حماتي عزمتني

قالت ريهام وهي تبكي تمثيلًا خالد، اسمعني، لكنه خلع الدبلة من يده ورماها على الكوشة وقال أمام الجميع إنتِ طالق قبل ما الفرح يكمل.

انفجرت القاعة بالهمسات، وبدأ أهل العروسة يصرخون، وحماتي وقعت
على الكرسي كأن الأرض انسحبت من تحتها، أما خالد فنزل من الكوشة واتجه نحوي بعينين مذعورتين، كأنه تذكر فجأة أن المرأة التي خانها هي الوحيدة التي حمت ظهره سنين.
قال بصوت مكسور نيرمين أنا كنت أعمى.
نظرت إليه وقلت لا يا خالد، إنت ما كنتش أعمى، إنت كنت شايف كويس، بس اخترت تبص للفلوس والجمال وتنسى اللي وقفت جنبك لما ماكانش معاك تمن البدلة اللي لابسها.

حاول يمسك إيدي، لكنني سحبتها وقلت أمام الجميع الفلاشة دي مش بس فضيـ,حة ريهام، دي فيها كمان كل تحويلاتك اللي عملتها من حساب الشركة عشان تصرف عليها، وكل جنيه اتحول وأنا لسه شريكة قانونية في الشركة.
اتغير وجه خالد مرة أخرى، لأن الرعب الحقيقي لم يكن في طلاق العروسة على الكوشة، بل في أنه فهم أن الليلة لم تكشف خيانة ريهام
فقط، بل كشفت خيانته هو أيضًا.
لكن الصدمة مكنتش في الفيديو، ولا في طلـ,اق العروسة أمام الناس، ولا حتى في انهيــ,ار حماتي من الخجل.
الصاعقة الحقيقية جاءت عندما ظهر آخر ملف في الفلاشة، وفيه تسجيل صوتي لحماتي دولت وهي تقول لريهام خليكي ذكية، خدي منه الشركة، وأنا هساعدك تطلعي نيرمين من حياته من غير حقوق، المهم ابني ما يفضلش مربوط بواحدة كبرت.

التفت خالد إلى أمه ببطء، ووجهه انكــ,سر لأول مرة، بينما هي تحاول الكلام ولا تستطيع.
قلت لهم وأنا ماسكة شنطتي كنتوا فاكرين إني جاية أتفرج على فرحكم و كنتوا عايزين تقــ,هرونى، بس أنا كنت جاية أفضح كذبكم قدام بعض و ادام كل الناس .
خرجت من القاعة ورأسي مرفوع، وخلفي صراخ وضيوف وفضيـ,حة، وخالد ينادي اسمي كأنه أدرك متأخرًا أن البيت الذي هدمه
بيده لن يرجع بكلمة آسف.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *