ادهم وورده لحد الثالث

اسمع كلامه تاني
روايات الكاتبة ملك إبراهيم
عند أدهم ونسرين.
كانوا قاعدين في كافيه هادي على النيل، الإضاءة خافتة والمكان رايق.
أدهم قاعد قدامه فنجان قهوة وبيبص قدامه سرحان ومش مركز، ونسرين قاعدة قدامه بتشرب عصير وبتبص له باهتمام.
نسرين قربت العصير من بوقها وبعدين قالت بحنية مالك يا أدهم؟ ايه سبب اللي مضايقك كده؟ احكيلي
أدهم مردش عليها على طول، كان شارد في الكلام اللي سمعه من معتز في المكتب، كلمة بتبادلني نفس المشاعر بترن في ودنه ومش قادر ينساها.
أدهم قال لنفسه وهو سرحان معقول وردة بتحبه بجد؟
ومن بعيد على ترابيزة ورا شجرة، كان معتز موجود في نفس المكان اللي هما قاعدين فيه.
معتز كان شافهم في الجامعة وهما خارجين مع بعض، واتحرك وراهم بعربيته عشان يراقبهم ويعرف ايه علاقتهم ويفضح أدهم وياخد حقه بعد ما أدهم هزقه النهاردة في مكتبه.
معتز كان قاعد وبيراقبهم وعينه عليهم وبيبتسم بخبث.
نسرين استغلت شرود أدهم ومدت ايديها فوق الترابيزة ومسكت ايديه الاتنين وهي بتبص له بحب وعينيها بتلمع.
في نفس اللحظة دي معتز طلع تليفونه بسرعة وصور اللقطة دي بتليفونه، صور ايديها وهي ماسكة ايد أدهم، قبل ما أدهم يسحب ايده بدهشة وهو بيبص لنسرين مصدوم.
أدهم سحب ايده بسرعة وقال نسرين.. انتي بتعملي ايه؟
نسرين وشها احمر واتكسفت بعد ما أدهم سحب ايده من تحت ايديها، بصت في الأرض وبعدين رفعت عينيها وقالت بصوت واطي كله حب أدهم… انا بحبك
أدهم اتصدم أول ما سمع كلمة بحبك من نسرين، عينه وسعت وفضل باصص لها ومش عارف يرد.
نسرين تجاهلت صدمته وكملت كلامها وهي بتبص له بحب وثقة وقالت احنا متفاهمين جدا يا أدهم وشخصياتنا قريبة من بعض.. وكل اللي حوالينا شايفين اننا مناسبين لبعض.. انا وانت لايقين على بعض قوي
أدهم

كان مصدوم ومش عارف يقول ايه، هو مش بيحب يحرجها ومش عايز يجرحها، بس في نفس الوقت هو مش بيبادلها نفس المشاعر.
أدهم سكت ثانية وهو بيفكر ازاي يقولها من غير ما يجرحها، قلبه بيدق ومتوتر.
أدهم بص لها وقال بصوت هادي وهو بيحاول يتهرب نسرين.. ممكن نتكلم في الموضوع ده بعدين؟ انا عندي مشاكل في البيت ومش عارف اتكلم دلوقتي ودماغي مشغولة
نسرين وشها اتغير شوية بس هزت راسها وقالت ماشي يا أدهم.. اللي يريحك
أدهم شاور للجرسون وحاسب وقاموا هما الاتنين يمشوا، أدهم ماشي سرحان ونسرين ماشية جنبه زعلانة.
من وراهم على الترابيزة البعيدة، معتز قاعد وبيضحك بمكر وهو بيبص على الصورة اللي لقطها على تليفونه، صورة نسرين ماسكة ايد أدهم.
معتز بص على الصورة وضحك ضحكة خبيثة وقال لنفسه حلو قوي.. هفكر بقى في عنوان فضيحة مناسب انزله مع الصورة دي عشان افضح أدهم في الجامعة كلها واخد حقي منه
أدهم رجع البيت ووشه كله تعب وتفكير، دخل القصر وسأل الدادة وردة فين؟
الدادة قالت في أوضتها من ساعتها بتذاكر ومش راضية تاكل
أدهم طلع على فوق ووقف قدام أوضتها وخبط على الباب خبطة خفيفة.
وردة من جوة قالت بصوت واطي وزعلان اتفضل
أدهم فتح الباب ودخل وهو بيبص لها.
وردة كانت قاعدة على السرير وفاتحة الكتاب وبتذاكر، لابسة بيجامة بينك فاتح وعاملة شعرها كحكة عشوائية طالع منها خصلتين على وشها، شكلها زي القمر، بريئة وزي الملايكة، بشرتها صافية بدون ميكب وعيونها سودا بتلمع من أثر العياط.
أدهم أول ما شافها سرح في جمالها، وقف مكانه ونسي هو كان جاي يتكلم في ايه، نسي معتز ونسرين والجامعة وكل حاجة، فضل
باصص لها متنح.
وردة رفعت عينها لقيته بيبص لها كده، افتكرت على طول كلام ولاء، انه بعد ما زعق لها في الجامعة راح يتفسح مع نسرين وماسك ايدها ومبسوط.
وردة وشها اتقلب وزعلها زاد واتغاظت أكتر، قفلت الكتاب بعنف وقالت ببرود وهي بتبص الناحية التانية عايز ايه؟
أدهم فاق من سرحانه على
صوتها.
أدهم حاول يرجع لتركيزه بالعافية وشال عينه من عليها وقال بنبرة حادة الولد اللي اسمه معتز ده.. بالنسبة لك ايه؟
وردة اتضايقت من طريقته وكلامه كأنه بيحقق معاها، وقالت جواها وهي بتبص له بغيظ هو مسيطر ومتحكم في حياتي.. عايز يعرف كل حاجة عني.. انما هو يعمل اللي هو عايزه
أدهم واقف مستني ردها، كل لحظة بتعدي عليه كأنها سنين، قلبه بيدق بسرعة واعصابه بتسيب، اتعصب وسأل تاني بصوت عالي ردي عليا؟
وردة بصت له بعناد وردت باستفزاز عشان تغيظه والله علاقاتي العاطفية دي تخصني انا لوحدي
أدهم اتصدم وبرق لها وقال بصدمة هي وصلت لعلاقاتك العاطفية.. انتي عارفة يعني ايه علاقة عاطفية؟
وردة ردت بتلقائية وبراءة وهي مش فاهمة معناها بجد اه يعني اصحابي
أدهم ضغط على سنانه واتنهد بغضب وقال عارفة انا لو مش متأكد ان انتي مش فاهمة معنى الكلمة كنت عملت فيكي ايه؟
وردة وقفت بتحدي قدامه وقالت بزعيق انا عارفة كل حاجة على فكرة.. وكفاية بقى تتعامل معايا على اني صغيرة.. انا كبرت واعرف اخد بالي من نفسي كويس.. خليك انت مركز في الدكتورة نسرين هانم بتاعتك
أدهم أول ما سمع اسم نسرين فهم على طول، ابتسم وضحك ضحكة خفيفة وقال الدكتورة نسرين؟ انتي شاغلة بالك بيها ليه؟
وردة اتعصبت اكتر لما شافته بيضحك واخدت كتاب فتحته بعنف وقالت وهي بتبرطم عشان مش بفهم منها حاجة.. هي اصلا مش جاية الجامعة عشان تدرس.. هي شكلها بتدور على عريس
أدهم قرب منها وضحك وقال وهو بيبص لها وانتي بتروحي الجامعة تعملي ايه؟
وردة ردت بثقة وهي رافعة راسها بروح عشان ده مستقبلي
أدهم هز راسه وقال ببرود وهو بيحاول يداري غيرته تمام.. وانتي رايحة الجامعة عشان مستقبلك.. مش عايز اشوفك تاني مع الولد اللي اسمه معتز ده.. فاهمة.. ده لو انتي عايزة تكملي في الجامعة
خلص كلامه وخرج ورزع الباب وراه.
وردة أول ما خرج دبدبت على الأرض برجليها من الغيظ وقالت بصوت عالي مستفز اوي.. مستفز
صباح يوم جديد في الجامعة.
الجامعة كلها مقلوبة، كل الطلاب واقفين في مجموعات وماسكين تليفوناتهم وبيتفرجوا على صورة واحدة.
صورة دكتور أدهم ودكتورة نسرين قاعدين في الكافيه وهي ماسكة ايده فوق الترابيزة ومكتوب فوقها بخط كبير فضيحة الجامعة
كل الدكاترة والعميد، الجامعة كلها مقلوبة لان دكتورة نسرين تبقى بنت عميد الجامعة.
أدهم وصل الجامعة بعربيته وهو مش فاهم، نزل لقى الكل بيبصوا عليه وبيتاهمَسوا عليه، طلبة بتشاور وبتضحك.
أدهم استغرب ومشى بسرعة ناحية مكتبه، لقى موظف في الجامعة جاي يجري عليه ويقوله بتوتر دكتور أدهم.. العميد عايزك في مكتبه حالا
وردة كانت داخلة هي كمان ، لقت الزحمة، قربت من ولاء وسألتها بخوف هو في ايه؟
ولاء طلعت تليفونها وورّتها الصورة، صورة أدهم وهو ماسك ايد دكتورة نسرين في لقطة رومانسية بينهم.
وردة أول لما شافت الصورة اتصدمت ووقفت مكانها، دموعها نزلت غصب عنها وقلبها اتوجع.
فجأة الصوت سكت مرة واحدة، العميد خارج من مكتبه ومعاه أدهم وشه غضبان، ومعاهم دكتورة نسرين وشها في الأرض ومكسوفة.
العميد وقف في نص الساحة قدام كل الطلاب واتكلم بصوت عالي غاضب وقال الشخص اللي نشر الصورة دي احنا هنعرفه وهيتحاسب.. وبخصوص الصورة دي فأنا حابب أعلن قدام كل الجامعة.. ان بنتي الدكتورة نسرين.. تبقى خطيبة دكتور أدهم
اللحظة اللي نطق فيها كلمة خطيبة دكتور أدهم
عيون وردة اللي بتلمع بالدموع اتقابلت مع عيون أدهم اللي كانت بتدور عليها وسط الزحمة… الكاتبة ملك إبراهيم… يتبع في الجزء الرابع

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *