وردة وادهم خامس الاخير
الفصل الخامس والأخير
الكاتبة ملك إبراهيم
وردة ضربت ايده بسرعة وقالت بكسوف: “ابعد ايدك.. ده ماسك.. ماسك عشان وشي..”
أدهم ضحك وقال: “ماسك؟ انتي كده عفريتة بجد.. تعالي هنا”
وشدها من ايدها، وردة وقعت عليه على السرير والماسك اتطبع على قميصه الأسود.
الاثنين سكتوا مرة واحدة وعيونهم جت في بعض، وشهم قريب أوي من بعض، ونفسهم سريع.
وردة وشها احمر من الكسوف وبعدت عن أدهم بسرعة وقامت وقفت بعيد وهي بتعدل بيجامتها وبتحاول تداري وشها اللي عليه الماسك.
أدهم وقف وهو متوتر وقلبه بيدق جامد، بعد اللحظة اللي عدت بينهم وهو شايفها قريبة منه أوي وبتتكسف منه، اتأكد جواه مليون في المية انه مستحيل يحس بأي مشاعر اتجاه نسرين أو غيرها.. مشاعره وقلبه لوردة وبس، هي وبس اللي بتخلي قلبه يدق كده.
أدهم بص لها ثانية وسكت ومقدرش يتكلم، خرج من الأوضة من غير ما يتكلم وقفل الباب وراه.
دخل أوضته بسرعة، قلع القميص اللي عليه أثر الماسك الأبيض، واتصل على نسرين.
نسرين ردت بفرحة: “أدهم؟ مكلمتنيش تطمني عليك من ساعة ما مشيتوا..”
أدهم قال بجدية: “نسرين.. لازم أقابلك بكرة الصبح ضروري.. في موضوع مهم لازم نتكلم فيه لوحدنا”
نسرين قالت بقلق: “موضوع ايه؟ في حاجة حصلت؟”
أدهم قال: “بكرة هتعرفي.
. سلام”
وقفل السكة.
أما وردة كانت واقفة في أوضتها لوحدها ومستغربة رد فعل أدهم وخروجه بالطريقة دي بعد ما كان بيهزر ويضحك معاها، مسحت الماسك من على وشها وهي بتفكر.
بس تفكيرها قال لها بزعل: “هو ده أدهم.. بيعمل اللي هو عايزه وبس.. شوية يقرب وشوية يبعد.. وأنا اللي قلبي بيوجعني في الآخر”
روايات الكاتبة ملك إبراهيم
صباح يوم جديد.
أدهم نزل من بدري قبل ما أي حد يصحى في البيت عشان يقابل نسرين ويتكلم معاها ويخلص الموضوع.
ووردة كانت نايمة في أوضتها ورفضت تروح الجامعة، قالت لمامتها تعبانة ومش قادرة.
في مكان هادي على النيل، كافيه رايق والجو حلو.
أدهم قعد قدام نسرين وهو مقرر يكون واضح وصريح معاها، مقرر يعرفها ان الخطوبة بالنسبة له مجرد خروج من الموقف المحرج اللي اتحطوا فيه مش أكتر.
نسرين قاعدة قدامه لابسة وفرحانة ومستنياه يتكلم، بس حاسة من ملامح أدهم انه مش مرتاح ومش مبسوط، من جواها عارفة ان أدهم مش حابب ان موضوع الخطوبة ده يكمل.

