف وجهته وقد اقترب الفجر على البزوغ والصقيع يعصف بجسده ولا يأبه فحرارة قلبه المذبوح أنسته صقيع الشوارع فهام على وجهه لساعات وساعات حتى ظهر نور الفجر الفضى وساقته قدماه لمنزله
بقلق وتوجس تنتظر قدوم ابنها المختفى من ليلة أمس حتى هاتفه مغلق ولم يستطع والده الوصول إليه فقررا الانتظار لعله يأتى المنزل ….
وقف وقدماه لا تحملاه أمام باب منزله يحاول وضع المفتاح وعيناه التائهتان تخوناه فيسقط المفتاح من يده فى كل مرة حتى انتبهت والدته لحركة المفتاح بالباب فركضت للباب لتفتحه وكان ابنها عمرو
بلهفة أم على وحيدها حرام عليك يا ابنى كنا ھنموت من القلق عليك
ليخطو عدة خطوات بداخل منزله قبل أن يقع مغشيا عليه ….
…………………………………
صاحت عربة الاسعاف بالشارع ففزعت من الصوت ونهضت من سريرها لتطمأن فتحت الشرفة فإذا بها ترى ………..
…………………………………..
أرسلت الشمس أشعتها الذهبية فداعبت الأشعة بشړة وجهها فاستيقظت بنشاط تفرد ذراعيها وتتقلب فى فراشها وتذكرت موعدها فنهضت من مكانها ودلفت المغسلة …….
هبطت بعد حوالى الساعة لتجده أمامها بحلته الأنيقة وعطره الفواح ينتظرها
تعجبت رنا وزمت شفتيها قائلة سليم أنت لسه مخرجتش
سليم حلو الفستان دا ذوقك بيعجبنى فى اللبس حشمة وفى نفس الوقت أنيق
رنا وتنظر لملابسها عادى يعنى مش أنيق ولا حاجة
مقلتليش أنت ليه لسه مرحتش الشركة الساعة بقت عشرة دلوقتى
سليم أه ما أنا النهارده هروح متأخر الشركة
رنا وأكملت هبوط الدرج براحتك يالا سلام أنا رايحة أقدم ورقى فى الجامعة عشان الدراسات العليا
سليم ما أنا مستنيكى عشان أوصلك وأروح معاكى كمان
رنا فارغة شفتيها ها تروح معايا
سليم أه هروح معاكى أنا جوزك ومن حقك عليا أهتم بيكى ومتفتكريش هخليكى تتبهدلى فى المواصلات وحدك وأنا موجود
رنا مفيش داعى أنا متعودة وابتسمت ساخرة متخافش على منظرك سليم بيه أنا هاخد تاكسى مش هطل عفى الاتوبيس
سليم ولا حتى تاكسى أنا هوصلك وهستناكى لما تخلصى وبعدها هنخرج نتغدا برا سوا
رنا وقد يئست من إثنائه عن فكرة إيصالها فاستسلمت …
فتح لها الباب الأمامى قائلا اتفضلى يا حوريتى …
رنا بتعجب وسخرية حوريتك
سليم واقترب منها هامسا أه وأجمل حورية كمان
لتدلف السيارة متهربة من اطرائه
فى الطريق للجامعة …..
بادرت بسؤاله سليم ممكن اسألك سؤال
سليم طبعا اتفضلى اسألى يا زوجتى العنيدة
رنا سليم أنت ليه بتتعامل معايا كدا
سليم ازاى يعنى
رنا يعنى بتفتحلى باب العربية وكلام رقيق بقالك فترة معترضتش على حاجة طلبتها زى عادتك وسايب شغلك وبتوصلنى بنفسك معرفش بس أنا حاسة كأنك واحد تانى مش سليم اللى أعرفه كويس
سليم بعد صمت للحظات ولا أنا بقيت عارف نفسى
رنا ضاحكة إيه دا يعنى أنت تهت من نفسك
سليم وقد بدت على وجهه معالم الجد فالتزمت الصمت كى لا تثير جنونه وقد تخلى عن موافقته عن إكمالها تعليمها فيعود بأدراجه بها للمنزل فالتزمت الصمت حتى كسره مرة أخرى قائلا تعرفى ساعات بنكون فاكريين أننا عايشين صح واحنا الصح بس ممكن حاجة بسيطة تسيطر على قلبنا وعقلنا تغيرنا كليا
لم تفهم مغزى كلماته تلك واكتفت بالصمت حتى وصل بها أمام بوابة الجامعة
همت بالنزول من السيارة فأوقفها قائلا تحبى أنزل معاكى
رنا لا مفيش داعى أنا هسأل على الاجراءات وأرجع بسرعة مش هطول
سليم وأنا هركن العربية واستناكى لو احتاجتى حاجة كلمينى
رنا ……..
دلفت من بوابة الجامعة لتدلف معها ذكريات طوتها بخباياقلبها لأكثر من ثلاث سنوات وليتها لم تدلف وقتها تثرى ستهب عاصفة قلبها بلقاءه بعد غياب سنوات …..
……………………………………
الفصل السادس عشر
قلبى سألنى عليك وقالى فين ألاقيك ….شعور اجتاحها عند دلوفها من بوابة الجامعة ……. لتخطو خطواتها المتثاقلة تعيدها لذكريات عزيزة على قلبها سنين عدت رضيت بيها رنا تهمس لنفسها بخفوت لتصل لمكانهما القديم المكان حيث ولد عشقهما وحيث ماټ …..
زى الايام دى كنا بنتقابل وبنتكلم عن بكرا وكأنه العيد ……
زى الايام دى كنا بنتقابل ونقول ونعيد ….يجلسان سويا بقلوب مرهفة تتطاير فرحا يتحجج بمراجعة المنهج وطلب مساعدتها فقط ليستمع لصوتها ويجلس بالقرب منها ……لتلاحظه ثبات عينيه عليها مطولا فتخجل وتوخزه فى ذراعه قائلة …
وليد بس بقى ركز فى اللى بشرحهولك وبطل تسبلى بتكسفنى بعنيك دى
وليد يا لهوووى يا ما على الكسوف تعرفى أنك بتحلوى بزيادة لما بتبقى مكسوفة ووشك محمر كدا
رنا وهمت بالوقوف حاملة كتبها ودفترها تصدق أنك بقيت بايخ وأنا غلطانة أنى بساعدك وقاعدة بشرحلك والمفروض كنت روحت بيتى بدل وقتى اللى مضيعاه بشرحلك وأنت قاعدة بتسبلى
لتزداد قهقهاته طب خلاص اقعدى كملى شرح حرام عليك الامتحانات قربت والمادة دى مش فاهم فيها حاجة
رنا ترفع حاجبيها استنكارا على فكرة كل ترم بتقول كدا وبتطلع الأول عالدفعة بردو
وليد أنا بطلع الأول عشان بفهم منك أنت مش من دكاترنا البايخيين
لتعدل من وضع نظارتها الطبية وتعود لتكمل له الشرح ويعود لمتابعتها بعشق وحب ….
أفاقت من شرودها على مكانهما الجالس عليه شاب وفتاة الأن كم جمعهما ذلك المكان لتطرد ذكراها الجميلة من عقلها وتكمل طريقها لمكتب الادارة بكليتها القديمة ….
وصلت لمكتب الاداريين واستفسرت عن الاجراءات الواجب اتباعها وبدأت فعليا فى الاجراءات المبدئية وكانت بطريق خروجها من مكتب الاداريين عندما التقت الأعين المشتاقة على حين غرة …..
ازدادت اتساع حدقتى عينيها وفرغت فاهها ووقفت مكانها متسمرة
ازداد بريق عينيه برؤيتها وانحبس الدمع بها يغالبه فى الخروج
ها قد مرت ثلاث أعوام وفراشتى البيضاء كما هى لم تتبدل كثيرا وإن كانت شاحبة قليلا ولكن ظهر قمرى ظهرا أيعقل أنها هى أم أنى بحلم يقظة سأفيق منه لا محالة
تبادلا النظرات الصامتة لتقترب منه ازيك
وليد وفرغ فاهه عند سماع صوتها صدقا إنها هى إنها هى لم أكن بحلم إنها هى لينطق أخيرا بصوت هامس هادئ رنا
رنا بابتسامة باهتة حزينة أه رنا ترفع شفتها العليا جانبا شفت الدنيا صغيرة ازاى يوم ما أقرر أجى الكلية أقابلك صدفة بعد تلات سنين
وليد وأجمل صدفة حصلتلى لليوم
رنا ….تبتسم ولا تعلق
وليد أنت عاملة إيه
رنا الحمد لله تمام
ليكمل وأنهى صدفة جميلة جابتك الكلية النهاردة عشان قدرنا نشوفك
رنا بصراحة أنا جاية أقدم على تمهيدى
وليد بفرحة بجد بجد هتكملى دراسات عليا رنا أه وأنت بقى إيه جابك هنا بتكمل دراستك بردو
وليد حاجة زى كدا
رنا مش فهمة ازاى حاجة زى كدا
وليد أنا معيد هنا فى الكلية وناقشت الماجستير كمان وبحضر الدكتوراه
رنا بجد برافو عليك يا وليد تستحقها إنتض مجتهد وتستاهل كل خير
وليد بس متنسيش الفضل بعد ربنا ليكى ولا نسيتى تلخيصاتك وشرحك ليا
رنا بابتسامة عند تذكرها ههه أنت لسه فاكر
وليد بجدية عمرى ما نسيت ولا يوم هنسى
لتوتر وترتاب من كلماته فقد داس على جرحها بأنها من تركته وتخلت عن حبهما وها هو يذكرها الأن .
فتعللت قائلة فرصة سعيدة يا وليد أنا لازم أمشى
وليد رنا
فتوقفت واستدارت نصف استدارة ناحيته فقال بخفوت خدى بالك من نفسك
فلم تستطع أكثر واختفت من أمامه مسرعة دون أن تتفوه بكلمة وفى

طريق خروجها من الجامعة هربت دمعة من مقلتها سريعا ما أزحتها عن وجنتها كى لا يلحظها سليم القابع بالسيارة ينتظرها
وصلت حيث يصف سليم السيارة وصعدت السيارة مختبئة بملامحها الحزينة خلف نظارتها السوداء حييته وجلست بالسيارة صامتة فبادرها قائلا عملتى إيه
رنا تمام بدأت فى إجراءات التسجيل
سليم مالك ليه صوتك متغير فين الحماسة اللى دخلتى بيها من شوية
رنا لتتهرب من أسئلته معلش بس صدعت شوية
سليم معلش طب كويس أنى مسمعتش كلامك وسبتك تروحى مواصلات كان زمانك موتى من الزحمة والتعب
رنا لم تعلق واكتفت بالنظر أمامها فأدار مقود السيارة وانطلق بها …
أعادت رأسها للخلف متذكرة أيامهما سويا وفراقهما منذ ما يقارب الثلاث سنوات …..
……………………………………
قبل عدة ساعات ……
كانت ترتمى بإهمال على فراشها بعد أن أتعبها البكاء وغفت ….
أصوات عربة الاسعاف ملأت المكان فزعت وجرت ناحية نافذتها
لتراه رأته محمل على ناقلة ويبدو من هيئته الأغماء لم تدرى إلا وهى تدلف وتضع اسدال فوق منامتها وتهبط سلالم البناية ركضا ولكن العربة كانت تحركت بالفعل …
رأت والدته تقف تنتحب أمام بنايتهم فجرت ناحيتها وقلبها يسبقها ترد الاطمئنان فما إن رأتها والدته حتى هدرت بها عايزة إيه تانى مكافكيش اللى حصله بسببك ولسه بيحصل إنت السبب يا ناردين إنت السبب عمرى ما هسامحك لو ابنى جراله حاجة و….
اختفت الوجوه من أمام عينيها وضعفت رؤيتها ولم تكن ترى سوى والدته عادت خطوات للخلف حتى اصطدم ظهرها بحائط ما وأسندت ظهرها ناحيته تتذكر كلماته الأمس أعدك لن أزعجك مرة أخرى …..
لم تكن بوعيها بالكامل تتذكر وتتسمر بمكانها فجاءت يد قاسېة وجذبتها بقوة ودلفت بها لبنايتهم ومنها لشقتها ….
كانت منى تجذب ابنتها ناردين وبقوة من ذراعها ودلفت بها منزلها وألقتها على أقرب مقعد وناردين لم تقاوم مطلقا فقلبها المتيم على حبيب لا تعرف ما حل به هل مريض هل اڼتحر لا تدرى ما حل به لتفيق جزئيا على صوت والدتها توبخها وبشدة أنت اتجننتى بتفضحينا نازلة الشارع تطمنى عليه واديكى سمعتى كلمتين من أمه أنت إيه مبتحسيش يعمل ما يعمل فيكى وبردو عايزاه أنت ………….. كان سباب الأم لابنتها حادا وطويلا وناردين لم تعلق مطلقا فقط صډمتها وقلقها على عمرو مقيد عشقها ما يشغل عقلها وقتها ……..
……………………………………
تجر قدميها لغرفتها وتوصد الباب خلفها
جلست على حافة فراشها ترتجف فطوقت ذاتها بذراعيها لتشرد قليلا
فى احدى ليالى الشتاء الباردة
كانت ناردين وخطيبها حينئذ عمرو باحدى معارض الأثاث يختاران أثاث منزلهما وبعد انتهائهما قررا التجول قليلا قبل العودة للمنزل ليلتها حدثته
عمرو أنت بتحبنى
عمرو أممممممممممم لا مش بحبك
لتقطب جبينها وتزم شفتيها ……
ليقرب ذراعه منها ويحوطها حول كتفها قائلا عارفة يا نيمو أنا والله ما حبيت غيرك ولا هحب فى يوم غيرك حتى لو أنت يوم سبتينى
لتبتسم ساخرة وبتحلف بالله يا مورى
عمرو بجدية أه بحلف بالله أنت عارفة كويس إنى عمرى ما بحلف كدب وأنا بعشقك يا ناردينتى بعشقك
ناردين مازحة طب لو سبتك فى يوم هتعمل إى
عمرو ھقتلك واقتل نفسى
ناردين يا سلام
عمرو أه ناردين أنت حبيبتى وأنا مستحيل أتخيل حياتى من غيرك أه أنا غيور حبتين بس لأنى بعشقك بعشقك وبدأ صوته فى الارتفاع فاقتربت ووضعت اصبعها على فمه ليصمت فانتبه ونظر لاصبعها وقبله بحنان وأمسك كفها وقبلها هى الأخرى قائلا مورى بيحب نيمو نيمو بتاعت مورى
لتفيق شاهقة عند تذكرها تلك الجمله …..لا لا مش هعيش من غيرك تانى أه هضعف أه بحبك وهرضى بحياتى معاك حتى لو كانت چحيم وفتحت خزانتها وأبدلت ملابسها مسرعة وخرجت من غرفتها لتصطدم بوالدتها الغاضبة القابعة بغرفة المعيشة فتوقفها هادرة ناردين اقفى عندك رايحة فين
ناردين بعين دامعة رايحة اطمن على قلبى يا ماما
الأم پغضب جتك ۏجع قلبك أنت مبتحسيش حنيتيله
ناردين اه حنيتله يا ماما وتغضب فتلقى بحقيبه يدها أرضا وتلوح بيدها ڠضبا وحزنا أه بحبه يا ماما أه بحبه وعمرى ما حبيت ولا هحب غيره عمرو حياتى ولو جراله حاجة ھموت نفسى ………
……………………………..
فى منزل والدة سليم ……
تقبع بغرفتها تأكلها النيران والغيرة من مشهد حبيبها مع رنا صباحا وكيف كانت نظراتهما تعصف بحب لم تعلق أمامه قبل أن تتأكد مما رأت فنيران قلبها تأبى أن تصارحه وقد يعترف ووقتها لن تحتمل فقررت مراقبة الموقف من بعيد حتى تتيقن مما يعصف بعقلها الأنانى ووقتها ستلدغ كأفعى تدافع عن جحرها ……..
……………………………………
فى المساء فى منزل سليم ورنا
دلفت غرفتها بمجرد عودتها ولم تخرج منها للأن ….
تقف خلف النافذة تبكى بحړقة على عشق أضاعته بضعفها وانكسار غير مبرر لوالدتها ولزير النساء المسمى زوجها ….
تذكرت كلمات عتاب أرسلها لهاتفها ذات ليلة عقب خطبتها من سليم
تتذكر رسالته لليوم لقد أضعتى قلب ينبض بعشقك بحفنة مال ستنضب يوما ما ……
كانت ذكرى عشقه تؤرقها تتمنى لو تعيد تلك السنوات البائسة لتستجمع قواها وتدافع عن حبها الوحيد ولكن يا لقهر النساء بمجتمع يستضعف الأنثى …
لتستمع لطرقات خفيفة على باب غرفتها فتتيقن من عودته من عمله
فقد ذهب سليم لعمله عقب تناول الغذاء معها وإيصالها المنزل ….
لتكفكف دمعاتها براحة يدها ولكن أثار عينيها المحمرتان المتورمتان ستفضحانها بلا شك ….
بخطوات مثقلة دنت من الباب وفتحته لتتقابل عيونها مع عيون زوجها الذئب البشرى ….
سليم مساء الخير…لتتغير نبرة صوته للقلق حبيبتى ليه عينيك متورمة أنت تعبانة ولا إى
رنا بضيق لا مش تعبانة
سليم ويمرر راحة كفه على وجنته قائلا كنت بتبكى
رنا لا
سليم لا كنت بتبكى …. ممكن أعرف ليه
لتهدر به بانفعال ليه لازم تعرف كل حاجة عنى حتى لو بكيت لازم تعرف
ليتفاجئ من ردة فعلها على سؤاله فيحاول السيطرة على غضبه ويكتم غيظه طب اهدى ليه الانفعال دا كله دام كنش سؤال
رنا وأنا مش عايزاك تسألنى ممكن
سليم ويغضب من جرأتها الزائدة وتطاولها المتعمد عليه بكلماتها فجز على أسنانه رنا قلتلك احذرى وشى التانى أنا مقدر حالتك النفسية وإلا قسما بالله هرجع سليم القديم وهتشوفى أيام سودا فبلاش تخرجى الۏحش من جوايا
رنا بتحدى ممزوج بالړعب من عينيه الغاضبة هتعمل إى تانى أكتر من اللى عملته فيا
سليم ياااه للدرجة دى أنا أذيتك
رنا أه فوق ما تتخيل كمان أنت دمرتنى مش أذتنى وبس
سليم ……. ويثبت نظره على عيناها المتورمة الغاضبة …قلتلك بلاش تستفزينى
رنا همت بإغلاق الباب ولكنه وضع يده ومنعها من غلقه قائلا وقفل أبواب تانى مفيش
لتندفع لداخل غرفتها كبركان ثائر وتعيد النظر من خلف زجاج نافذتها فيضرب بيده الحائط ويهرول درجات السلم ومنها للخارج
لتراه بعد لحظات بالشارع يصعد بسيارته وينطلق بسرعة چنونية فلا تأبه بأمره …..
……………………………………
كان قابع خلف مكتبه الخشبى الصغير بغرفته يطالع صورتها التى رسمها بدقة وعناية قديما ويقارنها بوجهها الشاحب اليوم ….
ېلمس بطرف أصبعه على عيناها بالصورة تلك الحجرين الأخضريين …
تلك الأعين التى يهيم بها عشقا من أول وهلة رأهما ….
كيف تبدلت نظراتها من البراءة والخجل للحزن والدمع الحبيس …
كيف اختفت وبهتت لمعان عينيها …..
تدلف والدته غرفته بعد طرقها الباب فرأته شارد يحمل بيديه صورة ما
فاقتربت وجلست على الأريكة بغرفته قائلة بعطف أموى هى دى سبب عذابك يا وليد …
ليزفر وليد بقوة اااااااااااه يا أمى أأأأأأأأأأأه هى
الأم تحب تحكيلى حكايتك معاها ولا دا سر زى أسرارك الكتيرة
ليصارح والدته على غير عادته …دى حكاية عدى عليها كام سنة …فاكر يوميها وهى ساكتة ومحبطة ..سرحانة رافعة عيونها باصة للسما ….فاكر حالتها يعنى حالة مؤقتة ….فى عيونها دمعة حزينة عمرى ما شفتها
بتدارى خوف ملفوف بلمحة من الأسى وسألتها مالك وفاكر ردها يا حبيبى عادى شوية هبقى كويسة
اتبسمت أنا قلت يبقى اتحسنت …. وبعد مدة من السكوت اتكلمت …وبكل حب وكل رقة استأذنت ولما قلت هتوحشينى اتألمت
مرضتش يومها اضغط عليها وسبتها محاولتش افهم هى مالها وقتها وقلت اعدى اليوم دا وافهم بعدها وبكرا هعرف الحكاية كلها
معرفش ان مفيش ما بينا بكرا تانى ودى النهاية …
وان مكتوبلى أموت من الاشتياق …..وفهمت ليه كانت ساعتها معايا لكن مش معايا وانها عارفة ان دا يوم الفراق
وهى دى حكاية عذابنا وحبنا كانت نهاية حزينة ڠصب عننا …..ليشرد مرة أخرى محدثا ذاته ….
هل سعيدة بحياتها الجديدة أم اختارت الشخص الخاطئ
هل تحن لذكرياتهما كما يحن
هل ما زالت على قيد عشقه أم اختلاف النهار والليلى ينسى
………………………………..
كانت شاهندا تعبث بهاتفها تتردد بمهاتفته من عدمها وقد طال ترددها ليتعدى الساعة ولم تقرر بعد …
فقرر عنها الزمن ورن هاتفها فأشتعل قلبها شغفا ونظرت بوله لشاشة هاتفها لتجد اسمه كان حبيبها حازم المتصل
ضغطت زر الإيجاب لتهمس مساء الخير
حازم على الجانب الأخر يااااه أخيرا رديتى دا أنا كل يوم بتصل على أمل أسمع صوتك قبل ما أنام وظنى بيخيب وبتقفلى تليفونك النهاردة الحظ كان معايا ورديتى
شاهندا حازم بلاش كلامك دا متخلنيش أندم إنى جاوبت
حازم لا لا خلاص متزعليش … عاملة إى
شاهندا تمام كويسة وأنت
حازم دلوقتى بقيت كويس
شاهندا يا سلام
حازم تعرفى أنا بشكر ربنا إنك خبطتى عربيتى زمان
شاهندا بجد يعنى بتفرح لما بخبطلك العربية عادى يا كابتن بكرا احلى واجب وهكسرلك فوانيسها
حازم ضاحكا لا لا مش للدرجة دى بفرح
شاهندا أمال إى
حازم قدرنا أصله مش صدفة يا شاهندا
ربنا أراد إننا نتعرف على بعض بالطريقة دى …..
شاهندا متهربة من مشاعرها مش دايما الصدف بتبقى فى صالحنا ساعات فى صدف بتدمرنا وبتكرهنا فى اليوم اللى حصلتلنا فيه
……………………………………
كان يجول الشوارع بسيارته يعترى الضيق والڠضب صدره يقود بسرعة متهورة لا يعلم لعشقه دواء كيف ومتى عشقها وكيف سيشفى من ذلك العشق الوليد بقلبه يتذكر زيارته منذ قليل لصديقه عمرو بالمشفى وتذكر كيف حال عمرو من الشدة والغلظة للسقوط بالهاوية بسبب عشق بائس يجتاح كيانه ويسيطر على عقله وقلبه …
أصيب عمرو بنزلة برد قوية وارتفاع فى درجة حرارة جسده وأودع مستشفى الحميات …. وعندما زاره سليم بالمشفى كان مازال عمرو فاقد لوعيه بغرفة العناية المركزة وقد رأى سليم الأسى بعيني والدا عمرو وكيف كانت كلمات والدة عمرو تذبح الفؤاد وكيف ټلعن العشق الذى يسيطر على عقل ابنها ويكد يفقدها ابنها الوحيد
ليعود من شروده ويضرب يده بقوة على مقود السيارة لاعنا ذاته الضعيفة التى استسلمت للعشق وسلبته قوته وهيمنته على قلوب النساء لتستفرد حورية على قلبه تأباه وتمقته بل وتنفر منه للغاية …..
لعنها ولعڼ عشقها ولعڼ ذاته وهاتف پغضب وتحدى لذاته فاجرته وسبقها لوكرهما ….
فى شقة سليم المفروشة
كانا وجيجى يتبادلا القبل بحرارة وصورة رنا وكلماتها أمام عينيه كلما أغمضهما ظهرت صورتها

جلية بعقله لم يستطع طردها من تفكيره ولو للحظة لينتفض عن جيجى مبتعدا فتتعجب وتراوغه بدلال مالك يا سولم البتاعة اللى عندك فى البيت منكدة عليك ولا إى
لينفجر من ذكرها لزوجته فيهدر بها إياكى تجيبى سيرتها على لسانك ال…دا
لترفع شفتها العليا قليلا استنكارا وضيقا طب لما بتزعل عليها كدا أوى سايبها ليه وقاعد معايا …
ليتحدى غرور الرجل العاشق بقلبه ويقترب من جيجى وييد تقبيلها ويتمادى لما هو أكثر ……
وسكتنا عن الكلام الغير مباح …
……………………………………
الفصل السابع عشر
بحثنا عن الحب ومشينا وراءه اشواطا
أنسانا أنفسنا وعالمنا ورسمنا طريقنا بالخيال والأساطير لم نعلم أنه مؤلم ولم نتصور مقدار العڈاب الذي قد يسببه فعشنا لحظة فرح يملؤها العشق لكننا وجدنا عذابا وألما لم يكن في الحسبان فألم الحب ېمزق الجسد وعڈابه يدمر القلب
لم تكن تدرى أن عشقه يسيطر على عقلها تماما ….لم
تتحمل فكرة مرضه بسببها
قادها العشق صباحا لزيارته ولكن هجوم والدتها الشرس أوقفها ومن وقتها تقبع حبيسة غرفتها تنتحبه ….. حياة خالية فارغة سوداء ووحدة قاټلة ولغة الصمت تسود المكان والألم جاثم على أنقاض الفؤاد بل تلبس حتى الجسد أحس بالغربة ومرارة العيش الوحدة تقتلني والۏجع يسكنني وذكريات الماضي تشغلني وأشعر أن همومي ستخنقني وأحزاني ستغرقني
……………………………………
شاهندا ما زالت تهاتف حازم ….حازم احنا رابطنا حب أخوات ….
تختنق الكلمات ويشتعل صدره ويشعر بغصه بحلقه …ألم من تلك الجملة القصيرة الموجزة منها كانت كفيلة بذبح ما تبقى من روحه
صمت مطولا يعتليه الڠضب والأسى من جملتها ….أبعد ما صارحها كثيرا بعشقه ها هى الأن تعتبره أخيها لا أكثر …..
لينطق فاهه أخيرا يعنى أنت شايفانى أخوكى يا شوشو
شاهندا بعين دامعة محاولة التماسك كى لا تفضحها كلماتها وتنطق الحقيقة فأسرعت بالإجابة ايوا يا حازم حبنا حب أخوات مش أكتر
حازم لم يعلق بعد جملتها تلك فأغلق الهاتف وقبع مكانه …….. من أجل عينيها بالغت في الأحلام لكنني فوجئت بالأوهام أوهام لم أصل إليها بعد پالنار والجمر أحړقتني حكايتي معها أتعبتني فنسيت أن الأماني تزول تحت أقدام القدر سقيتها الحلو بيدي وسقتني المر بأكمله وكبرنا وكبرت معنا الحياة وأشعلت نيران الجمر وأبكت كل العيون…………………………………لټنفجر باكيه بعد غلقه الهاتف ولا تدرى لبكاها داع سوى ذلك المړض اللعېن المسمى بالعشق ….لتشهق بكلماتها أسفة كان لازم أجرحك علشان تنسانى أنت متستهلش واحدة زيي أنا مبقتش طبيعية هتكرهنى فى يوم لو ارتبطنا وأنا وقتها ھموت فعلا …أسفة شوشو تنتحب بمفردها تحدث ذاتها لتنتبه لصورتها بالمرأة الكبيرة الموضوع أمام فراشها تطالع صورتها بالمرأة وقد تحركت قليلا ناحية المرأة ووقفت بمواجهتها
من المؤلم أن تتظاهر بما ليس في داخلك كي تحافظ على بقاء صورتك جميلة…وأن تصافح بحرارة يدا تدرك تماما مدى عشقها واشتياقها لتصافح وتحتضن كفك ….
من المؤلم أن ټجرح من يحتل قلبك وعشقك لمجرد مخاۏف وسواد يسيطر على عقلك وروحك ….
……………………………………
كثير من العيون التي فرحت بالحب لكن أبكاها النصيب. لا ټندم على حب عشته حتى لو صارت ذكرى تؤلمك فإن كانت الزهور قد جفت و ضاع عبيرها ولم يبق منها غير الأشواك فلا تنس أنها منحتك عطرا جميلا أسعدك
لتتذكر كلمته الدائمة لها عندما كان يلاحظ الحزن بعينيها يا رب وليد يسقط ويعيد السنة لو الفراشة فضلت حزينة ومكشرة كدا
كانت تبتسم مهما كان مزاجها سئ كانت جملته كفيلة بإعادة الابتسامة لشفتيها … هناك ذكريات جميلة تخطر في بالك فجأة وتجبرك على الابتسام مهما كان مزاجك سيئا…… لتبتسم بدموع وتعود للبكاء فينك دلوقتى ترجعلى بسمتى اللى اختفت …فين ادفن نفسى بحضنك وأقولك اسحبنى من العالم دا لعالم نعيش فيه احنا بس انسى فيه كل الى شفته ….لو …كلمة من حرفين بس لو بتتحق حياتى كلها هتبقى طبيعية
……………………………..
يستلقى پغضب على الفراش يطالع حبيبته ويعتريه الندم لأول مرة معها ولسان حاله يردد …
وهى تحدث والدتها تخبرها بانها تبيت عند صديقتها …في ناس الكدب جواها اكتر من الطيبةوناس ضمايرها سايباها مابيعرفوش عيبة
ويتذكر حوريته وعشقه لها وناس بتحب وتسلم وتتعذب كتيرواهو الغلطان بيتعلم من الچرح الاخيربقيت اخاڤ من نفسي من بكرا ومن الايام اللي جايةبقيت اخاڤ من الماضي من الذكرى وانها تبعد يوم مش هقدرأ لومها لأنى فعلا …..مستحقهاش هى بريئة ونضيفة مينفعش تتلوث بواحد زيى بقيت مش عايز تاني اضعف انا لازم اتغير علشان استحقها فهب من مكانه يبحث بوله عن ملابسه فوجدها ملقاة باهمال بركن ما بالغرفة فارتداها مسرعا وهو يحدث ذاته هاحاول ايوه انا وهاعرف وهنسيها بعشقى ليها كل ماضيا الأسود انا اللي تملي بستعجل على الحب الكبير وادينى لقيته ومستحيل اضيعه الحب الكبير بيجى بالصبر هروح وابوس ايدها وهطلب منها تسامحنى على الماضى وهنفذ اللى تطلبه بس تسامحنى ليقاطع شروده صوت حبيبته وهى تنظر له بتعجب مالك فى إيه ليه اتنفضت كدا من عالسرير
سليم ونظر لها پغضب أنت شيطان يا جيجى شيطانة بجد
جيجى وتزم شفتيها ضيقا طب وليه الغلط تانى مكنا كويسين من دقايق بس
ليكمل ارتداء ملابس ويجرى خارج الشقة ويصعد بسيارته وينطلق مسرعا
………………………………………….
يصل منزله بعدفترة وجيزة
يصعد سلام منزله بهروله ثم يتوقف فجأة متذكرا عطرها النفاذ الذى يملأ ملابسه وبقوة فمن المؤكد ستنتبه رنا من رائحة العطر النسائى بملابسه فغير اتجاهه لغرفته ودلفها ومنها للمغسلة فدلف وتحمم وأبدل ملابسه
دلف غرفتها بهدوء بعد طرقات خفيفة وما من مجيب
كملاك أبيض شاحب تغط فى نوم عميق محتضنه وسادتها وأثر البكاء يظهر جلى على ملامح وجهها الشاحب
اقترب ببطء وجلس على حافة فراشها يتلمس السلاسل الناعمة المنسدلة على ظهرها ………
ليقرب أنفه يستنشق عبير رائحتها العبقة ….يسرح شعرها بأصابعها يتأملها ويتأمل هدوئها …. كيف طاوعه قلبه القاسى عليها وقت خطبتهما …
يا الهى كيف أكون زوج لتلك الحورية …. كيف أستطع أن اقترب منها لا أستطع أن أؤذيها ولو بكلمة ….كيف أمسكت زمام عقلى بخفة ورقة
تمقتنى أعلم تحتقرنى أعلم تتقزز منى أعلم ولكنها ستعشقنى يوما ما ….لن أدع البرائة تتركنى وترحل …سأتمسك بها لأخر وهلة بحياتى ..إما هى أو المۏت ………………………………………
تفتح الشمس بوابتها معلنة عن بداية يوم جديد يخفى أنين وحزن قابع خلف الأبواب الموصدة …..
داعبت الشمس وجهها فوضعت يدها بتكاسل فوق وجهها لا تستطع فتح عيناها فتتزحزحت قليلا على وسادتها لتفتح عينيها فى ظل خفيف على طرف الوسادة ….
فتحت رنا عينيها ببطء وجالت سقف الغرفة بعينيها حقا لقد كان النقاش فنانا رنا تحدث ذاتها بعد انبهارها بجمال نقاشة سقف غرفة نومها
نهضت من فراشها بتكاسل ودلفت المغسلة …. متناسية الهم والحزن مؤقتا ….
……………………………………
لم تكن تستطع التركيز بعملها فهى شاردة دائما لا تدرى بأى تيه أصبحت فقررت إعطاء ذاتها عطلة وطلبت من مديرها إجازة لعدة أيام وبالكاد وافق لها على يومين
عادت ناردين لمنزلها …دلفت فوجدت والدتها تطالعها بوجوم ..
السلام عليكم
والدة رنا باستنكار ليه هما لغوا الدراسة لما حضرتك راجعة البيت على الساعة عشرة
ناردين لا أنا أخدت إجازة يومين
والدتها پغضب طبعا من الزعل على البيه مش عارفة حتى تشوفى شغلك
ناردين پغضب مكتوم ماما من فضلك مش قادرة أجادل معاكى كفاية أرجوكى
والدتها براحتك يا ناردين اعملى اللى أنت عايزاه أنا نبهتك لو عايزة تبقى خدامة بالنهار وجارية بالليل ارجعيله أنا مش همنعك
ليزداد ضيقها وتدلف غرفتها وتوصد الباب خلفها ….
…………………………………
لم تكلف نفسها حتى بطرق الباب ودلفت كبركان ثائر لمكتبه
وقفت أمام مكتبه تطرق الأرض بقدمها وتضع يدها على خصرها
يرفع عينيه عن الأوراق التى كان يطالعها ويرفع نظره إليها باستنكار ….ازاى تدخلى من غيرغير ما تخبطى الباب
ياسمين پغضب عارم وهى تحول يدها من على خصرها لتطرق بها فوق مكتبه ممكن أعرف مبتردش على تليفوناتى ليه
وليد وهو يعيد ظهره للخلف بارتياح وينظر لها براحتى أرد مردش أنا حر
ياسمين نعم
وليد وبعدين أنت ازاى تتجرأى تدخلى مكتبى بدون استئذان
ياسمين وليد أنت بتكلمنى أنا
وليد بسخرية ليه أنت شايفة حد غيرك فى الأوضة
ياسمين كل دا من مرة واحدة شفتها ..لحقت تلخبط كيانك بالسرعة دى
وليد ويقطب جبينه تقصدى مين
ياسمين الطاهرة البريئة رنا هانم
وليد احترمى نفسك ومتجبيش سيرتها بالطريقة دى
ياسمين وهى تجز على أسنانها وكمان بتدافع عنها
وليد وفز من مكانه ڠضبا أه بدافع عنها هى كانت فى يوم زميلتى وإنسانة محترمة ومقبلش تتكلمى عنها كدا
ياسمين كانت حبيبتك مش كدا
وليد بطلى تخريف ويالا روحى شوفى وراكى إيه أنا عندى شغل مش فاضى لتخريفك دا
ياسمين پغضب همشى يا دكتور وليد بس الموضوع مش هينتهى هنا أنا ياسمين الألفى ولسه متخلقش اللى ياخد الحاجة بتاعتى … وخرجت من غرفة مكتبه بالجامعة وشياطينها تسبقها تتوعده وتتوعد رنا بخلجات نفسها بعدما بدا من الجلى أن وليد يعشقها حتى وإن لم يعترف بذلك …
…………………………….
قيل قديما كيد النساء يهدم ممالك ….ولكن غيرتهن وكيدهن إن اجتمعن فعلى الدنيا السلام …..
دبرت ومكدت للاڼتقام فهى من سلالة الألفى تشبه شقيقها فى حب التملك وتعتبر وليد احدى ممتلكاتها كيف له أن يتجرأ ويدافع عن أنثى أمامها وضدها لم يسبق أن فعلها غيره إذا فعقابه سيكون بإيذاء تلك التى دافع عنها حتى وإن لم يكن يضمر بقلبه لتلك المسكينة أى مشاعر
هكذا كانت تدبر ياسمين للاڼتقام من كلمات وليد القاسېة معها
……………………………………
كانت تتمدد على فراشها بقلب مفطور تتمنى لو تمكنت من زيارته بالمشفى والاطمئنان على حالته ….
طرقات خفيفة بالباب فاعتدلت ناردين قائلة اتفضل
كان والدها محمد بابتسامته المعهودة دلف الغرفة قائلا بنوتى الحلوة ممكن اتكلم معاها شوية
ناردين بابتسامة حزينة اكيد يا بابا
محمد طب يالا غيرى هدومك هستناكى فى الصالون هنخرج أنا وبنتى سوا
ناردين حاضر هغير وأحصلك ….
…………………………………….
ذهب محمد وابنته ناردين لاحدى المطاعم ….
جلس محمد وجلست ناردين بمقابله
محمد بابتسامة حبيبة بابا تحب تتغدى إى
ناردين ساخرة دى ماما لو عرفت اننا اتغدينا برا وهى هتقعد وحدها تتغدى مع حودة هتعملنا مشكله
محمد مقهقها ههههههههههه ما أنا قاصد أغيظها
طلبا الغداء كانت شهية ناردين شبه مسدودة تعبث بطبقها ولم تتناول شيئا
شاردة حزينة
فداعبها محمد بكلماته قلقانه عليه مش كدا يا بنت منى
ناردين تنحنحنت قائلة احماحم مين حضرتك تقصد مين
محمد أنا أصلا جايبك علشان أكلمك فى الموضوع دا
ناردين بابا أنا ….
محمد لا أنا ولا أنت يا بنت منى أنت بقيتى زى أمك بتكابرى كتير طب مش حرام عليكى اللى بيحصله بسببك
ناردين بابا حضرتك عارف كويس هو چرحنى ازاى زمان
محمد عارف كويس وعارف كمان أنه بقاله سنتين بيعض صوابعه من الندم وبيطلب السماح قدامنا ومن ورانا ولا فكرانى نايم على ودنى ومش عارف حاجة
ناردين ………..
محمد

على فكرة أنا كنت عنده من شوية
ناردين وفزعت إى عامل إى هو كويس طمنى يا بابا
محمد بلؤم مقصود عايزة تطمنى ليه عليه مش قلتى مش هرجعله تانى
زعلانة ليه عليه
ناردين وطأطأت رأسها خجلا
محمد خلصى غداكى وهاخدك تزوريه فى المستشفى
……………………………………
يقبع على سرير المرضى بغرفته بالمشفى قلق متوجس بعد حديثه منذ قليل مع والدها ……
منذ عدة ساعات عقب خروجه من الحميات ونقله لغرفه بالمشفى
كان محمد والد ناردين ما زال معهم بالمشفى من الأمس لم يبرح مكانه يراقب
حالة عمرو الصحية ولم يرد الذهاب إلا بعد الاطمئنان على صحة عمرو
تحسنت صحته تدريجيا فى الصباح وأفاق من غيبوبته المؤقته بسبب حرارة جسده التى كادت تودى بحياته
أراد محمد الاطمئنان على عمرو فطلب الدلوف لغرفة عمرو فسمح له والد عمرو وتركهما يتحدثان سويا
سحب محمد مقعدا ووضعه بجانب فراش عمرو وجلس عليه قائلا حمد الله على سلامتك يا بنى
عمرو الله يسلمك يا عم محمد
محمد مش هتبطل شغل المجانين دا
عمرو ………….
محمد حد يقعد فى الشوارع للصبح كدا يا بنى إى عايز ټنتحر !!!
ابتسم عمرو ابتسامة باهتة ولم يعلق
ليكمل محمد ساخرا بس أنا مش هسمحلك ټموت مش مستغنى عن بنتى أنا
لم يصل مغزى كلام محمد لعمرو فقال ناردين مالها يا عمى !!!!
محمد ما هو لو حضرتك بعد الشړ مت بنتى هتحصلك مچنونة زيك بالظبط كدا
عمرو بابتسامة حزينة دا كان زمان أنا مبقتش أفرق مع ناردين دلوقتى اعيش ولا أموت
محمد أه والمناحة اللى عملاها عندى فى البيت دى إى واضح أنك مش فارق معاها خالص
عمرو وفرغ فاهه بفرحة وقال يعنى هى زعلانة أنى تعبان وفى المستشفى
ليهز محمد رأسه بالإيجاب
عمرو عمى أنا هعيدهالك للمرة المليون ناردين خطيبتى وبحبها ومش هتجوز غيرها ساعدنى أنى اقنعها ترجعلى أنا بجد معدتش مستحمل أنا كنت غبى بس والله ندمان واعتذرتلها كتير وهى عجبها دور المتمردة ومش حاسة أنا بټعذب قد إى فى بعادها
محمد طب اهدى أنت لسه مريض مش وقته دلوقتى
عمرو لا وقته يا عمى أنا بجد عايز أرجعلها كفاية بقى لعب العيال اللى بقاله سنتين دا
محمد أنت وهى اللى بتلعبوا لا أنا ادخلت ولا أهلك
عمرو عارف يا عمى بس أرجوك اقنعها بقى تبطل نشفان الدماغ دا أنا بحبها وهى كمان يبقى ليه دا كله
محمد ارتاح دلوقتى وبعدين نشوف موضوعكم
……………………….
الواقع
فى المطعم
محمد مبتسما كملى أكلك وهاخد نزوره سوا
ناردين بابتسامة لا أنا شبعت خلاص يالا نروح دلوقتى
محمد مازحا بنت كلى طبقك إى هدفع فلوس على حاجة مأكلنهاش
ناردين ضاحكة ولا يهمك يا أبو ناردين أنا اللى عزماك
محمد والله وكبرتى يا نيمو وبقيتى بتبقشيشى على أبوكى
ناردين كله من خيرك يا أبو ناردين
………………………………….
فى شركة الألفى
يقبع خلف مكتبه يمسك باطار خشبى بداخله صورتها …
يتأملها ويتذكرها ليلة أمس كيف كانت هادئة بنومها بالكاد تتقلب
حوريتى هادئة حتى بأحلامها هكذا علق سليم على رؤيته لزوجته ليلا وهى تغط بنوم عميق
ليقاطعه طرقا بالباب فأذن بالدخول فكان زوج أخته
يخبره بجاهزية الجميع فى غرفة الاجتماعات بانتظاره
فاعاد الاطار الخشبى لموضعه فوق مكتبه ونهض واتجه لغرفة الاجتماعات
……………………………………
فى المشفى
طرق محمد الباب ودلف
حيى عمرو ووالديه وردو التحيه له …
ابتسم محمد وهو ينظر لعمرو قائلا عمرو معايا ناس جايه تطمن عليك
خفق قلب عمرو وبقوة أيعقل هى …أيعقل جاءته
لتقاطع شروده بدلوفها الغرفة
فرغ عمرو فاهه بمجرد رؤيتها وخفق قلبه فرحا ووالديه أيضا
نهضت والدة عمرو من مكانها محيية ناردين ناردى حبيبتى عاملة إى واحتضنتها وناردين عيونها لا تفارق وجه عمرو رغم ضمھا لوالدته
حبيبتى متزعليش منى على الكلام البايخ اللى قلتهولك أنا أسفة والله ما أعرف قلته ازاى وكنت ناوية أجى اعتذرلك
ناردين بصوت متحشرج عادى يا طنط أنت زى ماما مش بزعل منك
وصافحت والده أيضا واقتربت من فراشه وصمتت
تبادلا النظرات طويلا حتى قطع هو الصمت يعنى أنا المړيض ونازلة سلامات عليهم هما
ناردين ابتسمت ولم تعلق
لينحنح والد عمرو قائلا ما تيجى يا أبو حودة نروح الكافيتريا نشرب شاى ونادية هتفضل هنا معاهم أصلى دماغى وجعتنى أوى
من امبارح فى القلق دا ومنمتش ونفسى اشرب شاى
محمد تمام يالا بينا
بعد خروجهم بدقائق معدودة نظر عمرو لوالدته نظرة ذات مغزى فتنحنحنت قائلة ناردين حبيبتى هستأذنك خمس دقايق هروح التواليت وارجع
ناردين لم تعلق واكتفت بابتسامة
قبل أن تغادر والدته غمزت له بطرف عينيها فرحا وغادرت الغرفة
عمرو وكانت عينيه تأكلها تفحصا واشتياقا هتفضلى واقفة كدا كتير
ناردين إى زهقت منى تحب امشى
عمرو وحاول النهوض من سريره فألمته رأسه فهو ما زال تحت ثأثير العلاج
فتأوه وشعر بدوار فساعدته ليعود إلى استلقائه قائلة عمرو أنت كويس تحب أنادى الدكتور
عمرو واضعا يده على رأسه مټخافيش أنا كويس بس يمكن علشان قمت مرة واحدة حسيت بدوخة
جذبت ناردين المقعد وجلست عليه قائلة بتوزع أمك ليه
عمرو باستنكار زائف بوزعها ليه دى الست رايحة بيت الأدب أنا دخلى إى
ناردين على نيمو يا مورى
عمرو الللللللللللللللللللللللللللللله قوليها كمان
ناردين إى اللى أقولها كمان
عمرو مورى عديها كمان وحشتنى اسمعها من صوتك
ناردين أتلم يا عمرو أحسنلك
عمرو بحبك يا مچنونة
ناردين مازحة وأنا مبحبكش
عمرو ولما مبتحبنيش جاية تزورينى ليه
ناردين بعمل الواجب أنت جارنا بردو والنبى وصى على سابع جار
عمرو طب بحبك يا جارتى
ناردين هتبطل كلامك دا ولا أمشى
عمرو بحبك وهتجوزك يا بنت منى ومش هترفضينى تانى
ناردين يا سلام بالقوة يعنى بقولك مش موافقة اتجوزك
عمرو بحبك يا عندية وبموت فيكى كمان
ناردين وتحولت للجدية فجأة ولولا عمايلك زمان كان المفروض نبقى مخلفيين دلوقتى
لتتغير ملامح وجهه إلى العبوس والضيق عند ذكرها الماضى فيحدثها بجدية وهو يطالع فى عينيها مباشرة لو أقدر أمحى الماضى كنت محيته بس بجد مش عارف هقدر أنسيكى عاميلى فيكى زمان ازاى حتى المۏت مش كافى
ناردين عمرو لو فعلا عايزنى أنسى وأحاول أصفالك متتكلمش عن المۏت تانى بعد خالى أحمد الله يرحمه ومعاناتى فى مۏته معدتش قادرة اتحمل بعد حد عزيز تانى
عمرو يعنى أفهم من كدا إنى عزيز على قلبك يا ناردينتى
اكتفت ناردين بابتسامة ولم تعلق على كلماته
عمرو بعد لحظات صمت بينهما ناردين وافقى ترجعيلى واوعدك عمرو بتاع زمان ماټ خلاص معدتش هضغط عليكى فى شيئ وهحترم رأيك
ناردين طب ودراساتى العليا اللى بعملها
عمرو كمليها وهساعدك فيها كمان
ناردين طب والشغل
عمرو بعد تردد مسألة الشغل دى نبقى نشوفها بعدين
لتضحك ساخرة شفت أهو عمرو القديم ظهر من تانى
عمرو بصى مسألة شغلك لو مش هتأثر على البيت أنا موافق عليها
……………………………………
عادت والدة عمرو لتراهما يبتسمان لبعضهما فما إن رأها عمرو حتى عبس قائلا إى اللى جابك يا ندووش دلوقتى
نادية مازحة اتلم يا ولا ونظرت لناردين منورانا يا نيمو وغمزت ناحية ابنها فرأها وابتسم ففهمت بأنهما تصالحا أخيرا …..
…………..
الفصل الثامن عشر
الفراق حزن كلهيب الشمس يبخر الذكريات من القلب ليسمو بها إلى عليائها فتجيبه العيون بنثر مائها لتطفئ لهيب الذكريات فلا تستطع أن تمحو ولو ذكرى صغيرة
تعبث شاهندا بدفتر خواطرها أمسك بقلمها وخطت ….
غابت شمسك عن سمائى فأصبح الكون كله ظلام ….
الفراق ڼار ليس لها حدود لا يشعر به إلا من اكتوى بناره
في هذه الأثناء من اليأس والشقاء أحتاج هواك في هذه الأوقات من الحزن والآهات أحتاج لاحتوائك في هذه اللحظات من اللهفه والاشتياق قلبي يتمناك ويعشقك ويهواك وعيني تتسائل هل يوما تراك وفي هذا المساء لا أحتاج سواك ارتمى بعناقه وأجهش ببكائى تضمنى تطمأن قلبى الحزين ولكنى بلهاء …أعشقك وأخشى أن تتركنى يوما أقرر الابتعاد اليوم حتى لا تتركنى أنت فى الغد ….
كفكف دموعك يا قلبي فقد آن الرحيل سيرحل من عشقته أمدا بعيدا وستبقى لي الذكرى زمنا طويلا……….عادت شاهندا للاختباء من الواقع وانزوت على ذاتها بمنزلها لم تعد تبرحه حتى علاجها النفسى انقطعت عنه …..
كانت ټصارع عشقه توهم قلبها بأنها ستشفى من عشقه يوما ولكن هيهات ……………………………………
إن العشق الحقيقى نراه مرة بالعمر ومهما صادفنا بعده فلن يكن بقوته ولا بنفس الإحساس القلب لايتسع لحبيبان …
هكذا كانت رنا ترى عشقها لوليد …
بعد أسبوع ………
دلفت من بوابة الجامعة وهى تتوعد نفسها بالثبات إن رأته لن تضعف لن ترتمى بعناقه لن تبكى وتركض إليه …لن ولن ولن وترى أستقدم على فعل أى مما قررت أم للعشق رأى أخر ….
لم تدرى أى درب من الجنون قادها لتسأل شئون الطلبة عن مكتبه وها هى أمام المكتب ترفع يدها لتطرق الباب وتتردد تقف منذ ما يزيد عن الخمس دقائق …لم تنفذ أى من وعودها لذاتها بعدم الضعف وها هى يفصلها عنه طرقها لذلك الباب ….
أخيرا تنفست بعمق وطرقت بخفة لتصعق برؤية …..
ترفع الأخرى حاجبها وتزم شفتيها ضيقا ولكنه مكرت وقادها شيطانها لتنطق بمكر رافعة حاجبها استنكارا رنا
رنا وتتحشرج الكلمات بحلقها من صاعقة ما رأت ليتقدم وليد خطوات من فيرى رنا بالباب فيرتبك فرحا ويقول بخفوت رنا
رنا محاولة الثبات فوعد تتملقها پغضب وارتياب دكتور وليد أنا كنت جاى اسأل حضرتك عن ….محاولة تجميع أفكارها لتتهرب من نظرات وعد الماكرة ..عن …لينطق هو أه جهزتلك المراجع اللى طلبتيها أنت كنت زميلتى وأخدمك بعنيا أكيد قالها وليد ليخرج رنا من موقف ارتباكها الجلى
لتقف الأخرى فارغة شفاهها بضيق من لمعة عينى وليد وهو يطالع رنا
وعد پغضب لرنا يعنى طلعتى تعرفى وليد يا رنا
رنا بارتباك أه الدكتور وليدكان زميلى ….
بدأت شكوكها تزداد وتتحول إلى حقيقة بشأنهما ولكن ما بيدها حيلة الأن فهى لا تملك دليل تبتز وليد به ولكنها دبرت مکيدة على أمل حمل دليل ضده فابنة الألفى لا تخسر أبدا هكذا تعتقد وعد
…………………………….
بعدها بيوم …..
ياسمين تهاتف شقيقتها وعد على الهاتف
ياسمين وعد فينك أنا مستنياكى من بدرى كدا بردو نسيتى مشوارنا
وعد مشوار إى يا ياسمين مش فكرة
ياسمين يا بنتى مش أنا قلتلك امبارح هنروح سوا نشترى فستان وحاجات ليا عز عازمنى على العشا برا اليوم وعايزة اتأنق
وعد تصدقى نسيت معلش يا يويو روحى وحدك بقى
ياسمين وحدى لا أنا ذوقى مش حلو مش هعرف اختار وحدى خلاص هقول لرنا تيجى معايا هى برا فى الريسبشن مع ماما
ليحدثها شيطانها فجأة
وعد ياسمين هاتى رنا معاكى المول ضرورى أنا هستناكى هناك
ياسمين ليه يعنى مش فهماكى دلوقتى ذوق رنا بيعجبك وعايزانى أخدها معايا
وعد اسمعى الكلام بالحرف اقنعيها بأى طريقة تروح معاكى المول وتابعى معايا عالواتس هقولك تعملى أى أول ما توصلوا المول
ياسمين وعد بتخططى لإيه حرام عليكى رنا غلبانة مش حمل مقالبك
وعد ياسمين نفذى كلامى بالحرف وأوعى تخليها تشك أنه مقلب سامعاه
كانت ياسمين البلهاء تعتقد بأنه مقلب مزح لرنا ولم تعلم وقتها أبعاد تلك
المهزلة ……………………………………
جالسة بغرفة المعيشة بمنزل خالتها والدة سليم شاردة وبضيافتهم شقيقة سليم ياسمين وطفلتها….أما العقرب الأصغر وعد ما زالت بالجامعة تخطط لأمر ما وتدبر مکيدة قد تقلب الأمور رأسا على عقب بأسرتها ……..
اقتربت ياسمين من رنا وجلست بجوارها على الأريكة مبتسمة قائلة رنا
رنا وتلتفت لياسمين نعم يا ياسمين
ياسمين إى رأيك نخرج نروح نعمل شوبنج
رنا بضيق كان نفسى بس أنا النهاردة تعبانة ومش قادرة أخرج أنا كنت الصبح فى الجامعة واتهديت ممكن تخليها وقت تانى
ياسمين بإلحاح علشان خاطرى يا رنا بليز تعالى معايا أنا محتاجة اشترى حاجات ضرورى عندى سهرة بالليل مع عز ولازم اشترى حاجات ضرورى ووعد لسه فى الجامعة مرجعتش ساعة وهنرجع مش هنطول
رنا متعذرة أسفة بجد ياسمين بس أنا …
ياسمين بإلحاح علشان خاطرى أنا هكلم سليم وأقوله أنك هتخرجى معايا لو خاېفة تخرجى من غير اذنه
اضطرت رنا للموافقة وذهبت لشقتها لتبدل ملابسها ……
كانت وعد وقتها بسيارة وليد تتحايل عليه القدوم معها للمركز التجارى الضخم
وعد وليد علشان خاطرى خمس دقايق هشترى الحاجة اللى عايزاها ونطلع على طول
وليد أنا بجد مرهق ومش قادر على التسوق والكلام الفاضى دا دلوقتى
وعد ويهون عليك ادخل وحدى وأنت تمشى واتبهدل علشان ألاقى تاكسى فى الوقت دا
ليتأفف وليد مرغما ويدلف معها المركز التجارى أخرك معايا ساعة مش أكتر سامعاه
فى الوقت الذى سبقتها ياسمين ودلفت مع رنا حسب خطة الشقيقة الصغرى والكبرى ببلاهة تنفذ خطة أختها …..
كانت رنا تضيق ذرعا بالقدوم وأتت مرغمة فحدثتها ياسمين رنا معلش حبيبتى أنا عارفة أنك تعبانة روحى استنينى فى الكافيتريا
رنا لا عادى هكمل لف معاكى
ياسمين لا لا روحى الكافيتريا استنينى أصلا هدخل التواليت وهرجعلك
رنا تمام هستناكى فى الكافيتريا ……
………………………….
وعد بعد أن وصلتها رسالة تأكيد من شقيقتها على قدوم رنا معاها ….
وليد حبيبى ممكن تستنانى فى الكافيتريا دقايق وراجعة
وليد بتأفف ليه
وعد هروح التواليت وراجعة مش هتأخر
وليد تمام هستناكى متتأخريش أنا مرهق عالأخر
وعد بحبك …..
وليد بابتسامة باهتة ولم يعلق …………..واتجه ناحية كافيتريا المول التجارى ينتظرها هناك
……………………………………
كم أشتاق أن أضمك بين ورود الحب ياأجمل روح سكنت داخل القلب وأعزف لكي على وتر العشق بصخب وأراقصك پجنون على مسرح الطرب
اقتربي مني حبيبتي سأطلق همساتي من أعماق سكوني فخذ الحب من نظرة عيوني
وسأزرع البسمة على شفاهك من دلع چنوني يا أجمل ملاك سكنتت بين جفوني
تقرأ رسالته وعصافير العشق ترفرف بقلبها فدلفت الشرفة وجدته ينتظرها …
بقيت شاعر يا مورى إى الرسالة دى …
عمرو بهيام يحدثها بالهاتف ويراها أمامه بشرفتها المقابلة له وهو اللى يعرف نيمو معقولة ميبقاش شاعر ….
ناردين بلاش لأتعود على الدلع دا والكلام الحلو
عمرو اتعودى طول ما أنت معايا هنغرق فى بحر العشق سوا
صمت للحظات ثم تكلم بلهجة جادة أخبار الحړب عندكم إى
ناردين اسكت ماما مش طايقاك خالص
عمرو وإى الجديد هى طول عمرها مبتحبنيش
ناردين بس المرة هى جادة قالتلى لما عرفت من بابا أنى وافقت أرجعلك اختارى يا أنا يا عمرو
عمرو أأأأخ من أمك دى ومزح قائلا أمك دى عينها منى ههههههههه
ناردين اتلم يا مورى أحسنلك
عمرو لا بجد هى زودتها أوى أنا مش عارف ليه عندها دا يعنى ربنا يهدى بنتها عليا تطلعلى هى ..
ناردين ضاحكة من انفعاله تعمل إى بقى نصيبك يا مورى
عمرو ناردين قولى لمامتك إنى عايز اتكلم معاها
ناردين بلاش سيب بابا هو هيقنعها
عمرو لا معلش خلينى أكلمها أمك شايفانى بصورة الۏحش اللى هيخطف بنتها أنا لازم اتكلم معاها
ناردين خلاص هكلمها بس ربنا يستر ….
……………………………………
دلف وليد كافيتريا المول وجلس على احدى الطاولات وأشار للنادل طالبا كوبا من العصير جال المكان بعينيه قليلا قبل أن تقع عيناه عليها ….
شاردة تعبث بهاتفها تجلس وحدها على طاولة منزوية بركن المكان …
فراشتى … يا لفرحتى …كثرت صدف لقائى بها وكأن القدر يجبرنى على الاستمرار بعشقها …..
منذ أيام جاءت مكتبى ولا أدرى لم أتت ولولا خوفى وارتيابى عليها من شكوك تلك اللئيمة وعد لما تركتها تذهب يومها قبل أن تخبرنى ….
أعشقك فراشتى لأبعد الحدود أعشق الحجريين الأخضريين بحرى الامع أغرق بمجرد النظر لهما أغوص فى بحر عينيكى ولا أجد مرفأ ….
كم ذبلت فراشتى ….بات من المؤكد أنها تعانى من أمر ما فحزنها جلى على قسمات وجهها …
ليتنى أستطع القرب والحديث معها الأن قبل عودة تلك الماكرة أخت زوجها ولكنى أخشى على فراشتى الجميلة البريئة من الظن السوء بها ….
كان شارد ينظر ناحيتها بعمق عندما رفعت وجهها على صوت ما فى المقهى أزعجها فتقابلت الأعين العاشقة المتلهفة …..
لهفة ..عشق ..وله …مشاعر جياشة تتقاذف مع خفقات قلبهما اقترب من طاولتها وبهمس حياها ….
ردت التحية بلطف بالغ أذابته بردها وبصوتها العاشق …
عاملة إى يا رنا
رنا الحمد لله تمام وأنت
وليد عادى …الحمد لله على كل شئ
أنت ليه هنا وحدك ولا مستنية حد
رنا أه مستنية ..مش لوحدى ….
وليد طب مش هزعجك أكتر هسيبك براحتك الأن مع السلامة
رنا الله يسلمك سلام يا وليد
كانت تقف بعيدا وقد التقطت ما يكفى من الصور بهاتفها الجوال عدة لقطات لرناو وليد والأعين العاشقة المتبادة والتصافح بينهما ….
…………………………………
هاتفته بعدما لاحظت عودته لطاولته وبالفعل خرج لها وتعللت بأنها لم تجد ما تريد وغادرا المول التجارى …..
……………………………………
أما ياسمين فظلت تبحث عن فستانها المنشود وجربت العديد والعديد ولم تستقر على اختيار فهاتفت رنا وجائتها لتساعدها فى الاختيار وبعد عدة ساعات من التسوق عادتا للمنزل ……
……………………………………
كابتن كمال يعنى إى الكلام دا يا حازم سفر إى يا بنى
حازم هنا زى هناك يا كابتن أنا ماليش حد هنا ولا هيبقالى هناك
كمال كدا يا حازم طب وأنا رحت فين أنت مش بتعتبرنى زى أبوك
حازم أكيد يا كابتن وربنا الشاهد بس قعادى هنا بيدمرنى يوم بعد يوم بحب ناس بتعتبرنى أخوها
كمال تقصد إى
حازم هى صارحتنى يا كابتن وقالتلى أنها بتعتبرنى أخوها
كمال بتكدب عليك
حازم وأطرق راسه ضيقا ….
كمال متزعلش منها يا حازم بنتى اندبحت بعد حادثتها هى خاېفة لأنت فى يوم تسيبها خاېفة لتنجرح منك علشان كدا قررت تبعد وتختار طريق هى أول واحدة هتعانى فيه
حازم كابتن أنا تعبت أفهمها إن الموضوع دا مش فارق معايا وهى مش ذنبها اللى حصلها بس هى بردو بتلف فى دايرة مقفولة ومش قادرة تستوعب حبنا
حازم المثل بيقول اخطب لبنتك وأنا …ويتنحنح قليلا أنا بخطبك لبنتى يا حازم
حازم بضحكة باهتة كابتن هى مش عايزانى
كمال لا عايزاك واسمع اللى هقولهولك ونفذه هتلقيها جاتلك برجليها تقولك أنا موافقة اتجوزك يا حازم
…………………………………..
تشبه المطر جدا .. تشبهه بقسوته وبهجره الطويل! تأتي فجأه لتخلق في قلبي فرح وأمل وأتفاجىء بعد قليل برحيلك .. أنت كالمطر تأتي بلا موعد وترحل بلا وداع
هكذا كانت حال حازم مع شاهندا تقترب فتغدو حياته ربيعا وتبتعد فجأة ويأتى الخريف وتتساقط أوراق قلبه النابض مع هجرها …
…………………………………..
كان وعد ما زالت تجمع الأدلة ضد وليد لابتزازه إما هى أو تفتضح أمر حبيبته التى بات من المؤكد عشقه لرنا فقد جمعتهما بعدة لقطات فى الجامعة تصافح وأحاديث وابتسامات كان أمر وليد ورنا الشغل الشاغل لوعد طيلة الأيام الماضية ترد الاڼتقام منه فلم تعتد ابنة الألفى على الهجران خاصة بعد تجاهله التام لها وقطعه علاقته وأحاديثه معها ….
……………………………………
ذات صباح وصل لوليد طرد بريدى استلمه وعندما ألقى نظرة بداخل المظروف وتفحص محتوياته صعق من مجموعة اللقطات الفوتوغرافية التى تجمعه برنا
متى وأين وكيف ..كاد عقله يتوقف من القلق عليها إن وصل الأمر لمرأى ومسامع زوجها الذى علم الكثير عن سوء طباعه من أخته وعد التى تشبهه إلى حد ما ….
لم يجد بالمظروف أى متعلقات أخرى سوى اللقطات الفوتوغرافية ظن بأن وعد الفاعلة ولكن لما تبعث الصور له لما لم تعطيها لأخيها أم أن الطرد اثنان واحد لوليد والأخر لأخيها ….
……………………………………
يجلس خلف مكتبه بشركه أبيه يتابع عمله بمهارة فقد اعتاد العمل وأصبح القائد الأوحد لمجموعة والده بعد استلامه العمل بشكل رسمى …
طرقت مساعدته باب المكتب فأذن لها بالدخول فدلفت حاملة بيدها مظروف وأخبرته … هذا الطرد مكتوب عليه يسلم ليد المهندس سليم الألفى
تناول سليم الطرد من يدها ووضعه جانبا وتذكر أمرا هاما فأمسك هاتفه وهاتف شخص ما وتناسى المظروف الموضوع فوق مكتبه مؤقتا …

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *