وردة وادهم خامس الاخير
والده دخل عليه وقال: “جاهز يا عريس؟”
أدهم قال وهو بياخد نفس عميق: “جاهز.. بس خايف وردة ترفضني قدام الناس”
والده ضحك وقال: “بنت عمك بتحبك من وهي قد كده.. مستحيل ترفضك”
في أوضتها، وردة لبست الفستان بالعافية وهي بتعيط، وبصت لنفسها في المراية وقالت: “مبروك يا وردة.. هتتفرجي على خطوبة حب عمرك النهاردة”
وردة خرجت من أوضتها وهي ماسكة دموعها بالعافية، أول ما فتحت الباب وظهرت على السلم لقت كل العيلة مرة واحدة بتسقف مع ظهورها..
اتخضت وبصت حواليها باستغراب، لقت كل العيون عليها وفرحانين وبيضحكوا، ومامتها واقفة مدمعة من الفرحة وبتبصلها بحب.
بصت بسرعة تدور على
أدهم، لقيته واقف في نص الصالة بيبصلها ويبتسم، كان زي القمر في البدلة السودة، وسيم أوي وعينيه مش بتتشال من عليها.
بس هي كانت مقهورة من جواها لأنها فاكرة انه من النهاردة هيكون ملك غيرها، وفضلت تبص حواليها مستغربة.. الغريب ان كلهم بيبصوا لها وكأنها هي العروسة.. ومفيش أي أثر لنسرين أو عيلتها في البيت، مفيش زينة خطوبة عادية.. الزينة كلها ورد أبيض وبينك زي الفستان اللي هي لابساه.
أدهم قرب منها خطوة بخطوة والناس وسعت له الطريق، وفي ايديه علبة قطيفة صغيرة فيها دبلة الخطوبة بتلمع.
وردة قلبها بيدق بسرعة وقالت بصوت واطي مرعوش: “أدهم.. انت بتعمل ايه؟ وفين نسرين؟”
أدهم وقف قدامها وفتح العلبة قدامها وقدام كل العيلة وقال بصوت عالي سمعه الكل:
“أنا طول عمري مستني اللحظة دي يا وردة.. انتي اللي كبرتي قدام عيني وحبيتك وانتي لسه بتضفيرتين.. أنا مش هخطب نسرين.. أنا هخطبك انتي.. وكتب كتابنا النهاردة.. لو انتي موافقة”
وردة شهقت وحطت ايدها على بوقها من الصدمة والدموع نزلت مرة واحدة وقالت وهي بتعيط: “ايه؟”
أدهم شاف دموعها وخاف تكون هترفضه قدام الناس، فقال بهزار وهو بيضحك عشان يخفف
التوتر:
“ايه يا وردة؟ انتي مش موافقة ولا ايه؟ هتكسفيني قدام العيلة؟”
وردة فاقت من الصدمة وخدت الدبلة بسرعة من العلبة وقالت بلهفة وفرحة ودموعها نازلة: “طبعا موافقة.. موافقة.. موافقة من زمان أوي يا أدهم”
أدهم ضحك بصوت عالي من فرحته ولبسها دبلة الخطوبة، ايده كانت بتترعش وهو بيلبسهالها، وهي كمان لبسته الدبلة بتاعته وايديها بتترعش.
كل الموجودين كانوا فرحانين وبيسقفوا وبيزغرطوا، أم وردة بتعيط من الفرحة وحضنت بنتها.


