حكايات ليلي

قالت جملة خلت الضحك كله يختفي.
— هاتِي جردل تاني ونضفي اللي عملتيه بنفسك.
الابتسامة اختفت من على وش فانيسا.
الساحة كلها سكتت.
محدش كان متوقع إن حد يكلم
فانيسا بالطريقة دي.
فانيسا قربت منها خطوة وقالت:
— إنتِ قلتي إيه؟
إيما ردت بهدوء:
— إنتِ سمعتي كويس.
فانيسا قربت أكتر.
— خدي الممسحة ونضفي.
إيما بصتلها في عينيها وقالت:
— لأ.
هنا أصحاب فانيسا نفسهم سكتوا.
واحد من الحراس اللي فوق البرج لاحظ التوتر وبدأ يركز معاهم.
فانيسا فجأة مسكت إيما من كتفها وقالت:
— واضح إنهم لسه ما علموكيش الأدب هنا.
لكن اللي حصل بعدها كان أسرع من إن أي حد يلحق يستوعبه.
إيما مسكت إيد فانيسا وحررت نفسها منها بحركة سريعة جدًا.
وبعدين قالت لها بهدوء:
— ما تلمسينيش.
فانيسا اتجمدت للحظة.
لكنها ما قدرتش تتراجع.
عشرات السجينات كانوا واقفين بيتفرجوا.
ولو رجعت دلوقتي، كل السجن هيعرف إنها اتراجعت قدام بنت جديدة.
فانيسا فقدت أعصابها ورفعت إيدها عشان تضرب إيما.
لكن إيما تفادت الضربة بسهولة.
فانيسا حاولت تضربها تاني…
وبرضه فشلت.
وفجأة…
إيما هي اللي تقدمت ناحيتها.
ضربتها في جسمها، وزقتها لورا كذا خطوة.
السجينات قاموا من أماكنهم في صدمة.
فانيسا صرخت بغضب واندفعت ناحية إيما بكل قوتها.
الاتنين وقعوا على الأرض المبلولة…
وبدأ اشتباك حقيقي بينهم.
فانيسا كانت تقريبًا ضعف حجم إيما، لكن إيما
كانت أسرع بشكل واضح.
كل مرة فانيسا تحاول تمسكها، كانت إيما بتفلت منها.
— الحراس!
واحدة من السجينات صرخت.
الحراس بدأوا يجروا ناحية الساحة.
لكن فانيسا كانت فقدت السيطرة تمامًا.
اندفعت ناحية إيما مرة تانية.
إيما مسكت دراعها، لفت جسمها بحركة سريعة، وأسقطتها على الأرض وثبتتها.
وبعد ثواني، وصل الحراس وفصلوا الاتنين عن بعض.
فانيسا كانت بتتنفس بصعوبة، وبصت لإيما بنظرة مختلفة تمامًا.
مش نظرة استهزاء…
ولا غضب بس.
كانت نظرة واحدة مش فاهمة هي مين بالظبط.
وبصوت متقطع سألتها:
— إنتِ اتعلمتي القتال ده فين؟
إيما عدلت شعرها اللي اتبهدل، وبصتلها بهدوء وقالت:
— في الجيش.
فانيسا سكتت.
لكن المفاجأة الحقيقية ما كانتش هنا…
لأن بعد الحادثة، السجينات بدأوا يعرفوا الحقيقة اللي إيما كانت مخبياها عن الكل.
قبل ما تدخل السجن، إيما كانت خدمت لسنين في الشرطة العسكرية، وكانت كمان مدربة في القتال والدفاع عن النفس.





