رقص تيك توك

رقصة تيك توك مايا خالد

كانت واقفة قدام عربية سوداء فخمة، الإزاز بتاعها “فيميه” غامق لدرجة إنه بقى زي المراية. كانت بتعدل خصلات شعرها، وبتتأكد من شكلها في شاشة الموبايل وهي بتسمع صوت صاحبتها من السماعة:

— أيوه يا بنتي.. أرقصي وبعتلي الفيديو دلوقتي حالا، التراك ده طالع تريند!

​صبا ضحكت، ساندت بظهرها على العربية وبدأت تتمايل بخفة وعفوية. حركاتها كانت رقيقة، ضحكتها طالعة من القلب، وما كانتش تعرف إنها بتصور أهم (وأخطر) فيديو في حياتها. خلصت التصوير، وبدأت تعمل “Edit” سريع وهي بتدندن مع الأغنية.

​فجأة.. وبدون مقدمات..

صوت “تكة” قفل العربية، والازاز نزل ببطء هادي ومستفز.

​صبا اتجمدت مكانها، الموبايل كان هيفلت من إيدها. جوه العربية، كان قاعد قاسم. راجل في التلاتين من عمره، ملامحه حادة زي السيف، وعيونه فيها هدوء قاتل.

​السواق همس بتوتر

— باشا.. هنفوت موعد الطيارة الخاصة.

قاسم ما شالش عينه من عليها، وابتسم ابتسامة جانبية باردة:

— سيبها.. خلّيها تكمّل.. العرض ممتع.

​صبا رجعت خطوة لورا، وشها بقى بيجيب ألوان، وقلبها بيدق لدرجة إنها حاسة إنه هيتسمع:

— آ.. أنا آسفة.. بجد ما كنتش أعرف إن في حد جوه.. أنا افتكرتها مركونة.

​قاسم فتح الباب ونزل. طوله، هيبته، وريحة برفانه اللي غطت المكان خلت صبا تحس إنها صغرت أوي قدامه. وقف قدامها وبص لها من فوق لتحت نظرة خلتها تحس إنها مكشوفة تماماً.

​سألها بصوت رجولي تقيل:

— بتعملي كده دايمًا؟

صبا بذهول: — بعمل إيه؟

قاسم قرب خطوة، وهمس قدام وشها: — ترقصي قدام عربيات غريبة.. وتستني اللي جوه يتفرج عليكي؟

​صبا حست بالإهانة، ولسه هترد وتدافع عن نفسها، قاسم خطف الموبايل من إيدها بلمحة بصر وقال:

— بما إنك استخدمتي عربيتي كـاستوديو فالفيديو ده بقى من ممتلكاتي.

صبا برقت بذهول، وحاولت تخطف الموبايل منه وهي بتقول بصوت عالي:

أنت بتقول إيه؟ هات الموبايل ده حالًا! دي قلة ذوق على فكرة، أنا قولت لك مكنتش أعرف.

​قاسم رفع الموبايل لفوق بسهولة بحكم طوله، وبص لها ببرود خلاه جسمها يتنفض:

وقلة الذوق دي عقابها إن الفيديو يفضل معايا.. وبعدين إيه اللي يضمن لي إنك مش “بلوجر” بتدور على شهرة على قفا عربيات الناس؟

​صبا وشها احمر من الغيظ والكسوف:

شهرت إيه وعربيتك إيه! أنا أصلاً مش طيقاك ولا طايقة عربيتك، امسح الزفت ده وهات الموبايل بدل ما ألمّ عليك الناس.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *