قصه كامله

موقع أيام نيوز

هخرج النهاردة.
فين؟
سألها بشكل تلقائي.
مريم وقفت.
إنت سألتني ليه؟
سكت.
ثم قال
قصدي… يعني لو احتجتي سواق.
ابتسمت.
مش محتاجة.
وخرجت.
لكنها ما خرجتش من البيت.
دخلت غرفة صغيرة جنب المطبخ، واستخبت.
بعد عشر دقائق، سمعت شريف بيخرج من مكتبه.
خطواته قربت.
وبعدين سمعت صوته
مريم؟
ما ردتش.
دخل الصالة.
وسكت.
ثم قال
أنا عارف إنك هنا.
مريم خرجت.
بصت له.
وقالت
إزاي عرفت؟
اتجمد.
عرف إنه وقع.
قال بسرعة
سمعت صوتك.
ضحكت.
أنا ما اتكلمتش.
صمت.
ثم قال
حسيت بيكي.
مريم قربت منه.
إنت بتشوف.
ما ردش.
صح؟
سكت.
إنت بتشوف يا شريف.
نزع النظارة ببطء.
وحطها على الترابيزة.
ورفع عينيه إليها.
مريم رجعت خطوة.
كانت أول مرة تشوف عينيه.
عينيه كانت ثابتة عليها.
قال
آه.
ضحكت.
ضحكة قصيرة مليانة ۏجع.
من إمتى؟
تلات شهور.
وتلات شهور كنت شايفني؟
آه.
شايفني وأنا بطبخ؟
آه.
وأنا بغير هدومي؟
وشه اتغير.
مريم…
قاطعت
وأنا وأنا بعيط؟
سكت.
وأنا وأنا بكلم جدتي؟
آه.
وأنا وأنا بشتغل على ماكينة الخياطة؟
هز راسه.
دموعها نزلت.
كل ده كنت شايفه؟
قال
كنت.
رفعت إيدها.
ومدت له النظارة.
لبسها.
استغرب.
قال
مريم…
صړخت
لبسها!
لبسها.
قالت
عشان مش عايزة أشوفك.
في الليلة دي، مريم جمعت حاجاتها.
شريف وقف عند باب الأوضة.
قال
رايحة فين؟
بيتي.
ده بيتك.
ضحكت.
لأ.
وبصت له.
ده المكان اللي كنت بتمثل فيه إنك أعمى.
سكت.
أنا وافقت على جواز صوري.
وإنت وافقت تتجوز واحدة على أساس إنك مش شايف.
أنا ما كنتش أقصد أأذيكي.
لكن أذيتني.
سكت.
قال
أنا كنت بحاول أحمي نفسي.
ردت
وأنا؟ مين كان بيحميني منك؟
ما عرفش يرد.
قبل ما تمشي…
وقفها.
استني.
قالت
إيه؟
طلع ملف من مكتبه.
حطه قدامها.
ده عقد الجواز.
وبعدين؟
فيه بند بيقول إنك لو طلبتي الطلاق قبل السنة، تاخدي كامل المبلغ.
مريم بصت له.
إنت بتعرض عليا فلوسي؟
قال
أنا بعرض عليكي حريتك.
حريتي كانت موجودة قبل ما أتجوزك.
سكت.
ثم قالت
بس دلوقتي أنا عايزاها منك.
مريم خرجت.
لكنها ما كانتش تعرف إن خروجها كان بداية سقوط كل حاجة.
لأن أولاد عم شريف كانوا منتظرين اللحظة دي.
ماجد وتامر عرفوا إن مريم خرجت.
وبدأوا يتحركوا.
كانوا فاكرين إن شريف فقد أهم شخص في حياته.
وإنه هيبقى ضعيف.
لكنهم ما كانوش يعرفوا إن مريم كانت اكتشفت حاجة أخطر.
قبل ما تخرج، كانت شافت ملف على مكتب شريف.
ملف فيه حسابات وتحويلات.
وأسماء شركات وهمية.
وفيه توقيعات مزورة.
وفيه اسم ماجد.
واسم تامر.
ومبلغ ضخم خرج من حسابات الشركة.
مريم كانت فاكرة إن شريف بيتظاهر بالعمى عشان الوصية.
لكن الحقيقة كانت أكبر.
هو كان بيجمع أدلة ضدهم.
بعد أسبوع…
جاء محامي شريف لمريم.
قال
الأستاذ شريف محتاج حضرتك في اجتماع الجمعية العمومية.
رفضت.
أنا ماليش دعوة بشركته.
قال
عندك.
وسلمها ظرف.
فتحته.
جواه نسخة من عقد الزواج.
وبجانبها ورقة.
مكتوب عليها
لو أنا وقعت، الشركة هتروح لهم.
مريم قرأت الجملة أكثر من مرة.
ثم سألت
هو فين؟
قال
في المستشفى.
ذهبت.
وجدته في غرفة خاصة.
كان على السرير.
بدون النظارة.
عينيه مفتوحة.
قال لما شافها
كنت عارف إنك هتيجي.
ردت
متتعودش.
ابتسم.
مش هطلب منك ترجعي.
كويس.
بس عندي طلب.
إيه؟
ساعديني.
سكتت.
قال
مش عشاني.
ثم مد لها الملف.
عشان الناس اللي اشتغلت معايا سنين واتسرقت حقوقها.
مريم فتحت الملف.
كان فيه كل شيء.
تحويلات.
عقود.
تسجيلات.
وتوقيعات.
قال
أنا كنت محتاج حد بره الدائرة يشوف الصورة.
وأنا ليه؟
لأنك الوحيدة اللي ما كانش عندها سبب تكذب عليا.
ضحكت.
إنت أكتر واحد كڈب عليا.
قال
عارف.
دخلوا اجتماع مجلس الإدارة.
ماجد كان مبتسم.
تامر جنبه.
والكل فاكر إن شريف ضعيف.
مريم دخلت.
القاعة سكتت.
ماجد قال
هي بتعمل إيه هنا؟
رد شريف
هي صاحبة حق.
مريم حطت الملفات على الطاولة.
وقالت
وأنا جاية أتكلم.
بدأت تعرض التحويلات.
كل رقم.
كل شركة.
كل توقيع.
كل عملية.
ماجد بدأ يتوتر.
تامر صړخ
دي مستندات مسروقة!
مريم ردت
لا.
ثم أشارت لشريف.
دي المستندات اللي هو جمعها.
ماجد بص

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *