قصه كامله

لشريف.
إنت كنت شايف كل ده؟
شريف ابتسم.
آه.
سكتت القاعة.
ماجد بص له.
من إمتى؟
شريف نزع النظارة.
وقال
من تلات شهور.
القاعة كلها اټصدمت.
يعني كنت بتتظاهر؟
قال
بالضبط.
دخل المحامون.
ثم الجهات المختصة.
الملفات اتسلمت رسميًا.
ماجد وتامر حاولوا ينكروا.
لكن الأدلة كانت أقوى.
خلال أسابيع، اتفتحت التحقيقات.
وتجمّدت حسابات.
وسقطت شركات.
واكتشفت العائلة إن شريف كان بيبني القضية بهدوء من شهور.
لكن كان فيه شيء واحد ما قدرش يسيطر عليه.
مريم.
بعد انتهاء الأزمة…
شريف ذهب إلى بيت مريم.
وقف أمام الباب.
لم يدخل.
قال
أنا خلصت كل حاجة.
قالت
مبروك.
الشركة رجعت.
مبروك.
وجدتك.
سكتت.
قال
بس عارف إن ده مش معناه إنك هترجعي.
قالت
صح.
هز راسه.
أنا عايز أعتذر.
اعتذرت.
عايزك تعرفي حاجة.
إيه؟
قال
أول مرة شفتك فيها…
سكت.
ما وقعتش في حبك عشان شكلك.
وقعت في حبك عشان شفتك وإنتي بتعاملي عامل الأمن باحترام.
وشفتك وإنتي بتقسمي فلوسك بين جدتك وأخوكي.
وشفتك وإنتي بتضحكي رغم إنك كنتي تعبانة.
مريم بصت له.
قال
أنا اتعلقت بيكي قبل ما أعترف لنفسي.
سكت.
ولما عرفت إني بحبك، كان لازم أقولك الحقيقة.
بس خفت.
مريم ردت
الخۏف مش مبرر للكذب.
عارف.
بعد شهور…
وصلت مريم لقرارها.
طلبت الطلاق.
شريف وافق.
من غير معارك.
من غير ټهديد.
من غير محاولة يشتريها.
انتهى العقد.
وانتهى الجواز الصوري.
لكن المفاجأة…
إن مريم لم تأخذ المبلغ الضخم.
أخذت فقط حقها القانوني.
وقالت
أنا مش عايزة أبدأ حياتي الجديدة بثمن كڈبة.
شريف سأل
وطب وأنا؟
قالت
إنت محتاج تبدأ حياتك من غير ما تستخدم القوة عشان تخلي الناس تفضل.
مرت سنة.
مريم فتحت دار أزياء صغيرة.
بدأتها بماكينة واحدة.
ثم كبرت.
بقت بتصمم ملابس للسيدات.
وشريف…
أسس مؤسسة خيرية باسم جده.
وساعد في علاج الناس غير القادرين في مستشفياته.
لكنهم لم يرجعوا لبعض.
ليس فورًا.
لأن الحب وحده لا يكفي.
وفي يوم افتتاح أول فرع كبير لمريم…
دخل شريف.
كان لابس بدلته.
لكن من غير نظارة سوداء.
مريم شافته.
ابتسم.
قال
مبروك.
شكرًا.
ممكن أسألك سؤال؟
اتفضل.
لسه بتكرهيني؟
ضحكت.
لأ.
سكت.
بس لسه مش واثقة فيك.
هز راسه.
من حقك.
ثم قال
وأنا مش مستعجل.
على إيه؟
على أي حاجة.
سكت.
أنا عايز أبدأ من الصفر.
مريم بصت له.
ومن غير أسرار؟
من غير أسرار.
ومن غير تمثيل؟
من غير تمثيل.
ومن غير عقد؟
ابتسم.
من غير عقد.
مريم ضحكت.
وقالت
يبقى ممكن نتعرف من الأول.
شريف ابتسم.
أنا شريف.
مد إيده.
مريم صافحته.
مريم.
ضحك.
عارف.
قالت
المرة دي لازم تعرفني بنفسي.
وبعد سنة أخرى…
كانوا واقفين في نفس المحكمة.
لكن المرة دي ما كانش فيه عقد صوري.
ولا وصية.
ولا مليارات.
ولا إجبار.
كان فيه ورقة واحدة.
عقد زواج حقيقي.
شريف بص لمريم وقال
آخر فرصة.
قالت
لأ.
اتوتر.
فضحكت.
دي أول فرصة.
وقعوا.
وخرجوا.
وفي الطريق، شريف سألها
تحبي ألبس النظارة؟
ضحكت.
لو لبستها هزعل.
خلعها.
وقال
خلاص.
مسكت إيده.
أنا مش عايزة راجل أعمى.
بصلها.
أمال عايزة إيه؟
ابتسمت.
راجل يشوفني…
وسكتت لحظة.
ويختارني برضه.
ضم إيدها.
وقال
أنا شوفتك من أول يوم.
ردت
وأنا ما عرفتش أشوفك غير لما بطلت تمثل.
ومشوا.
المرة دي…
من غير عقد يحبسهم.
ومن غير سر يفرقهم.
ومن غير خوف.
لأن مريم فهمت إن المشكلة ما كانتش إن شريف كان بيشوف.
المشكلة إنه أخفى عنها الحقيقة.
وشريف فهم إن أكبر ثروة في حياته…
ما كانتش المستشفيات.
ولا المليارات.
ولا الأسهم.
كانت امرأة قدرت تمشي منه وهي بتحبه…
ورجعت له فقط لما أصبح يستحق ثقتها.
تمت.




