قصه كامله

إتجوزت ملياردير أعمى بعقد رسمى.. من غير ما تعرف إطلاقا إنه في الحقيقة بيشوف، ومراقب كل حركة بتعملها!
الساعة ٣ الضهر، وقعت مريم عقد جوازها من راجل بيمتلك ١٨ مستشفى خاصة وثروة تتعدى المليارات..
هي كانت شغالة خياطة بمرتب على قدها في ورشة صغيرة، وهو كان لابس نظارة سودة وبيتظاهر إنه مش شايفها.
كل حاجة بدأت لما صاحب البيت هددها بالطرد وزيادة الإيجار، ومريم شايلة عيلتها بنفسها جدتها المړيضة وأخوها كريم اللي لسه بيدرس.. وفجأة، جيلها عرض من محامي راجل الأعمال شريف الألفي عشان تتجوزه جواز صورى لمدة سنة مقابل مبلغ عملاق يحل كل مشاكلها!
شريف كان محتاج يتجوز قبل ما يكمل ٤٢ سنة عشان وصية جده، وإلا أسرته وأولاد عمة ماجد وتامر يستولوا على أسهم الشركة..
وافقت مريم بشرط واحد مش هسيب شغلي، وبدأت تعيش معاه في فيلته الفخمة في التجمع..
كانت بتعمله الأكل بنفسها، وتقعد تخيط هدوم زباينها جنب منه وهو ساكت بالظبط كأنه مش شايفها..
بس اللي مريم مكنتش تعرفه.. إن شريف عمل عملية سرية ورجع يشوف بقاله ٣ شهور!
وكان بيتظاهر بالعمى عشان يراقب أولاد عمه اللي بيسرقوا الشركة وبيقاسموه، وفي نفس الوقت، كان عينيه مراقبة كل تصرفات مريم وهي بتشيل الأكل لأخوها، وهي بتعامل الشغاليين باحترام، وهي بټعيط في السكات عشان ۏجع جدتها..
كان فاكر إنه بيمثل عليها.. لحد ما اكتشف إنه هو اللي وقع في حبها!
وفجأة في ليلة، ودون ما يحس، شريف نسي إنه بيتظاهر بالعمى وعمل تصرف فضحه قدامها كلياً!
وفجأة…
مريم شافت حاجة خلت الډم يهرب من وشها.
كانت الساعة قربت على اتنين بالليل.
البيت كله كان هادي، والخدم مشيوا، وشريف كان قاعد في الصالون كالعادة، بالنظارة السودا، وكتاب مفتوح قدامه.
مريم كانت داخلة تحط كوب اللبن على الترابيزة.
وقبل ما تحطه، وقع منها الملعقة.
المعلقة دحرجت على الأرض.
انحنت تجيبها.
ولما قامت…
شافت شريف بيبص لها.
مش ناحية صوت المعلقة.
لها هي.
بعينيه مباشرة.
ثانية واحدة.
بس كانت كفاية.
مريم ما اتحركتش.
شريف كمان اتجمد.
وبعدين رجع وشه بسرعة، ومد إيده يدور على الكوباية كأنه مش شايف.
مريم حطت المعلقة مكانها.
وقالت بهدوء
تصبح على خير.
شريف رد
وإنتِ من أهله.
طلعت أوضتها.
قفلت الباب.
وسندت ضهرها عليه.
قلبها كان بيخبط پعنف.
هو شافني.
فضلت تردد الجملة.
شريف شافني.
لكنها ما واجهتوش.
مش دلوقتي.
لأنها افتكرت كل مرة قال لها
مريم، متقلقيش… أنا مش شايف.
كل مرة كانت تغير هدومها قدامه.
كل مرة كانت تبكي وهو قاعد جنبها.
كل مرة كانت تفتكر إنه مش قادر يعرف ملامحها.
وهو…
كان شايف.
شايف كل حاجة.
تاني يوم الصبح، مريم تصرفت طبيعي جدًا.
حضرت الفطار.
حطت الطبق قدامه.
وقالت
بيض ولا جبنة؟
قال
الجبنة.
ابتسمت.
غريبة.
ليه؟
إنت من يوم ما اتجوزنا بتقول البيض.
سكت.
مريم حطت له الجبنة.
ثم قالت
يمكن ذوقك اتغير.
رد
يمكن.
لكنها كانت بتراقبه.
وبدأت تختبره.
حطت الملعقة ناحية اليمين.
هو مد إيده للشمال.
ابتسمت.
وقالت
معلش.
ونقلت الملعقة.
بعدها بدقائق، قامت.
وقعت المفتاح عمدًا.
المفتاح وقع في مكان واضح.
شريف ما اتحركش.
ولا حتى رمش.
مريم فهمت.
هو بيتحكم في نفسه.
فقالت في سرها
طيب…
هنشوف مين أذكى.
بعد يومين، مريم دخلت مكتبه.
قالت
شريف.
نعم؟
أنا

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *