بعد سبع سنين

منع من السفر?! كريم وقف العربية فجأة على جانب الطريق وكان واضح إنه فقد السيطرة.
في اللحظة دي وصلتله رسالة، فتحها بإيد مرتعشة تم تجميد جميع أصول شركة المنصوري للمقاولات. العالم وقف. كريم ضرب الدريكسيون بإيده وصرخ لييييلى! لكن الصوت راح في الهوا.
على الناحية التانية، كنت قاعدة في مكتب نجلاء، هادية جدًا. قدامي ملفات، عقود، أوراق، وكل حاجة كانت بتتجمع في مكان واحد. نجلاء بصتلي وقالت كده خلاص هو محاصر من كل ناحية. هزيت راسي بهدوء لسه. فتحت ملف تاني وحطيته قدامها. وقالت باستغراب إيه ده؟ ابتسمت ابتسامة باردة ده حساباته السرية. نجلاء اتفاجئت إنتي كنتي عارفة?! رديت بهدوء أنا كنت ساكتة مش غبية… كل تحويل عمله، كل فلوس حاول يخبيها، كل خطوة كان ناوي يهرب بيها أنا كنت شايفاها.
نجلاء بصتلي بإعجاب واضح إنتي سيبتيه ليه يعمل كل ده؟ بصيت لها مباشرة وقلت علشان لما يقع… يقع لوحده.
في نفس اللحظة، باب المكتب خبط. السكرتيرة دخلت بسرعة مدام ليلى، في حد برّه مصمم يقابل حضرتك. رفعت حاجبي مين؟ ردت بتوتر أستاذ كريم.
الصمت ملأ المكان. نجلاء بصتلي واضح إنه فهم كل حاجة. أنا ابتسمت بهدوء وقلت خليه يدخل.
الباب اتفتح. كريم دخل، بس مش نفس الشخص. وشه شاحب، عينه مكسورة، وكل غروره اختفى. وقف قدامي وسكت ثواني، وبعدين قال بصوت ضعيف ليلى… إحنا لازم نتكلم. رفعت عيني ليه بهدوء وقلت اتفضل. لكن جوايا كنت عارفة إن اللحظة الجاية هتحدد النهاية.
كريم وقف قدامي، متردد، مكسور، وكأنه مش عارف يبدأ منين. قال بصوت واطي ليلى… أنا غلطت.
بصيتله بدون أي تعبير غلطت؟ بلع ريقه وقال بسرعة أنا كنت مضغوط وماما والظروف، أنا ماكنتش أقصد أوصل لكده.
ابتسمت ابتسامة خفيفة لكنها كانت باردة جدًا ضربك ليا قدام الناس كان ضغط؟ وسكوتك لما اتذليت كان ظروف؟
سكت، مش لاقي رد. قرب خطوة وقال برجاء أنا ممكن أصلّح كل حاجة، بس انتي ترجعي.
ضحكت أول ضحكة حقيقية منهارة منه أرجع؟ وقفت ببطء وبصيتله في عينه مباشرة أرجع فين يا كريم؟ البيت اللي باسمي؟ ولا الشركة اللي أنا اللي مموّلاها؟ ولا الحياة اللي انت كنت بتعيشها على حسابي؟
وشه اصفر. كملت بهدوء قاتل انت عمرك ما كنت صاحب حاجة فيهم.
كريم حاول يتكلم، لكن نجلاء قاطعته بهدوء رسمي أستاذ كريم، كل الأصول اتحفظ عليها، وفي تحقيقات مالية مفتوحة ضدك، وأي محاولة تصرف هتزود وضعك سوء.
كريم لف ناحيتها بصدمة إنتو بتدمروني! رديت فورًا لأ… وسكت لحظة …أنا بس بطلت أنقذك.
الكلمة دي كسرت آخر حاجة جواه. قعد على الكرسي حاطط إيده على وشه، لأول مرة مش قوي، مش متحكم، بس ضعيف. همس أنا خسرت كل حاجة.
بصيتله بهدوء وقلت لأ… سكت شوية وبعدين كملت …إنت خسرتني أنا، وكل حاجة تانية كانت جاية معايا.
الصمت كان تقيل. قمت، مسكت شنطتي، ووقفت عند الباب. كريم رفع عينه وقال آخر محاولة ليلى لو سمحتي… اديني فرصة.
وقفت لحظة لكن ما بصتش له، وقلت بهدوء الجملة اللي أنهت كل حاجة الفرصة كانت قبل ما ترفع إيدك.
وفتحت الباب ومشيت. المرة دي مش كزوجة، ولا كضحية، لكن كصاحبة كل حاجة. وخلفي سيبت راجل كان فاكر نفسه قوي، واكتشف متأخر جدًا إن قوته. .. كانت أنا.
النهاية
متابعة القراءة

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *