حكايه١

بسم الله توكلنا على الله و نبدأ حكايتنا
1
البارت الأول
فى مدرسة خاصة و على مستوى عالى من الرقى و الجودة و فى حى راقى كان منعم .. و هو شاب فى العقد الثالث من عمره و هو الوريث الوحيد لهذا الصرح العملاق مع والدته فوز و اللى تركها له والده من خمس سنين فاتوا و كانت السبب فى انه يترك مجال الطب النفسى ليتفرغ لادارتها و كان بيتجول بين ردهات المدرسة و هو بيراقب سير العمل زى عادته لحد ما وصل لاحدى القاعات المخصصة للرسم و وقف يراقب الاطفال اللى فى سن البيبى كلاس و هم بيرسموا و يلونوا فى اوراقهم و هم قاعدين فى حلقة و ملمومين حوالين المدرسة بتاعتهم و لكن لفت انتباهه .. بنت قاعدة بعيد لوحدها و هى معاها ادواتها فى زاوية بعيدة و واضح عليها التركيز فى رسوماتها رغم ان وشها مليان دموع و اعتقد انها متعاقبة من مدرسة الفصل و عشان كده كانت معيطة فراح خبط على الباب و نده للمدرسة و قال لها ثوانى يا ميس عاليا من فضلك
عاليا قيام يا اولاد
منعم و هو بيشاور للولاد عشان يقعدوا جلوس
عاليا راحت له و قالت صباح الخير يا دكتور منعم
منعم شاور على البنت و قال لها انتى معاقباها ليه
عاليا و هى بتبص على البنت بنوع من التعاطف ابدا يا دكتور و الله انا مش معاقباها ولا حاجة
منعم باستغراب اومال ليه قاعدة لوحدها كده و كمان باين اوى انها معيطة
عاليا بتنهيدة دى مليحة
منعم يعنى ايه مش فاهم
عاليا بابتسامة اسمها مليحة
منعم بنصف ابتسامة اسمها حلو اوى و جديد المهم .. مالها بقى مليحة
عاليا بتعاطف باباها اتوفى من حوالى خمس شهور
منعم بتأثر لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ربنا يرحمه طب هى يعنى بټعيط عشان باباها
عاليا بنفى لا الحكاية ان حالتهم المادية اتغيرت جدا بعد ۏفاة باباها الدنيا مابقيتش اد كده معاهم و مامتها ماقدرتش تجيبلنا السبالايز اللى طلبناها و قالت انها هتجيبلنا الحاجات الضرورية بس و بصراحة انا وافقت وقلتلها مش مشكلة بس طبعا حضرتك عارف الاطفال فى السن ده
منعم طبعا البنت اكيد حاسة انها مختلفة عن زمايلها
عاليا بالعكس يافندم البنت جميلة جدا و هادية و عمرها مابصت لاى حاجة من حاجة زمايلها المشكلة فى زمايلها نفسهم اللى مابيبطلوش يضايقوها و يتنمروا و يتتريقوا عليها
منعم بعتاب و انتى ازاى تسيبيهم يعملوا كده
عاليا بدفاع و الله يادكتور غلبت لدرجة انى اتواصلت مع اهاليهم و حكيتلهم المشكلة و طلبت منهم يساعدونى و الحقيقة لقيت منهم تعاون كبير جدا لكن اكيد حضرتك عارف ان الولاد فى السن ده بيبقى صعب اوى السيطرة عليهم كليا
منعم بتنهيدة عندك حق طب اطلبى الحاجات دى من المخزن و اديهالها على انها هدية من المدرسة
عاليا بامتعاض للاسف مش هينفع انا فعلا عملت كده بس مش بالظبط جيبتلها من عندى حاجات و حاولت اديهالها و لو حتى على سبيل الهدية .. لكن البنت رفضت بشدة و قالت لى انها مش عاوزة الحاجات دى و انها عاجبها الحاجات اللى مامتها جابتهالها و لما حاولت اديهم لمدام هادية و برضة على سبيل الهدية رفضت بذوق و قالتلى انها عاوزة تعود مليحة على ظروفهم الجديدة و حتى كمان عرفت انها لولا ان المصاريف بتاعة السنة دى كان والد مليحة الله يرحمه دافعها كانت سحبت اورقها و وديتها مدرسة تانية تقدر على مصاريفها و انها هتكمل هنا السنة دى بس و بعد كده هتحول لها دى كمان سحبت مصاريف الباص و هى اللى بتجيبها و تاخدها
منعم لا حول و لا قوة الا بالله اهى الحالات اللى زى دى بتبقى اصعب من الناس اللى طول عمرها حالتها صعبة
عاليا عندك حق
منعم و هو داخل على الفصل من جوة طب اتفضلى كملى انتى شغلك و راح ناحية مليحة لحد ماقعد جنبها و هو بيتفرج على الرسم بتاعها اللى كان فعلا اكتر من رائع بالنسبة لسنها و كان عبارة عن تلت قطط و كلب بيلعبوا مع بعض فقال لها بتشجيع برافو ايه الجمال ده كله
مليحة رفعت وشها ناحية منعم و قالت بضحكة مکسورة دول القطط و الكلب بتاعى
منعم و هو بيمسحلها وشها بمنديل و قططك بقى اسمهم ايه
مليحة كيتى و بانى و فلافى
منعم ايه الاسامى الحلوة دى طب و الكلب
مليحة بحزن اسمه ريكس
منعم طب و مالك زعلانة ليه كده ده اسمه حلو خالص
مليحة اصله خلاص مابقاش معايا
منعم ايه .. ماټ
مليحة بلهفة لا بس ماما خلت طنط داليا تاخده عندها عشان ..
مليحة سكتت و رجعت بعنيها لورقة الرسم بتاعتها فمنعم قاللها سكتتى ليه ماكملتيش عشان ايه
مليحة عشان بابا ماټ و ماما قالتلى اننا ماينفعش نخليهم كلهم فخلت معايا كيتى بس و مشت الباقى
منعم فهم ان اكيد مامتها عملت كده عشان تكاليف الاكل بتاعتهم فطبطب عليها و قاللها مامتك اكيد عارفة ايه الصح
مليحة بابتسامة ايوة ماما بتحبنى و بتعمللى كل الحاجات الحلوة
منعم طلع من جيبه شيكولاتاية و مد ايده بيها لمليحة و قال لها ايه رايك لو تاكلى الشيكولاتاية دى
مليحة برفض لا مش عاوزة ماما هتجيبلى معاها و هى جاية
منعم طب و ايه المشكلة كلى دى و كلى كمان اللى ماما هتجيبهالك
مليحة و هى مش بتبص على الشيكولاتة لا شكرا انا بحب بتاعة ماما
منعم بقى مستغرب اوى رد فعلها اى طفل مكانها كان هيفرح بالشيكولاتة و هياخدها يأكلها لكن سمع عاليا اللى كانت متابعة اللى بيحصل بتقول مابترضاش ابدا تاخد حاجة الا لو لقت زمايلها كلهم بياخدوا منها
منعم ابتسم و قام راح ناحية الباب و قال لعاليا انتى بتشوفى مامتها اما بتيجى تاخدها
عاليا مش دايما لانها بتستناها برة عند البوابة الجانبية
منعم تمام لو عرفتى اى تفاصيل او تطورات عن البنت دى ياريت تبلغينى بيها اول باول
عاليا حاضر يا دكتور
منعم خرج راح ناحية مكتبه و هو بيفكر فى مليحة و ازاى و هى فى سنها الصغير ده مامتها قدرت تزرع فيها عزة النفس دى و انشغل بالموضوع ده شويه لكن بعد كده ابتدى ينشغل بشغله العادى لحد ما جه وقت الانصراف و منعم زى العادة كان بيراقب خروج الولاد و ركوبهم الباص لكن المرة دى اهتم اكتر بالبوابة الجانبية اللى بيخرج منها الولاد اللى اهاليهم بتيجى تاخدهم و راح وقف فى مكان يقدر يكشف منه الساحة الخارجية وفضل لحد مالمح مليحة و هى شايلة شنطتها على ضهرها اول ما قربت من البوابة الحارس قال لها بود ياللا يا مليحة ماما وصلت
مليحة جريت بسعادة و اول ماشافت مامتها اترمت فى حضنها و باستها بشوق و قالت لها وحشتينى
هادية كانت محجبة و لابسة بنطلون اسود واسع و عليه شيميز برضة اسود و واسع و طويل كان مظهرها العام بيدل على بساطة لكن برقى و كانت ساندة بايدها دراجة فخمة جدا و متصممة بان فيها كرسيين ورا بعض و بعد ما سلمت على بنتها اخدت منها شنطتها علقتها على الدراجة و بعدين ركبت و قالت لمليحة بمرح ها هتيجى معايا و اللا تحصلينى جرى
مليحة بمرح و هى بتركب وراها لا هركب .. انا دافعة تذكرة من امبارح ياللا سوقى و اخدتها و مشيت
منعم كان واقف بيراقب كل ده بشغف و الابتسامة مافارقيتش شفايفه واضح جدا ان مستواهم المادى كان عالى و ده واضح على تمن الدراجة اللى كانت مامة مليحة سايقاها منعم بقى مهتم انه يعرف حكاية البنت دى و مامتها فرجع على مكتبه و شغل الكمبيوتر بتاعه و ابتدى يدور على ملف البنت اللى قدر يطلعه بسهولة جدا لان اسم البنت مش متكرر اصلا و اول حاجة بص عليها هو العنوان و اللى لقى ان عنوان مليحة ماهو الا فيلا فى نفس الشارع اللى هو عايش فيه و اللى فى نفس الحى اللى فيه المدرسة
لما رجع البيت لقى مامته قاعدة فى الجنينة بتشرب شاى فراح باس راسها و قال لها السلام عليكم
فوز و عليكم السلام يا حبيبى حمدالله على السلامه
منعم الله يسلمك مش قلنا بلاش شاى قبل الغدا عشان مابتعرفيش تاكلى كويس
فوز انا قلت اشرب حاجة تدفينى الدنيا النهاردة برد اوى
منعم فعلا بس كويس انك قاعدة فى الشمس اهوه
فوز ايوة الحمدلله الشمس دفتنى شوية
منعم الا هو انتى ماتعرفيش فيلا ٦٧ دى مين اللى عايش فيها
فوز ابدا يا بنى انا مابحفظش ارقام البيوت لكن عبده هو اللى ممكن يبقى عارف بس بتسأل ليه
منعم حكى لمامته على اللى حصل فقالت بتعاطف ارحموا عزيز قوم زل يا بنى ياريت تعفيها من المصاريف
منعم ما ده اللى عاوز اعمله بس عاوز اشوف طريقة مايبانش منها انها مساعدة شخصية عشان مامتها تقبلها بس عاوز اعرف هم حصللهم ايه بالظبط
فوز اكيد عبده يعرف اندهله و أسأله
لما ندهوا عبده و ده الحارس بتاع الفيلا بتاعتهم سألوه فعبده بتفكير قال فيلا 67 دى بتاعة الست هادية
منعم بانتباه ايوة مظبوط مين بقى الست هادية دى يا عم عبده اقعد كده و ركز عاوزك تحكيلى كل اللى تعرفه
عبده قعد و قال لهم بزعل الست هادية دى كانت مراة الباشمهندس فاروق الله يرحمه اللى ماټ فى حاډثة عربية على طريق السخنة من كام شهر
منعم بتذكر اااه افتكرت احنا روحنا عزينا فيه بس ماركزتش فى الاسم وقتها لان العزا حتى ماكانش هنا
فوز ايوة يا ابنى انا فاكرة مراته اما روحنا المسجد دى صغيرة خالص يا قلبى
عبده بحزن و ياريتهم سابوها فى حالها يا ست الحاجة
فوز هم مين يا عبده
عبده حماتها قبل الاربعين كانت مكوشة على كل حاجة اتفاجئت بيها معاها عقود بتواريخ قديمة بتقول ان الباشمهندس الله يرحمه باع لامه كل اللى وراه و اللى قدامه و لولا ان الفيلا كان الله يرحمه كاتبها باسم الست هادية كانت كمان رمتها فى الشارع هى و بنتها
منعم باستنكار لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم هو لسه فى ناس بتعمل كده
عبده و اكتر من كده

كمان يا ابنى انت بس عشان طيب و ابن حلال فاهم ان كل الناس زيك
فوز طب و هى عايشة ازاى دلوقتى يا عم عبده
عبده و الله يا ست الحاجة ماحدش يعرف عنها حاجة هى من بعد اللى حصل قفلت بابها عليها هى و بنتها الصغيرة و ربنا اللى يعلم بحالها انما انت بتسأل عليها ليه يا ابنى هو حصل حاجة و اللا وصل لك حاجة عن اهل جوزها
منعم ابدا يا عم عبده بس بنتها عندنا فى المدرسة و لفت نظرى انها تبقى جارتنا
عبده يا ولداه يا ولاد اهى بنتها دى اللى قطعت قلب الواحد بنت يا سبحان الله ربنا يحميها لامها .. مليحة و هى مليحة
منعم بابتسامة اسمها غريب اوى مش كده
عبده و الله يا ابنى الظاهر ان عيشتهم كلها هتبقى غريبة
فوز ليه بس يا عبده ان شاء الله ربنا يصلح لهم الاحوال و يعوضهم خير عن كل اللى حصل
عبده على الله يا ستنا تؤمرونى باى شئ تانى
منعم بعد اذنك لو عرفت عنهم اى حاجة تبلغنى فورا
و لما منعم لقى عبده بيبص له باستغراب كمل كلامه و قال عشان لو حد حب يتعرض لهم يلاقوا حد جنبهم الجيران لبعضها و اللا ايه
عبده لابتسامة كده و نص يا ابنى ربنا يديك على اد نيتك
بعد ما عبده سابهم ورجع مكانه على الكرسى بتاعه قدام البوابة فوز بصت لمنعم اللى لاحظت عليه الشرود و قالت له ايه اللى فى بالك يا ابنى
منعم اللى فى بالى ان الام اللى ربت بنتها على عزة النفس دى و فى السن ده مش هيبقى سهل ابدا ان الواحد يقدر يعرض عليها المساعدة
فوز ممكن تساعدها بطريقة ماتجرحش
منعم بفضول طب ياريت دلينى عليها
فوز ممكن مثلا تعرض عليها شغل عندنا و احنا المرتبات عندنا معقولة اوى هتقدر تعيش و تصرف على نفسها و على بنتها و تقسط لها المصاريف زيها زى كل اللى بيشتغلوا معانا
منعم ايوة يا امى بس انا ماعرفش هى بتشتغل و اللا لا اصلا و لا حتى اعرف مؤهلاتها ثم ماينفعش اقول لها تعالى اشتغلى كده من غير اى سابق معرفة
فوز ضحكت جامد و قالت انت شكلك جعت اوى و عشان كده مانتش عارف تفكر و لا تشغل دماغك
منعم تفتكرى .. و الله ممكن طب ياللا نتغدا يمكن اعرف اوصل لحاجة بعد ما املى التانك
و على الغدا .. تقول فوز ايه رأيك
منعم حلو اوى تسلم ايديهم
فوز بضحك رأيك فى اللى هقوله مش فى الاكل
منعم بابتسامة ااااه سمعينى
فوز ممكن تخلى عاليا تدردش معاها و تعرف ظروفها و مؤهلها و مهما كان المؤهل بتاعها تقول لها ان المدرسة محتاجة حد بالمؤهل ده
منعم هو اقتراح لطيف بس مش حابب ادخل حد فى الحكاية يا امى ااه انا عارف ان عاليا محترمة و مهذبة .. لكن ماحدش ضامن الدنيا ممكن تمشى ازاى بعد كده
فوز طب ايه رأيك .. خليها تسألها من غير ماتقوللها على الشغل و لما تحكيلك على اللى دار بينهم اعمل انها صدفة لانك كنت بتدور على حد من مؤهلها و كنت بتفكر تنزل اعلان
منعم و هو يوازن الامر هى فكرة و عموما من هنا للصبح ان شاء الله ربنا يعدلها
فوز اوى يا ابنى و طالما نيتك خير ربك هييسرها ان شاء الله
..
بمنزل هادية كانت الفيلا اكتر من راقية بالوانها و ديكوراتها و نضيفة جدا لكن كان معظم اركانها فاضية من غير فرش بعد ما هادية اضطرت انها تبيع جزء كبير من مقتنياتها عشان تقدر تدبر مصاريفها هى و مليحة و كانوا قاعدين بياكلوا فى المطبخ وسط هزار مليحة وضحكها مع مامتها اللى كانت بتقول لها نخلص طبقنا كله يا مليحة الملاح عشان تبقى شطورة
مليحة النهاردة بالذات هخلص اكلى كله دى ملوخية مش اى كلام
هادية ماشى بس كلى الفراخ بتاعتك كلها
مليحة طب و انتى برضة مش هتاكلى فراخ
هادية مانا قلتلك يا حبيبتى سنانى بتوجعنى و مابعرفش امضغها كويس
كلى انتى ياللا عشان تعملى الواجب بتاعك قبل ما اسيبك و انزل تانى عندى انترفيو هروح اعمله و ارجع لك هوا
مليحة حاضر بس عاوزاكى تساعدينى فى واجب العربى
هادية بضحك يعنى كل الولاد عاوزين مساعدة فى الانحليزى و الماس و انتى عاوزة مساعدة فى العربى ده حتى عيب عليكى
مليحة بامتعاض مش بعرف اكتب الحروف مشبكة فيها ايه يعنى لو كتبناهم مفرطين زى الانجليزى و الارقام
هادية بضحك انتى هتخترعيلنا لغة و طريقة كتابة لوحدك
مليحة بمرح هو يعنى عشان قصيرة مايسمعوش كلامى
هادية بحب بكرة تكبرى و تطولى و تبقى احسن حد فى الدنيا دى كلها
مليحة طب بعد بكرة الجمعة .. هنروح نصلى الجمعة فين
هادية عاوزة تروحى فين
مليحة زى ما انتى عاوزة المهم بعد الصلاة نروح نسلم على ريكس احسن وحشنى اوى يا ماما
هادية و هى تحاول مداراة حزنها معلش يا مليحة .. ممكن نأجلها شوية عشان طنط داليا مسافرة لما ترجع ان شاء الله من السفر ابقى اخدك و نروح نزورها اتفقنا
مليحة بزعل طب هى اخدت معاها ريكس و اللا سايباه لوحده
هادية حبيبتى ما اقدرش اسألها عن حاجة زى دى .. عيب حبيبتى ادعيلى انى الاقى شغل كويس و اوعدك انى ارجعلك الكلب بتاعك من تانى
مليحة برضوخ خلاص يا ماما مش مشكلة
هادية طب ايه رأيك نصلى الجمعة فى المسجد اللى على اول الشارع بتاعنا و بعد الصلاة نرجع على هنا و ناخد كيتى و نتمشى بيها شوية
مليحة بلهفة هتمشى جنبنا على الارض
هادية لأ .. تتوه مننا و بعدين تتوسخ من الشارع انا هشيلها
مليحة طب و انا
هادية خلاص هبقى اخليكى تشيليها شوية ها اتفقنا
مليحة اتفقنا
.
فى اليوم التالى كان منعم بيتصنع انه بيقوم بمروره اليومى برغم ان شاغله الاوحد كان تنفيذ نصيحة فوز و عند مروره على فصلها كانت عاليا بتملى الولاد الصغيرين بعض كلمات اللغة العربية على البورد و كان منعم عمال يدور على مليحة وسط الولاد لحد مالقاها و هى قاعدة مركزة جدا و على وشها تكشيرة ممزوجة بامتعاض شديد لحد ما البنت اللى كانت بتتملى رجعت مكانها بعد ما عاليا خلت الولاد كلهم يصقفوا لها و فجأة قالت ياللا يا مليحة
مليحة كشرت وشها وراحت ناحية عاليا و هى بتقول مش عاوزة كلمة مشبكة
عاليا احنا مش بقينا شطار و بنعرف نشبك الحروف
مليحة ايوة بس لسه ماما بتساعدنى ملينى كلمة مش فيها تشبيك
عاليا بضحك و اجيبهالك منين بقى دى يا ست مليحة
مليحة يعنى ممكن اكتب ارز .. مافيهاش تشبيك و كمان ممكن اكتب دب او اب او ام شفتى .. فى كلمات كتيرة مش فيها تشبيك اهو
عاليا طب و نودى الكلمات الكبيرة اللى اخدناها الاسبوع ده فين يا استاذة مليحة
مليحة طب اقول لك ملينى و انا اقوللك الحروف و انتى شبكيهم زى ما ماما بتعمل معايا و اوعدك انى الاسبوع اللى جاى هكتبهملك لوحدى
عاليا طب هو انتى لسه ما عرفتيش تكتبى و لا كلمة
مليحة بخجل عرفت اكتب مدرستى و كمان نظيفة
عاليا بتشجيع و هى بتناولها القلم طب ما انتى شطورة خالص اهو .. ياللا ورينى الشطارة
لتأخذ منها مليحة القلم بحماس و تكتب مدرستى نظيفة
لتصفق لها عاليا بحرارة و هى بتطلب من زمايلها انهم يصقفوالها و اثناء ماكانت مليحة راجعة لمكانها بسعادة بنت من البنات بصتلها بتنمر و قالت لها على طول كده حاجتك ناقصة
مليحة بصت لها و هى متضايقة لكن ما علقتش و رجعت قعدت مكانها فى هدوء و عاليا بصت للبنت اللى علقت على مليحة و قالت طب تعالى بقى يا راندا
و ابتدت تكمل شغلها لكن منعم قطع عليهم الحصة و دخل و قال بعد اذنك يا ميس عاليا
عاليا قيام يا اولاد
منعم و هو بيشاور للولاد باديه جلوس
عاليا اهلا يا دكتور
منعم بص للولاد و قال ها يا اولاد عاملين ايه فى العربى
الولاد بصوت واحد الحمدلله
منعم فى حد عنده مشكله فى حاجة
راندا و هى لسه مكانها عند البورد و هى باصة لمليحة بكيد مليحة بس هى اللى عندها مشكلة
عاليا بحزم راندا و بعدين
منعم بص لمليحة بابتسامة و قال و ايه المشكلة اللى عندك يا مليحة
مليحة بصت فى الارض بخجل و مارديتش فمنعم قرب من الديسك بتاعها و هو محتفظ بابتسامته على وشه لحد ما وصل عندها و مد ايده رفع وش مليحة ليه و قاللها كلنا و احنا صغيرين كان بيبقى عندنا مشاكل و شوية شوية حلناها يعنى مثلا انا لما كنت صغير ماكنتش بعرف اشبك حروف العربى
مليحة بذهول بجد
منعم ايوة بجد .. عادى بس اتحديت نفسى لحد ما بقيت اشطر واحد فى الفصل بتاعى
مليحة انا مامتى بتساعدنى و بعرف بس مش كل الكلام
ليميل منعم على اذنيها ليقول لها بهمس و لا يهمك انا هقول لك على طريقة سحرية تعرفى تشبكى بيها الحروف فى بعضها بس اوعى تقولى عليها لحد
مليحة بفضول الاطفال ايه هى
منعم فى البريك الكبير خلى ميس عاليا تجيبك عندى المكتب و انا هقول لك عليه اتفقنا
مليحة ببهجة اتفقنا
ليعود منعم الى الخارج و هو بيحيى عاليا و بيأكد عليها انها توديله مليحة وقت البريك
و فى وقت البريك عاليا فعلا تاخد مليحة توديها لمكتب منعم اللى طلب منها تسيبله البنت و هو هيرجعها الفصل بتاعها و خلى مليحة قعدت قدامه و هى منتظراه يوريها الطريقة السحرية اللى قاللها عليها فمنعم قعد قدامها و قاللها لما كان ريكس لسه موجود معاكى و كنتى بتاخديه تخرجيه .. كنتى بتسيبيه يمشى لوحده و اللا كنتى بتلبسيه سلسلة
مليحة ساعات و ساعات
منعم طب ايه رأيك احنا كمان نربط الحروف بسلسلة عشان نشبكها مع بعضها زى ماكنا بنشبك ريكس فى السلسلة عشان مايجريش مننا
مليحة باستغراب و هى الحروف بتجرى
منعم ضحك و قال لها ما احنا لو ماشبكناش الحروف فى بعض هتضيع مننا و مش هنعرف نقراها فاحنا احسن حاجة نعملها اننا نمسكهم ببعض بسلسلة

عشان مايهربوش مننا و نقعد بقى نجرى وراهم و مانعرفش الكلام من بعضه
مليحة و كأنها جوة فيلم رسوم متحركة و يهربوا مننا و يستخبوا
منعم ايوة دول كانوا بيجننونى و انا صغير
مليحة فضول و عملت ايه
منعم و هو بيحط قدامة بورد متحرك تعالى اوريكى
و ابتدى يعلمها ازاى تشبك الحروف فى بعضها بطريقة مرحة بعيدة تماما عن الروتين و التعقيد لحد ما سمعوا الجرس فقال لها ايه رأيك بقى كل يوم تجيلى فى البريك الكبير و انا اوريكى بقية الطريقة السحرية بتاعة بقية الحروف
مليحة و هى بتغمز له بشقاوة تقصد السلسلة
منعم ايوة ها .. اتفقنا
مليحة و هى بتجرى ناحية الباب اتفقنا .. ياللا باى
منعم و ابتسامة جميلة على وشه و عينيه باى يا حبيبتى
..
وقت المروح منعم راح وقف فى نفس المكان بتاع امبارح لكن اول ما لمح مليحة و هى رايحة ناحية البوابة قرب هو كمان من البوابة لحد ما لمح هادية واقفة مستنياها و لما الحارس نده لمليحة و قال لها ياللا .. و مليحة راحت لمامتها و اثناء ماكانوا بيسلموا على بعض منعم خرج ناحية برة و نده على مليحة و قال ايه يا مليحة .. خدتى السلسلة معاكى و اللا سيبتيها
مليحة التفتت له و ضحكت و قالت له بمرح و هى بتحط ايدها على جيبها اخدتها فى جيبى
منعم بمرح مماثل اوعى بس تقع منك
مليحة بمشاغبة لا ماتخافش ربطتها كويس
منعم قرب من هادية و قال لها بود مساء الخير
هادية اهلا و سهلا بحضرتك .. مساء النور
منعم انا ابقى
هادية حضرتك غنى عن التعريف يا دكتور
منعم بابتسامة اشكرك انا الحقيقة كنت عاوز احييكى على مليحة ربنا يخليهالك قدرتى تعلميها كرم الاخلاق و هى فى سنها الصغير ده
هادية متشكرة جدا يا افندم بس هو ايه حكاية السلسلة اللى بتتكلموا عنها دى
منعم بابتسامة انا هسيب مليحة تحكيلك بنفسها بس اكيد حضرتك متخصصة فى التعامل مع الاطفال بما انك قدرتى تزرعى فيها كل السلوكيات العظيمة دى فى السن ده
هادية بسعادة انا متشكرة جدا لحضرتك بس هى ايه الحكاية
منعم بنحنحة و لا حكاية و لا حاجة بس ااه كنا عاوزبن نعمل الطالب المثالى و الحقيقة كل المسئولين عن المدرسة رشحولى مليحة و قالولى فيها اشعار
هادية حضنت مليحة بسعادة و باستها و قالت انا متشكرة اوى انا كمان فخورة بيها
منعم حضرتك ماقولتيليش انتى دارسة التعامل مع الاطفال
هادية الحقيقة لا انا خريجة اقتصاد منزلى
منعم و هو يتصنع المفاجأة مش معقوووول ده انتى ربنا بعتك ليا من السما
هادية خير
منعم بتفكير خير .. كل خير ان شاء الله كل الحكاية ان ااه .. كنت عاوز مدرسة اقتصاد منزلى فى المدرسة تساعد ميس نادية و كنت بفكر اعمل اعلان بس مش عارف الحقيقة ايه المكان المناسب اللى ممكن احط فيه الاعلان و مش عاوز احطه فى الجرايد .. انتى ايه رأيك .. ممكن انزله فين
هادية بتردد الحقيقة ما عنديش خلفية
منعم طب ماعندكيش حد من زمايلك عاوز يشتغل او حتى حضرتك مالكيش رغبة تشتغلى
هادية و هى بتحاول تبان عادية حضرتك بتتكلم جد يعنى لو انا قدمت على الوظيفة دى ممكن اتقبل
منعم هو حضرتك دفعة كام
هادية انا متخرجة من سبع سنين
منعم بحماس عز الطلب
هادية بس انا ماعنديش شهادات خبرة
منعم الحقيقة انا مش طالب خبرة اد ما انا طالب حد محترم ويعرف يتعامل مع الولاد و كمان الشغل فى المدرسة فى مميزات تانية ممكن مليحة تستفيد بيها .. زى زمايلها اللى حد من اهلهم بيشتغل معانا
هادية بفضول مميزات زى ايه
منعم المصاريف مثلا بيبقى فيها تخفيض و بتتقسط و الباص كمان و كمان المرتبات عندنا مجزية جدا ها .. ايه رأيك .. نقول مبروك
هادية كانت حاسة ان قلبها هيقف من السعادة فضمت مليحة بفرحة و هى بتقول مبروووك
منعم يبقى ان شاء الله من يوم الحد الصبح تشرفينى فى مكتبى عشان تمضى العقد
ربنا آتنا فى الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة و قنا عڈاب الڼار
الفصل الثانى
هادية اخدت مليحة و رجعوا على البيت و هم الاتنين طايرين من الفرحة و هادية طول الطريق عمالة تحمد ربنا و تشكره و تدعي له انه يتم فضله عليها و الحكاية تتم على خير
اول ماوصلوا البيت .. هادية قالت لمليحة تعالى بقى احكيلى ايه اللى حصل بالظبط
مليحة باستغراب حصل ايه
هادية ايه حكاية السلسلة اللى دكتور منعم كان ببحكيلك عليها و كنتوا بتضحكوا و تهزروا مع بعض عنها
مليحة باستيعاب ااااه بصى يا ستى و ابتدت تحكيلها من اول تنمر زميلتها عليها لحد ما منعم قعد معاها فى مكتبه و قعد يعلمها ازاى تشبك شوية حروف مع بعضهم
هادية ابتسمت وقالت بفضول و عرفتى تعملى زى ما قال لك
مليحة ااه يا ماما دى طلعت سهلة اوى قاللى كل حرف بيبقى له ديل و احنا بس محتاجين ننيم الديل ده و نشبكه فى اللى بعده
هادية يعنى خلاص كده عرفتى كل الحروف
مليحة لا .. لسه بس هو قاللى ان كل يوم فى البريك الكبير هروح عنده و هو هيعرفنى على باقى الطريقة السحرية
هادية بابتسامة ربنا يجازيه كل خير
مليحة بسعادة و هى بتفتح دراعاتها على الاخر انا بحبه اوى اااااد كده
هادية طبطبت على راس مليحة و قالت لها طب ياللا عشان تغسلى ايدك و وشك و غيرى هدومك على ما احطلك تاكلى
مليحة بامتعاض و برضة مش هتاكلى معايا
هادية بابتسامة معلش يا حبيبتى ان شاء الله تتعدل و هرجع ااكل معاكى
من تانى
منعم كمان رجع على بيته و حكى لفوز على كل اللى حصل ففوز قالت له طب هتقول ايه لميس نادية لازم تفكر من دلوقتى عشان ماتفكرش انك عاوز تستغنى عنها خصوصا ان صحتها مابقيتش زى الاول
منعم لا ماتقلقيش انا قبل ما آجى طلعت قرار بترقيتها و بلغتهم اننا هنحتفل بيها يوم الاحد ان شاء الله و انى هجيب مدرسة جديدة تبقى تحت اشرافها
فوز تفتكر نادية مش هتضايق
منعم بتفكير كل اللى هقدر اعمله .. انى احاول الاقيلها مسئوليات تانية تتناسب معاها و فى نفس الوقت ماتبقاش مرهقة ليها
فوز ربنا ييسر الخير يا ابنى
تانى يوم هادية اخدت مليحة و راحوا صلوا الجمعة و رجعوا على البيت مليحة شالت قطتها و خرجوا يتمشوا فى الشمس كانوا ماشيين فى الشارع بتاعهم اللى فيه فيلتهم و فيلا منعم و فوز و مليحة كانت مبسوطة انها خارجة بالقطة بتاعتها لحد ما مروا من قدام فيلا منعم و اللى كانت هادية تعرف البواب بتاعهم و اللى شافته قاعد قدام الباب فقالت بابتسامة صباح الخير .. ازيك يا عم عبده
عبده ببشاشة و ترحاب ياصباح الانوار ازيك يا ست هادية و ازى احوالك و ازيك يا مليحة عاملة ايه يا بنتى
مليحة بضحك شايلة كيتى و بفسحها معايا
عبدة الله يسعدك يا بنتى و انتى يا ست هادية .. لو احتاجتى ايتها شئ فى اى وقت اؤمرينى و انا رقبتى سدادة
هادية تسلم يا عم عبده بعد اذنك
و لسه هتاخد مليحة و تتحرك من مكانها كان منعم راجع بعربيته من برة و يادوب ركنها و نزل من العربية و هو بيقول بابتسامة مليحة و قطتها عندنا يا اهلا يا اهلا
مليحة بسعادة شفت كيتى قطتى حلوة ازاى
هادية صباح الخير يا دكتور
منعم و هو بيمد ايده يشيل كيتى بيطبطب عليها صباح الخير . واقفين برة ليه كده ده كلام برضة يا عم عبده مش تعزم عليهم يتفضلوا جوة
هادية باحراج لا لا لأ .. جوة فين كتر خيرك ده بس مليحة كانت عاوزة تتمشى شوية بالقطة بتاعتها
منعم و هو بيشاور على فوز اللى قاعدة فى الجنينة و متابعة اللى بيحصل من بعيد على فكرة والدتى قاعدة هناك اهى و تعرفك على فكرة و لولا بس رجلها تعباها شوية كانت جت عزمت عليكى بنفسها
هادية شاورت براسها لفوز اللى ابتسمت لها و قالت لها بصوت عالى اتفضلوا
منعم و هو داخل الفيلا بتاعته بلاش تكسفوها بقى تعالوا اتفضلوا
هادية و مليحة بصوا لبعض و دخلوا ورا منعم باحراج لحد ما وصلوا للمكان اللى قاعدة فيه فوز و اللى قالت لهم بترحاب يا الف خطوة عزيزة اهلا يا بنتى نورتى
هادية اهلا بحضرتك احنا اسفين على الازعاج
فوز ازعاج ايه بس ده انا بتنشق على حد اشوفه و اتكلم معاه اتفضلى استريحى و بصت لمليحة و قالت لها و بنتك القمر دى ماشاء الله منعم بيحبها اوى و طاير بيها ربنا يباركلك فيها يا بنتى
هادية بابتسامة الله يبارك لحضرتك متشكرة اوى
منعم و هو لسه شايل كيتى ها تشربوا ايه بقى
هادية متشكرة اوى و لا حاجة احنا لازم نرجع البيت على طول عشان مليحة عندها واجبات لازم تعملها
فوز لا يمكن ابدا لازم تشربوا حاجة و كمان تتغدوا معانا
هادية لا و الله ما ينفع مرة تانية ان شاء الله
فوز يا بنتى ده احنا جيران .. يعنى اهل و لازم يبقى فيه بيننا عيش و ملح
هادية و نعم الاهل و الجار يا طنط بس معلش .. اعذرينا النهاردة و خليها مرة تانية
منعم خلاص يا ماما سيبيها براحتها .. بلاش غدا بس هنشرب حاجة مع بعض و بعدين ده احنا مش جيران بس ده احنا كمان هنبقى زملاء
هادية لسه هتعترض راح منعم قاللها ماهو يا تشربى حاجة يا هنتغدا سوا ها .. تختارى ايه
هادية بقلة حيلة خلاص يبقى اشرب شاى لو امكن
منعم الټفت لمليحة و قال لها و انتى يا مليحة تشربى ايه
مليحة بصت لهادية و هى بتستفسر منها بعنيها فمنعم قال لهادية انا عارف انها مش هتطلب حاجة من غير ماتسمحيلها فممكن تسمحيلها
هادية باحراج اى حاجة الموجود
منعم جه يدخل الفيلا من جوة فمليحة قالت له هو انت واخد كيتى و رايح فين
منعم و هو بيضحك هخليها معايا على ما ارجع عشان اضمن انكم ماتمشوش
و فعلا سابهم و دخل طلب من الشغالة اللى عاوزه و رجع لهم

و فى الاثناء دى كانت ابتدت فوز تتكلم مع هادية و قالت لها سامحينى يا بنتى انى مازورتكيش تانى من وقت العزا بس اديكى شفتينى قاعدة ازاى
هادية يا خبر يا طنط حضرتك كتر خيرك .. ربنا يديكى الصحة
فوز هو انتى يا بنتى اصلا من هنا من القاهرة
هادية الحقيقة لا انا اصلا من الشرقية
فوز بابتسامة يعنى بلد الكرم كله
هادية الله يكرمك
فوز يمكن ما كنتش اعرف جوزك الله يرحمه معرفة شخصية لكن الحقيقة ماكنتش اسمع عنه غير كل خير
هادية بحزن الله يرحمه كان كل حاجة فى حياتنا
منعم و اللى كان رجع على جملة فوز الله يرحمه الحقيقة انا اتكلمت معاه مرة واحدة بس
هادية اكيد وقت التقديم لمليحة فى المدرسة
منعم الحقيقة لا انا كمان ماكنتش اعرف ان له بنت فى المدرسة عندى
انا كنت قابلته وقت صلاة الجمعة و كان وقتها بيقترح على اهل الحى اننا نخصص مكان نمنع فيه سير العربيات و نخصصه لركوب العجل بس للاطفال
هادية و هى بتبص لمليحة ايوة كان نفسه يعلم مليحة انها تسوق العجلة لوحدها و يبقى فى مكان مخصوص تركب فيه من غير ما نبقى قلقانين عليها
منعم الحقيقة فكرته لاقت تشجيع من كتير من اللى موجودين بس للاسف اتفاجئنا بعدها بكام يوم بخبر ۏفاته
فوز و هادية الله يرحمه
هادية بريبة يعنى حضرتك لما شفت مليحة فى المدرسة ماكنتش تعرف هى بنت مين
منعم بصدق ابدا و الله بس فعلا صدفة عظيمة
فوز ماتآخذينيش يا بنتى لو كنت هتدخل فى حاجة ماتخصنيش .. انا كنت سمعت ان فى مشاكل حصلت بينك و بين اهل جوزك بعد ۏفاته بسبب الميراث
هادية بتنهيدة ايوة
فوز و ليه سكتتى عن حقك ليه ما اشتاكيتيهومش
هادية الحقيقة .. انا مش عاوزة اعمل مشاكل معاهم
منعم اسمحيلى هم اللى عملوا مشاكل مش انتى بس انتى اتخاذلتى و فرطتى فى حقك و حق بنتك
هادية بدفاع عن نفسها انا ما اتخاذلتش كمان رحم الله امرئ علم قدر نفسه اهل فاروق مش قليلين و لا سهلين و انا ماليش حد بعد ربنا غير مليحة و بس فاروق اللى كان حامينى منهم و انا ماعنديش اى استعداد انى اخسر بنتى عشان الفلوس
فوز و انتى هتخسرى بنتك ليه يا بنتى
هادية و هى بتبص بحزن لمليحة لانى اتهددت بيها و انهم ياخدوها منى لو فكرت اعمل لهم اى دوشة او قلق ثم كمان فاروق الله يرحمه زى مايكون كان قلبه حاسس و كان محذرنى منهم و من غدرهم و وصانى ان مهما يحصل احاوط على مليحة و ابعد عنهم تماما
فوز بتفهم عشان كده كان كاتب الفيلا باسمك
هادية و هى بتهز رأسها بالموافقة ايوة .. و الحمدلله ان ربنا هداه انه يعمل كده و الا كان زماننا فى الشارع دلوقتى
فوز لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم الناس اتشالت من قلوبها الرحمة .. ده بدل مايحاوطوا على البنت اليتيمة دى اللى تعتبر بقت امانة فى رقبتهم
هادية ربنا يبعدهم عنا و احنا ان شاء الله هنبقى بخير
فوز و انتى يا بنتى مالكيش حد خالص .. اقصد يعنى اخ او اخت .. اى حد يعنى يبقى جنبك و سند ليكى
هادية بابتسامة سندى ربنا انا ماكانليش حد غير والدى الله يرحمه و اتوفى بعد سنة واحدة من جوازى و ماليش اخوات
منعم عموما يا مدام هادية .. انا تحت امرك فى اى حاجة تحتاجيها و فى اى وقت انتى ماتعرفيش انا بحب مليحة اد ايه
مليحة بسعادة ااد ايه بقى .. عشان اشوف مين فينا بيحب التانى اكتر
منعم بضحك طب انتى بتحبينى اد ايه
مليحة و هى بتفتح ايدها على الاخر انا بحبك اااااد كده
منعم هو كمان فرد ايديه و هو بيقول بمرح و انا كمان ااااد كده شفتى بقى يبقى انا بحبك اكتر مانتى بتحبينى عشان انا ايديا اكبر من ايديكى
مليحة ضحكت اوى و قالت له بكرة هكبر و ايديا هتكبر
هادية وقفت و قالت بهدوء اسمحولنا احنا بقى نستأذن و بصت لفوز وقالت انا اتشرفت بالتعرف على حضرتك
فوز الشرف لينا يابنتى و اتمنى انى اشوفك من وقت للتانى و اعتبرينا اهلك
هادية ده شرف ليا متشكرة اوى
..
يوم الحد هادية وصلت هى و مليحة المدرسة بالدراجة بتاعتها و لقت الامن بيرحبوا بيها و بيسمحوا لها انها تدخل المبنى الادارى زى ما منعم وصاهم
سابت مليحة تروح على طابورها و راحت على مكتب منعم و لسه هتخبط على الباب سمعت صوت منعم من وراها و هو بيقول يا صباح الانوار
هادية بابتسامة واضح عليها القلق صباح الخير يا دكتور
منعم و هو بيفتح باب مكتبه صباح النشاط و الحيوية . تعالى اتفضلى
منعم فتح شباك مكتبه اللى بيطل على حوش المدرسة و وقف يراقب الولاد الصغيرين و هم بينتظموا فى الطابور بتاعهم و نده لهادية و قال تعالى يا ميس هادية
هادية اتطمنت انه مارجعش فى كلامه اما ندهلها بميس و راحت وقفت جنبه و هو بيشاور لها على الطابور اللى مليحة واقفة فيه و اللى كان كله عبارة عن الولاد الصغيرين و بس و بيقول مليحة هناك اهى
هادية بابتسامة و هى بتراقب مليحة و هى بتأدى تمارين الصباح انا اول مرة اعرف انكم فاصلين طابور الولاد الصغيرين عن طابور الكبار
منعم بضحك ده حفاظا على أرواحهم و ارواحنا انتى ماتعرفيش احنا بنبذل مجهود اد ايه عشان نفصل فى المواعيد مابين دول و دول طب و على ايه كلها نص ساعة و تشوفى بنفسك
و بعدين شاور على المكتب و قال لها تعالى اتفضلى
و لما فعدوا طلع ملف من درج مكتبه و ناوله لهادية و هو بيقول لها ده العقد بتاعك اقريه على مهلك قبل ما تمضى و لو مش فاهمة اى حاجة قوليلى و انا اوضحهالك
هادية مسكت الملف و فتحته و ابتدت تقراه و عرفت ان العقد لمدة سنة قابلة للتجديد و فيه بنود كتيرة تحفظ حقوقها و حقوق المدرسة فى نفس الوقت و عرفت انهم هيأمنوا عليها فورا من اول يوم و فضلت تقرا لحد ماجت لبند المرتب و اللى كان مفاجأة ليها اما عرفت انها هتقبض سبعتلاف جنية فبصت لمنعم بذهول و قالت سبعتلاف جنية
منعم ايه .. كتير و اللا قليل
هادية الحقيقة انا ماكنتش متخيلة ابدا المبلغ ده اانا .. اانا كنت فاكرة ان هيبقى بالكتير اوى تلاتلاف مثلا
منعم و هو بيهرش فى رقبته ماتنسيش ان انتى هتبقى تقريبا واقفة على رجلك طول اليوم لان الشغل عندى للامانة بيبقى مرهق جدا فطبعا لازم يكون الاجر على اد التعب و بعدين كمان بيبقى في بدلات تانية مع الامتحانات و كمان زيادة سنوية
هادية و عيونها مدمعة من الفرحة الحقيقة انا مش عارفة اشكرك ازاى
منعم بانك تقومى بشغلك كما ينبغى
هادية بحماس حضرتك انا مستعدة لاى حاجة و لو فى اى وقت قصرت هيبقى اكيد عن سوء فهم منى و مش هبقى محتاجة غير بس تنبيه او شرح و وقتها هعدل اللى قصرت فيه فورا
منعم تمام امضى بقى على العقد و انا هوصلك لميس نادية احنا هنحتفل بترقيتها دلوقتى فى طابور الكبار وبعدين لما هتقعدى معاها هتفهمى كل حاجة
هادية استلمت شغلها و اتعرفت على نادية و كونت معاها علاقة طيبة جدا و اتعرفت على باقى فريق التدريس و الاداريين و اللى اكتشفت انهم كلهم بلا استثناء بيتمتعوا بقدر عالى جدا من الخلق الطيب و قدرت بمرور الايام انها تكون علاقة طيبة بالجميع و على راسهم منعم و اللى اكتشفت انه بيتعامل مع الكل باحترام و سمو اخلاقى و انه بيتمتع بنوع خاص من الرقى فى كل حاجة
و اتعودت انها كانت كل ما تعدى على الفيلا بتاعة منعم و تشوف فوز قاعدة فى الجنينة كانت تدخل تسلم عليها و احيانا كانت تشرب معاها الشاى و يتكلموا مع بعض شوية و طبعا بعد فترة بسيطة بطلت تروح المدرسة بالدراجة بتاعتها و منعم اقنعها تجيب عربية صغيرة بالقسط عشان تقدر تتحرك بيها هى و مليحة
لحد ما مر على شغلها مع منعم سنة و نص و كانت امتحانات اخر السنة خلصت و يعتبر المدرسة فى حالة من الهدوء النسبى و كانت هادية استأذنت منعم انها تاخد معاها مليحة المدرسة كل يوم و هو وافق عشان عارف ظروفها و لانه كمان كان شايف ان مليحة مابتعملش اى دوشة ولا اى حاجة تضايق اى حد طول وجودها فى المدرسة
لحد ما فى يوم منعم و هو بيمر على المدرسة و بيتابع اعمال الصيانة اللى متعودين يعملوها فى الاجازة الصيفية لقى مليحة قاعدة لوحدها فى ركن فى فصل من الفصول و هى عمالة كل شوية تمد أيدها تمسح حاجة من على وشها و لما دقق فى ملامحها لقاها بټعيط فمنعم نده عليها و قال لها ايه يا مليحة قاعدة ليه كده و بتعيطى ليه .. انتى ماما معاقباكى و اللا ايه
مليحة و هى بتمسح وشها باديها الاتنين لأ .. ماما مش معاقبانى و ماتقوللهاش انك شفتنى بعيط
منعم باستغراب طب حاضر مش هقول لها بس على شرط تقوليلى بتعيطى ليه
مليحة و هى بتقيس رد فعل منعم و مش هتقول لماما ان انا قلت لك حاجة
منعم بحنان و مش هقول لماما ان انتى قلتيلى حاجة
مليحة النهاردة ماما اخدتنى الصبح و روحنا نزور بابا .. عشان بقاله سنتين عند ربنا
منعم بأسى تعيشوا و تفتكروا يا حبيبتى انتى بتعيطى عشان بابا وحشك
مليحة بابا وحشنى اوى بس مش بعيط عشان كده
منعم اومال بتعيطى ليه
مليحة و هى بټعيط من تانى عشان هناك قابلنا تيتا و عمو فهد و عمو فادى و تيتا اتخانقت مع ماما و خلتها عيطت جامد و قالت لها كلام وحش كتير
منعم اتنهد و اخد مليحة فى حضنه و طبطب عليها و قال لها معلش يا حبيبتى ماتزعليش .. ماما شوية و هتنسى و هى ربنا اكيد هيعاقبها
مليحة تيتا قالت لماما انها هتخلى البوليس ياخدها و يحبسها و انها هتاخدنى تودينى

مانجة
منعم باستفهام توديكى فين
مليحة مانجة .. اللى هو بيبقى فيه كل الولاد اللى ماعندهمش بابا
منعم بفهم ملجأ
مليحة اااه .. هو ده و انا مش عاوزاهم ياخدونى من ماما
منعم طب هى ليه قالت كده
مليحة مش عارفة هى قعدت تقول كلام كتير انا مفهمتوش بس انا خاېفة ياخدونى من ماما انا مابحبهومش
منعم و هو يربت عليها و هى بين احضانه ماتخافيش انا مش هخلي حد ياخدك من ماما ابدا اوعى تخافى طول ما انا موجود
كانت هادية موجودة فى اوضة التدبير المنزلى و اللى بتعمل لها جرد هى و ميس نادية و كانت هادية بتحاول تنسى اللى حصل بانها تركز فى شغلها لدرجة انها ماحسيتش بمنعم و هو واقف بيراقبها لحد ما سمعت نادية بتقول لمنعم احنا قربنا نخلص يا دكتور ماتقلقش على بكرة الضهر ان شاء الله هكون جهزتلك كشف بكل حاجة
هادية التفتت بصت على منعم و نادية و رجعت كملت شغل من غير ماتعلق فمنعم قال لها الله ينور يا ميس هادية مش عاوزة مساعدة
هادية بصوت مبحوح ويادوب مسموع بالعافية تسلم يا دكتور
منعم الف سلامة .. انتى تعبانة و اللا ايه .. تحبى تروحى
هادية برفض لا ابدا انا كويسة انا بس الظاهر التراب اثر على صوتى .. شوية بس كده و هبقى كويسة
منعم تمام .. ربنا معاكم
منعم خرج من عندهم رجع مكتبه و اتصل بفوز و حكالها باختصار عن اللى حكيتهوله مليحة
فوز لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم هم عاوزين منهم ايه تانى
منعم انا متكتف و مش هقدر اساعدها الا لو حكت و قالت اللى حصل بالظبط و سببه ايه
فوز عندك حق طب ايه رايك انا هتصل بيها و اقول لها انى محتاجاها و اما تيجى نمسك فيها على الغدا و انا هحاول اجرجرها فى الكلام يمكن تحكى حاجة
منعم ماشى و اهى محاولة
وفعلا .. فوز اتصلت بهادية و قالت لها انها عاوزاها ضرورى فى حاجة مهمة بعد الشغل و انها لازم تعدى عليها قبل ما ترجع البيت و هادية اتكسفت تعتذر لها و وعدتها انها هتروحلها
و فعلا بعد المدرسة هادية عدت على فوز و اللى لقيتها قاعدة فى الفراندة مستنياها و اول ما شافتها شاورت لها تدخل الفيلا و فوز قابلتها فى الليفنح بترحاب شديد جدا و هى بتقول بقى كده يا هادية هو انا يا بنتى لازم اكلمك عشان اشوفك
هادية باحراج يا خبر يا طنط ده حضرتك تؤمرينى بس و الله انا تقريبا مابخرجش الا نادر جدا و حتى لما بعدى من قدام الفيلا مابلاقيش حضرتك قاعدة فى الجنينة زى عادتك
فوز الدنيا حر على الجنينة مابخرجش برة غير بعد العصر بحبة حلوين تعالى احكيلى اخبارك ايه و انتى يا مليحة مالك كده زعلانة انتى معيطة و اللا ايه يا بنتى
مليحة بصت فى الارض و عيونها ابتدت تدمع من تانى ففوز قالت مالها بنتك يا هادية
هادية ابدا يا طنط ماتقلقيش بس حصل موقف الصبح ضايقها شوية
منعم و هو داخل من برة مين اللى يقدر يضايق مليحة و انا موجود ايه اللى حصل يا مدام هادية .. ده لو مافيهوش تدخل يضايقك منى او من ماما
هادية بامتنان يعلم ربنا انى بقيت اعتبركم اهلى و بعتبر طنط زى والدتى بالظبط و الحقيقة كنت ناوية الجأ لحضرتك يا دكتور و اطلب منك لو تعرف محامى يكون امين و شاطر
منعم خير اؤمرينى و انا تحت امرك
هادية الحقيقة فاروق الله يرحمه ماسابليش الفيلا بس
منعم مش فاهم
هادية فاروق سايبلى وديعة فى البنك باسمى بخمسة مليون جنية الوديعة دى عملها لمدة عشر سنين و فوايدها تتحط فى حساب برضة باسمى و انى لما ييجى معاد فك الوديعة ارجع اجددها من تانى لمدة خمس او ست سنين على حسب المتاح وقتها و وصانى ان الفلوس دى ماتتلمسش قبل ما مليحة تجيب واحد و عشرين سنة و وصانى ان مافيش مخلوق يعرف عنها حاجة لو حصل له اى حاجة فى اى وقت و ان الفلوس دى تبقى بتاعة مليحة و عملها باسمى برضة عشان مامته ما تقدرش تحط ايدها عليها و انا عملت بالوصية و مامديتش ايدى على مليم منها
لكن للاسف من اسبوعين كنت استأذنت من حضرتك انى اتاخر ساعتين الصبح
منعم بتذكر ايوة فعلا
هادية ده كان معاد مرواحى البنك عشان كان معاد تحويل الفوايد السنوى و عشان الحظ قابلت فادى اخو فاروق فى البنك و رغم انى حاولت انه مايشوفنيش لكن شافنى و جه اتكلم معايا و انا قاعدة مع موظف خدمة العملاء و الظاهر انه قدر يتطقس ويعرف كل حاجة بعد ما مشيت
منعم و افرضى .. طالما الوديعة باسمك مايقدرش يعمل اى حاجة
هادية مش ده اللى اتقاللى النهاردة
فوز و ايه اللى اتقال لك يا بنتى
هادية و هى بتحاول تبقى متماسكة رغم دموعها اللى ملت عيونها والدته اتهمتنى بالسړقة
فوز باستنكار سړقة ايه يا بنتى كفى الله الشړ
هادية من بعد مۏت فاروق الله يرحمه باسبوع واحد ماشوفتش حد منهم و لا حتى حاولوا يسالوا عايشين و اللا ميتين و لا عايشين ازاى و لا منين و كانوا عارفين ان والدتهم اخدت كل حاجة و ماسابتليش غير الفيلا و اللى كانت مامتهم مقهورةعشان فلتت منها النهاردة لقيتها بتبص لى بغل و هى بتفصصنى و بتفصص العربية و قالتلى
فلاش باك
فادية بغل و هى عمالة تبص لهادية شوية و للعربية شوية من زمان و انا عارفة انك لصة و ياما حذرت ابنى منك و ادى اللى كنت عاملة حسابه حصل ماصدقتى ان فات على مۏت ابنى شوية وقت و طلعتى السريقة اللى سرقتيها و نهبتبها منه
هادية بذهول سريقة ايه دى اللى بتتكلمى عنها
فادية العربية و الوديعة اللى بالملايين يا ست هادية
هادية و هى بتشاور على العربية العربية دى انا جايباها بالقسط
فادية بسخرية يا حرررام و يا ترى بتدفعى فلوس القسط من فوايد الوديعة اللى سرقتيها من ابنى
هادية پغضب انا ماسرقتش حاجة و بدفع قسط العربية من شغلى اللى بصرف على نفسى و على بنتى منه بعد ما استوليتى على حقوقنا بالكامل و انا سكتت بس لانى مش عاوزة اعمل مشاكل
فادية بغل تقصدى عشان تكوشى على الياغمة الكبيرة لوحدك تقدرى تقوليلى جيبتى الملايين بتاعة الوديعة دى منين
هادية و هى بتشاور على مليحة يا ناس حرام عليكم هى دى مش لحمكم و دمكم دى حفيدتك بنت ابنك اللى ساب الدنيا كلها و مافاضلش حاجة من ريحته غيرها
فادية و احنا نضمن منين انها بنتنا بس تعرفى انا هعترف انها بنتنا و هاخدها منك و هحبسك يا حرامية يا ڼصابة لكن بعد ما هحبسك هرميهالك فى اقرب ملجأ يليق بيها و بنسلك
عودة من الفلاش باك
منعم و هو بيحاول يسيطر على غضبه اوعى تقلقى مافيش فى أيديهم اى حاجة يقدروا يعملوها
هادية بس انا خاېفة منها انا عارفة انها مش هتسيبنى فى حالى غير لما تاخد الفلوس بتاعة الوديعة
منعم باصرار طول ما انا موجود اتأكدى انها مش هتقدر تهوب ناحيتكم نهائى
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين استغفرك ربي و اتوب اليك
الفصل الثالث
منعم باصرار طول ما انا موجود اتأكدى انهم مش هيقدروا يهوبوا ناحيتكم
هادية بقلق عيلة فاروق مش قليلين و والدته مش سهلة ابدا و مش عاوزة تنسى ان فاروق اتجوزنى رغم ارادتها
فوز اعذرينى يابنتى انا ما سألتكيش قبل كده عن سبب كرههم ليكى بالشكل ده
هادية و هى تنكس رأسها ارضا كرهها ليا
فوز بعدم فهم يعنى ايه
هادية يعنى والدة فاروق بس هى اللى بتكرهنى فهد و فادى مش اكتر من عرايس فى اديها بتحركهم زى ماهى عاوزة
منعم باستنكار مافيش بنى ادم مهما كان ضعيف ممكن يوافق على المهزلة دى ببساطة كده
هادية بتنهيدة حضرتك مش فاهم الاملاك كلها باسمها كل حاجة بمعنى الكلمة رغم انهم رجالة و متجوزين و عندهم ولاد لكن لحد النهاردة هى المتحكمة فى كل شئ كرهها ليا ماجاش من فراغ كرهها ليا لان فاروق الله يرحمه كان غير اخواته قدر يفلت من تسلطها من سنين طويلة
فوز باستغراب طب ازاى و اشمعنى و انتى بتقولى ان كل حاجة باسمها
هادية بصت لمليحة اللى كانت متابعة كلامهم كله و قالت لها روحى يا مليحة العبى فى الجنينة برة .. بس اوعى تروحى عند البوابة
منعم وقف و قال لأ .. الدنيا شمس عليها تعالى معايا يا مليحة هشغل لك كارتون هيعجبك
وبص لهادية و قال لها .. ثوانى و راجع
و فعلا منعم اخد مليحة على جزء فى الريسبشن بعيد عنهم شوية و شغل لها كارتون و لما لقاها اندمجت معاه رجع من تانى لهادية و فوز اللى كانت راسمة ابتسامة رضا على وشها و اول ما رجع قالت يوم عن يوم بعرف ان هادية بنت اصول حتى فى عز اللى بيحصل مش عاوزة تقول حاجة وحشة عنهم قدام بنتها
هادية بصت فى الارض و قالت اصلها للاسف مش مجرد حاجة بسيطة القصة و مافيها ان بعد ۏفاة والد فاروق الله يرحمه بكام يوم و لما جه وقت فتح الوصية اتفاجئوا ان الوصية مش موجودة فى الخزنة
منعم طب و هم عرفوا منين ان كان فى وصية من الاساس
هادية والد فاروق كان معرفه ان وقت مايجيله الاجل .. انه كاتب وصيته و سايبها فى خزنة البيت
فوز طب و بعدين يا بنتى
هادية فاروق قوم الدنيا بسبب الحكاية دى و قلب الدنيا على الوصية لكن للاسف مالقاهاش لحد ما اتفاجئ بفادية هانم بتقول له
قلاش باك
فادية انا مش فاهمة وصية ايه اللى بتدور عليها و بعدين هو ابوك كان حيلته ايه عشان يكتب وصية
فاروق بذهول يعنى ايه حيلته ايه مش فاهم
فادية انا افهمك كل الاملاك اللى موجودة دى باسمى و ابوك مالوش فيها مليم يبقى هيكتب وصية يوزع فيها ايه
فاروق بدهشة و امتى الكلام ده حصل
فادية من زمان
فاروق ايوة .. من زمان اللى هو امتى يعنى انا

لحد كام شهر فاتوا و شايف بعينى عقود الاراضى و الممتلكات بتاعة بابا و كلها كانت باسمه
فادية بصلف و كتبهملى
فاروق پصدمة كتبهملك امتى و ازاى انتى ناسية ان بابا ماكانش بيتحرك من السرير من تلات سنين فاتوا ده غير اخر شهرين ماكانش بيفوق من الغيبوبة اصلا
فادية و عشان كده كتبهملى عشان يردلى الجميل
فاروق پغضب انهى جميل انا مش فاهم
فادية هو انت فاهم ان رقدته و خدمتى ليه السنين دى كانت بالساهل كده اهو شاف و حس انا تعبت معاه اد ايه و حب يكافئنى
فاروق بحدة و هو كل راجل بيرقد له شوية بيكتب اللى وراه و اللى قدامه لمراته
فادية بغل لأ .. يسيبها للفلاحين و الشحاتين يتنعموا بيها
فاروق بفهم قولتيلى مش عاوزة تنسى انتى انا مش فاهم هتفضلى حطاها فى دماغك و زاعقة لحد امتى دى حتى خلاص على وش ولادة و رغم ذلك كانت شايلاكى من على الارض شيل طول ايام العزا
فادية بسخرية و ايه الجديد .. اهى طول عمرها واخدة على المرمطة
فاروق بزهق انا عاوز العقود و الاوراق اللى تثبت ملكيتك لكل الاملاك دى
فادية بتردد و عاوزها ليه
فاروق مش يمكن عاوز اتأكد من كلامك ده
فادية عموما .. الاوراق كلها موجودة عندى فوق
فاروق و هو بيقعد و بيحط رجل على رجل اشوفها
فادية پغضب انت هتكدبنى يا ولد اوعى تنسى نفسك
فاروق بهدوء انا مانسيتش نفسى بس برضة مانسيتش ان انا اللى ماسك الشغل كله و عارف فيه كل صغيرة و كبيرة و عشان كده عاوز اتاكد من كلامك ده
فادية راحت ناحية المكتبة و اخدت منها ملف و رجعت اديتهوله و هى بتقول دى صور من كل العقود و كلها متسجلة فى الشهر العقارى
فاروق فتح الملف و قعد يبص على كل الاوراق الى مكتوبة و هو مرسوم على وشه ڠضب كبير و بعدها بص لها و قال لها هى بلغت بيكى الجرأة انك تعملى كده
فادية و ايه بقى ده اللى عملته
فاروق و هو بيشاور على الورق انتى عارفة انك ممكن تتسجنى بسبب الورق ده
فادية و هى بتحاول تدارى قلقها الورق اللى فى ايدك كله سليم و مافيهوش غلطة يبقى هتسجن ليه بقى
فاروق بسخرية اولا ..لان الحاجات اللى بعتيها لنفسك بالتوكيل اللى بابا كان عاملهولك كانت بعد ما لغاه
ثانيا لان العقود الباقية اتعملت فى تاريخ مرضه اللى كان فيها ملازم للفراش و فى غيبوبة. يعنى تزوير يا امى
فادية بصلف و مين بقى اللى هيشتكينى يا سى فاروق
فاروق بجمود أنا
فادية پصدمة انت عاوز تقدم فيا بلاغ و تسجننى كمان
فاروق پغضب و اشمعنى انتى عاوزة تستولى على ورثنا لما انتى امنا و اللى المفروض اكتر حد فى الدنيا ېخاف علينا و على حقوقنا تفتكرى احنا هيبقى رد فعلنا ايه
فادى و اللى يبقى اصغر اخواته بالراحة يا فاروق ماما اكيد برضة عاوزة مصلحتنا
فاروق مصلحتكم فين مصلحتكم دى
فادية پغضب لا اسيبلك كل حاجة عشان تتحكم فيها انت و الفلاحة اللى متجوزها
فاروق پصدمة انتى بتتهمينى انى ممكن استولى على ورث اخواتى
فادية بغيظ طول ما انت مصمم تحتفظ بالزفتة دى على ذمتك عمرى ما هثق فى تصرفاتك
فاروق سكت شوية و بعدين بص لاخواته و قال لهم انتو موافقين على الكلام ده
فهد و فادى بصوا فى الارض و سكتوا ففاروق ابتسم بسخرية و قال تمام .. كل واحد ينام على الجنب اللى يريحه
و بعدين بص لفادية و قاللها بټهديد المحامى بتاع الشركة كان عامل حصر بكل الممتلكات و الفلوس السايلة اللى فى البنوك و محدد النصيب الشرعى لكل واحد فينا و اللى هبعت لكل واحد منكم نسخة منه و فى ظرف اسبوع يا فادية هانم لو نصيبى ما اتسجلش باسمى على داير المليم ماتزعليش منى لما اقدم فيكى بلاغ بالتزوير
فادية پصدمة انت ازاى تتجرأ و تقول كده
فاروق بحدة زى ما اتجرأتى و سرقتى حقوقنا كلنا
فادية اخرس .. الظاهر انى ما عرفتش اربيك
فاروق بجمود انا قلت اللى عندى زى دلوقتى بعد اسبوع واحد لو ماكانتش كل العقود اللى تخص املاكى بالمليم موجودة عندى و متسجلة فى الشهر العقارى ماحدش يلومنى على اللى هيحصل
و الټفت و خرج من البيت من غير عودة
عودة من الفلاش باك
هادية يومها فاروق لما وصل البيت حكالى اللى حصل بالظبط كان الڠضب ماليه لكن الحزن كان ماليه اكتر كان حزين ان امه تعمل كده لمجرد انها تمشى كلامها عليه و حس انها باللى عملته ده كانت بتساومه على طلاقى
منعم بحمحمة طب يعنى اعذرينى .. هى كانت رافضة جوازكم ليه
هادية بابتسامة حزينة لانى ماكنتش اد المقام انا اما اتخرجت من الكلية والدى الله يرحمه رفض انى ادور على شغل كان عندنا عشر فدادين مزروعين موالح ماكانليش اخوات و امى الله يرحمها ماټت و انا صغيرة ابويا حاجى عليا و ربانى و علمنى كنت شاطرة اوى فى المدرسة و لحد ما وصلت لامتحانات الثانوية العامة و اللى بابا كان عشمان انى ادخل هندسة .. لولا بس انى حصلتلى حاډثة و انا رايحة امتحان الرياضة الصبح و اتاخرت عن الامتحان ساعة بحالها و مالحقتش احل نص الامتحان فطبعا ضاع المجموع و ضاع من قبلهم حماسى فى باقى الامتحانات
و لما طلبت من بابا انى اعيد السنة رفض و قال لى اكيد ربنا له غرض من اللى حصل و دخلت تدبير منزلى و حبيت الكلية و نسيت حلم الهندسة و لما اتخرجت .. بابا عمللى زى مصنع صغير كنت بعمل فيه مربى و الحمدلله نجح .. و كنا مبسوطين بيه اوى لحد ما فى يوم لقيت بابا داخل من باب البيت و هو بينده عليا و بيقوللى ان معاه ضيف لبست و خرجت اشوف مين .. و كان فاروق .. كانت اول مرة نشوف بعض فيها اتاريه كان بيعاين حتة ارض فى بلدنا هيعمل عليها مشروع و اثناء ما كان راجع .. عربيته كانت هتقع فى الترعة اللى قدام بيتنا لولا ستر ربنا
لما الرجالة لحقوه والدى عزم عليه ييجى عندنا يغسل وشه و ياخد واجبه بما انه كان غريب عن البلد
و من هنا ابتدت حكايتنا ابتدى يتعرف على والدى و عليا و كان بييجى بحجة انه عاوز من الانتاج بتاع المربى بتاعتى و اللى فعلا كان كل ماييجى بياخد منها كمية و اللى اكتشفت بعد كده انه كان بيفرقها على اصحابه لحد ما اتقدملى و اتجوزنا و من اول يوم عرفت ان مامته ماكانتش موافقة على جوازنا عارضته كتير و فى الاخر وافقت على امل انها تبقى نزوة و تاخدلها كام شهر و تعدى لحد ما اتفاجئت ان علاقتنا بتقوى كل يوم عن اليوم اللى قبله لكن جنانها زاد بزيادة وقت ماعرفت انى حامل و شافت فاروق و والده و هم هيطيروا من الفرحة بالخبر
فوز طب و والدك
هادية بتنهيدة لحد ما ماټ الله يرحمه .. و اللى مۏته كان قبل مۏت والد فاروق بشهرين بس انا و فاروق كنا باعدينه تماما عن كل المشاكل اللى كانت بتتسببلنا فيها
فوز طب و يا ترى حماتك نفذت اللى جوزك قال عليه
هادية ايوة .. قبل الاسبوع ما يعدى كان مستلم كل املاكه لكن طبعا لقاها خرجته من الشركة بس هو ما اهتمش و عمل شركة باسمه و ربنا وفقه انه يقف على رجليه بسرعه .. خصوصا ان فاروق كان له اسم معروف فى المجال
منعم طب و علاقتهم ببعض بعد كده كانت عاملة ازاى
هادية فاروق فضل على تواصل مع اخواته و كان دايما بيسأل عنهم و بيكلمهم لحد ما فى يوم طنط فادية اتصلت بينا و هى بتستنجد بفاروق و عرفنا ان فى مشكلة كبيرة فى شركة المقاولات بسبب شغل طلع دون المواصفات و الموضوع كان هيوصل للنيابة
لولا فاروق اتدخل وقتها بعلاقاته و قدر انه يحل الموضوع و من وقتها و العلاقات شبه رجعت ما بينهم لكن فاروق كان مانعنى انى اروح عندها و كمان ماحدش منهم كان بييجى عندنا غير فهد و نهلة مراته و كان نادر لما بيحصل و طبعا من غير ماكانت مامته بتعرف
حتى لما ولدت .. جت زارتنى فى المستشفى و دى كانت اخر مرة اشوفها لحد ۏفاة فاروق
منعم بحيرة اومال ازاى قدرت تستولى على املاك والد مليحة
هادية باحباط مش عارفة لحد النهاردة مالاقيتلهاش تفسير لكن بعد ۏفاة فاروق بتلات ايام لقيتها بتورينى اوراق متسجلة فى الشهر العقارى و كلها بتقول ان فاروق باع لها كل حاجة حتى الفيلا و لما يومها ثورت عليها و قلت لها الورق ده مزور و ان الفيلا اصلا باسمى مش باسم فاروق عشان يبيعهالها فجأة مالقيتش اى اثر لعقد الفيلا اللى انا متأكدة انى شفته وسط الاوراق و يوميها هاجت و ماجت و هددتنى انى لو حاولت اعمل اى مشاكل هتاخد منى مليحة .. و برضة هترمينى فى الشارع
فوز طب يا بنتى اعمام مليحة مالهمش اى دور خالص كده
هادية بيخافوا منها يا طنط
منعم معنى كلامك انهم مش موافقين على تصرفاتها
هادية مش عارفة فادى موقفه ايه لكن كنت دايما بشوف عينين فهد و هى مکسورة لما كانت بتعمل حاجة و هو موجود و زى ما يكون رافض اللى بتعمله بس مش قادر يطلع برة طوعها
بعد ما هادية سكتت عم السكون على المكان و ماكانش بيقطعه غير صدى ضحك مليحة على الكرتون منعم فضل باصص على مليحة شوية فى صمت و بعدين قال اسمعى يا مدام هادية .. احنا المحامى بتاعنا شاطر جدا و من النوع الصبور المثابر اللى مابييأسش ابدا يعنى كل ما عليكى انك تحكيله كل اللى حكيتيهولنا ده بالتفاصيل اللى هيحتاجها و هو هيعمل لك كل اللى انتى عاوزاه
هادية انا مش عاوزة غير انها تبعد عنى .. انا مش عاوزة منها حاجة
منعم هى ماتقدرش تاخد منك اى حاجة اصلا و لا حتى تقدر تهوب ناحية البنت لكن هى عارفة انك خاېفة منها و دى الحاجة الوحيدة اللى فى مصلحتها
هادية مش فاهمة
فوز منعم يا بنتى يقصد انها

هتفضل تخوفك و تهددك رغم ان مافيش فى ايدها اى حاجة ممكن تعملها معاكى و ده لانها حاسة انك بتخافى منها
هادية و ما اخافش منها ازاى و انا شفت بعينى اللى عملته مع ولادها اللى المفروض روحها فيهم مابالكم انا اللى كارهانى من قبل حتى ما تشوفنى انا كل اللى عاوزاه من المحامى انه يخليها تمضى على تعهد بعدم التعرض
منعم ضحك اوى و قال انا عمرى ما كنت اتخيل ان لسه فى ناس بالطيبة دى تعهد ايه بس يا بنتى اللى انتى عاوزاها تمضى عليه الست دى محتاجة حد يلاعبها بصبر و بطولة بال و بندية تعرفها و تحسسها انها هى اللى هتبقى فى خطړ لو حاولت بس انها تضايقك
هادية بذهول و مين بقى اللى ممكن يعمل كده انا
منعم و هو بيبص لمليحة لا طبعا بس ماتقلقيش سيبيلى انا الحكاية دى و انا كلها يومين تلاتة وهقول لك تعملى ايه بس عاوز الاول اسالك على الاوراق اللى كانت مع المهندس فاروق الله يرحمه يا ترى لسه عندك
هادية باستغراب اوراق ايه
منعم صور العقود اللى كانت بايعة لنفسها بيهم الورث بتاعهم
هادية بتفكير متهيألى بس مش متأكدة
منعم يبقى دى اول حاجة لازم تعمليها عاوزك تدورى على الاوراق دى لحد ما تلاقيها و اول ماتلاقيها بلغينى فورا
هادية بفضول هتعمل بيها ايه
منعم لسه مش عارف بالظبط بس اللى متأكد منه اننا اكيد هنستفيد بيهم
.
هادية بعد ما روحت البيت دخلت المكتب اللى فاروق كان دايما بيشتغل منه و ابتدت تقلب فى حاجته و هى مش فاهمة حاجة فى معظم الاوراق اللى كانت بتلاقيها و بعد اكتر من حوالى ساعتين لقت الملف اللى منعم قال لها تدور عليه و اللى لما فتحته اتفاجئت ان فيه حاجة تانية عمرها ما توقعت ابدا انها تلاقيها
هادية لقت مع الملف شهادة ميلاد ورقية قديمة لفاروق و اللى اول مرة تشوفها و اللى اكتشفت من خلالها ان اسم الام فى شهادة ميلاد فاروق مايبقاش فادية لكن الاسم اللى موجود يبقى تهانى هادية استغربت جدا و فكرت ان تهانى ده يبقى الاسم الحقيقى لفادية و ان فادية ده مجرد اسم شهرة لكن لما هادية رجعت بسرعة للورق اللى فيه بيع ممتلكات ابو فاروق لفادية لقت ان اسمها فعلا فادية مش تهانى
هادية پصدمة يعنى ايه .. تبقى مراة ابوه مش امه و عشان كده استولت على كل حاجة عشان تحرمه من ورث ابوه و تاخد هى كل الورث لولادها طب فاروق كان عارف من الاول كل الكلام ده طب ازاى .. و ليه ما قالليش ليه خبى عليا انها مراة ابوه طالما انه كان عارف انا مابقيتش فاهمة حاجة .. حاسة ان دماغى ھتنفجر
لما ابتدت تقلب فى باقى الورق اللى فى الملف كانت المفاجأة الاكبر لما لقت شهادة ميلاد ورقية تانية باسم فادى و شهادة ميلاد ورقية تالتة لفهد و لقت برضة ان اسم الام تهانى مش فادية لكن كان العامل المشترك للشهادات التلاتة انهم كانوا قدام جدا و زى ما يكون مدلوق عليهم ماية و متنشفين بعدها و كانوا مكرمشين و متبهدلين
هادية بذهول ايه ده بقى طب ازاى تبقى مراة ابوهم مش امهم و يسكتوا على اللى عملته طب فاروق و رجع حقه طب اخواته اخواته ازاى يوافقوا انها تستولى على ورثهم بالشكل ده و يسكتوا لا لا لأ الحكاية دى فيها سر و سر كبير كمان بس مين بقى اللى هيعرفه يا ترى كنت مخبى عليا ليه يا فاروق و يا ترى فى اسرار تانية و اللا دى اخرها
هادية جمعت كل الورق مع بعضها من تانى و اخدتهم معاها لاوضة نومها و بقت كل شوية تبص عليهم و ترجعهم تانى و هى مش قادرة تستوعب اللى عرفته
.
فى حتة بعيدة تماما . و فى فيلا و لا القصر كانت فيلا كبيرة و على مستوى عالى جدا من الفخامة كان بيت فادية .. و كان عايش معاها فى نفس الفيلا فهد و مراته نهلة و بنتهم هديل و فادى و مراته احلام و بنتهم سهيلة
فهد كان طيب جدا و كان بيحب مامته حب فوق الوصف و كان بينفذ لها كل طلباتها من غير نقاش برغم رفضه من جواه لمعظم تصرفاتها
لكن من قبل مۏت فاروق بحاجة بسيطة ابتدى الوضع يتغير يمكن ما اتغيرش تماما لكن ما بقاش الابن المطيع الكيوت زى ماكانت دايما فادية بتوصفه لكن التغيير ده كان كل ما دا و بيزيد اكتر و اكتر و التغيير ده كانت دايما فادية بترجعه لنهلة مراته
نهلة كانت شخصيتها قوية و صريحة ماكانتش بتحب الخبث و لا اللف و الدوران و ده كان عامل مشاكل كتير بينها و بين فادية لكن فادية ماكانتش بتقدر تقف قدام نهلة كتير لان ابو نهلة كان من اكبر رجال الاعمال فى البلد وكان له شغل كتير مشترك مع المجموعة بتاعتهم و عشىان كده عمرها ما طلبت من فهد انه يتدخل بينها و بين مراته و كانت دايما بتحاول تسايس امورها معاها
اما فادى فكان طيب برضة لكن كان عملى جدا و يعتبر هو اللى شايل الشغل كله على اكتافه اكتر من فهد لكن بمساعدة احلام مراته و اللى تبقى بنت عم نهلة لكن كانت بتختلف عنها فى الطبع احلام كانت بتعرف تمشى امورها مع فادية رغم انها برضة مابتحبهاش و لا بتحب طبعها لكن عشان ماكانوش بيتجمعوا مع بعض كتير كانت بتحاول تتلاشاها عشان مايحصلش صدام بينهم و بين بعض
كانوا كلهم متجمعين على الغدا و ماكانش فى غير صوت الشوك و المعالق و هم بياكلوا لحد ما فادية سابت الشوكة من ايدها و شبكت ايديها الاتنين فى بعض و قالت بصيغة الرفض انتو ناويبن تسيبوا الحرامية دى تتنعم بفلوس اخوكم من غير ما تتحركوا و تستردوها تانى لو انتو هتسكتوا انا مش هسكت ابدا على المهزلة دى
فهد و فادى بصوا لبعض و رجعوا بصوا لها و هم ساكتين ففادية قالت بحدة هو انا مش بكلمكم ماحد فيكم يرد عليا
فادى بحمحمة قانونا احنا مانقدرش نعمل حاجة
فادية بقرف هو ده اللى قدرت عليه
فهد انا مش عارف حضرتك عاوزة ايه بالظبط
فادية پغضب عاوزة فلوسى
نهلة بس دى فلوس مليحة يا طنط
فادية و هى بتجز على اسنانها بغيظ من فضلك يا نهلة الموضوع ده يخص ولادى
نهلة ماهو عشان يخص ولاد حضرتك فاكيد يخصنى انا و احلام و ولادنا كمان انا مش عارفة حضرتك هتشيلى هادية و بنتها من تفكيرك امتى مش كفاية ان ماحدش بيحاول يسأل على البنت اليتيمة دى و لا يعوضها عن حنان ابوها
فهد و فادى كانوا باصين فى الارض و هم بيسمعوا كلام نهلة بس فادية قامت و قالت فهد و فادى تخلصوا اكل و تحصلونى عاوزة اتكلم معاكم على انفراد
و سابتهم و راحت ناحية الريسبشن فنهلة قالت بامتعاض انا مش فاهمة انتو هتفضلوا كده لحد امتى
فادى يعنى تفتكرى هنسيب اللى ورانا و نقعد نعمل مشاكل معاها كل شوية
احلام كبرى دماغك يا نهلة و حاولى ماتقفيلهاش على الكلمة كل شوية
نهلة ااه فعلا عندك حق و لما ربنا بقى يسالنى يوم القيامة ابقى ارد و اقول ايه .. كنت مكبرة دماغى !!
نهلة التفتت ناحية فهد و فادى و قالت ربنا هيحاسبكم على سكاتكم ده و قلتلكم ستين مرة قبل كده و هقولهالكم تانى .. ذنب بنت فاروق فى رقبتكم
فادى و كل مرة بتتكلمى فى الحكاية دى بقول لك احنا مافيش فى ايدنا حاجة ثم فاروق هو اللى باع كل حاجة لماما قبل ما ېموت احنا ذنبنا ايه
نهلة بامتعاض على الاقل تمنعوها ټأذى مراته و بنته اكتر من كده ماجاش فى بالكم ان ممكن لو حد فيكم حصل له اى حاجة فى اى وقت انها تعمل مع مراته و بنته اللى بتعمله مع هادية و بنتها
فادى باستنكار ايه الكلام اللى بتقوليه ده يا نهلة
نهلة و هى بتقوم من مكانها بقول الكلام اللى العقل و المنطق بيقوله يا فادى يا ريت تفكروا فى كلامى شوية و تحاولوا تلحقوا اللى باقى من لحمكم قبل مايضبع
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
الفصل الرابع
نهلة و هى بتقوم من مكانها بقول الكلام اللى العقل و المنطق بيقوله يا فادى يا ريت تفكروا فى كلامى و تحاولوا تلحقوا اللى باقى من لحمكم قبل مايضيع
نهلة سابتهم و خرجت على الجنينة عشان تشرب القهوة بتاعتها و فضلوا التلاتة قاعدين و كأن على راسهم الطير لحد ما احلام قالت بتوجس ما تزعلوش منى بس نهلة عندها حق احنا نضمن منين ان اللى حصل مع هادية و مليحة مايتكررش مع اى حد فينا
فادى كأنه عاوز ينفى تهمة عنهم ماتنسوش ان فاروق اصلا كانت علاقته متوترة بماما من ساعة ۏفاة بابا الله يرحمه
احلام بتفكير و رغم كده باعلها كل مايملك
فهد بامتعاض و هو بيبص لفادى بنوع من السخرية اصل الدنيا ضاقت عليه و مالقاش حد يبيعله غيرها
فادى بص لفهد و قال له تقصد ايه بكلامك ده
فهد بسخرية لا اقصد بقى و لا ما اقصدش الليلة شكلها مش باين لها نهاية بس الصراحة انا المرة دى مش ناوى اقف اتفرج زى المرة اللى فاتت
فادى طب ما تفهمنى الدنيا فيها ايه على الاقل ابقى معاك فى الصورة
فهد بامتعاض خلص اكلك الاول و تعالى نروحلها نشوفها عاوزة ايه قبل ماتقلبلنا الدنيا جنازة كالعادة
فادى و فهد راحوا لفادية اللى قاعدة فى الريسبشن قعدوا قدامها و فهد قال لها خير ادينا قعدنا و لوحدنا عاوزة تقوليلنا ايه
فادية قامت و قالت لهم يستحسن نقعد فى المكتب عشان ماحدش يقاطعنا
و راحت على المكتب على طول و هم راحوا وراها و اول ما دخلت قفلت الباب و بصت لفهد و قالت له بتحذير الكلام اللى هيتقال هنا مايطلعش برة و خصوصا لمراتاتكم فاهمنى يا فهد
فهد قعد على اول كرسى و قال يا ترى خير
فادية اكيد لو نفذتوا اللى هقوله هيبقى خير و لو مانفذتوش مش

هيبقى خير بالمرة
فادى طب ماتفهمينا بس بالراحة كدة انتى عاوزانا نعمل ايه بالظبط
فادية عاوزاكم تقفوا جنبى و تساعدونى ارجع حقكم
فهد بفضول حقنا ده طبعا تقصدى بيه الوديعة اللى عملها فاروق الله يرحمه لهادية .. مش كده
فادية پغضب الفلوس دى لازم ترجع باى طريقة
فهد ترجع فين و لمين
فادية ترجع للمجموعة طبعا
فادى ايوة يا ماما بس ازاى يعنى الفلوس دى محطوطة وديعة و زى ما عرفت انها فعلا باسم هادية لكن فاروق الله يرحمه هو اللى عاملها فاحنا بكل المقاييس مالناش ابدا اى سلطة عشان نستردها
فادية بغل اللى اتاخد غدر يرجع غدر
فهد وقف و قال پغضب و هو مين اللى اخد حاجة بالغدر
فادية بحدة الفلوس دى فلوسى و اخوك اخدها منى بالټهديد و لازم ترجعلى تانى
فهد بحدة مماثلة فاروق ما اخدش غير حقه و بالمليم و هو حر التصرف فى فلوسه و اما عمل الوديعة باسم مراته كان بكامل صحته و قوته لا كان ملازم للفراش و لا فى مرض مۏت عشان نطعن فى اى اجراء اتعمل
فادية ببهوت تقصد ايه
فهد اتنهد جامد و هو بيحاول يسيطر على غضبه يعنى مافيش فى ايدنا اى حاجة ممكن تتعمل يعنى لو حتى الفلوس دى فلوسك زى ما بتقولى فبرضة دى اخر حاجة من املاك فاروق و راحت لبنته فخلاص بقى نسيبها فى حالها و اللا ايه يا يا ماما
فادية بنوع من الاستنكار تقصد تقول انك مش فارق معاك اللى بيحصل ده و انك مش ناوى تساعدنى
فهد پغضب اساعدك فى ايه .. انتى استوليتى على كل ثروة فاروق ما عدا الفيلا و الوديعة و اللى بقدرة ربنا فاروق قدر يهربهم و يخليهم باسم هادية عشان ربنا رايد ان البنت ماتتحرمش للاخر من عز ابوها يبقى ايه مش لازم نفضل نمص فى ډم البنت اليتيمة و امها لاخر نقطة ډم سيبيها تتنفس و تعيش دى مهما ان كان فى مقام حفيدتك و اللا ايه !
فادية كانت بتتابع كلام فهد و هى مذهولة من كلامه و أسلوبه فهد اللى كان يتمنى لها كل الرضا ايه اللى بدله و غيره بالشكل ده فقالت له انت ايه اللى حصل لك ايه اللى بدلك و غيرك بالشكل ده انا مش فاهمه
فهد بنوع من الحزن مليحة
قادية باستغراب بنت هادية
فهد بحدة بنت فاروق ااه بنت هادية .. بس بنت فاروق اخونا اللى المفروض يبقى متطمن عليها فى حضننا فى حضڼ اخواته اللى هيصونوا امانته و عرضه مش يسرقوها و ينهشوها بنت فاروق اللى كانت بتبصلى النهاردة بخيبة امل و عيونها غرقانين من الدموع و اكنها بتقول لى يا خسارة يا عمى
فادية بحدة و انت تضمن منين انها بنت فاروق ايش عرفك ان اللى اسمها هادية دى .
فهد صارخا كفاية بقى .. كفاية حرام عليكى انتى عارفة كويس اوى انها بنت فاروق و عارفة كويس اوى ان هادية محترمة و لا يمكن ابدا تعمل حاجة غلط انتى بس اللى مش قادرة تنسى ان فاروق اتجوزها ڠصب عنك ويا ستى حتى لو شاكة اوى كده ماتعمليلها دى ان ايه عشان تتاكدى مش ترمى اعراض الناس بالباطل و عاوزة كل حاجة تمشى على مزاجك و بس
فادية بغل و هتمشى على مزاجى و بس يا فهد و لو انت مش معايا تعمل حسابك انك ضدى و لو صممت تقف قصادى هيبقى مصيرك برة البيت ده .. مفهوم
فهد قام وقف و قال انا مش هخرج من بيت ابويا و اوعى تفكرى انى ممكن اسيب حقى و اللا افرط فيه يمكن ماعنديش حاجة باسمى فلما اموت هتفاجئى مراتى انى بايعهالك و ترميها فى الشارع زى ماعملتى مع مراة فاروق بس صدقينى عندى اللى ممكن يقلب الموازين كلها .. فياريت كفاية كده و بلاش استعجال و هدى اللعب شوية
فادية كانت بتسمع فهد ببهوت و هى عينها رايحة جاية معاه و هو بيتكلم لحد ماخلص كلامه و سابهم و خرج و لما بصت عليه لقته خرج من الفيلا كلها رجعت بصت لفادى و قالت له برهبة اخوك ماله و ازاى و ليه بيكلمنى بالاسلوب ده ده اټجنن على الاخر
فادى باستنكار انا مش فاهم حاجة انتو ايه اللى حصللكم كل واحد بيتكلم بالالغاز و ماحدش فيكم عاوز يفهمنى اى حاجة
و سكت شوية و بعدين قال انا شايف ان حضرتك تشيلى موضوع الودبعة ده من دماغك خالص و احنا اصلا مش ناقصين فلوس يعنى
فادية بحدة تعرف لو معايا كنوز الارض بحالها برضة فلوس الوديعة دى تلزمنى
فادى و هو بيحاول يكلمها بالمنطق حضرتك مافيش اى حاجة فى ايدنا نقدر نعملها هادية كل اوراقها قانونية
فادية بمكر و انا مالى و مال اوراقها و انت فاكرنى هروح اشتكيها و اللا ارفع عليها قضية و اقول الفلوس دى فلوسى
فادى اومال عاوزة تعملى ايه انا مش فاهم
فادية بغل نلاعبها
فادى بفضول يعنى ايه
فادية يعنى تروح للمحامى معايا و هنرفع قضية بضم البنت
فادى باستنكار بحجة ايه بقى ده لو فاروق نفسه عايش و مطلقها ماكانش قدر ياخد البنت منها
فادية بابتسامة شيطانية بحجة انها غير امينة على مصلحة البنت و سلوكها غير مناسب
فادى بذهول ايه اللى حضرتك بتقوليه ده هادية و سلوك غير مناسب فى نفس الجملة !!!! هادية من اشرف البنات اللى اتعاملت معاهم فى حياتى كلها و متدينة و پتخاف ربنا يبقى ازاى بقى تقولى عليها كده
فادية انا ماليش دعوة بكل الهرى اللى عمال تهريه ده انا كل اللى يهمنى ان الشحاتة دى ماتاخدش فلوسى مهما كان التمن
فادى باستنكار بس هادية عمرها ما كانت شحاتة و لولا بس انها ماكانتش هتعرف تراعى الارض بتاعة ابوها ماكانتش باعيتها ابدا بعد ما ماټ الله يرحمه و حطيتهم فى الشركة مع فاروق
فادية پغضب و لما تعمل شوية مربات و تبيعهم فى النادى و تفضحنا بعد مۏت جوزها ده تسميه ايه
ليأتيهم صوت نهلة و هى تقول نسميه اجتهاد .. مش احسن ماتمد ايدها و تشحت فعلا
فادية و معاها الملايين دى و تفضحنا ليه انا مش فاهمة
نهلة عمر الشغل ما كان ڤضيحة و بدل ما حضرتك كنتى تزعلى لما عرفتى انها عملت كده .. كان الاولى انك تحتضنيها هى و بنتها و ماتخليهاش محتاجة حاجة
فادية و هى تكبت ڠضبها هو انا مش قلتلك الموضوع ده يخصنى انا و ولادى و بس
نهلة باستياء انا اسفة بس لما ماقفلتوش الباب بعد ما فهد خرج فكرتكم خلصتوا الكلام اللى يخصكم لوحدكم و عموما انا كتت جاية ابلغك ان فى حد عاوزك
فادية بفضول حد مين ده
نهلة بسماجة الحقيقة لقيت الموضوع مايخصنيش فماسألتوش و اهو قاعد برة فى الريسبشن مستنيكى
فادية سابتهم بغيظ و راحت ناحية برة فنهلة قالت لفادى روح وراها و شوف ايه الحكاية الراجل اللى برة ده شكله مش تمام
فادى قام من مكانه و راح ورا فادية و نهلة سندت بكتفها على حرف الباب و هى بتراقب اللى بيحصل من بعيد كان راجل شكله ملامحه ماكانتش مريحه و فادية اول ما شافته اټصدمت و قالت مسعود .. انت ايه اللى جابك هنا
مسعود بسماجة اهلا بيكى يا ست هانم
فادية التفتت وراها لقت فادى جاى عليها فرجعت بعينها من تانى مسعود و برقت له بتحذير و هى بتقول اهلا يا مسعود ايه الحكاية .. الولاد بخير و اللا جاى محتاج حاجة
مسعود و هو عينه من فادى كنت محتاجلك فى خدمة يا ست الكل بس يا ريت بينى و بينك
فادى بتوجس اهلا و سهلا خدمة ايه دى يا ترى قوللى ايه الحكاية و انا تحت امرك
فادية بتوتر لا لا لأ يا حبيبى ماتشغلش انت بالك بالكلام ده ده مسعود بس بيشتغل فى ملجأ ايتام ببعتلهم مبلغ كل فترة كده و الظاهر انى اتأخرت عليهم روح انت يا حبيبى شوف حالك و انا هقعد معاه
فادى بتردد ايوة يا ماما بس
فادية و هى بتزق فادى بالراحة مابسش ولا حاجة روح انت شوف الشغل اللى جيبته معاك انت و احلام عشان تلحقوا تخلصوه
فادى بقلة حيلة ماشى .. طالما انك مش محتاجانى معاكى و سأبها و مشى ففادية شدت مسعود من دراعه بعصبية و هى بتقول له تعالى معايا و راحت بيه ناحية المكتب فاتفاجئت بنهلة و هى لسه واقفة و بتتابع اللى بيحصل فسابت دراع مسعود بسرعة فنهلة ابتسمت بسخرية و رفعت ايديها الاتنين فى مستوى كتفها و قالت من غير ماتقولى .. انا ماشية
و بعد ما نهلة مشيت فادية اخدت مسعود و دخلوا على اوضة المكتب و قفلت الباب و قالت له بحدة و هى كاتمة صوتها على قد ما قدرت انت اټجننت .. انت ايه اللى جابك لحد هنا انت عاوز تفضحنى
مسعود بسماجة وحشتينى و قلقت عليكى فقلت اجى اشوفك و اتطمن عليكى .. غلطت انا
فادية انت بتستهبل و من امتى انت بتيجى برجلك لحد هنا
مسعود يا واش يا واش يا اختى بقى برضة دى الطريقة اللى تقابلى اخوكى بيها فى بيتك اخوكى سبب العز و الياغمة اللى انتى فيها دى كلها و انتى يا دوب بترميله شوية ملاليم كل شهر و كمان بقالك شهرين مش سائلة فيا فخفت لا تكونى نسيتينى .. قلت اجى افكرك باللى كان لو كنتى نسيتى
فادية بغيظ انت تمشى حالا من هنا و اوعاك تكررها تانى و بعد كده مهما اغيب تستنانى لحد ما انا اللى اجى او ابعتلك .. مفهوم
مسعود بمسكنة للاسف يا اختى مش هينفع
فادية هو ايه ده اللى مش هينفع
مسعود انى استناكى يا اختى على ماتفتكرينى مانتى عارفة مصاريفى كتير و العيال طلباتها مابتخلصش
فادية بسخرية العيال برضة اللى طلباتها مابتخلصش و اللا انت اللى مزاجك مابيستكفاش
مسعود ضحك بسماجة و قال طب ما انتى عارفة كل حاجة اهو
فادية بغيظ ده انا ببعتلك كل شهر عشرين ألف جنية كل ده مش مكفيك
مسعود بتريقة الله يرحم ابوكى
فادية انت عاوز ايه دلوقتى انا عاوزة افهم
مسعود عاوز فلوس و بزيادة
فادية بامتعاض طب

امشى دلوقتى و انا كام يوم كده و
مسعود قاطعها و قال لأ لأ لأ .. كام يوم ايه ده انا خرمان على الاخر و ماجابنيش ليكى الا الشديد القوى انا مش منقول من هنا غير و انتى مقبضانى
فادية بغل و لو قلتلك مامعاييش
مسعود قام من مكانه و قال و هو بيدعى الحزن خلاص يا اختى ماتضايقيش نفسك و ماتحمليش همى بعد كده انا هتصرف
فادية بتوجس و هتتصرف ازاى بقى
مسعود بايعاذ لا هو انا ماقلتلكيش
فادية تقوللى ايه
مسعود بمكر اصل انا عندى ولاد اخت اغنيا اوى .. فى العليوى يعنى و اكيد مش هيهون عليهم ان خالهم يبقى محتاج حاجة و يسيبوه من غير ما يساعدوه
فادية پغضب ده كان يبقى اخر يوم فى عمرك لو فكرت انك تعمل كده
مسعود بتوجس هتعملى ايه انا لا عيان و راقد فهتشيعينى لعزرائيل من غير ماحد ياخد باله و لا بطلع بعربيتى على طريق سفر و هتقلبينى بيها على الطريق
فادية و هى بتجز على سنانها انت تخرس خالص
مسعود بټهديد انت اللى تنجزى و تدينى فلوس حالا و الا ماحدش هيندم فى الليلة دى كلها غيرك
فادية راحت پغضب فتحت درج من ادراج المكتب خرجت منها مبلغ من الفلوس و رمته فى وش مسعود و هى بتقول انا ما معاييش غير دول فى البيت خدهم لحد بكرة و انا هبعتلك الباقى لحد عندك
مسعود اخد الفلوس عدها و قال خمسة وعشرين الف بس ماشى .. اهو يوفوا بالغرض لحد بكرة بس تعملى حسابك انك لو مابعتتيليش بكرة زيهم و كل شهر يوصللى نفس المبلغ من غير ماينقص مليم انا عارف طريق المجموعة كويس و هتلاقينى هناك عند البهوات اصحاب الملك سلاااام يا اختى
بعد ما مسعود خرج من اوضة المكتب فادية فضلت عينها عليه لحد ما خرج من الفيلا خالص و هى عماله تسب و ټلعن عليه و هى على اخرها لحد ما اتنطرت من مكانها بړعب لما سمعت صوت فادى بيقول مالك يا ماما واقفة كده ليه
فادية قالت و هى حاطة ايدها على صدرها بړعب ايه يا فادى ده حد يعمل كده كنت هتموتنى من الخضة
فادى باعتذار انا اسف و الله مافكرت ان حضرتك هتتخضى كده بس لقيتك واقفة بتكلمى روحك و شكلك متنرفز على الاخر
فادية خلصت شغل
فادى لأ لسه
فادية بفضول معاد المحامى بعد ساعة واحدة من دلوقتى
فادية باستغراب محامى محامى ليه
فادية بسخط هو اللى هقوله هعيده كتير عشان قضية ضم البنت بنت هادية
فادي بمسايسة يا ماما احنا مش قلنا ننسى بقى الحكاية دى
فادية بغيظ و انا قلت مش هنسى و لازم ارفع القضية لحد ما اخليها تجينى زاحفة و تتنازل عن الوديعة و ان حكمت هخليها تتنازل عن الفيلا كمان
فى بيت هادية كانت فى المطبخ بتاعها بتحاول تعمل حاجة لمليحة عشان تاكلها لحد ما سمعت جرس الباب بتاع الفيلا من برة فراحت بصت من شباك المطبخ اللى بيطل على جزء صغير من البوابة و اټرعبت لما لقت فهد بيسلم على البواب بتاعها
نشفت ايدها بسرعة و خرجت تجرى و ادت تليفونها لمليحة و قالت لها كلمى دكتور منعم بسرعة و قولى له ان عمك هنا و انى عاوزاه ييجى بسرعة و لو ينفع يجيب معاه تيتا فوز
و سابتها تتصل بمنعم و خرجت راحت وقفت تبص على فهد من بعيد و اللى ابتسم لها اول ما شافها و قال و هو بيشاور على كراسى فى الجنينة بعد اذنك يا هادية محتاج اتكلم معاكى كلمتين
هادية بصت له بتوجس و شاورت له يتفضل كانت عارفة انهم مش هيسيبوها فى حالها لكن كمان كانت عاوزة تعرف هم ناويين لها على ايه
فهد راح قعد و هى راحت قعدت قدامه و قالت بوجوم خير يا فهد بية
فهد بتنهيدة انا عارف انك زعلانة منى و مننا كلنا و عندك حق و انا مش جاى ادافع عن نفسى ابدا انا بس جاى احذرك
هادية بترقب تحذرنى من ايه
فهد من فادية
هادية باستغراب جاى تحذرنى انا من مامتك
فهد بوجوم انا عارف انك يمكن ماتفهمينيش او حتى ماتصدقينيش لكن انا معاكى و مع مليحة و عمرى ابدا ما هسمح انها تتعرضلها بأى سوء
هادية بسخرية ده من امتى يا فهد بية
فهد انا بتكلم عن اللى جاى يا هادية فادية من ساعة ماعرفت بموضوع الوديعة و هى عاوزة تاخدها منك باى شكل و اللى عاوزك تعرفيه و تتاكدى منه ان لا انا و لا فادى موافقينها على اللى عاوزة تعمله
هادية و هى بتدعى القوة و هى اصلا مافيش فى ايدها حاجة تقدر تعملها
فهد للاسف فى
هادية بقلق و ايه بقى اللى فى ايدها تعمله
فهد انها تبتزك مثلا و تعمل لك قلق و ړعب من انها تقدر تاخد منك مليحة
هادية وقفت پغضب و قالت ايوة بقى قولوا كده قول انك جاى تخوفنى
فهد اقسملك انى معاكى انتى و بنتك و انى لسه متخانق معاها لدرجة انها هددتنى انها تطردنى من البيت
اسمعى يا هادية انا عارف ان فادية واخدة منك موقف من زمان من وقت ما اتجوزتى انتى و فاروق الله يرحمه و برغم انى عارف انها مزوداها بالقوى و ان مش من حقها ابدا اى حاجة من اللى عملته بس للاسف حصل لكن اللى عاوزك تفهميه و تتاكدى منه انى برغم انى وافقتها على اللى عملته وقتها الا انى بقالى دلوقتى اكتر من سنتين و انا بحاول ارجع لكم حقكم اللى استولت عليه بالباطل يمكن لسه ما نجحتش بس هانت انا قربت جدا من انى اوصل للى انا عاوزه
هادية باستغراب حق ايه اللى تقصده
فهد نصيبك انتى و مليحة من الورث بتاع فاروق
هادية ورث ايه و مامتك كان معاها ورق بيقول ان
فهد قاطعها و قال ان فاروق باعلها كل ما يملك قبل مايموت بس تفتكرى يعنى حتى لو فاروق باع هيسيب الدنيا كلها و يبيع ورثه لفادية
هادية كانت بتسمعه و هى فى حالة ذهول من الكلام اللى بيقوله ففهد اتنهد و قال لها انا عارف ان يمكن يكون صعب عليكى انك تستوعبى اللى بقوله بس حاولى تصدقينى و انا اوعدك انى ارجعلكم كل حقوقكم بس الاهم دلوقتى مليحة
هادية ببهوت مالها مليحة
فهد خدى بالك منها ماتسيبيهاش و لا لحظة فادية عاوزة تثبت باى طريقة انك مش امينة عليها عشان تلاعبك بيها
هادية عيونها اتملوا بالدموع و قبل ماتتكلم سمعت صوت فوز عالى و هى بتقول فى ايه يا هادية ايه اللى حصل
هادية لقت فوز جاية و هى باسدال الصلاة و كانت ماشية و هى بتتسند على العكاز بتاعها من ناحية و على منعم من الناحية التانية فهادية مسحت وشها وراحت سندتها مع منعم و هى بتقول حقكم عليا انا اسفة بس ما كانش قدامى غيركم استنجد بيه
منعم بص لفهد باستغراب و قال فهد !!!! مش معقول انت .. تبقى عم مليحة
فهد ازيك يا منعم ازى حضرتك يا طنط فوز
هادية باستغراب انتو تعرفوا بعض
فوز قعدت و فالت عز المعرفة يا بنتى فهد كان طول عمره صاحب منعم لحد ما الزمن فرقهم عن بعض و رغم انك حكيتيلنا على كل حاجة الا انى ما تصورتش ابدا ان عم مليحة ده هو نفسه فهد اللى يعتبر متربى فى بيتى
فهد بان على وشه الحزن و هو بيقول سامحونى الدنيا اخدتنى بزيادة
منعم بص لهادية باستفسار فقالت اتفضل استريح يا دكتور منعم انا اسفة انى ازعجتكم
منعم بص فهد و قال بنوع من التوبيخ طول عمرى عارف انك بتحب مامتك بزيادة بس ماكنتش اتصور ابدا ان حبك ليها يسكتك عن حق بنت اخوك اليتيمة
فهد بدفاع عن نفسه و انا مش ساكت ابدا يا منعم كل الحكاية ان الموضوع عاوز صبر و طولة بال و انا مجيتى النهاردة لمجرد انى احذر هادية و اعرفها انى معاها قوليلهم يا هادية
هادية ابتدت تحكيلهم كل اللى قاله فهد فمنعم سأل فهد باستغراب و قال طب و ايه اللى غير موقفك بالشكل ده اكيد فى حاجة كبيرة حصلت
فهد بحزن يمكن ماينفعش انى اقول حاجة دلوقتى بس يمكن ييجى وقت و تعرفوا فيه كل حاجة
انا هستأذن دلوقتى و ياريت يا منعم تسمحلى انى اوصل الود ما بيننا من تانى ما تتصورش انا محتاج لك اد ايه
منعم بشئ من التأنيب وقت ماتحتاجنى هتلاقينى انا عمرى مابعدت انت اللى بعدت مش انا
فهد هز راسه بموافقة و اتنهد و قال بعد اذنكم و زى ما فهمتك يا هادية
بعد ما فهد مشى هادية فضلت قاعدة فى حالة ذهول لحد ما فوز قالتلها ايه رأيك
هادية بفضول رأيى فى ايه
فوز تيجى تقعدى عندنا لحد ما الموضوع ده يخلص
هادية و مين قال انه هيخلص انا حاسة انى هفضل طول عمرى فى حرب معاهم
منعم لازم يبقى فى حل و الحل ده مش هيبقى بالطيب ابدا

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *