روايه كامله

في تلك اللحظة… لم يكن يتخيل أبدًا نوع الكابوس الذي سيتحول إليه هذا العمل الطيب.

وفجأة… أدرك أنه ليس وحده.

في البداية، فقط شعر بوجودٍ خلفه.

ببطء، استدار… ورآهم.

عدة ذئاب تقف على مسافة ليست بعيدة. صامتة. ثابتة. عيونها مثبتة عليه مباشرة.

لقد رأوا كل شيء.

وبالنسبة لهم… بدا المشهد مختلفًا.

إنسان بجانب ذئبتهم الضعيفة. إنسان يلمسها، يسحبها… تهديد.

تقدم أحد الذئاب خطوة… ثم آخر.

كان التوتر في الهواء كالعاصفة قبل الانفجار.

وقف الرجل ببطء، دون حركات مفاجئة، وهو يعلم أن الهروب بلا فائدة.

وفجأة…

حدث كل شيء في لحظة.

انقضّ أحد الذئاب عليه — بسرعة وصمت، كأنه ظل.

لم يكن لديه وقت ليرد.

لكن في تلك اللحظة…

وقفت هي بينهما.

نفس الذئبة التي أنقذها.

وقفت بصعوبة، لكنها لم تعد ضعيفة. زمجرت ووقفت أمامه، تحميه بجسدها.

توقف الذئب المهاجم.

وقفوا متقابلين… ثوانٍ بدت كأنها دهر.

أطلقت الذئبة زئيرًا منخفضًا نحو قطيعها.

وكان في ذلك الصوت شيء أكثر من مجرد تحذير… كأنها تخبرهم أن هذا الإنسان ليس عدوًا.

تردد القطيع.

نظروا إلى بعضهم، يتنفسون بتوتر… لكن لم يتحرك أحد.

وأخيرًا، تراجع الذئب الذي هاجم أولًا ببطء.

ظل الرجل واقفًا… غير مصدق ما يحدث.

لقد أنقذ حياة الذئبة…

والآن… هي أنقذت حياته.

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *