انتقام امراه2

الطيارة هبطت في وجهتي الأخيرة، لندن.

الجو كان مغيم والمطر خفيف بيخبط على الإزاز، بس جوايا كان فيه هدوء غريب، هدوء ما قبل العاصفة التانية. فتحت تليفوني النضيف وشغلت خط دولي جديد، وجالي إشعار فوري من “فريدة”. الرسالة كانت واضحة:

“الاجتماع بدأ.. سليم لسه واصل المطار في مصر، ومنهار. سوفي سابته في نيويورك بعد ما شافت حساباتها اتقفلت.”

دخلت فندق صغير وهادي في وسط المدينة، بعيد عن الفنادق الفخمة اللي سليم متعود ينزل فيها واللي عينيه ممكن تلمحني فيها لو دور عليا. قعدت وفتحت اللاب توب، وربطت مع فريدة لايف من خلال برنامج محادثة مشفر، وهي بتدخل قاعة اجتماعات “سليم جلوبال” في القاهرة.

المنظر من الكاميرا المخفية اللي فريدة مثبتة الصوت بتاعها كان يوتر. أعضاء مجلس الإدارة كلهم قاعدين، وعلى رأسهم الحاج “عبد الحميد التازي” اللي وشه كان قالب خشب، وعينيه بتطلع شرار.

في اللحظة دي، الباب اتفتح ودخل سليم.

هدومه كانت مبهدلة، عينيه حمرا من قلة النوم، والكسرة اللي في عينه كانت باينة رغم محاولته إنه يظهر قوي ويدخل بدخلته المعتادة كمدير تنفيذي. بَص لفريدة باستغراب وغضب وقال بصوت عالي:

* “أنتي إيه اللي جابك هنا؟ دي اجتماعات سرية لمجلس الإدارة، اطلعي برة!”

الحاج عبد الحميد خبط بإيده على الترابيزة خبطة هزت القاعة وقال بنبرة حاسمة:

* “اقعد يا سليم.. الأستاذة فريدة مش قاعدة هنا بصفتها محامية ريهام، دي قاعدة هنا بصفتها الممثل القانوني لشركة ‘سويس كابيتال’، اللي بتمتلك الحصة الأكبر من الأسهم اللي بتدير شركتنا دلوقتي!”

سليم وشه اتخطف، والدم هرب من عروقه. بص لفريدة وهو مش مصدق:

* “سويس كابيتال؟ دي الشركة اللي بنهرب… قصدي اللي بنأمن فيها الأصول! ريهام مالها ومالها؟”

فريدة فتحت شنطتها بكل برود، وطلعت ورق العقود والتفويضات، وحطتها قدام رئيس المجلس وقالت:

* “بموجب التوكيل العام والشراكة المبرمة من 7 سنين، المدام ريهام هي المالك الفعلي والوحيد للشركة السويسرية، والنهاردة إحنا بنقدم طلب رسمي مدعوم بمستندات تلاعب مالي قام بيه المدير التنفيذي، سليم مهران، بالإضافة لارتكابه سلوك يضر بسمعة الشركة وسعر سهمها في البورصة اللي نزل 8% من الصبح بسبب الفضيحة.”

سليم بدأ يتنفس بسرعة، وفك كرافتته وهو حاسس إن الحيطة بتقرب منه. قرب من فريدة وزعق:

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *