بكل الحب ناهد

اتجوزت عليّا وأنا لسه عروسة… فرحنا مكملش أسبوع! عارف الناس بتقول عليّا إيه دلوقتي؟!

كانت بتتكلم بانفعال شديد، وهي بتلوّح بإيديها بعصبية، ودموعها بتنزل غصب عنها.

_ اللي يقول دي فيها عيب… واللي يقول أكيد اتخدع فيها، ولما عرف حقيقتها بدل ما يفضحها وهي بنت صاحب أبوه، قرر يعاقبها بالطريقة دي ويكسر قلبها… وغيره وغيره… والكل بقى مستني يشوف هعمل إيه.

 

كان واقف قدامها متضايق من حالتها اللي هو السبب فيها، ومتضايق أكتر من الكلام اللي سمعه. معقول بقت سيرتها على كل لسان، وكل واحد يقول فيها اللي على مزاجه؟

 

قرب منها ببطء، ومد إيده ومسك دراعيها برفق رغم محاولتها الضعيفة إنها تبعد عنه.

 

في الحقيقة كانت حاسة إن جسمها كله مستنزف، وكأنها فقدت آخر ذرة قوة عندها، وحلقها كان واجعها من كتر البكا.

 

بص في عينيها بصدق وقال:

 

_ أقسم بالله ما أعرف أي حاجة عن الصور دي، ولا أعرف الخبر اتعرف إزاي. بس أوعدك إني مش هسكت غير لما أعرف مين اللي عمل كده.

 

نفضت إيده بعنف وقالت:

 

_ ميهمنيش تعرف مين! اللي يهمني إنك هتتصرف إزاي. وأنا المفروض أعمل إيه دلوقتي؟ أطلب الطلاق عشان أرد اعتباري قدام الناس كلها وأسكت كلامهم؟

 

هز راسه برفض قاطع وقال بتوتر:

 

_ لا… إحنا متفقناش على الانفصال دلوقتي.

 

ردت بجمود:

 

_ وبرضو متفقناش إن الناس كلها تعرف بجوازك.

 

بصلها بنظرة متوسلة وقال:

 

_ إنتِ ليه بتحاسبيني على حاجة أنا معملتهاش؟

 

ردت عليه بمرارة:

 

_ هو فيه حد غيرك اتجوز؟

 

_ بس مش أنا اللي نشرت الخبر… ودي مشكلتك الحقيقية.

 

بصتله بتعب شديد وقالت وهي بتنهي الكلام:

 

_ أنا مبقتش قادرة أتكلم… شوف هتتصرف إزاي، لأن دي مسؤوليتك. وبلغني بقرارك الصبح.

 

لفت عشان تمشي وقالت بصوت واطي:

 

_ تصبح على خير.

 

مسك دراعها بسرعة يوقفها وسألها بقلق:

 

_ إنتِ تعبانة؟ شكلك مش كويس… حاسة بإيه؟

 

هزت راسها بالنفي وقالت بإرهاق:

 

_ أنا كويسة.

 

لكن ملامحها كانت بتقول عكس كده تمامًا.

 

عشان كده كرر سؤاله وهو بيبصلها بقلق أكبر:

 

_ داليا… فيه إيه؟ إنتِ مش كويسة. وشك شاحب وتعبانة جدًا.

 

حاولت ترد، لكن الكلمات اختنقت في حلقها.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *