انتقام امراه2

* “ريهام فين؟ قولي لها تظهر وتواجهني! مش هسمح لست تدمر تعب عمري عشان حتة صورة!”
الحاج عبد الحميد وقف وقال له:
* “تعب عمرك؟ الورق اللي قدامنا بيقول إن الست دي هي اللي حاطة خطط الدمج والاستحواذ اللي كبّرتك، وأنت كنت مجرد واجهة.. سليم مهران، أنت من اللحظة دي موقوف عن العمل، وتليفون الشركة وعربياتها هيتسحبوا منك لحد ما لجنه التفتيش المالي تخلص شغلها!”
سليم خرج من القاعة وهو بيطوح، كأنه سكران من الصدمة.
بعدها بساعة، التليفون الدولي بتاعي رن. كان هو.
فتحت الخط، وصوته المرة دي مكنش خايف.. كان مرعب، مليان غل وشر:
* “لعبتيها صح يا ريهام.. لبستيني الفضيحة وأدبتيني قدام السوق كله، وأديكي خدتي الكرسي والفلوس. بس أنتي نسيتي حاجة مهمة أوي.. نسيتي أنا ممكن أعمل إيه في أهلك!”
جسمي قشعر للحظة، بس مبيّنتش. كمل سليم بنبرة فحيح الأفاعي:
* “أخوكي الصغير ‘كريم’.. نسيتي إن شركته الصغيرة واخدة قرض بضمان اسمي؟ ونسيتي إن شقة مامتك مسجلة برضه باسم شركتي كنوع من التسهيلات؟ لو م رجعتيش ومضيتي على تنازل عن الأسهم دي كلها في خلال 24 ساعة.. أنا هرمي عيلتك كلها في الشارع وهحبس أخوكي بتهمة تبديد أموال القرض! ووريني بقى الفلوس اللي في سويسرا هتلحقهم ازاي في المحاكم هنا!”
أنفاسي السريعة بدأت تظهر، وسليم لقطها وضبط نبرته بثقة رجعت له تاني:
* “أنا في بيتي يا ريهام.. مستنيكي ترجعي، وصدقيني، العقاب المرة دي هيكون غالي أوي.”
قفل السكة في وشي.
بصيت من شباك الفندق على شوارع لندن.. سليم افتكر إنه لَوى دراعي بأهلي، واشترى وقت عشان يرجع اللعبة لصالحه. بس هو برضه لسه مش عايز يتعلم الدرس.. ومش عارف إن الكارت اللي في إيدي الجاي مش هيخليه بس يخسر منصبه، ده هيفتح له باب السجن اللي مش هيخرج منه تاني!
سليم افتكر إنه لما يهددني بأهلي هيركب اللعبة تاني، وافتكر إن الست اللي حاربت معاه 7 سنين عشان تبني اسمه هتقف تتفرج وهو بيدهس عيلتها. قعدت على طرف السرير في أوضة الفندق في لندن، ومسكت التليفون وإيدي كانت ثابتة زي الحديد.
اتصلت بـ “فريدة” فوراً قبل ما تعمل أي خطوة تانية.
* “فريدة.. سليم كلمني وبيهدد بشقة أمي وقرض كريم أخويا.”
سمعت صوت ضحكة خفيفة من فريدة على الناحية التانية، وقالتلي بنبرة كلها ثقة:


