خانو الامانه
أنا طلقت مراتي في ليلة دخلة أختها.. وعشان تكسرني، اتجوزت أعز أصحابي وشريكي في الشغل!”
عارف يعني إيه تبيع الدنيا كلها عشان تشتري واحدة، وفي الآخر تلاقيك كنت بتشتري حبل المشنقة اللي هتتلف حوالين رقبتك؟ أنا أحمد.. والقصة اللي هحكيهالكم دي مش من فيلم سينما، دي حكاية حقيقية عشتها بكل وجعها.
نرمين كانت حب عمري، اتجوزتها بعد عناء.. بس طمع أهلي وطمعها عمى قلوبنا. يوم فرح أختها الصغيرة، حصلت مشادة تافهة.. كلمتها قلبت بخناقة، وفي لحظة غضب وغرور عمى عيني، قولت لها “أنتي طالق”. كنت فاكرها هتندم.. بس نرمين قررت تدفعني التمن غالي أوي.. غالي لدرجة مكنتش تتخيلها.
بعد شهرين بس من الطلاق، جالي تليفون من المحامي بتاعي.. “الشراكة اللي بينك وبين طارق انتهت يا أحمد، وهو بيصفي الشغل”. قولت عادي، خسارة فلوس.. لكن الصدمة اللي شلت حركتي، لما عرفت إن طارق مخدش مكاني في الشركة بس.. ده دخل بيتي، وكتب كتابه على نرمين، وبقى هو اللي عايش مع حب عمري في المكان اللي كنت بحلم بيه!
تفتكروا طارق خان الأمانة ولا نرمين هي اللي خططت لكل ده؟
طارق؟ طارق اللي كان بياكل معايا في طبق واحد؟ اللي لما كنت بختلف مع نرمين كان بيدخل يصلح بينا ويقولي “استحملها دي بنت أصول”؟ طلع هو اللي عينه منها، ومستني اللحظة اللي أقع فيها عشان يحل مكاني!
الموضوع مكنش مجرد جواز صدفة.. أنا لما دورت وراهم، عرفت إن الخيانة كانت بدأت وأنا لسة على ذمتها. طارق كان بيسربلها تفاصيل شغلي، ومقنعها إن أنا بخيل ومش مقدرها، عشان يكرهها فيا.. ويوم فرح أختها، الخناقة اللي حصلت مكنتش تافهة، دي كانت فخ هما اللي رتبوه عشان أتنرفز وأرمي عليها اليمين!
[كادر قريب جداً على عين البطل وهي مليانة تحدي]
نرمين كانت فاكرة إنها كدة كسرتني.. وطارق افتكر إنه كسب الشغل والست. بس اللي هما ميعرفهوش، إن القلم اللي مبيتموتش بيفوق.. وأنا مش هسيب حقي، واللعبة يلا وينر اللي هما بدأوها.. أنا اللي هحط لها كلمة “النهاية”.، الكل قالي “يا أحمد استعوض ربنا وفوض أمرك لله”.. بس أنا حقي مش هسيبه، والوجع اللي عاشه قلبي هردّهالهم أضعاف، بس بالدماغ.. مش بالخناق. طارق ونرمين افتكروا إنهم أذكياء، وميعرفوش إن طارق عشان يثبتلها إنه “الراجل المنقذ” اللي هيعوضها، مضى على نفسه شيكات وكتبلها المؤخر اللي طلبته.. ودخل معايا في صفقات الشغل الجديد بـ كل السيولة اللي معاه.
أنا كنت مأمن نفسي قانونياً أوي في الشركة. في أقل من شهر، كل الصفقات اللي طارق دخل فيها بفلوسه اتسحبت لصالح شركتي الجديدة اللي عملتها من وراهم.. طارق لقى نفسه فجأة مديون للموردين، والشرطة بتدور عليه بسبب شيكات من غير رصيد أنا اللي كنت متحكم في مواعيد صرفها!نرمين أول ما حست إن المركب بتغرق، وإن “طارق المليونير” هيبقى مديون ومحبوس.. بدأت تتصل بيا بالليل وتعيط، وتقولي “أنا اتخدعت فيه يا أحمد.. أنا لسة بحبك!”. بس أنا قفلت السكة في وشها، وسبت طارق يواجه مصيره في السجن.. ونرمين ترجع لبيت أهلها مطلقة للمرة التانية بس المرة دي.. مكسورة بجد.الخيانة بتلف تلف وترجع لصاحبها.. واللي يبيع صاحبه عشان فلوس أو ست، يستهل يدفع التمن لآخر مليم في عمره.أحمد أخد حقه بالـ “قانون والدماغ”.. تفتكروا اللي عمله ده صح، ولا الانتقام مبيجيبش غير وجع الدماغ؟ شاركونا رأيكم ومتنسوش الشير!”الحكاية مخلصتش عند سجن طارق وكسرة نرمين.. الحكاية الحقيقية بدأت لما أنا فقت لنفسي. ربنا لما بيقفل في وشك باب، بيبقى بيحميك من شر كنت فاكره خير. الصدمة دي لو مكنتش حصلت، كنت هفضل عايش مع واحدة بتبيع في أول محطة، ومأمن لصاحب عينه في رزقي.
النهاردة، شركتي بقت أكبر بكتير من الأول، وطارق بيقضي عقوبته وهو عارف إن خسارته مكنتش مجرد فلوس.. خسارته كانت شرفه وجدعنته اللي باعهم برخيص. ونرمين؟ كل يوم بتشوف نجاحي في كل مكان، وبتتحسر على اللحظة اللي فكرت فيها إنها تكسرني.نصيحة مني لكل واحد بيسمعني ودموعه على خده بسبب خيانة أو غدر: متزعلش.. اقع وقف على رجلك، واشتغل لحد ما نجاحك يكون هو الرد الوحيد والصاعق. اللي سابك في المطر، ملوش مكان معاك لما الشمس تطلع.لو القصة عجبتك والدرس وصلك، اعمل لايك وشير وفولو للصفحة عشان يوصلك الجزء التاني من حكايات أحمد!”



