لجين

 

اتقبلت في نفس اليوم عشان خبرتها ممتازة والانجليزي بتاعها تحفة، بدأت شغل بعدها بيومين، كانت بتحاول تبقى مختفية على قد ما تقدر، بتلبس نضارة وكانت قاصة شعرها ومتغيرة تماما عن زمان، يزن كان مشغول جدا وبيسافر كتير فما كانش بينزل ادوار الموظفين العاديين، الامور مشيت كويس اول شهر، لحد ما في يوم كان فيه اجتماع كبير ومحتاجين كل السكرتارية يطلعوا الدور الاخير يساعدوا، لجين حاولت تتهرب بس المديرة بتاعتها اجبرتها تطلع.

 

طلعت وهي قلبها بيدق بسرعة البرق، دخلت قاعة الاجتماعات شايلة الملفات والقهوة، يزن كان واقف بيدي بريزنتيشن واول ما شافها سكت فجأة، القاعة كلها سكتت، هو فضل باصص لها كأنه شاف عفريت، لجين اتجمدت في مكانها والصينية في ايديها بتترعش، يزن قال بصوت عالي لجين، كل الناس بصت لبعض، هي حاولت تتماسك وقالت اتفضل القهوة يا مستر يزن وحطت الصينية بسرعة وخرجت تجري على الحمام وفضلت تعيط، يزن ساب الاجتماع كله وخرج وراها.

 

لحقها عند الاسانسير ومسك ايدها وقال لها انتي ايه اللي جابك هنا، قالت له ببرود بعد ما مسحت دموعها بشتغل زي ما انت شايف، قال لها بقالنا سنتين بدور عليكي قلبت عليكي الدنيا انتي اختفيتي فين، قالت له وانت بتسأل ليه مش خلاص شفت حياتك مع سيلا وغيرها، قال لها انا غلطت واعترفت بغلطي وانت اللي مرضتيش تديني فرصة، قالت له فرصة ايه انت كنت بتخوني في مكتبي وفي شركتي اللي تعبت فيها معاك، قال لها طب ليه رجعتي تشتغلي هنا جاية تنتقمي مني، قالت له انا ما كنتش اعرف انها شركتك ولو اعرف عمري ما كنت هاجي، وسابته ودخلت الاسانسير.

 

من اليوم ده يزن اتجنن، بقى كل شوية ينزل الدور التالت بحجة انه بيتابع الشغل، بقى يطلبها هي بالاسم تطلع له ملفات، لجين كانت بتحاول تتجنبه بس هو كان مصمم، في مرة طلب منها تسهر معاه عشان يخلصوا مناقصة مهمة، هي رفضت وقالت له انا ورايا ابن ولازم اروح، الكلمة طلعت منها تلقائي وندمت اول ما قالتها، يزن اتصدم وقال لها ابن، انتي اتجوزتي، لجين ارتبكت وقالت له اه اتجوزت وخلفت، يزن حس بنار قايدة في صدره، مع انه هو اللي مطلقها بس فكرة انها بقت مع راجل تاني تجننه.

 

ليان صاحبتها حاولت تنصحها انها تقول الحقيقة بس لجين كانت خايفة، خايفة ياخد منها ريان عشان هو غني وعنده نفوذ، كانت محتارة جدا، لحد ما في يوم ريان سخن جدا ودرجة حرارته عليت وخالتها كلمتها في الشغل وهي بتعيط، لجين سابت كل حاجة وجريت، يزن شافها وهي خارجة بتجري وبتعيط فقلق وطلع وراها، ركبت تاكسي وهو ركب عربيته ومشي وراها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *