انتقام امراه1

فتحت اللاب توب النضيف اللي لسه مطلعاه من كرتونته، وربطته بشبكة الطيارة. فتحت الإيميل البديل اللي مفيش مخلوق يعرفه، وبدأت أتابع الشاشات.

الساعة بقت 7:30 الصبح بتوقيت مصر.

تخيلت شكل سليم وهو بيصحى في جناح مانهاتن على صوت تليفونه اللي مش بيبطل رن. مش رنة عادية، دي رنات متواصلة ورا بعض من رئيس مجلس الإدارة، والمستشار القانوني للشركة، والشركاء الأجانب. تخيلته وهو بيفرك عينه وبيبعد سوفي عنه وهو مش فاهم في إيه، لحد ما يفتح جروب الواتساب ويشوف الصورة.. ويقرا الرسالة اللي أنا كتبتها.

في اللحظة دي، جالي إشعار على الإيميل من نظام المراقبة المالي اللي أنا حطاه على حسابات “سليم جلوبال”.

حركة سحب طارئة وتجميد أرصدة!

رئيس مجلس الإدارة، الحاج “عبد الحميد التازي”، راجل سيتيني من الرعيل الأول، بيكره الفضائح وبيقدر “شرف المهنة” وسمعة السوق أكتر من عياله. لما يشوف المدير التنفيذي بتاعه متصور في وضع زي ده مع السكرتيرة في رحلة عمل رسمية مدفوعة من ميزانية الشركة، وبالمصادفة الرسالة توضح إن في “ولي عهد” في السكة.. الموضوع مبيبقاش مجرد خيانة زوجية، ده بيبقى تدمير لسمعة شركة مدرجة في البورصة.

التليفون الصغير اللي في إيدي اتهز. رسالة مشفرة من فريدة:

“سليم اتصل بيا من دقيقة. صوته كان بيرعش، بيسأل عليكي وبيقول إن في مصيبة حصلت وإن الجروب اتقلب. سألني لو كنتِ كلمتيني. أنا اتعاملت ببرود تام وقولتله إني معرفش عنك حاجة من إمبارح.”

كتبت لها: “خليه يلف حوالين نفسه. متديلهوش أي إجابة. الخطة (ب) تبدأ فوراً.”

الخطة (ب) دي بقى كانت القنبلة الحقيقية اللي سوفي وسليم ميعرفوهاش. سليم كان فاكر إنه ذكي لما بدأ ينقل جزء من أصول الشركة باسم شركات “أوف شور” عشان يهرب من الضرائب ومن حقي في الأرباح لو فكرنا ينفصل، بس هو نسي إن اللي كان بيراجع وراه العقود دي ويظبط الثغرات القانونية هي أنا!

أنا من 3 شهور، لما بدأت الشكوك تدخل قلبي بسب ريحة البرفان الحريمي الغريبة في عربيته وسهراته اللي ملهاش مبرر، ملقيتش وراه ومواجهتوش. المواجهة مع الراجل الأناني بتخليه ياخد حذره ويخبي فلوسه. أنا اشتغلت في صمت.

نزلت العقود الحقيقية اللي بتثبت إن 40% من أسهم “سليم جلوبال” متسجلة باسم شركة أم في سويسرا، والشركة دي أنا اللي بمتلك القوة التصويتية فيها بالكامل بموجب توكيل عام وإدارة كان هو مضاهولي في بداية جوازنا لما كان محتاج أمضائي عشان يدخل مناقصة حكومية كبيرة، ونسي يلغيه!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *