حكايه١
لفصل الخامس
الحب الخالص والشك لا يجتمعان فالباب الذى يدخل منه الشك يخرج منه الحب
جلست مطرقة الرأس غير واعية لحديثه
هل يرانى مثلهن هل يرانى أتنقل من فراش هذا لذاك
لطالما ندمت على أنني لم أعد حكيمة كما كنت في يوم مولدي
عجبا لى أعشق من يهيننى بهذا الشكل وأرضى
كم رضخت لأهاناته كم عانيت من هفواته
أبعد حبى وعطائى أكون بلاثمن
أبعد رضوخى وإذلالى يرانى مثلهن يرانى كعاهراته
بئسا لك يا قلبى عشقته باختيارك تعلم خباياه ونزواته ووقعت ببئر عشقه
چرح الإحساس أن تضغط على كرامتك من أجل من تحب منتظرا منه أن يكلل كرامتك بتاج من الحب وللأسف لا تجد منه إلا الچرح والمهانة
لتنتفض كرامتها وتتذكر كلمات قرأتها سابقا
لا تضع كل أحلامك في شخص واحد ولا تجعل رحلة عمرك وجهة شخص تحبه مهما كانت صفاته ولا تعتقد أن نهايه الأشياء هي نهاية العالم فليس الكون هو ما ترى عيناك
لتنهض وتحمل حقيبتها وتغادر دون أن تنطق بكلمة واحدة
تأخرت كثيرا عن موعد النادى الرياضى فهاتفتها
ناردين تجيب على هاتفها الو
شوشو إيه يا بنتى اتأخرتى ليه مش بعادتك يعنى تتأخرى عالجيم
ناردين بنبرة هادئة حزينة لا مش هروح النهاردة
شوشو مالك يا نيمو أنت تعبانة
ناردين وتشهق باكية لا مش انا بس خالى أحمد اتحجز تانى في المستشفى
شوشو إيه عمو أحمد ألف سلامة عليه قلبه بردو طب مش عملية القلب نجحت
ناردين وهى تحاول التماسك لتكمل الحديث لا مش القلب المرة دى مشاكل في الكبد وارتشاح على الرئة ربنا يستر حالته خطېرة
شوشو ربنا يشفيه يا رب مش عارفة أقولك إيه غير ربنا يصبركم ويشفيه يا رب
ناردين أنا النهاردة هروح أزوره عمتى رايحة معايا
شاهندا روحيله يا حبيبتى ربنا يشفيه يا رب
دمعت عينى شاهندا على بكاء وحزن صديقتها
الصديق الحقيقي هو الذي يؤثرك على نفسه ويتمنى لك الخير دائما
يحبك في الله دون مصلحة مادية أو معنوية الصديق الحقيقي
يكون معك في السراء والضراء وفي الفرح والحزن وفي السعة والضيق وفي الغنى والفقر
ينصحك إذا رأى عيبك ويشجعك إذا رأى منك الخير ويعينك على العمل الصالح
يظن بك الظن الحسن وإذا أخطأت بحقه يلتمس العذر ويقول في نفسه لعله لم يقصد
تكون معه كما تكون وحدك أي هو الإنسان الذي تعتبره بمثابة نفسك الصديق الحقيقي يفرح إذا احتجت إليه ويسرع لخدمتك دون مقابل
يقبل عذرك ويسامحك إذا أخطأت ويسد مسدك في غيابك
يضحكك في حزنك ويتعاطف مع مشاكلك
من يكون بجانبك عندما يرحل العالم كله
الصديق الحقيقي هو من تخبره عن أخطائك قبل أن تعترف بها لنفسك
حزنت وأدمعت على حزن صديقتها فأوقفت تمرينها وقررت العودة للمنزل متناسية تماما أمر تدريب والدها لحازم فى ذلك الوقت من الصباح
عودة للأمس حيث كان لقاء سليم ورنا
هبت بكبرياء من مقعدها وتناولت حقيبتها وخرجت
جحظ عينيه ڠضبا وضيقا من فعلتها فأخرج مسرعا عدة ورقات نقديه وضعها على المنضدة ولحق بها مسرعا
كانت قدماها لا تحملاها تريد الانفجار الصړاخ النحيب فأخر ما توقعته طلبه ذاك
أيصل به الشك أن يضعها بمرتبة عاهراته
ليهرول حتى يصل إليها خارج المقهى ويجذبها من معصمها ناهرا أنت اتجننتى ازاى تمشى بالطريقة دى
رنا ولم تبدى أى رد فعل
ليعيد نهرها إيه عجبك الدور اللى عايشاه صحبتك قلت تقلديها ولا إيه
رنا بثبات ااه سيب دراعى
سليم ويفلت معصمها فوقى و اصحى لنفسك كدا وإياكى تكررى اللى عملتيه دلوقتى دا تانى سامعاه
لتنظر ولأول مرة ناحيته پغضب وتتركه وتتخطى الجانب الأخر من الطريق مهرولة
تسمر مكانه پغضب قابض كفيه ولولا تلاحق وتزاحم السيارات على جانب الطريق لأدركها و
لم يكد يمر للجانب الأخر من الطريق حتى كانت انطلقت بسيارة أجرة أوقفتها وانطلقت بها
پغضب لم يستطع إيقافها فعاد مهرولا حيث يصف سيارته ليلحق بها ولكن اختفت بين زحمة السيارات ولم يستطع اللحاق بسيارة الأجرة التى استقلتها
هاتفها پغضب مطولا فلم تجب ولكنها هاتفت صديقتها قائلة أنت في البيت أنا جايالك دلوقتى
قبلها بساعات في نفس اليوم
قررت ترك التدريب اليوم حزنا على ما تمر به صديقتها
فعادت بأدراجها لمنزلها
صعدت بسيارتها بطريق منزلها متناسية تماما ذلك العشق المنتظر بقاعة التدريب بمنزلها
كابتن كمال محدثا حازم علشان تنجح يا حازم لازم دايما تبص للنص المليان من الكوباية متبصش لقوة خصمك بص لقوة نفسك
دايما قول أنا أقدر أنا أقدر أوعى في يوم تقنع نفسك أنك هتفشل ساعتها فعلا هتفشل ومش هتحقق حاجة
الصبر أهم صفة في الملاكم ممكن الفوز يجى في النهاية
متستسلمش مهما حصل لازم تكافح للنهاية
دى معركتك الفوز معركة ولازم تنجح فيها
استوعبت كلامى يا حازم
طبعا يا كابتن
كمال تمام تدريب النهاردة خلص أشوفك بكرا في نفس المعاد إن شاء الله
كان يصف سيارته خارج منزل كمال
كان يحمل حقيبته الرياضية خارج البناية عندما
كانت قيادتها لسيارتها متهورة بعض الشئ كادت أن تصطدمه لولا العناية الالهية التى انقذته من سيارتها
لتفزع وتهبط من سيارتها مسرعة لتتأكد من سلامة الرجل الذى كادت تدهسه للتو لتفاجئ
كادت تدهسه بسيارتها لولا توقفها المفاجئ فاصطدم بمقدمة السيارة ووقع أرضا
جرت فزعة باتجاهه فرأته
كان يهم بالوقوف عندما رأها فجحظ عينيه ڠضبا وضيقا أنت
شاهندا بفزع أنت أنت كويس
لينهض متالما أه الله يخر بيتك أنت بتطلعيلى منين مرة فوانيس عربيتى ودلوقتى هتكسرينى أنا
لتنتبه وتتذكر ملامحه فتقطب جبينها قائلة أنت تانى !!!!
لينهض وينفض عن ملابسه الغبار قائلا بت أنت أنتى بتطلعيلى في المقدر مش تفتحى يا عامية كنت هتموتينى
شاهندا پغضب جاتك العمى وحدك عميا في عينك
حازم بضيق أنا قلت أنك مش متربية من الأول ومش عايز أرد عليكى يا شوقى
لتقترب غاضبة هتتلم ولا اوضبك في نهارك اللى مش هيعدى دا
لترتفع أصوات سبابهم المتبادلة فينتبه المارة وينتبه كمال فينظر من النافذة بعد أن يستمع لصوت ابنته فيهبط ذعرا ليرى ما يحدث
كانت تحاول الاعتداء بالضړب عليه والمارة تفصل بينهما
لينهرها والدها عندما يراها بهذا الشكل شاهندا
فتتسمر مكانها ولا تنطق بكلمة
لينظر كمال الناحية الأخرى فيرى حازم الطرف الأخر في الشجار حازم
حازم كابتن كمال البت دى دى مش أول مرة وأهى الناس تشهد أنا مقربتش منها وهى اللى بتحتك بيا عايزانى أضربها
كمال وأنت كنت هتضربها
حازم طبعا لا انا مش من عادتى أضرب البنات ولا عمرى هعملها أبدا أنا بس عايز أعرف مين أهلها اللى معرفوش يربوها
كمال وبعد ما تعرف أهلها هتعمل إيه
حازم هتف في وشهم أنهم سايبين بت هم تبجح في خلق الله وبعدين دى بنت دى أشك دى تصرفات رجالة
لتثور وتغضب أكثر قائلة بابا سيبينى أربيه الكلب دا داب يغلط فيك وفيا
لينتبه من كلمة بابا فتتحشرج الكلمات بحلقه ويقف متسمرا يتمنى أن تنشق الأرض وتبتلعه فقد علم أن أباها هو مدربه كمال من تكلم عنه بالسوء منذ قليل
في المساء
ذهبت لمنزل صديقتها شوشو ومكثت بمنزلها فهى لم ترد أن ټتشاجر مع والدتها وأرادت أن تفكر مليا بموضوع زواجها من زير النساء سليم
كانت شوشو تروى لرنا ما حدث صباحا
رنا بذهول يا لهووى وبعد ما عرف أنه أبوكى عمل إيه
شوشو بغرور اعتذر لبابا ما هو للأسف طلع بابا مدربه وكمان بابا غلطنى لما البيه حكاله على اللى
عملته فيه قبل كدا وأجبرنى
—
اعتذرله
رنا ما أنت مچنونة يا شوشو يعنى عشان ركن مكانك تكسريله عربيته
شوشو سيبك منى أنت هتعمل إيه دلوقتى
رنا معرفش هبات عندك لازم أفسخ خطوبتى منه ولو روحت ماما هتتخانق معايا ومش هترضى معرفش بقى
في منزل رنا
سليم بعصبية يعنى إيه موصلتش لغاية دلوقتى أمال غارت في أنهى داهية
والدة رنا پصدمة سليم استنى أنا مش فهمه قصدك يعنى إيه وصلت ولا موصلتش هى رنا فين
سليم رنا ليلتها سودا إن شاء الله لا وكمان مبتردش عليا والله ل
والدتها انطق بنتى فين يا سليم
سليم پغضب عارم الهانم بنتك يا خالتى سبتنى وطلعت في تاكسى وعلى ما طلعت بعربيتى وراهم كان لتاكسى اختفى
والدة رنا وهى ټضرب بيدها على وجنتها يعنى إيه راحت فين بنتى لتكون يا لهووى لتكون اتخطفت
وجرت للداخل وأمسكت بهاتفها وهاتفت ابنتها
يرن هاتفها معلنا عن رقم والدتها
شوشو يا بنتى ردى عليها أكيد ھتموت من القلق عليكى
رنا لا هتقعد تزعقلى وأكيد سليم عندها دلوقتى أنا مش عايزة أشوفه لو روحت
شوشو خخايفة منه
رنا وتومأ رأسها بالإيجاب
شوشو جتك خيبة لما مبقاش جوزك لسه وبتترعبى منه أمال لو اتقفل عليكم باب واحد هتعملى إيه
ردى على مامتك طمنيها وقليلها أنك هتباتى عندى النهاردة ولا أقولك هاتى الفون أنا هرد عليها
أجابت شوشو على هاتف رنا وما إن فتحت الهاتف حتى
والدة رنا بعصبية مفرطة غورتى فين والله دا أنتى
شوشو اهدى اهدى يا طنط أنا شوشو
والدة رنا شوشو أمال فينها الهانم دى
شوشو معلش يا طنط هى مضايقة شوية موجودة عندى هتهدى كدا وأنا بنفسى أنا وبابا هنجيبهالك
والدة رنا أيوا بس
شوشو ولا بس ولا حاجة هى عندى ولا أنت مش بتثق فيا يا طنط
الوالدة العفو يا بنتى بس أنا كنت قلقانة عليها بس لما أنتى هترجعيها البيت بعربيتك تمام
سليم فينها الهانم
والدة رنا عند صحبتها وبعدين تعالى هنا هى مش كانت معاك إيه اللى خلاها تمشى وتسيبك أنت اتخانقت معاها
سليم لا متخانقتش بس اعرفى إن بنتك ليلتها مش هتعدى معايا النهاردة يا خالتى هعلمها ازاى تمشى وتسيبنى زى الكلب انادى عليها وبعدين مين صحبتها دى اللى راحتلها
والدة رنا راحت لشوشو
سليم هى شوشو دى السبب البت دى لا بتطيقنى ولا بطيقها هى اللى بتسلط رنا عليا أكيد زى ما سلطت ناردين على عمرو
والدة رنا اهدى دلوقتى دلوقتى تجيبها وتيجى ونعرف منها ليه سابتك ومشيت أنت متأكد أنك مضايقتهاش بحاجة سليم أنا خالتك وعارفاك كويس وعارفة بنتى كمان
سليم بضيق يعنى هكون نيلتها إيه دا احنا كنا في كافيه
المهم ادينى عنوان صاحبتها دى خلينى أروح أجيبها دلوقتى
والدة رنا لا سيبها شوشو وباباها هيوصلوها بعربيتهم
سليم أوووووف يعنى هتخليها تمشى كلمتها بردو
والدة رنا بنتى أكيد مضايقة منك أوى لولا انها تعمل كدا
سليم پغضب يتوعد رنا في خلجات نفسه بعقابها على تجرأها وعدم الانصياع لكلمته وتركها له بالمقهى بهذا الشكل
في بيت شاهندا
شوشو بضيق ابن ال ازاى يعنى هو قالك كدا بالحرف
رنا بعرنا بعين دامعة أه قالهالى هاخد لدكتورة نسا عشان اتأكد أنى أول واحد في حياتك
شوشو دا مچنون وابن فاكر كل البنات ژبالة زى الژبالة اللى يعرفهم
خليكى كدا جبانة على طول اهو اتجرأ وشك فيكى من دلوقتى أمال بعدين هيعمل إيه جته القرف عيل
رنا ضاحكة لسانك إيه مبيبطلش شتيمة ههههه
شوشو لا بجد ليكى نفس تضحكى بت أنت هبلة وطبعا سكتيله
رنا لا مسكتلوش قمت وسبته وجيتك في تاكسى خفت أروح لماما هيروح ورايا ويقعد يزعقلى
شوشو وتصفق سخرية لا بجد براف ودا بدل ما تقلعى اللى في رجلك وتديه بيه سبتيه ومشيتى لا شاطرة يا رنوووش دا على أساس أنك هتفضلى عندى العمر كله ومش راجعة لمامتك تانى
رنا معرفش انا قلت اقعد عندك أفكر ما انا خفت اروح لناردى عمرو هيشوفنى ويقوله أنى عندها بس أنت هيخاف من لسانك ومش هيتجرأ يجى عندك يتخانق معايا
شوشو بتوعد لا أنت ادعى ربنا يجى هنا وأنا هخليه سلمى باذن الله
رنا ضاحكة ههههههههههههه
شوشو وهى تنظر لها جتكوا نيلة بنات خايبة قال بيحبوا قال الحمد لله أنا لا أعرفه الحب دا ولا عمرى هجربه
كان بغرفته شارد الذهن يتذكر ما مر به اليوم محدثا ذاته طبيعى تعمل كدا وأكتر من كدا دى بنت كابتن كمال يعنى عايزها تكون ناعمة زى نانسى وبعدين أبوها دايما خشن ومعاملته ناشفة أكيد بنته هتبقى زيه
بس دى لسانها مترين بس عنيها حلوة بنت اللذينا
كانت قابعة بحزن وألم في غرفتها تتذكر وجهه الشاحب شفتاه المزرقة كلماته التى نصحها بها
في الصباح في المشفى
ذهبت ناردين لزيارة خالها احمد الراقد بحالة حرجة بالمشفى
بأسى وحزن قابع بداخلها اقتربت من غرفته ودلفت لترى تلك الابتسامة المعتادة منه رغم تبدل ملامحه للزرقة الواضحة وهذيان جسده ونحافته إلا أن الابتسامة لم تفارق محياه
اقتربت وقبلت رأسه قائلا بصوت متحشرج تختنق به الكلمات ألف سلامة عليك يا خالو
الخال أحمد الله يسلمك يا نيمو
أحمد بعد فترة وجيزة حدثها بجدية نيمو أنا عايزك تاخد بالك من ميار بنتى أنتى طول عمرك بعتبرك بنتى مش بنت أختى تعرفى يا نيمو لما أمك منى ولدتك
أنا اللى سميتك ناردين على اسم حبيبتى بس متقليش لمراتى هههههه
لتبتسم ناردين ابتسامة باهتة
أحمد بوهن أه أنا كنت مقطع السمكة وديلها يا بنت أختى متستهونيش بخالك ههههه
ناردى ارجعيله هو بيحبك
نارين تقصد عمرو
أحمد أه هو بيحبك وأنت بتحبيه والعمر قصير يا بنتى متضيعهوش في الزعل والخناق
ليتحدث بجدية أكثر اوعدينى يا ناردينى تاخدى بالك من ميار ومحمد ولادى اعتبرى نفسك أختهم الكبيرة ودايما خليكى جنبهم وانصحيهم
لتترقرق الدموع بحرارة من مقلتيها فتحتضن كفيه وتقبلهما
الواقع
كانت قابعة بغرفتها تشعر بالقلق الشديد كمن ينتظر هبوب العاصفة حتى هبت حقا
تهاتف الخالة أختها معلنة عن ۏفاة الأخ الغالى
كنت ليلتها بعالم أخر لا أدرى إلا بكلمة واحدة ينطقها فاهى أريد توديعه أريد توديعه
ذهبت الأسرة للمشفى عارضنى أخى في البداية على رؤيته ولكن إصرارى ونحيبى أجبراه على الإشفاق لحالى فدلف معى ثلاجة المۏتى بالمشفى
كان لونه أزرق نحيل هزيل لم أدرى أانوح أاصرخ أأبكى أم أصمت
تماسكت وطبعت قبلة على جبينه وخرجت لأقع أرضا مغشيا على
علمت بعدها من أخى إصرار عمرو على الأطمئنان على فأعطانى أخى هاتفه لأحدث خطيبى السابق مقيد قلبى عمرو
كنت لا زلت بصمتى قابعة لا أدرى بعالمى لكن ما إن سمعت صوته بالهاتف حتى اڼفجرت باكية
ناردين بشهقات متتالية ونحيب بقيت وحدى بقيت وحدى يا عمرو
عمرو بأسى وحزن من اڼهيارها متخافييش أنا معاكى
أنا مش هسيبك وحياتى عندك ما تبكى دموعك بټحرق قلبى يا نيمو
ليزداد نحيبها أكثر
ظل يحادثنى يوميا لأكثر من أسبوع يبث التفاؤل والأمل بقلبى يصبرنى في كارثتى ويحاول التخفيف عنى
حتى بدأت استعيد وعيى وأشعر بالعالم حولى
وما إن هاتفنى حتى اڼفجرت به عايز منى إيه بتتصل ليه بتستتغل إنى ضعيفة دلوقتى وعايز ترجعلى عشان ارجع ذليلة ليك تانى مش كدا
عمرو لا أنا كنت بطمن عليك
ناردين پغضب وأنا مش عايزاك تطمن عليا تانى متكلمنيش تانى يا عمرو كفاية
اللى عملته فيا زمان انسانى
عمرو براحتك
—
أنا دلوقتى اتأكدت أنك بقيتى كويسة لو احتاجتى حاجة هتلاقينى جنبك على طول
الفصل السادس
هل حقا يعشقها هل حقا غيابها عنه يدمى قلبه أم حبه لها امتلاك لشئ اشتهاه وأراد الاستحواذ عليه
يعتبر الحب واسطة العقد والرحمة في العالم الإنساني فهي الصفة التي ميز الله بها الإنسان عن باقي خلقه بأن جعلهم قادرين على التناغم فيما بينهم ليكونوا جنسا متناغما قادرا على الوصول إلى أعلى درجات التوافق فيما بينهم والحب كلمة صغيرة بسيطة لا تحتوي على أكثر من حرفين ولكنه سر الوجود الإنساني وهو السر الكامن وراء وجود هذا الكون العظيم
يراها أمامه يوميا يتبعها ولا يدرى لم
كانت ناردين بدأت تتخطى أزمة ۏفاة خالها العزيز وبدأت الدراسة وعادت لعملها
يستيقظ صباحا ينتظر خروجها لعملها يتبع خطاها حتى يتأكد من صعودها الحافلة الخاصة بالمدرسة التى تعمل بها
برغم تلاشى أخبارها عنه إلا ان للرجال طرقهم الخاصة
يعلم عن حياتها تفاصيلها كاملة حتى وغن كانت لا تتحدث معه
يراقبها من بعيد بقلب يتشوق لعودة الأيام الخوالى
عودة لليلة هروب رنا من سليم
كان قابع أسفل بناية شاهندا بسيارته ينفث سجائره ڠضبا
يتوعد رنا في خلجات نفسه على عصيانها وتمردها عليه
لا يعلم لم يقف ينتظر خروجها فقط يشعر بشئ يضيق بفوءاده
لم يتخيل أن تعصى له أمرا
هل كرامته هل عشق هل تملك وحب سادى
هاتفها مطولا ولم تتجرأ بالرد حتى قررت أن
رنا بړعب يوووه مش هيبطل يتصل غير لما أرد
شوشو بضيق ممكن أعرف أنت خاېفة من إيه يا بنتى دا هو اللى غلط في حقك ولازم يعتذرلك كمان
رنا مين دا اللى يعتذر سليم لا أنت بتحلمى أكيد
شاهندا بضيق يا سلام يعنى اللى قالهولك دا عادى وأنت هتنفذيه
رنا باقتطاب لا طبعا
شاهندا بت أنت أنا ضغطى عالى منك ومن سى زفت بتاعك دا
يكش يولع فيكى خليكى خايبة كدا على طول النهاردة مړعوپة تروحى بيتك منه وهو لسه خطيبك بكرا يدبحك ويعبيكى في أكياس لو مسمعتيش كلامه
رنا ههههههههههههههه
شاهندا يا دى النيلة بتضحكى بجد أنت تستحقى اللى بيعملوا فيكى لاقى واحدة هبلة وحمارة بتسمع كلامه طبيعى يعمل أكتر من كدا
رنا وهى تنظر بشاشة هاتفها الوقت اتأخر يالا عشان توصلينى
شاهندا اللهى يا رنا تروحى تلاقي أبو رجل مسلۏخة مستنيكى ويرنك علقة
رنا بقهقهة مين أبو رجل مسلۏخة دا
شاهندا مازحة سليم بيه خطيبك المش محترم
لتقهقها وتهبطا أسفل البناية
بعيون غاضبة متوعدة قابع بسيارته عيناه تراقب البناية ينتظر خروجها
كانت تبتسم مازحة خارجة من باب البناية عندما
رنا بفزع وهى تضع يدها على فمها من هول ما رأته هاااا سليم
شاهندا وتنظر باتجاه سليم رعبتينى افتكرتك شفتى عفريت
رنا يا لهووى ليلتى مش هتعدى معاه داشافنى
شاهندا اجمدى كدا ومتعبريهوش يالا بينا على عربيتى
رنا بفزع داب يقرب مننا
شاهندا جه برجليه وحياة أمه لو قل أدبه لأروقهولك وأهزئه
رنا بفزع تبتلع ريقها ړعبا
اقترب منهما بعينين غاضبتان وتوعد ويجز على أسنانه مساء الخير
شاهندا بتحدى مساء النور يا بشمهندس
سليم پغضب وهو يشير لرنا يالا بينا
شاهندا معترضه طريق رنا لا أنا وعدت طنط هوصلها وهوصلها لبيتها
سليم ساخرا مفيش داعى تتعبى نفسك يا أنسة شاهندا ادخلى بيتك واقفلى على نفسك كويس مينفعش البنات تخرج وحدها في ساعة زى دى
شاهندا وتعقد ذراعيها أمام صدرها وترمقه پغضب ممزوج بالتحدى
لتتدخل رنا أنا هروح مع شاهندا
سليم پغضب يقترب منها لو عايزة ليلتك تعدى على خير معايا اطلعى على العربية أحسنلك
لتقف بينهما شاهندا طريقك زراعى يا بشمهندس أنا قلتلك هوصلها
سليم ويجذب رنا من معصمها بقوة اخلصى بقولك
كاد الشجار يفتعل بين شاهندا وسليم ولكن رنا اعترضت قائلة
رنا بريبة وقلق وذعر خلاص خلاص أنا هروح معاك
شاهندا اشوفك بعدين واتجهت ناحية ناحية سيارته وصعدت بها ولحقها وهو يرمقها بنظرات ڼارية وتوعد
خرجت من مرحاضها الملحق بغرفة نومها پذعر وارتياب تمسك بذلك الاختبار
تخشى حتى النظر به
جلست على طرف فراشها پذعر وجحظت عيناها عندما رأت الشرطة الثانية تبدو جلية بالاختبار
في سيارة سليم الألفى
سليم پغضب وقيادة متهورة بقى أنت بتخالفى كلامى يا رنا
رنا
سليم لا ومش مرة لا اتنين وفى ليلة واحدة دا أنا لو موتك دلوقتى حلال فيكى
رنا يعنى أنت شايف إن أنا اللى غلطانة
سليم بذهول الله الله القطة فتحت وبقت تعرف ترد كمان
رنا پذعر تحاول كتمانه يعنى أنت مش حاسس إنك غلطت في حقى لما قلتلى طلبك اللى في الكافيه
سليم وفيها إيه يعنى لما أطلب منك كدا عادى حابب اطمن
رنا محاولة التماسك يعنى أنت مش واثق فيا وفى اخلاقى لما بتطلب طلب زى دا
سليم أنت غبية أنا لو مش واثق فيكى مكنتش خطبتك أصلا يا حبيبتى فوقى أنا أقدر أفرق بين الصايعة والمؤدبة من نظرة عين
رنا بخفوت أه ما أنت خبرة على رأى اللى قالت
سليم بتقولى إيه
رنا بريبة مبقولش
سليم خرستى دلوقتى وبقيتى مبتقوليش
وبعدين أنت إيه اللى وداكى عند زفتة شاهندا دى
رنا بثقة مصطنعة صاحبتى وروحت أفضفض معاها
سليم أووف لا أنت بجد عيارك فلت من يوم ما صاحبتى البت دى بقيتى مبتسمعيش الكلام وبتقاوحى معايا كتير
پذعر تفتح عينيها وتنظر باختبار الحمل فترى الشرطة الثانية الدالة على الحمل واضحة وجلية فټضرب بكفها على وجنتها قائلة دا اللى معملتش حسابه
ظلت جيجى على حافة فراشها متسمرة مكانها لا تعى بالهاوية التى سقطت بها
تذكرته أول ليلة رأته كان وسيم بعينها شاب ثرى يجذب الانتباه
تذكرت أول لقاء أول جرعة ممنوعات تناولاها سويا وأفقدتها عقلها وعذريتها حياتهما الزوجية السرية
وضعت يدها على بذرة علاقتهما الأثمة على بطنها حيث جنينها
وقالت طب ازاى دا أحنا بنعمل حسابنا كويس أنه ميحصلش حمل
ازاى دا حصل !!!!!!!!!!
في سيارة سليم
رنا احترم نفسك بلا عيارى فلت شايفنى قاعدة في سرير واحد لما بتقول عنى كدا
ليليوقف سيارته فجأة فيدب الذعر بأوصالها من تعابير وجهه التى تحولت لڠضب عارم
بړعب وضربات قلب متسارعة كعداء في ماراثون نظرت حولها لترى الطريق معتم للغاية فابتلعت ريقها فزعا قائلة بتردد وتلعثم أنت أنت وقفت ليه
ليلتفت ناحيتها باعين محمرة كألسنة النيران جاحظ العينين يجز على أسنانه ويقترب منها أكثر فيزداد فزعها أكثر فأكثر
لتغمض عيناها وتتوقع ما هو أسوأ
اقتربت انفاسه الغاضبة منها للغاية و
بصوت متحشرج غاضب ناقم قال عيدى اللى قلتيه من شويه كدا
رنا بفزع بقولك وقفت العربية ليه
سليم بصياح لا اللى قبلها
رنا مش فاكرة سليم روحنى أنا بدأت أخاف منك
سليم أنا عايزك تخافى تعرفى أنا ممكن أعمل فيكى إيه دلوقتى
رنا وتحوط ذاتها بذراعيها ړعبا
سليم بنظرات ڼارية ثابتة انا مش هستناكى لما أشوفك في حضڼ واحد على سرير أنت بس فكرى أنك متسمعيش كلامى مش تصيعى وشوفى هعمل فيكى إيه
رنا بصوت باكى أنا كنت بهزر معاك يعنى معقولة أنا هعمل كدا
سليم وېلمس بكفه على خدها برفق فتزداد ړعبا أنا بقولك بس فكرى متسمعيش كلامى وتعيدى عملة النهاردة وأبقى شوفى هعمل فيكى إيه مش سليم الالفى اللى مراته تعصاه
فاهمة الكلام دا ولا اعيده تانى
رنا بړعب وتومأ رأسها بالإيجاب
سليم مش سامع كلمة حاضر يا حبيبى
رنا بتردد حاضر يا حبيبى
سليم هتكررى عملة النهاردة دى
تانى وهتسيبينى وتمشى
رنا لا مش هكررها
سليم وشاهندا بردو من
—
الممنوعات سامعاه
رنا بړعب حاضر ممكن تروحنى
سليم وتتبدل ملامحه للثقة والغرور إيه خفتى منى
رنا وتتساقط عبراتها وتومأ رأسها بالإيجاب
ليحوطها بذراعه ويقربها لصدره قائلا مټخافيش أنت حبيبتى مش هاذيكى أنت حاجة نضيفة مش هقربلك غير في الحلال
لتحاول الابتعاد عنه ذعرا قائلة ممكن تروحنى
سليم هروحك بس امسحى دموعك دى الأول مبحبش أشوف دموعك
اعتدل على مقعده وأدار محرك سيارته وانطلق بها باتجاه منزل خالته
هاتفه لا يهدأ ينظر بالشاشة ويتجاهل الرد طويلا
أوصل خطيبته رنا لبيتها واطمئن عليها بعد أن دلفت وانطلق بسيارته معاودا الاتصال بسافرته التى لم تهدأ اتصالاتها
على الهاتف
سليم نعم كل دى اتصالات لما مبردش عليكى افهمى انى مش فاضى
جيجى باضطراب سليم في موضوع مهم لازم تعرفه
سليم خير
جيجى باضطراب مش هينفع عالفون أنا رايحة الشقة أبقى حصلنى هناك
سليم تمام أما أشوف مواضيعك المهمة دى
بعد حوالى الساعة بشقة سليم
سليم پغضب عارم نعم يا روح أمك بتقولى إيه
جيجى والله ما أعرف دا حصل ازاى احنا كنا بنعمل حسابنا
سليم پغضب ساخر لا يا قلبى دا أنت أكيد قاصدة عشان تورطينى مش كدا
رنا پغضب أنت مچنون أنا لاعايزاك ولا عايزة خلفة أصلا
سليم أه ومقلتليش مين أبو المحروس اللى في بطنك
رنا وتشتعل ڠضبا يا ساڤل يا
سليم هههههههه ليه فكرانى وهتقرطسينى وتقوليلى أنه ابنى مش كدا
جيجى بأسى بس دى الحقيقة أنا حامل منك
سليم ويقترب منها أنت بتحلمى وأنا إيه عرفنى أنه ابنى ما يمكن زى ما عملتى معايا عملتى مع غيرى
جيجى يعنى دى جزاتى أنى وثقت فيك وسلمتك نفسى
سليم ساخرا فوقى يا بت أنا مستلمك ضاربة نمر أصلا شغل الشرف والعفة دا مش لايق عليكى خالص
جيجى يا فعلا أنت
ليقترب ويجذبها من شعرها بقوة ناهرا لمى نفسك أحسنلك بدل ما وأنت عارفة إنى أقدر
جيجى يا و يا أصلا أنا مش عايزاك ولا عايزاه أحمل منك أنا هنزله وبكرا أشوف سيد سيدك يا
ليصفعها بقوة فتقع أرضا ويبثق ناحيتها ويخرج پغضب هاتفه ويعاتف صديقه
الصديق أزيك يا سولم عامل إيه
سليم مش كويس خالص بنت طلعت حامل
الصديق مين فيهم
سليم زفتة جيجى بتقولى إن العيل ابنى بس طبعا ولا داخلة دماغى القصة دى
الصديق دى بنت شمال وأنت هتصدقها بردو
سليم أكيد لا بس لازم العيل ينزل عشان أخلص من ذنها
الصديق تعرف دكتور يقدر يجهضها
سليم المشكلة إنى معرفش اسأل أنت وابقى رد عليا
الصديق تمام هسالك بس هديها اليوم دول لتعملك مشكلة وتتبلى عليك
سليم أووووووووف
بغرفته يجلس حازم الطفل اليتيم تربية الملاجئ لم يعرف له يوما أب أو أم فقط مدير الدار القاسى ترعرع واستطاع أن يصل لبطولة تلو الأخرى وهو الأن يتدرب على يد مدربه كمال لبطولة العالم
كانت أحزانه تسيطر عليه ليلتها عندما أمسك بقلمه ودفتره وخط تلك الكلمات
من انا
لا ادرى وما نسبى لا ادرى
لمن اقول ياابى
لمن اقول يا أمى
كل الابناء يولدوا ليقولوا بابا وماما
وانا ليس لى اب ولا ام
يا أبى يا من تركت امى بعد ان فعلت بها الفاحشة استرحت من عاړك الان وتخليت عنها بكل بساطة
يا امى يا من استسلمتى لرجل لا يعلم شىء من دينه يا من بعت نفسك بالرخيص استرحتى الان عندما رميتنى
استمتعت بها ساعة وضعت انا بها طول عمرى
وذاك اخى لى او اختا وقد قټلت
ورميت فى الشوارع والطرق باى ذنب قولوا لى
استرحتوا من همومك عندما رميتمونى او قتلتمونى
باى ضمير وباى قلب وضع فى صدوركم
والله ان الحيوانات لاتفعل هذا بابنائها
لكن ان فعلتم هذا بى فى الدنيا واسترحتم
لن تستريحوا عند الله يوم تقفون امامه عراه حفاه
واخذ بحقى منكم
واقول رمونى بلا ذنب !!!!!!
قتلونى بلا ذنب !!!!!!
لما اتحمل خطا وخطيئة ابى وامى فى مجتمع لايرحم اللقيط يحملوه كل الذنب ونسوا الجانى
نعم اخوانى واخواتى هذا حال اللقيط اذا تكلم ونطق بالكلام
الى الرجل الذى لعب بقلب فتاه حتى اوقعها فى شرك الحب وضاعت تلك الفتاه
اتقى الله يا اخى فهذا الطفل ان قدر بينكم طفل هذا ثمره خيانتكم وتهاونكم فى حرمات الله
الى فتاه ضيعت شرفها وشرف اهلها بدافع الحب والزواج المسكينة تعتقد انها سوف تتزوج ذلك الذئب
حتى اذا وقع المحذور رماه كاقل جيفة منتنة اعزكم الله حتى اذا حملت ووضعت رمت طفلها فى الشوارع
الى من وقع فى قصة حب مع فتاه او رجل اتقوا الله واعلموا انه دين واجب السداد اتقوا الله قبل ان تقضوا على انفسكم واهلكم وابنائكم فى الدنيا
وعذاب الاخرة اشد
عاش حازم طيلة حياته حتى بعد ان اقترب من عقده الثلاثون برغم قوته الجسمانية وعقلها المتزن إلا أن منظر طفل بيد والده ووالدته ېقتله يجرح قلبه
كم تمنى أن يكون له أسرة يلتم بشملها
حازم لم يعرف مطلقا معنى الأسرة
في شقة سليم الألفى
ينظر لها باشمئزاز وهى واقعة أرضا
سليم وهو ينهرها اخلصى قومى
جيجى وهى ترمقه بنظرات غاضبة مشټعلة
سليم محاولا تهدئة الأجواء يا جيجى يا حياتى ما هو أنت اللى نرفزتينى مالنا احنا بالخلفة والعيال والقرف دا
احنا مبسوطين كدا حريين مالنا بالمسئولية وبعدين دى حتى ورقتين جوازنا العرفى مع صاحبنا يعنى احنا بنتسلى مع بعض مش جواز وعيال وقرف
جيجى پغضب وحد كان قالك إنى عايزة أخلف أصلا
سليم وهو يبسط يده ليرفعها عن الأرضية طب متزعليش خلاص احنا خنشوف دكتور ونخلص من العيل دا ونفضى لبعض يا
جيجى لا بجد ليك نفس تهزر يا سليم
سليم ويرمقها بنظرات فهمتها على الفور
وسكتنا عن الكلام الغير مباح
تمكن سليم بعدها أن يتوصل لطبيب يجهض جيجى وبالفعل تم ذلك وعادا لحياتهما الطبيعة واحترسا كثيرا من تكرار الحمل واحتاطا لذلك
كعادتها اليومية استيقظت فجرا
ارتدت ملابسها الرياضية وعقصت شعرها للخلف وخرجت من غرفتها لتجد والدها أنهى صلاته
شاهندا صباح الفل يا كابتن
كمال صباح الفل يا شوشو خارجة تجرى بردو
شوشو أكيد يا بابا وأنا أقدر استغنى عن الجرى
كمال يا بنتى أنا كبرت ومعدتش قادر انزل أجرى معاكى الساعتين دول في الشوارع وأنا خاېف عليكى الدنيا مبقاش فيها امان
شوشو عيب يا كابتن دا أنا شوشو مين اللى امه داعيه عليه ويفكر يعاكسنى دا
كمال يعنى هتخرجى بردو
شوشو يا بابا يا حبيبى ما انا بقالى كذا شهر بخرج وحدى أجرى بعد ما انت بقيت تشكى من رجلك ومحصليش حاجة
كمال طب نص ساعة وترجعى ومتبعديش اجرى حوالين البيت
شوشو أوامرك يا كابتن وتطبع قبلة على وجنة والدها قائلة انزل انا بقى قبل الصبح والزحمة
كمال بعد ان خرجت ابنته ربنا يحرسك يا بنتى من كل شړ وأمسك بمصحفه ليتلو القرأن الكريم حتى يطمئن على عودة ابنته
كعادتها تجرى في الصباح الباكر قبل ان يحط الضوء وتبدا الشوارع بالاكتظاظ عندما اعترضت تلك السيارة طريقها
كادوا يدهسوها وهى تمر للجانب الأخر من الطريق فيقف فجأة
فتصرخ به قائلة ما تفتح يا أعمى يا ابن
لينتبه منها ويقول بغير وعى أووبااااااااااا يا وعدى مزة وعالصبح كدا تصدقوا دى باين أمهاتنا دعيالنا يا ولاد
ليقهقه رفاق السوء ويهبطوا من السيارة ليروا تلك المشاكسة التى سبتهم للتو
شوشو ما إن تراهم يخرجوا من سيارتها حتى تتجنبهم فهمت بإكمال طريقها خاصة بأنهم أقوياء
البنية واربعة شباب فعلمت أن معركتها خاسرة أمامهم
ليوقفها أحدهم على فين
—
يا مزة
شوشو ابعد عن ياض أنت
ليقهقه الأخر كدا المزة تمشى من غير ما تتخانق معانا
لينظر لها الثالث بس المزة جامدة ياض منك ليه
ليلتفوا حولها ويطوقوها فتصرخ بهم اللى مستغنى عن عمره يقرب منى كدا
ليقهقه ويتحرشوا بها فتبدأ بلكمهم فيأتى الرابع ويضربها بسلاح أبيض بقوة على مؤخرة رأسها فتقع أرضا مغشيا عليها وسط ضحكاتهم وقهقهاتهم فيحملها أحدهم ويصعدها بالمقعد الخلفى ويصعدوا جميعا السيارة وينطلقوا جميعا
الفصل السابع
الحياة رواية جميلة عليك قراءتها حتى النهاية لاتتوقف أبدا عند سطر حزين قد تكون النهاية جميلة إنك لا تستطيع أن تمنع طيور الحزن أن تحلق فوق رأسك ولكنك تستطيع أن تمنعها أن تعشش في شعرك
إن النفس الحزينة المټألمة تجد راحة بأنضمامها إلى نفس أخرى تماثلها بالشعور وتشاركها بالإحساس مثلما يستأنس الغريب بالغريب في أرض بعيدة عن وطنهما فالقلوب التي تدنيها أوجاع الكآبة بعضها من بعض لا تفرقها بهجة الأفراح وبهرجتها فرابطة الحزن أقوى في النفوس من روابط الغبطة والسرور والحب الذي تغسله العيون بدموعها يظل طاهرا وجميلا وخالدا
قبل حاډثة شاهندا بشهر
كعادته يأتى يوميا لمنزل كمال للتدريب
يطرق باب المنزل فتفتح شاهندا و فقد تناست تدريبه على يد والدها
حازم بابتسامة ساحرة صباح الخير يا أنسة شاهندا
شوشو بابتسامة باهتة جادة صباح النور يا كابتن حازم
حازم بنحنحة احم احم الكابتن مستنينى
شوشو وتفسح له المجال ليدلف أه اتفضل ادخل ليمر بجانبها فتعلق رائحة عطره بأنفها للمرة الأولى وقفت ولأول مرة مغمضة العينين مستمتعة برائحة عطره الرجالى الأخاذ
يدلف قاعة التمارين وهى تثبت نظرها ناحيته تتأمله ولأول مرة
شاب رياضى قوى البنيان بملامح مصرية فرعونية وعينان سوداوتان لامعتان
شعر أسود حالك الظلمة دارت بعالم أخر ولأول مرة تعجب برجل هل قوته السبب أم لأنه الوحيد الذى استطاع أن يفوز عليها تحداها وكسب الرهان واعتذرت لأول مرة لرجل
لتشرد بخيالها قليلا لتفيق على صوت والدها شوشو
تغلق باب المنزل بعد أن تفيق من شرودها وتسرع نحو قاعة التدريب
شوشو بخجل ولأول مرة تتحاشى النظر لحازم وتنظر مباشرة لوالدها خير يا بابا بتنادينى
كمال أه ممكن تجيبيلى حباية الضغط حاسس بصداع جامد تقريبا ضغطى عالى
شوشو بقلق وهى تخطو ناحية والدها يابابا يا حبيبى قلتلك مليون مرة لازم حباية الضغط يعنى الدكتور كان بيكتبهالك ليه لو هى مش مهمة
حازم ألف سلامة عليك يا كابتن تحب أخدك لدكتور
كمال وهو يلفراحة يده حول مقدمة رأسه الله يسلمك يا حازم أنا هاخد الحباية وهبقى كويس
تذهب شاهندا مسرعة وتاتى بعلبة الدواء وتناول والدها حبة دواء وكوب ماء
ليبدا تدريب حازم وكمال فتقف في جانب من القاعة تراقب وتستمع لتدريبهم
كانت تنظر لعضلاته المفتولة لقوة ضرباته لكيس الرمل
لقطرات العرق المتصببة عنه لشعره المتطاير مع قوة ضرباته
كان العشق يطرق قلبها وبقوة
خجلت ولم تدرى ماذا حل بها سوى فرحتها برؤيته يوميا
دلفت غرفتها وأوصدت الباب خلفها
وقفت أمام سراحتها تتأمل هيئتها ولأول مرة
كانت ممشوقة القوام بعينان بنيتان واسعتان كالمها
نظرت لملابسها الرياضيه لبشرتها الشبه شاحبه
لشعرها الهائج كمزاجها دائما
أغمضت عينيها وتخيلته ففتحت عينيها مسرعة قائلة اعقلى يا شوشو مالك النهارده كدا اهدى واركزى يبقى بتتريقى على صاحباتك المقهورات هتستسلمى وتبقى زيهم
لتعود وتعقص شعرها للخلف وتمسك بهاتفها وتهاتف أحدى صديقاتها لتحاول التملص من العشق وبذرته التى انغرست بقلبها
ليأتى اليوم وخلفه الأخر وهى بنفس الشعور الجديد والقوى الذى يسيطر على تلابيب عقلها وقلبها لحازم وهى لم تنتبه بعد سوى بفرحتها برؤيته
تمر الايام سريعا ويسافر حازم وكمال للبطولة ويحصد حازم الميدالية البرونزية فيأسف من نفسه فيشجعه كمال قائلا أنت عملت اللى عليك بشوية جهد وتدريب أكتر السنة الجاية تأخد الميدالية الذهبية
توطدت العلاقة بين حازم وأسرة كمال الصغيرة المكونة منه ومن شاهندا ابنته تبادلا الزيارات والعزائم
كان العشق يفرض نفسه وبقوة على قلبيهما
يتبادلا نظرات الاعجاب وتأبى الأفواه بالاعتراف
حتى جاء اليوم المشئوم
كادوا يدهسوها وهى تمر للجانب الأخر من الطريق فيقف سائق السيارة فجأة
وصلت الذئاب البشرية بشوشو لمكان ما يستأجروه لأفعالهم النكراء
كانوا تحت تأثير الكحول والممنوعات كليا
حملها أحدهم ودلف بها البناية المشپوهة في أحد الأماكن الجديدة الغير مأهولة بالسكان ودلف بها أحدى الشقق التى يستأجرها ومعه رفاق السوء من شاكلته
ألقاها على الأريكة بقوة فارتطمت رأسها بقوة واهتزت فبدأت تستعيد وعيها نسبيا
احد الشباب أيوا كدا فوقى يا قمر مش حلوة لما تدخلى وأنت نايمة
أشباح وجوه تراها شاهندا وهى تنظر لهم
لم تعى بذاتها نهائيا همت بالنهوض فألمتها رأسها وعادت لتستلقى
على الأريكة غير واعية نهائيا بما سيحل بها
ليقترب أحد الذئاب البشرية منها وسط قهقهات بقية الذئاب معدومى العقل رفاقه و
يتناوب الذئاب عليها وهى بين صرخاتها ونحيبها فاقدة للحركة بعد أن قيدوها و
تمر الساعة تلو الساعة يقف بتوتر يفرك راحتى يده ببعضهما بعد يأسه من إيجابها على هاتفها
ترى ماذا حدث لابنتى ليس من عادتها التأخر لهذا الوقت
أين أنت يا ابنتى
ليستعيد أنفاسه بطرق على الباب فيهرول مسرعا ويفتح الباب ولكن
يهرول كمال مسرعا بفرحة ناحية الباب قائلا الحمد له أكيد جات ويفتح فيرى حازم
كمال بخيبة أمل حازم
حازم صباح الخير يا كابتن
كمال صباح النور
حازم إيه
حازم إيه يا كابتن مش فاضى تستقبلنى النهارده امشى
كمال ليه بتقول كدا
حازم أصل شايف حضرتك اضايقت لما شفتنى
كمال لا يا ابنى بس في موضوع شاغلنى كدا اتفضل ادخل
يرتاب حازم من قلق كمال المبالغ به ويدلف منزل كمال ولا يعلق
تقف أسفل بناية الذئاب بعد أن استطاعت الهرب منهم عقب غرقهم في سبات عميق بملابس ممزقة يكسوها الغبار وال
تحاول كتم أنفاسها ويداها ترتعشان قلبها ممزق
تقف ناحبة شاحبة عقلها يأبى القبول بما حدث
ټخونها قدماها فتقع مغشيا عليها من شدة الاعياء والإجهاد
كانت واقعة أرضا فرأها أحد عمال نظافة الشوارع فهرول ناحيتها وعدلها على وجهها ليتأكد أنها على قيد الحياة
العامل يا عينى يا بنتى يا ترى مين اللى عمل فيكى كدا وأسرع بإخراج هاتفه من جيب سرواله المتهالك وضغط عدة أرقام ناجدا الاسعاف لإنقاذ تلك المسكينة التى يبدو من هيئتها وهيئة ملابسها الاعتداء الوحشى
في منزل كمال
يمسك بهاتفه طويلا يحاول مهاتفتها والهاتف مغلق
ليرى حازم حيرته فينهض عن مقعده ويتجه ناحيه كمال قائلا احم
فيلتفت كمال ناحيته معلش يا حازم أنا سبتك لوحدك
حازم عادى يا كابتن بس لو في حاجة ممكن أساعدك بيها قولى
كمال شاهندا بنتى
كاد قلبه يقع في جوفه عند سماع اسمها ذعرا عليها مالها شوشو
كان ذعر كمال كبير لدرجة لم ينتبه من جملة حازم فقال بكلمها تليفونها مقفول
خرجت من الفجر ولسه مرجعتش
حازم پغضب مكتوم وإيه اللى يخرجها الفجر
كمال بتنزل تجرى ساعة في منطقتنا من بعد الفجر قبل الزحمة والناس
حازم مع احترامى يا كابتن بس ازاى تخليها تخرج الدنيا مش أمان وهى بنت وكمان بتخرج وحدها
كمال بأسف أنا كنت بنزل أجرى معاها بس بقالى كام شهر مبقدرش رجليا بتألمنى وهى مصرة تنزل بردو
حازم كنت أجبرتها متنزلش ازاى بنت تنزل الفجرية وحدها
كمال ما دا اللى هعمله مفيش نزول تانى بس اطمن عليها الأول
حازم ويتناول هاتفه ومفتاحه من على الطاولة الخشبية الصغيرة بغرفة الاستقبال أنا هنزل أدور عليها
كمال انا هستنى هنا يمكن ترجع وابقى
—
طمنى خليك معايا على التليفون
حازم إن شاء الله خير
بقلب عاشق مرتاب قلق حزين انطلق حازم بسيارته في رحلة بحث يائسة عن شاهندا
في منزل عمرو
عمرو يهاتف صديقة ناردين أنت بتقولى إيه
الصديقة زى ما سمعت يا عمرو ناردين جالها عريس ووافقت وهتتخطب قريب
عمرو مستحيل ناردين توافق
الصديقة وأهى وافقت وسابتك ارتحت بقى
عمرو وأغلق الهاتف وهاتف ناردين التى تجاهلت اتصالاته المتكررة حتى أجابت أخيرا
ناردين باشتياق خفى لصوته وللحديث معه عايز إيه بتتصل بيا ليه
عمرو پغضب عارم اللى سمعته دا حقيقي
ناردين بثبات ونبرة هادئة سمعت إيه
عمرو أنك هتتخطبى
ناردين أتخطب متخطبش حاجة متخصكش أنا مبقتش خطيبتك
عمرو لا خطيبتى بمزاجك ڠصب عنك خطيبتى أنت حبيبتى أنا بتاعتى أنا ومش هسمحلك تتجوزى ولا تحبى غيرى
ناردين أنا حرة
عمرو لا مش حرة يا ناردين مش حرة علقتينى ليه بحبك ليه خلتينى مشفش غيرك جننتينى بيك وبحبك ودلوقتى بتقولى انك حرة
ناردين ممكن أعرف أنت عايز إيه دلوقتى
عمرو قولى إن اللى قالته صاحبتك دا كدب
ناردين والحقيقةتهمك في إيه
عمرو وهو يلف راحة يده على مقدمة رأسه فضغطه ارتفع واصبح يشعر بالصداع الشديد نيمو هتجنينينى انطقى قولى أنت فعلا هتتخطبى
ناردين مال صوتك اتغير فجأة ليه
عمرو علتيلى الضغط وناوية تموتينى بعد ما جننتينى
ناردين بقلق عليه عمرو أنت كويس
عمرو وعودة لنبرته الغاضبة ملكيش دعوة بيا انطقى الكلام اللى سمعته صحيح
ناردين وأشفقت على حالته الصحية وفزعت عليه لا لا هى بتكدب أنا مش هتجوز
عمرو نيمو أنا بحبك ارجعيلى
ناردين عمرو روح خد حباية الضغط وهدى نفسك أنا لا هتجوزك ولا اتجوز غيرك سلام
لتستسلم ناردين لنيران قلبها الوله عليه ولسان حالها يردد
هناك أصوات تأتي من الخلف تذكرني بأني أحبك مهما حاولت تجاهلك تهمس لي بكل خبث كفآك كڈبا فالحنين يمزقك
البعض شارد في عالمه الجديد والبعض هزه الحنين وفي قلبه كلام يتمنى أن يحلق في السماء ويلقيه على مسامع الجميع وېصرخ لنعود كما كنا فالحنين إلى أيامنا الخوالي قتلني
وهو بغرفته محطم الفؤاد يتمنى لو عاد بالزمن ليمسك فاهه اللعېن الذى أضاع حبه الوحيد أضاع وردة عمره ناردين
عندما تحين لحظة الوداع تمتلأ الأعين بالدموع تتفجر براكين الأسى فما أصعب لحظات الوداع! وخاصة من تحب وكأنها جمرة ټحرق القلب وكأنها سارق يسرق العقل عندما تحين لحظة الوداع كل شيء يغيب ېموت يرحل ولا يبقى سوى قلبي الذي لا أدري أين هو لا تبقى سوى ڼار الأشواق تزداد في مدفأة الحب ولا يبقى سوى قلب حائر وعين باكية أحلامنا تبني بيوتا من رمال ومع أول موجة واقع تصبح القصور حطام فحنيني لقصر يمزج واقعي بالأحلام
كان سليم غارق بالمعاصى مع عاهراته ينجذبون ناحيته كالحشرات يلهثون خلف ثرائه وأمواله الطائلة ولولها ما عبرته حتى دودة بباطن الأرض
وتلك البائسة فاقدة القدرة والعقل تتبعه تماما ويفرض رأيه وبقوة على حياتها يسيطر حتى العمل رفضته بعد أن أجبرها وتعلل ما حاجتك للعمل وأموالى تشرى مدرستك التى تنوى العمل بها
نقلت البائسة شاهندا لاحدى المشافى الحكومية وعاينها الأطباء وعادت لوعيها وما إن أفاقت حتى بدأت بالصړاخ والعويل فحاول الأطباء تهدئتها حتى أعطتهم بيانات والدها
هاتفت المشفى كمال وأخبرته بايداع ابنته لديهم ولم يخبروه عن سبب إيداعها المشفى فاضطرب وكاد ېموت فزعا وهاتف حازم الذى سبقه للمشفى
يهرول كمال ناحية باب غرفة ابنته بعد أن استعلم عن رقم الغرفة وما إن يدلف
حتى
يجحظ كمال عينيه من منظر ابنته ويضع يديه على فمه ړعبا وألما
لتطاطا رأسها وتشهق ناحبة مقدرتش عليهم والله يا بابا كانوا كتير وأنا
كان حازم وقتها وصل مسرعا لغرفة شاهندا بالمشفى وقلبه يكاد يخرج من مكانه فزعا ورغبا في الاطمئنان على عشقه الأول
ليدلف كمال الغرفة بخطوات متثاقلة وعيون تائهة زائغة
ليبتلع ريقه ړعبا شوشو بنتى مين أذوكى
فتتردد في الإجابة وتشهق وتنظر ناحية حازم القابع الدامع عند باب غرفتها يستمع مټألما قائلة انا أنا مقدرتش عليهم كتف وتشهق عاليا كتفونى يا بابا مقدرتش عليهم مقدرتش وتنظر بأسى ناحية حازم
فتهتز الأرض وتدور تحت قدمى كمال من هول ما سمع فيتزحزح خطوات للخلف وهى تنتحب ببكاها
شاهندا بوهن وصوت تتحشرج به الكلمات بابا انا هاااااااااااااا وتزداد شهقات بكاها وصوتها مكتوم متحشرج بحلقها
يمسك كمال بمقدمة رأسه وبعينان زائغتان تائهتان ينظر لابنته پصدمة وتدور الدنيا حوله فيقع مغشيا عليه
الفصل الثامن
من قال أن الأنثى قوية فليتأمل اليها في لحظة ضعفها فهي أشبه بطفل فاقد
يهرول
كمال ناحية باب غرفة ابنته بعد أن استعلم عن رقم الغرفة وما إن يدلف حتى
يمسك كمال بمقدمة رأسه وبعينان زائغتان تائهتان ينظر لابنته پصدمة وتدور الدنيا حوله فيقع مغشيا عليه
ليهرول حازم ناحيته پذعر كابتن كمال كابتن وتصرخ شاهندا بوهن بابا لا ل بااااااااااااااااااابااااااااااااااا
ېصرخ حازم مستنجدا بالاطباء ويضع كمال على الفراش حيث كانت ترقد شاهندا بعد أن نهضت عنه فزعا
هرول الأطباء وعاينوا كمال ونقل لغرفة العناية الفائقة
في عيادة نسائية
تنادى الممرضة مدام رنا الألفى
ترتجف مكانها عند سماع اسمها ويدب الذعر باوصالها فيمسك بيدها قائلا يالا دورك
رنا پذعر لا لا هى قالت مدام رنا اكيد مش أنا
سليم بخفوت أنا قلت للمرضة انك مدام امبارح لما حجزتلك عشان ترضى تدخلنى معاكى الكشف
رنا باحتقار وڠضب مكتوم والړعب يعتلى تقاسيم وجهها ايوا بس أنا
لتعيد الممرضة مدام رنا الألفى
سليم ايوا يالا قومى
دلفت غرفة الكشف تقدم قدم وتؤخر الأخرى
جلست على مقعد أمام مكتب الطبيبة وجلس هو على المقعد الأخر
لتبتسم الطبيبة قائلة أهلا مدام رنا
رنا لا أنا مش ليقاطعها سليم معلش يا دكتورة أصل مراتى خاېفة من الكشف ومتوترة
الطبيبة بابتسامة باهتة وتعيد النظر لرنا بتشكى من إيه يا مدام
ليجيب هو بصراحة يا دكتورة أنا جايب مراتى وعايز
ثم يبتلع ريقه ويزفر نفس طويل قائلا عايز اعملها كشف عذرية
لتنظر له الطبيبة بتعجب ولا تعلق
الطبيبة اتفضلى على سرير الكشف
بعدها بدقائق تخرج الطبيبة وتزيح الستائر التى تعزل سرير الكشف عن مكتبها قائلة قومى يا أنسة رنا
ليبتسم وتعتلى الابتسامة ثغره أنسة الحمد لله
فتنظر له الطبيبة باحتقار ونظرات باهتة قائلة متقلقش مراتك قصدى الأنسة رنا زى الفل
تنهض عن السرير وهى تشعر بقمة الذعر والاھانة والاحتقار لسليم
غادرا العيادة
في سيارة سليم
سليم بفرحة عارمة كنت متأكد إن حبيبتى أنضف بنت عرفتها
رنا وترمقه بنظرات ڼارية
سليم لتهدئة الأجواء حبيبتى متزعليش منى على اللى عملته بس أنا شكاك وكدا ارتحت
في المشفى
بصړاخ ونحيب بابا هااااااااااا بابا يا حازم فيقترب منها ويجلسها على فراشها اهدى اهدى إن شاء الله هيبقى كويس
شاهندا أنا السبب أنا أنا لازم أموت
حازم بأسى اهدى اهدى واللى عمل فيكى كدا والله ما هسيبهم
شاهندا پذعر تنظر لعينى حازم كمن تستنجد به حازم أنا خاېفة
حازم ويحتضن كفيها أنا جنبك مټخافيش
شاهندا أنت ذنبك إيه تفضل جنبى أنا ماليش غير بابا
حازم بحزن أنا كمان ماليش غيركم
شاهندا لو بابا جراله حاجة أنا ھموت نفسى
حازم بعد الشړ عنك وعنه كابتن كمال هيبقى كويس صدقينى
شاهندا ويزداد نحيبها وتدير وجهها للناحية الأخرى
عاين الأطباء كمال پصدمة قوية كادت تودى بحياته لولا العناية اللالهية والتدخل الطبى الفورى
في منزل رنا
والدة سليم يبقى اتفقنا الفرح الخميس الجاى بان الله
—
سليم حجز القاعة وشقتهم جاهزة من بدرى
والدة رنا وتطلق زغروطة لوووووووووووووووووووووووووولى
لتفزع رنا وتعود من شرودها ماما أنت بتزغرطى ليه
سليم ساخرا عشان فرحنا الخميس الجاى يا عروسة
رنا بفزع إيه لا لا أنا لسه مش جاهزة خلينا نأجله كمان شويه
سليم إيه اللى يتأجل دا أنتى فوق السبع مرات تأجليه ولولا تأجيلك دا كان زمان مخلفين كمان مش متجوزين وبس
رنا ايوا بس أنا لتتدخل والدة سليم رنا حبيبتى تعالى معايا البلكونة عايزاكى في موضوع
رنا بارتياب تخرج للشرفة وسط نظراته الواجمة ناحيتها
والدة سليم يا بنتى أنا خالتك قوليلى ليه بتأجلى كل مرة الفرح
رنا بارتباك وتوتر خالتى مش اللى جه في بالك بس أنا بخاف من سليم مش عارفة لما يتقفل علينا باب واحد هيعمل فيا إيه
والدة سليم ضاحكة حتى بدت نواجزها هههههههههه يا بت مټخافيش السبع مبياكلش مراته وبعدين ابنى لازم يتلم ويتجوز بقى وطول ما أنت بتأجلى الجواز هيفضل صايع اخلصوا بقى واتجوزوا
رنا ايوا يا خالتى بس أنا لتقاطعها بلا أنا بلا أنت مبروك يا رنووش وتدلف قائلة لشقيقتها وسليم مبروك العروسة موافقة
يا دوب تنزلوا بكرا تلفوا عالفستان
سليم ويتفحصها پغضب ممزوج بالسخرية لرنا الدالفة خلف والدته طبعا بكرا هعدى عليكى عشان ننزل نشترى الفستان
مرت عدة أيام وتحسنت حالة كمال الصحية وسمح له بمغادرة المشفى وعاد لمنزله
قابعة حبيسة غرفتها منذ عودتها من المشفى بعين حزينة دامعة تنظر من خلف نافذتها الزجاجية شاردة تحدث ذاتها
في ليلة من الليالي الحزينة وفي ركن من أركان غرفتي المظلمة مسكت قلمي لأخط همومي وأحزاني فإذا بقلمي يسقط مني ويهرب عني فسعيت له لأسترده فإذا به يهرب عني وعن أصابع يدي الراجفة فتعجبت وسألته ألا يا قلمي المسكين أتهرب مني أم من قدري الحزين فأجابني بصوت يعلوه الحزن والأسى سيدتي تعبت من كتابة معاناتك ومعانقة هموم الآخرين ابتسمت وقلت له يا قلمي الحزين انترك جراحنا وأحزاننا دون البوح بها قال اذهبى وبح بما في أعماق قلبك لإنسان أعز لك من الروح بدلا من تعذيب نفسك وتعذيب من ليس له قلب أو روح سألته
لتستمتع لطرقات خفيفة على باب غرفتها فتنتبه وتمسح عنها عبراتها
وتتحرك باتجاه الباب وتفتح فترى والدها
شاهندا باستحياء وحزن بابا
كمال يالا يا بنتى جهزت العشا
شاهندا يا بابا حضرتك لسه تعبان كنت نادتنى وأنا جهزتهولك
كمال يا بنتى أنت ربنا يعينك حبيبة بابا أنا عارف المصېبة اللى بقينا فيها بعد فترتجف وتذعر ليكمل والدها بس أنا راجل مؤمن وعارف إن دا قضاء وقدر مالناش دخل بيه وبعدين حازم متابع مع الشرطة وحالف ما هيسيبهم اللى عملوا فيكى كدا
شاهندا وتذكرت حازم فمنذ حادثتها وأصبحت تتجنبه وتبتعد عن حبه الذى يحتل قلبها متعللة وما ذنب حازم ان يعشقنى وأنا أصبحت لا أصلح للزواج من الأفضل ان يكرهنى وأن احتفظ بحبه الأول والأخير بقلبى إذا قررت يوما أن تترك حبيبا فلا تترك له چرحا فمن أعطانا قلبا لا يستحق أبدا منا أن نغرس فيه سهما أو نترك له لحظة ألم تشقيه وما أجمل أن تبقى بيننا لحظات الزمن الجميل
كمال يالا يا بنتى سرحانة في إيه
شاهندا مستسلمة وخرجت مع والدها وجلست على مقعد أمام مائدة الطعام
عقب انتهاء زفاف سليم ورنا
في أحد أجنحة فنادق الخمس نجوم
مبروك يا عرسان تقولها والدة رنا ويعتلى ثغرها ابتسامة واسعة
وتقول والدة سليم ألف مبروك يا ولاد احنا هنسلم عليكم من دلوقتى طيارتكم الساعة ستة ومش هنلحق نسلم عليكم بس لازم أول ما توصلوا شرم تكلمونا تطمنونا عليكم
سليم اكيد يالا بقى اتفضلوا من غير مطرود ولا هتأنسونا كتير
لتتضاحك الأم والخالة ويذهبان مغادرتان الفندق لمنزل كل منهما
يفتح الباب ويدلف بغرور ورغبة قائلا ادخلى يا عروستى الليلة ليلتك يا رنووش
تخجل من كلماته فتطأطأ رأسها خجلا وتقدم قدم وتؤخر الأخرى وتدلف
ترفع نظراتها وتتأمل الغرفة فسليم حجزبالفندق جناح متكامل لقضاء ليلتهما الأولى
وتبتسم بعذوبة و خجل و حياء قائلة حلو الجناح عجبنى
ليرمقها بنظرات متفحصة وأنا عاجبنى الفستان
فرفعها على حين غرة ودار بها الغرفة بأكملها وهى بين خجل وفرحة تجتاح قلبها هههههههههه نزلنى هتوقعنى نزلنى يا سليم هتوقعنى حتى
يسقطا من الدوار والضحكات !
كانت الغرفة هادئه و شمعتان صغيرتان تضيئانها الموكيت غامق اللون
و الستائر داكنة و هي كالجوهرة اللامعة رائحة عطرها الهاديء يزيد الغرفة خصوصية
و بلا أي مقدمات أمسك بيديها ولاحظ
رجفة أصابعها
و يداها كلتاهما ترجفان فقبل أصابع يديها اصبع أصبع
ووضع عيناه في عينيها فيرى العينان الساحرتان و عليها غطاء من دموع وخجل
أخذ هذا الموقفقرابة خمس دقائق و صمت
و لغة عيون متبادلة بين رغبة وشوق منه وخجل وارتياب ورهبة منها
فتفحصها وتفحص تقاسيم فستانها الذى يزيدها جمالا و روعة وقبل جبينها و يداه تضغطان على خصلات الشعر الملامسه لأذنيها فأغمضت عيناها و أخذ نفس عميق و قبلها لمدة دقيقة على الجبين
لتبعد يده عنها فجأة وتنتفض قائلة أنت هتعمل إيه يا سليم
سليم وقد تفهم رعبها متقلقيش دى حاجة بسيطة أوى
رنا وتبدلت معالمها للڠضب العارم والاحتقار ليه أنت فاكر نفسك هتلمسنى
سليم بعينان جاحظتان وسخرية وابتسامة سخيفة لا هحكيلك حدوتة
رنا بكبرياء وتحدى أنت بتحلم يا بتاع البنات
سليم رنا حبيبتى مټخافيش دى حاجة عادية أنت بس خاېفة عشان المرة الأولى وهو يغمز لها بعيناه بكرا تتعودى يا عروسة
لتقهقه ڠضبا وسخرية تؤتؤ أنت بتحلم أنت لا هتلمسنى دلوقتى ولا بعدين يا سليم يا ألفى
ليغضب ويقترب منها أنت في حاجة مخبياها على
رنا هكون مخبية إيه مش الدكتورة قدامك قالتلك إنى فيرجن
أنت اتأكدت إنى شريفة بس أنا متأكدة إنك وأنا مش أول واحدة وأنا قرفانة منك ومش هسمحلك تلمسنى غير على جثتى
سليم بتحدى ممزوج بالڠضب الله الله القطة المغمضة فتحت وبقت بتعرف تتكلم
رنا تربيتك يا سليم
سليم بتحدى وهو يقترب منها ويضع كفه على وجنتيها ويعتصرهما بقوة ويرفع عيناها لمستواه بس مش أنا اللى واحدة ترفضنى
رنا بس أنا برفضك يا سليم ومش عايزاك لو عندك ډم وبتحس متقربليش
سليم بتحدى وڠضب ومين اللى هيمنعنى إن شاء الله أنت نسيتى أنك بقيتى مراتى ودا حقى شرعى وقانونى
رنا بتحدى اعتقد إن الشرعى والقانونى دا أنت مش متعود عليه فمش هفرق معاك كتير
سليم لا بقى يفرق وأنا هجرب الحلال والليلة ودلوقتى وابقى ورينى ازاى هتمنعينى
رنا بتحدى يمكن ما اقدرش أمنعك أنا مش في قوتك بس ساعتها مش هيبقى جواز هيبقى اڠتصاب
تقدر تاخد من جسمى بس روحى وعقلى هيفضلوا يحتقروك ويكرهوك لأخر عمرى
بتحدى وڠضب عارم ويجز على أسنانه فاكرة كلامك دا هيمنعنى عنك
رنا لا مش هيمنعك عشان أنت حيوان فيباغتها بكف أوقعها أرضا حتى أدمى فمها
بتحدى وكبرياء منعت عبراتها وحبستها بقوة ونظرت له بتحدى بالظبط أنت كدا بتثبتلى إن رأى فيك صح مش انسان حيوان
لينزل لمستواها ويمسك بأطراف شعرها غاضبا بقى أنت مش عايزانى ههههههه نسيتى يا بت أنت مين وأنا مين
رنا مټألمة من جذبه لشعرها لا منسيتش انا رنا الهبلة الطيبة وأنت سليم زير النسا الصايع
فيعيد ضربها عدة مرات حتى فقدت وعيها ويتركها واقعة



