الشبح 2

كما أكد صحفي متخصص في الشؤون الطبية هويتي علنًا.
—بل يجب أن يهمك قليلًا. شركة الطيران أصدرت للتو بيانًا قالت فيه إنك «شكلت خطرًا على السلامة».
رفعت عيني نحوه.
—قالوا ذلك؟
—بيان رسمي.
قرأ ياسر:
—«تم إنزال الراكبة بسبب سلوكها العدواني ورفضها اتباع تعليمات طاقم الرحلة.»
ابتسمت.
—ممتاز.
كان ياسر يعرفني جيدًا.
—هذه الابتسامة تقلقني.
فتحت حاسوبي.
كنت أحتفظ بكل الوثائق.
التذكرة.
تأكيد المقعد.
سجل الصعود إلى الطائرة.
المراسلات مع شركة الطيران.
والأهم من ذلك، كانت لدي صور التقطتها بعد دقائق من الحادث.
علامات واضحة على ذراعيّ.
حقيبة محطمة.
أدوية مسحوقة.
كما أنني طلبت من موظف المكتب تسجيل السبب الحقيقي لطردي كتابةً.
لكنه رفض.
لكن المحادثة بأكملها كانت قد سُجلت بواسطة عدة كاميرات في المطار.
—هل ستقاضينهم؟
—ليس بعد.
—إذن ماذا ستفعلين؟
—أريد أولًا أن أرى إلى أي مدى هم مستعدون للكذب.
—
في نيويورك، كان آدم يزداد سوءًا.
أصبح نبض قلبه غير مستقر.
تمكن الأطباء من تثبيت حالته مؤقتًا، لكن الجميع كان يعلم أن وضعه هش.
دخلت سارة إلى غرفته.
كان شقيقها مستلقيًا وسط الأسلاك المتصلة بصدره، وأنبوب وريدي مركزي مثبت في رقبته.
—هل وجدوا ليان؟ —سأل.
هزت سارة رأسها.
—ليس بعد.
—هل تعرفين ما حدث؟
ترددت.
ثم أخبرته بكل شيء.
وعندما ذكرت الأمبولات التي دمرتها المضيفة، أغمض آدم عينيه.
—كانت تلك الأمبولات من أجلي، أليس كذلك؟
—نعم.
—عاملوها بهذه الطريقة لأنها أعطتني مقعدًا؟
لم تجب سارة.
أطلق آدم ضحكة مريرة تحولت إلى سعال.
—لا يصدق.
—لا تتحدث.
—من الذي سمح لها بالصعود؟
—قال مازن إنه تحدث مع شخص في شركة الطيران.
نظر إليها آدم مجددًا.
—وكانوا يعرفون أنهم يخرجون ليان من الطائرة؟
—لم يكونوا يعرفون هويتها.
ظل صامتًا لعدة ثوانٍ.
—هذا لا يجعل الأمر أفضل.
فهمت سارة ما يقصده فورًا.
حتى لو كنت مجرد أستاذة.
أو نادلة.
أو طالبة.
أو أمًا تسافر وحدها.
أو شخصًا مجهولًا تمامًا…
لم يكن هناك أي شيء يبرر الطريقة التي عاملوني بها.
لم تكن المشكلة خطيرة لأنهم أهانوا جراحة مشهورة.
بل كانت خطيرة لأنهم ظنوا أنهم يستطيعون إهانتي تحديدًا لأنهم اعتقدوا أنني لا أحد.
—
في السابعة وست وثلاثين دقيقة، تلقى الرئيس التنفيذي لشركة الطيران أول اتصال مقلق حقًا.
لم يكن من صحفي.





