جبل

قال وهو بيحاول يمسك نفسه عشان ميزعقش اكتر: “أنا لسه مردتش على أمي كلمة واحدة.. لسه مفتحتش بوقي بكلمة.. لو كنتِ استنيتي ثانية واحدة كنتي هتسمعي ردي.”

قلتله بشهقة: “ومستني ايه؟ ما ده شرع ربنا! وحقك تتجوز بدل الواحدة تلاته عليا ! وكل الحجج جاهزة!”

هنا بقى مقدرش يمسك نفسه. خبط إيده على الحيطة جنب السرير خبطة خلت البرواز وقع:

“شرع! هو أنا اللي رحت قلت عايز أتجوز؟! أمي اللي بتقول! أمي اللي قلبها محروق وعايزة تلم لحم ابنها اللي مات! وانا كنت هقولها لا! كنت هقولها لا عشان خاطرك انتي! عشان انتي بقيتي مرتي بجد! بس انتي.. انتي كبريائك عماكي! مفكرتيش غير في نفسك!”

قعدت على السرير أعيط وأقول: “أيوه كبريائي عماني.. أنا الصعيدية

اللي كبريائها أغلى من دهب.. ومستحيل أقبل ضرة.. حتى لو كانت مين.. يا أنا يا هي يا جبل!”
سكتنا إحنا الاتنين. أنا بعيط وهو صدره بيطلع وينزل.

بعد دقيقة طويلة، وطى شوية وقعد قدامي على الأرض عشان يبقى في مستوايا. مسك إيدي غصب عني، المرة دي جامد.

قال بصوت مبحوح:

“بصيلي يا قمر.. بصيلي.. أنا عمري ما هتجوز عليكي.. لا سعاد ولا ستين سعاد.. انتي اللي دخلتي قلبي بعد ما كان مقفول بضبة ومفتاح.. عاطف أخويا في قلبي وهيفضل، وابنه هشيله فوق راسي من غير ما أتجوز أمه.. بس انتي.. انتي اللي هتشيلي عيالي.. فاهمة؟”

بصيتله من وسط دموعي: “بجد؟”

قال: “وهو جبل الراوي عمره كدب في كلمة قالها؟”

وبعدين قام وقف، ورجع تاني، وقال وهو طالع من الأوضة:

“نامي وارتاحي.. وموضوع الطلاق ده متجبيش سيرته تاني على لسانك.. عشان المرة الجاية هازعل بجد.. وزعلي وحش يا قمر.. وحش أوي.”

خرج وسابني.

بعد شوية لقيت الحاجة صفية دخلت عليا الاوضه ووقفت قدامي وقالت:
“مش من مصلحتك ان جبل يرفض مرات اخوه يا قمر.. انا عايزة جبل يتجوز سعاد ويرجعها الدار هنا.. وانتي اللي هتطلبي منه يتجوز مرات اخوه”

فكرتها بتهزر بس كان كلامها قاسي وواضح انها مش هترجع في كلامها.

رديت عليها بتحدي:
“انا مش هقبل يكون ليا ضره يا حاجة”

ضحكت بستخفاف وقالت:
“مش بمزاجك يابت النجار.. لتكوني صدقتي ان انتي ست الدار هنا صح؟ انا هعرفك مين هنا ست الدار.. وسعاد هترجع وجبل هيتجوزها وهيربي ولد اخوه.. وانتي هتترمي

في الشارع وجبل اللي هيطردك بنفسه”
كنت مصدومة من كلامها ومش فاهمه هي ناوية على ايه….. يتبع في الفصل الخامس

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *