خيانة زوجي

لمحة نيوز
إنني بدأت أشك فيه، تزوجها رسميًا.
ليس حبًا.
بل لأنها كانت جزءًا من الخطة.
كان يريد أن يجعل وجودها طبيعيًا في حياته أمام الناس، وأن يصبح كل ما يخصني تحت سيطرته.
ثم لفّق لي قضية الاختلاس.
والأسوأ…
كان مخططًا أن يدخل السجن هو وهي في حالة قانونية تسمح له بإدارة جزء من أموال ياسين باعتباره ولي أمره.
لكن ملك كان عندها الدليل.
تسجيلات.
تحويلات.
مراسلات.
نسخ من الملفات الأصلية.
وأهم حاجة…
نسخة من المفتاح الإلكتروني اللي استخدمه شريف لتوقيع التحويلات.
المفتاح لم يكن معي.
كان معه.
المواجهة الأخيرة حصلت في النيابة.
شريف كان واثق.
دخل مبتسم.
وقال
أنا مش فاهم إنتوا عايزين مني إيه.
المحقق حط قدامه أول مستند.
ده جهاز الكمبيوتر بتاعك.
ثاني مستند.
وده سجل الدخول لحساب الشركة.
ثالث مستند.
وده تسجيل كاميرا وأنت داخل مكتب مراتك الساعة 1147 مساء.
وشه بدأ يتغير.
وبعدين دخلت سارة.
بص لها.
إنتِ بتعملي إيه هنا؟
قالت
بقول الحقيقة.
وبعدين دخلت ملك.
شريف أول ما شافها…
رجع خطوة.
إنتِ؟
ابتسمت.
فاكرني ميتة؟
سكت.
قالت
أنا اللي كنت مستنيالك من يوم ما هربت.
انهار كل شيء بعدها بسرعة.
تم إثبات تزوير الأدلة.
وتمت تبرئتي من قضية الاختلاس.
وتم إثبات أن التحويلات تمت من أجهزة مرتبطة بشريف وشركائه.
أما زواجه مني وزواجه من سارة…
فكانا صحيحين من الناحية القانونية كلٌ في وقته، لكن حياته المزدوجة والعمليات المالية المرتبطة بها كشفت حجم التلاعب الذي كان يقوم به.
أنا لم أطلب الانتقام من سارة.
هي اعترفت بكل شيء.
واعترفت أنها دخلت الزواج وهي لا تعرف الحقيقة كاملة.
لكنها دفعت ثمن مشاركتها في المخطط.
أما شريف…
فصدر ضده حكم في قضايا التزوير والاحتيال وغسل الأموال والاشتراك في الاستيلاء على أموال الشركة.
وفي يوم الحكم…
كنت واقفة في نفس المحكمة.
نفس المكان.
نفس الممر.
لكن المرة دي ما كانش فيه كلبشات.
كان ياسين ماسك إيدي.
وشريف واقف في القفص.
بصلي.
وقال
إنتِ السبب.
بصيت له.
لأ.
سكت.
إنت اللي اخترت تعمل كده.
بعد شهور…
رجعت شقتي.
الشقة اللي حاول يبيعها.
رجعت باسمي.
وأمي اعتذرت لي.
سامحتها.
مش لأن اللي عملته كان صح.
لكن لأنها أخطأت وهي بتحاول تحميني.
أما كمال…
فبدأ يعوضني عن السنين اللي ضاعت.
وملك بقت أقرب واحدة ليا.
وأخيرًا عرفت يعني إيه يبقى عندي أخت.
أما سارة؟
بعد انتهاء كل شيء، قابلتها مرة أخيرة.
قالت
أنا عارفة إنك مش هتسامحيني.
قلت
أنا مش مطالبة أنسى اللي حصل.
سكتت.
بس برضه مش هعيش عمري كله كارهة.
قالت
وإنتِ؟
ابتسمت.
أنا عندي حياة أبدأها.
بعد سنة…
أسست شركتي الخاصة.
ما اشتغلتش تحت اسم أبويا.
ولا باسم جوزي.
ولا باسم أي حد.
اخترت اسمًا واحدًا
نادين للاستشارات المالية.
وفي يوم الافتتاح، وقف ياسين جنبي.
كمال وملك كانوا ورايا.
بصيت للواجهة الزجاجية.
وتذكرت يوم المحكمة.
اليوم اللي كنت فاكرة فيه إن حياتي انتهت.
لكنها ما انتهتش.
هي بس…
اتنقلت من إيد شخص كنت فاكرة إنه بيحبني…
لإيدي أنا.
أما شريف؟
فآخر خبر وصلني عنه كان من المحامي.
حاول يطعن على الحكم.
ورفضت المحكمة.
وبكده انتهت القضية نهائيًا.
لا فلوس اختفت.
ولا حقي ضاع.
ولا ابني أخدوه مني.
ولا الزواج التاني قدر يمسح زواجي الأول.
لكن أهم حاجة…
إني ما بقيتش الست اللي اتجوزت شريف.
بقيت نادين.
الست اللي وقفت بعد ما كل الناس افتكرت إنها وقعت.
وفي آخر يوم لي في المحكمة، وأنا خارجة من نفس الباب اللي دخلت منه قبل سنة مكبلة…
ياسين شد إيدي وقال
ماما، إحنا رايحين فين؟
بصيت له وابتسمت.
رايحين نبدأ حياتنا.
قال
لوحدنا؟
بصيت لكمال وملك.
وضَحكت.
لأ.
مع مين؟
بصيت لعيلتي.
وقلت
مع الناس اللي اختاروا يفضلوا جنبي لما كل حاجة وقعت.
ومشيت.
المرة دي…
من غير ما أبص ورايا.





