رقص تيك توك
مش بطال.. بس يا ريت لسانك يفضل جوه بقك طول القعدة.
صبا ابتسمت بـ مكر:
ما تقلقش يا حبيبي.. هبهرك.
وصلوا المطعم الفاخر اللي فيه الاجتماع، والوفد الأجنبي كان قاعد ومستني. قاسم بدأ يتكلم في الأرقام والشروط، وصبا كانت قاعدة بتسمع وهي بتلعب في كاس الماية اللي قدامها. فجأة، وفي نص كلام قاسم عن الأمان والنزاهة في شركته، صبا ضحكت ضحكة عالية خلت الكل يسكت ويبص لها.
قاسم بص لها بنظرة تحذير مميتة، بس هي تجاهلته وبصت لرئيس الوفد وقالت بدلع مصطنع:
تصدق يا مستر (جون)، قاسم ده أطيب حد في الدنيا.. لدرجة إنه بيحب يجمع “فيديوهات” للناس اللي بتتعامل معاه عشان يفضل فاكرهم.. مش كده يا قاسم؟
قاسم ضغط على شوكة الأكل لحد ما إيده ابيضت، والوفد بدأ يتبادل نظرات القلق. صبا كملت وهي بتبص لموبايلها اللي قاسم كان حاطه على التربيزة جنبه:
حتى أنا.. صور لي فيديو رائع الصبح قدام عربيتة، بيحب يوثق كل لحظة “ابتزاز” قصدي “حب” في حياته.
رئيس الوفد سأل باستغراب عن معنى كلامها، وقاسم في ثانية قدر يسيطر على الموقف، مسك إيد صبا وعصرها بقوة تحت التربيزة وهو بيضحك:
صبا بتهزر.. هي تقصد إني مهتم بالتفاصيل الدقيقة في الشغل لدرجة التوثيق.. هي غيورة شوية وبتحب تلفت انتباهي في نص الكلام.
قاسم قرب من ودنها وهمس بصوت زي فحيح الأفعى:
لو نطقتي كلمة تانية، الفيديو ده هينزل على كل مواقع التواصل قبل ما نقوم من هنا.. وهتتمني إنك كنتِ لسه بترقصي وما دخلتيش اللعبة دي.
صبا حست بوجع في إيدها، بس الخوف الحقيقي بدأ يتسرب لقلبها من لمعة الشر اللي في عيونه. قاسم كمل الاجتماع وكأن مفيش حاجة حصلت، بس أول ما الوفد قام عشان يوقع العقود في مكتب الفندق، شد صبا من دراعها ومشي بيها ناحية الأسانسير وهو بيجرها وراه بغضب حطّم كل بروده.
دخلوا الأسانسير وقفل الباب، قاسم حاصرها في الركن وهو بيتنفس بسرعة من الغيظ:
أنتِ كنتِ عايزة تدمري مستقبلي؟ أنتِ عارفة أنا ممكن أعمل فيكي إيه دلوقتي؟
صبا صرخت فيه بدموع بدأت تنزل:
اعمل اللي تعمله! أنت خطفتني وذليتني، عايزني أسكت لك؟ أنا بكرهك يا قاسم!
قاسم فجأة سكت، وبص لدموعها اللي نزلت على خدها، وقربه منها اتحول من غضب لحاجة تانية مش مفهومة. مد إيده ومسح دمعتها بصباعه ببطء، ونبرته انخفضت تماماً:



