ياسمين ومريم الخامس

رأفت بص لها وقال بقلق: “انتي اتجننتي يا ثريا؟ مش لدرجة شقة مشبوهه.. وبعدين انتي تعرفي الشقة دي منين ؟ وياسين لو عرف ان احنا اللي عملنا كدا مش هيرحمنا”
ثريا قالت بغل:
“مش هيعرف.. وعديلة هتعمل كل حاجة.. وإحنا ملناش دعوة.. وبعدين الشقة دي انا سمعت واحدة صحبتي بتقول ان جوزها بيروح هناك..ارتاح انت وانا هعمل كل حاجة ”
…….
في نفس الوقت مريم كانت قاعدة في المحل بتاعها الجديد، فرحانة وبترتب اللعب، ومش عارفة إن في خطة قذرة بتتعمل عشان تدمرها.
تليفونها القديم رن.. رقم عديلة مرات أبوها.
ردت بقلق:
“ألو.. أبلة عديلة؟”
عديلة صوتها بيعيط:
“الحقي يا مريم.. أبوكي تعب أوي.. وقع من طوله.. خدته عيادة الدكتور .. تعالي بسرعة بيقول عايز يشوفك.. شكله بيودع”
مريم وشها اتخطف، رمت اللعبة من إيديها وقالت وهي بتعيط: “بابا! بابا جراله إيه؟ فين العنوان؟”
عديلة قالت لها عنوان بعيد ومريب.
مريم خرجت تجري من المحل من غير ما تقول هي رايحه فين، خدت تاكسي وقلبها بيدق وخايفة على أبوها، ومش عارفة إنها رايحة لفخ معمول لها مخصوص.
الحارس والسواق اللي ياسين سايبهم منتظرين مريم قدام المحل بيشوفوها وهي خارجة بسرعة ووشها مخطوف وخايفة وبتعيط.
السواق نزل بسرعة يقول: “يا مدام مريم.. رايحة فين؟”
مش بيلحقوا يوقفوها لأنها بتركب تاكسي بسرعة وبتقول للسواق العنوان :” بسرعة الله يخليك.. بابا بيموت”
التاكسي طار.
الحارس والسواق اتخضوا، ركبوا عربيتهم بسرعة واتحركوا وراها وكلموا ياسين يبلغوه.
الحارس بيقول في التليفون وهو سايق ورا التاكسي:
“يا ياسين باشا.. مدام مريم خرجت فجأة بتعيط وركبت تاكسي.. احنا وراها دلوقتي”
ياسين في الشركة قام وقف مرة واحدة وقلبه وقع في رجليه، قال بقلق: “خليكم وراها.. اوعوا تسيبوها.. وبلغوني بالمكان اللي هتروح فيه حالاً.. أنا جاي وراكم”
وقفل وخرج جري من الشركة، ركب عربيته وطار وراهم.
وبعد وقت، التاكسي وقف قدام عمارة قديمة شكلها غريب في شارع جانبي، مريم نزلت جري من التاكسي من غير ما تحاسب، ودخلت العمارة وهي بتعيط وبتدور على رقم الشقة اللي عديلة قالتهولها.
الحارس وصل وشافها وهي داخلة، كلم ياسين وقال:
“دخلت عمارة شكلها مشبوه يا باشا في شارع .. عمارة رقم ٧”
مريم طلعت السلم قلبها بيدق، خبطت على باب الشقة وهي بتنهج.

