جوزي حكايات زيزي

جوزي سابني في كشف حملي بعد 3 سنين انتظار ولما لقيته بيواسي ست تانية في نفس العيادة، ممرضة قالتلي سر خلاني أتجمد مكاني! بعد 3 سنين جواز، أخيرًا ربنا رزقني بالحمل لكن جوزي غاب عن كشف الحمل ال. ولما شوفته في نفس العيادة بيواسي ست تانية، ممرضة قالتلي كلمة كشفت سر أكبر بكتير مما كنت أتخيل!
أنا استنيت 3 سنين كاملة عشان أشوف الخطين على اختبار الحمل.
وفي الصبح ده، كنت قاعدة لوحدي في صالة انتظار العيادة ال، وإيدي على بطني بحنية، وببص للساعة اللي عدّت ميعاد الكشف.
جوزي أحمد كان واعدني إنه هيكون معايا.
بس مجاش.
اتصلت بيه 3 مرات، ومردش.
وفجأة سمعت صوت مألوف جاي من ناحية الاستقبال.
لفيت أبص
واللي شوفته خلّى قلبي يقع من مكانه.
أحمد كان موجود في العيادة، بس مش عشاني.
كان راكع جنب ست في أوائل التلاتينات، رجلها متثبتة في جبيرة مؤقتة، وبيساعدها تقعد على كرسي متحرك.
كان بيبتسم لها وبيتكلم معاها بحنية حنية أنا شخصيًا مبقتش أشوفها منه بقالها شهور.
فضلت واقفة مكاني مش قادرة أنطق.
ولما أحمد رفع عينه وشافني، وشه اتغيّر تمامًا.
وقال بصوت متوتر
سارة
قربت منه وأنا بحاول أتماسك.
إنت فوتّ معاد الكشف بتاع حملي.
اتلخبط وقال
أنا أقدر أشرحلك.
بصيت للست وسألته
مين دي؟
الست بصتلي وبعدين بصت لأحمد وقالت
أنا مكنتش أعرف إنك متجوز.
أنا نفسي مكنتش عارفة أقول إيه.
أحمد اتحرك بسرعة ووقف بينا.
هي اتعورت في رجلها، وأنا كنت بس بساعدها.
بصيتله بصدمة.
في ميعاد الكشف بتاع ابننا؟
نزل عينه في الأرض.
الوقت خدني ومخدتش بالي.
فضلت أبصله وأنا حاسة إن جوايا حاجة بتتكسر.
بعد 3 سنين جواز
بعد كل دكاترة الخصوبة
بعد كل مرة كنت بشوف فيها نتيجة التحليل سلبية
وبعد ما أخيرًا بقيت حامل
هو نسي معادي.
أو ده اللي كنت فاكرة.
لحد ما الست اتكلمت فجأة
أحمد لازم تقولها.
أحمد لف لها بسرعة وقال
إوعي!
حسيت معدتي اتقبضت.
بصيتله وقلت
تقولّي إيه؟
محدش رد.
وفجأة، ممرضة كانت معدية من جنبنا وهي ماسكة ملف، وقفت أول ما شافت أحمد.
وبصتله وقالت
أستاذ أحمد، الدكتور خالد مستنيك في أوضة 4.
بصيت لأحمد باستغراب.
ليه الدكتور بتاعك مستنيك هنا؟
أحمد فضل ساكت.
وفي اللحظة دي، بدأت أفهم إن الست دي مش مجرد واحدة اتعورت صدفة
وإن اللي بيحصل جوه العيادة أكبر وأخطر بكتير من مجرد خيانة.
لكن اللي مكنتش أعرفه وقتها إن أحمد كان مخبي عني سر ممكن يغيّر حياتي وحياة طفلي للأبد.
حكايات زيزي
رفعت عيني على أحمد، وقلت بصوت حاولت أخليه ثابت
إنت بتخبي عني إيه؟
أحمد بص للست، وبعدين بص للممرضة، وكأنه محاصر من كل ناحية.
الممرضة قربت خطوة وقالت
مدام سارة لو سمحتي، متحكميش على حاجة قبل ما الدكتور يكلمك.
اتخضيت أكتر.
