حماتي بقلم مني السيد 2

هو بداية التكوين. أنا مكنتش بكتب قصة خيالية، أنا كنت بكتب واقع عشته، وطلعت منه أقوى، وعرفت إن الست اللي بتعرف تدافع عن حقها بكرامة، هي الست اللي بتقدر تكتب نهاية أي حكاية على مزاجها.
التصفيق ملأ القاعة، ودموع الفرحة نزلت من عيون ماما وبابا اللي كانوا قاعدين في الصف الأول بيعيطوا من الفخر. حسيت إن كل تعب السنين، وكل كلمة قهر، وكل دمعة نزلت في الأوضة المظلمة عند أهلي.. كان ليها حكمة إلهية كبيرة عشان تقودني للمكان ده، للمنصة دي، للنجاح ده اللي محدش كان يتوقعه.
رجعت البيت بالليل، بعد ما اليوم الطويل خلص. دخلت أهاوي الشباك بتاع أوضتي، والهواء النظيف والبارد دخل يداعب وجهي. بصيت للسماء الواسعة، وشفت النجوم بتلمع بوضوح كأنها بتبارك لي طريقي الجديد. فتحت كشكولي القديم، الصفحة الأخيرة اللي كانت فاضية، مسكت القلم وكتبت بخط عريض وواضح
الحكاية مابتخلصش لما حد يقرر يقفل الباب في وشك.. الحكاية الحقيقية بتبدأ لما تفتحي باب جديد بنفسك، وتكتبي بيدكِ عنوان فصل النور والحرية.
قفلت الكشكول بالراحة، وحطيته على المكتب جنب فنجان القهوة الدافئ، وحسيت براحة غامرة بتملي روحي. مكنتش محتاجة أقول حاجة تانية، ولا أبص ورايا تاني. البوصلة كانت واضحة، والطريق كان مرسوم، وأنا.. أنا كنت البطلة المطلقة للحكاية، من أول سطر.. لحد الفصل الأخير.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *