انتقام امراه2

* “ريهام.. أنتي نسيتي إحنا مرتبين لإيه من 3 شهور؟ سليم حركته متوقعة ومكشوفة، هو دلوقتي زي الديب الجريح بيعض في أي حاجة تقابله. قرض كريم أخوكي متأمن، والشقة ورقها الحقيقي معايا.”
الحقيقة اللي سليم ميعرفهاش، إني من اليوم اللي شميت فيه ريحة غدره، خليت كريم أخويا ينقل مديونية القرض بالكامل لبنك تاني، بضمان أسهم عينية أنا شايلاها باسمه من غير ما سليم يدري. أما شقة أمي، فالشركة الوهمية اللي أنا أخدت عربيتها الـ “رينج روفر” الصبح، هي نفسها اللي اشترت الشقة من شركة سليم بعقد بيع نهائي وصحيح وبتوقيعه هو شخصياً لما كان بيمضي رزمة ورق ومشاريع ومكنش بيركز في التفاصيل!
فتحت اللاب توب وبعت رسالة لكريم ولأمي: “اقفلوا تليفوناتكم الـ 24 ساعة الجايين، واطلعوا على الشاليه بتاعنا في الساحل.. متقلقوش، كل حاجة تحت السيطرة.”
الساعة بقت 4 العصر بتوقيت القاهرة.
سليم كان قاعد في فيلته، مستني تليفون مني وأنا بنهار، أو مستني طيارتي تنزل عشان أترجاه. لكن اللي حصله مكنش على البال.
بوابة الفيلا بتاعته اتهزت بصوت عربيات شرطة تابعة لنيابة الأموال العامة. ومعاهم قوة من تنفيذ الأحكام!
فريدة من ساعة ما خرجت من اجتماع مجلس الإدارة، مروحتش مكتبها.. دي طلعت على مكتب النائب العام بملف كامل وموثق بالدلة والأرقام. الملف ده مكنش فيه صورته مع سوفي، الملف ده كان فيه “المستندات الأصلية” لعمليات غسيل أموال وتهريب نقد أجنبي لبرة البلد، سليم كان بيعملها لحسابه الخاص بعيد عن مجلس الإدارة، وبيدخلها في ميزانية مشروعات وهمية.
أنا مكنتش بسرق فلوسه لما أخدت العقود.. أنا كنت بجمع الأدلة اللي تدخله السجن!
تليفوني الدولي رن تاني، بس المرة دي مكنش سليم.. دي كانت “سوفي”!
صوتها كان كلو عياط ورعب، الابتسامة الصفراء بتاعت مانهاتن اختفت تماماً. قالتلي بصوت بيرعش:
* “ريهام.. أرجوكي الحصنيني! سليم اتقلب عليا بعد ما حساباتي اتجمدت، وطردني من الفندق في أمريكا، والشرطة هنا بتسأل عني بسبب تحويلات مالية مشبوهة سليم عملها باسمي.. أنا مكنتش أعرف إنه بيستغلني كواجهة! أنا مستعدة أشهد مع الكوم في أي حاجة، بس خرجيني منها!”
قولتلها بنبرة باردة كالتلج:
* “أنتي اللي اخترتي تدخلي الأوضة دي يا سوفي، والقميص الأبيض اللي كنتِ فرحانة بيه الصبح، مش هيحميكي من نار سليم ولا من حبل النيابة.. اجهزي عشان دورك جاي.” وقفلت السكة.



