لجين
لجين كانت فاكرة ان جوازها من يزن هو نهاية احلامها الحلوة وبداية حياة مستقرة زي ما كانت بتحلم، يزن كان راجل ناجح ووسيم وكل البنات بتبصله وهي كانت شايفة نفسها محظوظة انه اختارها، اتجوزوا عن حب بعد قصة ثلاث سنين في الجامعة وبعدها شغل، كانت بتحبه حب عبيط بتعمله كل حاجة في الدنيا، كانت بتسهر معاه في شغله وتساعده في اوراق شركته الصغيرة اللي كان لسه بيبدأها، كانت بتعتبر الشركة دي ابنها قبل ما تخلف بجد، لحد ما في يوم رجعت بدري من عند الدكتورة وكانت فرحانة وعايزة تعمل له مفاجأة انها حامل بعد محاولات كتير، دخلت المكتب بتاعه في الشركة لقت الباب مقفول وسمعت صوت ضحك واحدة ست جوة، فتحت الباب لقت سكرتيرته الخاصة اللي اسمها سيلا قاعدة على رجله وبيضحكوا سوا والهدوم مش متظبطة، المنظر ده لسه محفور في دماغها لحد النهاردة، يزن اتخض وقام بسرعة يحاول يشرح انها مش زي ما هي فاكرة وانها نزوة، بس لجين ما سمعتش ولا كلمة، رمت تحليل الحمل في وشه وخرجت تجري والدنيا بتلف بيها.
الطلاق حصل بسرعة جدا، يزن حاول يرجعها كتير في الاول بس هي كانت كرامتها واجعاها قوي، هي ما قالتش لحد انها حامل حتى مامتها، قررت تسافر عند خالتها في اسكندرية وتقطع علاقتها بكل الناس، كانت حامل في شهرين وبتعيط كل يوم، كانت بتكره يزن وبتكره اللي في بطنها من كتر الوجع، بس اول ما ولدت وشافت وش ريان الصغير كل الكره ده اتحول لحب مالوش اخر، ريان كان نسخة من يزن بالظبط نفس العينين ونفس الضحكة، سمته ريان عشان كانت بتحب الاسم ده طول عمرها.
عدت سنتين، سنتين كاملين لجين بتربي ابنها لوحدها وبتشتغل من البيت ترجمة وكتابة محتوى عشان تصرف عليه، بس الفلوس بقت قليلة ومامتها تعبت ومحتاجة عملية، لجين بقت محتاجة شغل ثابت بمرتب كويس، صاحبتها المقربة ليان قالت لها ان في شركة كبيرة طالبة سكرتيرة تنفيذية بمرتب خيالي وخبرتها تنفع، لجين بعتت السي في بتاعها وهي مش عارفة ان الشركة دي بتاعة يزن، يزن في السنتين دول كبر شركته جدا وبقى عنده مجموعة شركات وفتح فرع جديد في القاهرة الجديدة وهو ده اللي طالب سكرتيرة.
يوم الانترفيو لجين لبست وسبت ريان عند خالتها وراحت، دخلت المبنى الفخم وهي مبهورة، اول ما دخلت مكتب الاتش ار لقت ليان مستنياها، ليان قالت لها بصوت واطي ان المدير العام اسمه مستر يزن الفقي وانا عارفة انه طليقك بس والله ما كنت اعرف انها شركته غير امبارح بس، لجين وشها جاب الوان وقالت انا همشي مش هينفع، ليان مسكت ايدها وقالت لها عشان خاطر ريان وعشان خاطر طنط العملية محتاجاها، ده شغل سكرتيرة في قسم التسويق مش معاه هو شخصيا ومش هيشوفك حتى، هو قاعد في الدور الاخير وانت في التالت، لجين فكرت في ابنها وفي امها ووافقت تدخل الانترفيو.


