اماني السيد 2

سحب صلاح إيده من بين إيديا بقسوة أول مرة أشوفها في عينيه، وقام وقف وهو بينفخ بضيق، وكأن استعطافي ليه كان بيزنقه في الزاوية ويخليه يتخنق أكتر. بصلُي ببرود شديد وقال بصوت طالع منه حاد زي الموس:

ـ **”بس بقى يا هنا.. بلاش التمثيل والتوسل ده! أنا مكنتش عايز أقولك عشان مجرحكيش، بس إنتي الجبرتيني أنطق. أنا عمري ما حبيتك.. ولا عمرك كُنتي في قلبي! الـ ١٠ سنين دول كُنت عايشهم معاكي عشان واجب وخلاص، مشاعر قلبي مقفولة من زمان على واحدة تانية.. شهد رجعت، شهد اتطلقت ورجعتلي!”**

عملت نفسي بموت من الصدمة، فتحت بوقي ومش قادرة أتنفس، وحطيت إيدي على قلبي وكأني مش مصدقة اللي بيسمعه عغلي، فكمل هو بكل قسوة وبدون أي مراعاة لمشاعري:

ـ **”شهد طلبت مني أطلقك رسمي ونكتب شقتنا باسمها هي وبنتها عشان ترجعلي، وأنا مستعد أعمل أي حاجة في الدنيا عشانها. فاهمة يعني إيه؟ يعني وجودك في حياتي انتهى خلاص!”**

صرخت بوجهه بنبرة كله انكسار وتمثيل للرفض المستميت:

ـ **”شهد مين دي اللي ترجع تهد بيتي؟! والشقة دي شقتي وشقة بناتي اللي طفحت الدم معاك عشان نجيبها! مش هسيب بيتي يا صلاح، مش هخرج منها لو على ج/ثتي! مش هسيبك تاخد تعبي وتديه لوحدة تانية بكل السهولة دي!”**

صلاح بصلُي بقرف وقال وهو بيلبس جكتته بكل استعلاء:

ـ **”هتخرجي يا هنا.. بالذوق أو بالعافية هتخرجي، وأنا نازل دلوقتي أظبط أموري وهتلاقيني راجع بكرة معايا المأذون وكل واحد فينا يروح لحاله

خرج ورزع الباب وراه بقوة هزت أركان الشقة.

أول ما سمعت صوت خطواته بتبعد عن السلم، اختفت ملامح الانكسار والدموع من على وشي تماماً! وقفت على رجلي بثبات، وبصيت للباب بابتسامة ثقة وتحدي.

جمعت أوراقي الشخصية، وقود الملكية، وإثباتات الجواز وعقود الشقة، وحطيتهم في شنطتي بسرعة. بصيت لبناتي وقولتلهم بكل هدوء: *”قفلوا الباب كويس من جوة وما تفتحوش لأي حد، أنا راجعة بسرعة.”*

نزلت من العمارة وعيني عليه وهو ماشي مستعجل ومبسوط، أول ما حود شارع شهد، أنا لفيت الناحية التانية وحودت على طول على **قسم الشرطة**..

دخلت بخطوات ثابتة وقلب ميت، وقفت قصاد الضابط وطلبت منه محضر رسمي ومباشر بطلب **تمكين من شقة الزوجية** بصفتي زوجة وأم لرعاية صغار!

رجعت البيت وقعدت مع البنات وأنا جوايا ثبات وراحة، مستنية اللحظة الحاسمة.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *