انتقام امراه1

صوباعي وقف فوق الشاشة لثانية.. وبعدين عملت “فورورد” للصورة!
سوفي بقميص سليم.. سليم نايم وراها.. الدليل كله!
وتحت الصورة كتبت رسالة:
”واضح إن المدير التنفيذي بتاعنا شغال جامد جداً على المشروع الجديد ده، والسكرتيرة سوفي باين عليها بتهتم بيه وبراحته على أكمل وجه. تفانيها ده يستحق التقدير.. مبروك ليهم هما الاتنين، ويا رب يسعدهم مية سنة والولي العهد يوصل بالسلامة!”
ودوست إرسال!
الرسالة نزلت في الجروب زي القنبلة، وبدأت أيقونات أعضاء المجلس تنور ورا بعض في الضلمة. تخيلت شكل سليم لما يصحى ويلاقي 37 مكالمة فايتة ورسايل من المستثمرين والمحامين، ويفهم إن عشيقته مدمّرتنيش أنا.. دي دمرته هو!
ولأول مرة الليلة دي.. ابتسمت. قفلت تليفوني، رميت الشريحة في التواليت وشدّيت السيفون.. الست القديمة اللي كانت بتسكت وتحمي صورته مابقتش موجودة خلاص!
دخلت الدريسنج روم، وأخدت من الخزنة شنطة سودا صغيرة مجهزاها من 3 شهور، فيها: الباسبور، ورق قانوني، عقود الشركة، تليفونات مجهولة، والتحكم في حسابات بنكية سريّة فيها فلوس تعيشني ملكة. لبست جينز وكوتشي من غير أي مجوهرات.. أنا مش ماشية كمراته، أنا ماشية كالست اللي كان لازم يعملها ألف حساب!
في الجراج، أخدت عربية رينج روفر متسجلة باسم شركة وهمية هو نسيها أصلاً، وطلعت برة الفيلا قبل الشروق، وسبت ورايا قصر بـ 28 مليون دولار وجوز نايم مش دريان إن دنيته اتهدت.
على ما الشمس طلعت وسليم صحي ومجلس الإدارة طلب اجتماع طوارئ، كنت أنا عديت تفتيش المطار وقاعدة في الفيرست كلاس في الطيارة.
فتحت تليفوني الجديد النضيف، وبعت رسالة للمحامية بتاعتي: “ابدئي في الخطة الأصلية”. ردها جه في ثانية بكلمة واحدة: “تَم”.
وبصيت على أول صفحة في الورق اللي هيقضي عليه تماماً.. لأن “سوفي” كانت فاكرة إنها سرقت جوزي، بس مكنتش تعرف أنا بقى سرقت منه إيه!
الشمس كانت لسه مطلعيتش فوق السحاب وأنا باصة من شباك الطيارة، والهدوء اللي حواليا في صالة الفيرست كلاس كان غريب، عكس البركان اللي أنا متأكدة إنه بدأ ينفجر في القاهرة ونيويورك في نفس اللحظة.
المحامية بتاعتي، “فريدة السيوفي”، مش مجرد محامية شاطرة، دي ست بتعرف تقرأ لغة الأرقام والعقود زي ما سليم بيقرأ البورصة. الرد بتاعها بكلمة “تَم” كان معناه إن أول قسط من الحسابات السرية للشركة المشتركة اللي بينا بدأت تتحول لبلد تانية ملوش فيها أي نفوذ قانوني.