الدكتور هيكلمني أنا؟ ليه؟
قبل ما ترد، خرج الدكتور خالد من أوضة 4.
كان ماسك ملف أزرق في إيده.
وأول ما شافني، وقف مكانه.
بص لأحمد وقال
إنت كنت ناوي تقول لها إمتى؟
قلبي بدأ يدق بسرعة.
أحمد قرب مني وقال
سارة، اسمعيني بس.
رجعت خطوة لورا.
أنا بقالى ساعة مستنياك في كشف حملي وإنت هنا، والست دي بتقولك لازم تقول لي، والدكتور مستنيك في أوضة لوحدك.
سكت لحظة، وبعدين قلت
أنا عايزة أعرف الحقيقة.
الست اللي كانت قاعدة على الكرسي المتحرك بدأت تعيط.
وقالت
أنا آسفة يا سارة والله ما كان قصدي أخليكي تعرفي بالطريقة دي.
بصيت لها باستغراب.
تعرف إيه؟
مسحت دموعها وقالت
إن أحمد كان بيحاول يحميكي.
ضحكت ضحكة قصيرة من شدة التوتر.
يحميني من إيه؟
في اللحظة دي، أحمد مد إيده ناحية الملف الأزرق.
لكن الدكتور خالد سحبه منه بسرعة.
وقال بحزم
لأ يا أحمد. كفاية تأجيل.
وبعدين بص لي.
مدام سارة في نتيجة تحليل اتعملت لجوزك من فترة، والنتيجة دي مرتبطة بشكل مباشر بسبب وجوده هنا النهارده.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
تحليل إيه؟
الدكتور سكت ثواني، وبعدين قال
تحليل وراثي.
اتجمدت.
بصيت لأحمد.
وراثي؟
هز راسه ببطء.
أنا كنت خايف عليكي.
صرخت فيه
خايف عليا من إيه؟!
قبل ما يجاوب، الممرضة فتحت باب أوضة الكشف بسرعة وقالت
دكتور خالد لازم تيجي حالًا.
الدكتور دخل، وبعد ثواني رجع ومعاه ورقة تانية.
حطها قدامي.
دي نتيجة جديدة وصلت من المعمل.
إيدي ارتعشت وأنا بمسك الورقة.
قرأتها مرة.
ومرة تانية.
لكن الكلمات كانت بتتحرك قدام عيني.
رفعت رأسي لأحمد وقلت
إيه علاقة النتيجة دي بالحمل؟
أحمد ما ردش.
والست اللي على الكرسي قالت بصوت مكسور
لأن الحقيقة مش زي ما إنتِ فاكرة.
في اللحظة دي، الباب اتفتح فجأة.
ودخل رجل كبير في السن، أول ما شاف أحمد قال
لسه ما قلتلهاش؟
أحمد وشه شحب.
وأنا بصيت للرجل وقلت
حضرتك مين؟
الرجل بصلي، وبعدين بص على بطني.
وقال جملة واحدة خلتني أحس إن الأرض اختفت من تحت رجلي
أنا الشخص اللي أحمد كان بيحاول يوصلك له من أكتر من شهر من غير ما تعرفي.
سكت الجميع.
وأنا لأول مرة بدأت أحس إن سر أحمد مش متعلق بالست دي أصلًا
السر الحقيقي كان متعلق بحملي أنا فضلت واقفة مكاني، وببص للرجل الكبير من غير ما أفهم.
إنت مين؟
الرجل قرب مني خطوة، وقال
اسمي محمود وأنا والد أحمد.
اتصدمت.
أنا كنت عارفة إن والد أحمد متوفي من سنين.
رجعت خطوة لورا وقلت
والد أحمد؟ مستحيل بابا أحمد مات قبل ما نتجوز.
أحمد غمض عينيه، وكأنه كان عارف إن اللحظة دي هتيجي.
وقال بهدوء
سارة هو مش والدي.
بصيتله بصدمة.
أمال قال إيه؟
الرجل رد بنفسه
أنا عمه.
سكت.
وبعدين قال
وأحمد كان بيحاول يخفي عنك حاجة تخص عيلتنا.
الدكتور خالد قاطعه
مش وقت الكلام ده. لازم سارة تعرف كل حاجة قبل ما نكمل أي إجراء.
بصيت للدكتور.
إجراء إيه؟
الدكتور فتح الملف الأزرق.
الحمل بتاعك محتاج متابعة خاصة.
قلبي وقع.
يعني إيه؟ الطفل فيه حاجة؟
أحمد قرب مني بسرعة.
لأ! محدش قال إن فيه حاجة في الطفل.
صرخت
أمال بتتكلموا كأن فيه مصيبة!
الست اللي كانت قاعدة على الكرسي بدأت تبكي تاني.
وقالت
سارة أنا هنا عشان نفس السبب.
بصيت لها.
نفس السبب إزاي؟
الدكتور خالد قال
هي واحدة من الحالات اللي أحمد ساعد في متابعتها.
سألت بسرعة
ساعدها ليه؟
الدكتور سكت.
أحمد قال
عشان كان لازم أتأكد إن حاجة حصلت في عيلتي من زمان مش هتتكرر معاكي.
الكلام زود خوفي بدل ما يطمني.
إيه اللي حصل في عيلتك؟
أحمد بص للدكتور.
الدكتور فتح درج مكتبه، وطلع ظرف أبيض قديم.
حطه قدامي.
كان مكتوب عليه اسمي.
سارة أحمد…
إيدي بدأت ترتعش.
الظرف ده وصل هنا قبل ما تعرفي إنك حامل.
بصيت لأحمد.
إنت كنت عارف إني هحمل؟
قال بسرعة
لأ.
أمال الظرف ده إيه؟
الدكتور قال
ده تقرير قديم جدًا اتفتح النهارده بناءً على طلب أحمد.
فتحت الظرف ببطء.
طلعت ورقة.
وفي أول سطر كان مكتوب
تحذير طبي عاجل يُمنع تجاهل التاريخ الوراثي للعائلة.
حسيت نفسي مش قادرة أتنفس.
قريت السطر اللي بعده
وبعدين رفعت عيني لأحمد.
إنت كنت عارف إن عندك تاريخ مرضي في العيلة؟
قال
أيوه.
وليه مخبي عني؟
سكت.
فصرخت
ليه يا أحمد؟!
الدكتور تدخل وقال
لأنه كان خايف لو عرفتي الحقيقة قبل الحمل، تخافي وتنهاري.
بصيت للدكتور.
والحقيقة إيه؟
لكن قبل ما يجاوب
جهاز الإنذار الموجود في غرفة الكشف بدأ يرن.
الممرضة جريت ناحية الغرفة.
وبعد ثواني رجعت ووشها متغير.
قالت
دكتور لازم تيجي تشوف الشاشة.
الدكتور دخل بسرعة.
وأحمد حاول يدخل وراه.
لكن الممرضة وقفته.
أستاذ أحمد استنى هنا.
فضلت واقفة، وقلبي بيخبط.
بعد دقيقة، خرج الدكتور.
وشه كان مختلف.
بص لي وقال
سارة في حاجة ظهرت في نتيجة الفحص.
حطيت إيدي على بطني.
إيه؟
الدكتور أخذ نفس طويل.
إحنا محتاجين نعمل فحص تاني فورًا.
سألته
ليه؟
بص لأحمد.
ثم رجع بصلي.
وقال
لأن النتيجة الأولى مش متوافقة مع اللي كنا متوقعينه.
وفي اللحظة دي
أحمد قال جملة واحدة
كنت عارف إن اليوم ده هييجي.
وأنا فهمت إن كل اللي حصل من أول ما دخلت العيادة
كان مجرد بداية للحقيقة وقفت قدام أحمد وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني.
كنت عارف إن اليوم ده هييجي؟ يعني إيه؟
أحمد ما ردش.
الدكتور خالد قال بهدوء
سارة، أهم حاجة دلوقتي إنك تهدي. مفيش دليل إن في خطر على الحمل.
الجملة دي طمنتني لحظة لكن فضولي زاد.
أمال ليه أحمد كان مرعوب كده؟
قبل ما الدكتور يجاوب، الست اللي كانت على الكرسي قالت
عشان هو شاف اللي





