عروس الورد الأسود بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

عروس الورد الأسود🥀 بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
في الليلة الأولى… وجدت باقة ورد سوداء على شرفة غرفتها. فضحكت وسخرت ممن أرسلها. وفي الليلة الثانية ظهرت باقة جديدة… ثم ثالثة… حتى اكتشفت أن عدد الورود ليس عشوائيًا، بل عدٌّ تنازلي للأيام المتبقية… قبل أن تصبح زوجة رجلٍ لم تره في حياتها!
​كانت يارا تقف أمام نافذتها كل صباح، تشرب قهوتها وتراقب الشارع الهادئ أسفل العمارة، حتى لفت انتباهها شيء غريب.
​باقة ورد سوداء بالكامل، موضوعة بعناية فوق سور الشرفة.
​رفعت حاجبها باستغراب وهمست لنفسها:
إيه الذوق المقرف ده؟!
​التقطتها بيدها، قلّبتها بين أصابعها، ثم رمتها في سلة القمامة دون أن تهتم.
ظنتها مزحة ثقيلة من أحد الجيران.
​لكن في صباح اليوم التالي…
وجدت باقة جديدة.
السواد نفسه…
والغلاف نفسه…
لكن عدد الورود أقل.
​تجمدت للحظة، ثم نادت على صديقتها عبر الهاتف.
​يارا:
يا نهى… حد بيهزر معايا. تاني يوم ألاقي نفس الباقة!
​نهى ضحكت:
يمكن معجب سري… بس فقير في اختيار الألوان!
​ابتسمت يارا رغم خوفها، وأغلقت الموضوع.
​لكن الأمر تكرر…
اليوم الثالث…
واليوم الرابع…
كل يوم باقة جديدة، وعدد الورود ينقص وردة واحدة.
​بدأ الفضول يتحول إلى رعب.
​وفي الليلة الخامسة…
سمعت صوتًا خافتًا من الشرفة.
خرجت بسرعة…
لم تجد أحدًا.
​لكن فوق الباقة الجديدة…
كانت هناك ورقة صغيرة.
ارتجفت يدها وهي تفتحها.
ولم يكن مكتوبًا فيها سوى سطر واحد…
​حين تنتهي آخر وردة… سأأتي لأصطحب زوجتي.

أغلقت الباب البلكونة بعنف، واهتز قلبها في صدرها وكأنّه سيقفز من مكانه. أغلقت الستائر بإحكام، وسحبت الأريكة لتسدّ بها باب البلكونة، رغم سخافة الفكرة؛ فمن يقدر على الوصول إلى الطابق الخامس من الأساس؟!
​مرّ اليوم الخامس ببطء قاتل. وفي صباح اليوم السادس، فتحت باب شقتها بحذر شديد، لتجد باقة الورد السادسة موضوعة على الممسحة أمام الباب مباشرة!
​اتسعت عيناها رعبًا. لقد تجاوز الشرفة ودخل إلى مدخل الشقة الداخلي!
عدّت الورود بقطرات عرق تفرزها جبهتها…
ثلاث وردات فقط.
​أسرعت بالاتصال بالشرطة، فحضر ضابط المباحث وعاين المكان، لكن لم تكن هناك أي بصمات، وكاميرات المراقبة الخاصة بالعمارة عُطلت بشكل غريب تمامًا قبل منتصف الليل بقليل. نظر إليها الضابط بجدية وقال:
“أقفلي بابك كويس يا آنسة يارا، الواضح إننا قدام شخص محترف ومريض.”
​مرت الساعات كأنها دهور، وجاء الليل. أطفأت الأنوار كلها، وجلست في منتصف غرفة المعيشة، تضم ركبتيها إلى صدرها، وعيناها معلقتان على عقارب الساعة وهي تتحرك ببطء مرعب نحو منتصف الليل.
​مع دقات الساعة الثانية عشرة تمامًا، انقطع التيار الكهربائي عن الشقة بأكملها.
​ساد ظلام دامس، تخللته فقط أضواء الشارع الخافتة المتسربة من الزجاج. وفي الصمت القاتل، سمعت صوت خطوات بطيئة… ثقيلة… تنتظم بانتظام غريب على خشب الصالة.
​تسمّرت في مكانها، وعجزت حنجرتها عن إخراج أي صرخة.
​توقف الصوت أمام باب غرفتها مباشرة.
ثم انفتح الباب ببطء شديد، وخرج صوت أجش وهمس في أذنها وسط الظلام:
“وصلت الوردة الأخيرة يا زوجتي… وموعدنا قد حان.”
لم تستطع يارا النطق أو حتى الصراخ؛ فقد تجمد الدم في عروقها وهي تشعر بأنفاسٍ باردة تقترب من وجهها في عتمة الغرفة. مدت يدها المرتعشة في محاولة يائسة لدفع هذا الكيان المجهول، لكن أصابعها لم تلمس سوى فراغٍ قارس البرودة.
وفجأة… عاد التيار الكهربائي للعمل وأضاءت مصابيح السقف فجأة!
رمشت عيناها بقوة لتعتاد على النور الساطع، والتفتت حولها بجنون لتتأكد هل ما حدث كان حقيقة أم كابوسًا مرعبًا؟
الغرفة فارغة تمامًا! لا أحد يقف بجوارها، ولا يوجد أي اثر لأقدام غريبة على الأرض.
تنفسست بعمق وصدرها يعلو ويهبط بجنون، وظنت أن رعبها قد انتهى. لكن عينها وقعت فورًا على المنضدة الصغيرة بجوار السرير.
كانت هناك وردة واحدة فقط. سوداء قاتمة، وتنزف قطرات من السائل الأحمر القاتم مكان القطع!
تحت الوردة، استقرت ورقة جديدة خطّت بحبر أسود داكن:
“اللعبة انتهت يا يارا… والآن حان وقت اللقاء الحقيقي.”
قبل أن تستوعب الكلمات، سمعت صوت انفتح باب شقتها الخارجي ببطء، تلاه صوت خطوات حذاء جلدية ثقيلة تتردد فيردهات المنزل… خطوات شخص يدخل بثقة، وكأنه صاحب البيت الحقيقي، ولا مجال للهروب بعد الآن!
تجمدت يارا في مكانها، وعينا تثبتان على باب الغرفة المفتوح بنصفه. خطوات الحذاء تقترب… تك… تك… تك… صوت منتظم ومستفز، كأنه يدق نعش خوفها ببطء.
لم تعد قادرة على الاستسلام للرعب؛ ف الغريزة دفعتها للتحرك. هبت واقفة والتصقت بالجدار، ثم تسللت في هلع نحو النافذة المؤدية إلى المنور الخلفي أو الشرفة الجانبية، لكن الوقت كان قد نفد.
انفتح باب الغرفة بالكامل ليقف في المشرع رجل فارع الطول، يرتدي معطفًا أسود طويلًا يخفي ملامحه تمامًا في ظل الممر، بينما غطى وجهه قناع أنيق ومرعب يعكس وميض مصباح الغرفة.
لم يتحدث. وقف بثبات يحجب عنها طريق النجاة الوحيد، وابتسامة خفية ترتسم على كواليس قناعه.
رفعت يارا يديها المرتعشتين، ووجدت نفسها تصرخ بقوة تخترق جدران الشقة:
“أنت مين… وعايز مني إيه؟!”
خطا الرجل خطوة بطيئة إلى داخل الغرفة، وقال بصوت خشن وعميق يهز الأركان:
“أنا القدر الذي لا مفر منه يا يارا… أما عن السبب؟ فهذا ما ستعرفينه حين تصبحين لي بالكامل.”
مدّ يده نحوها ببطء، وكأنّه يمسك بخيوط عروسه في مسرحية مظلمة، بينما انطفأت أضواء الشقة مرة أخيرة، ولم يبق في الغرفة سوى صدى أنفاسها المذعورة وخطواته التي تقترب بلا رادع.
حاولت يارا الصراخ مرة أخرى، لكن صوتها اختفى تمامًا وكأن يداً خفية اعتصرت حنجرتها. اندفعت يارا نحو الباب الخلفي للغرفة بكل ما أوتيت من قوة لتتجاوزه، لكن ذراعاً حديدية قوية أحاطت بخصرها وجذبتها إلى الخلف في لمح البصر.
لم تكن قادرة على المقاومة أمام قوته الهائلة. أغمضت عينيها بيأس وهي تستسلم للظلام الذي كان يبتلع كل تفاصيل الغرفة.
وحين فتحت عينيها من جديد…
لم تعد تسمع صوت خشب الشقة، ولا صوت الرياح في الشارع. انبعثت من حولها رائحة بخور ثقيلة ومألوفة، وصوت موسيقى كلاسيكية هادئة تعزف في خلفية مكان فخم وواسع.
كانت جلوساً على أريكة مخملية حمراء فخمة، داخل غرفة تشبه القصور القديمة، جدرانها مزينة بلوحات داكنة وإضاءة خافتة تنبعث من شمعدانات ذهبية عتيقة.
رفعت رأسها برعب، فرأت الرجل يقف أمامها مباشرة، وقد خلع قناعه أخيراً.
كان شاباً وسيمًا بشكل مخيف، بعيون سوداء حادة كأنها تبتلع الضوء، وابتسامة هادئة تزين وجهه. نظر إليها بعمق وقال بصوت هادئ ومستقر:
“أهلاً بكِ في بيتكِ الجديد يا يارا… لقد طال انتظاري لهذه اللحظة، ومن اليوم فصاعداً، لن تكوني وحيدة أبداً.”
نظرت حولها بجنون لتدرك الحقيقة المفزعة؛ لم يكن الأمر مجرد مطاردة عادية أو مزحة ثقيلة، بل كان قدراً مرسوماً بدقة ومنذ البداية. أخذت نفساً عميقاً وسط ذهولها الكامل، بينما انغلق الباب الكبير خلفه بصوت رنان، معلناً نهاية حياتها القديمة وبداية فصل مرعب جديد لا مخرج منه.
ارتجف صوت يارا وهي تحاول استعادة شجاعتها، فرفعت رأسها وقالت بحدة رغم الرعب الذي يملأ عينيها:
“أنت مجنون… ما بيني وبينك أي معرفة سابقة! بأي حق تخطفني وتأتي بي إلى هنا؟!”
ابتسم الشاب ببرود مخيف، واقترب بخطوات بطيئة حتى جلس على المقعد المقابل لها، وشابك أصابعه بهدوء وهو ينظر في عينيها مباشرة:
“المعرفة لا تبدأ دائماً باللقاء يا يارا… أحياناً تبدأ بالقدر. أنا أعرف عنكِ كل شيء؛ تفاصيل يومكِ، لون قهوتكِ المفضلة، وحتى الركن الذي تجلسين فيه حين تحزنين.”
صمت لبرهة ثم أكمل بنبرة أعمق:
“أما عن حقّي… فالعقد شريعة المتعاقدين، وُقّع بيني وبين عائلتكِ قبل أن تولدي من الأساس، حين أُنقذت عائلتكِ من الإفلاس التام، وكان الثمن الوحيد هو أن تكوني لي عندما تبلغين عامكِ الخامس والعشرين. باقات الورد كانت مجرد تذكرة لطيفة بأن الوقت قد حان لتفي بالعهد.”
وقعت الكلمات على أذنيها كالصاعقة. اتسعت عيناها بذهول شديد، واسترجعت ذكريات طفولتها الغامضة وحكايات والديها الراحلين عن “دين قديم” أنقذ العائلة من الضياع. فجأة، تجلت الحقيقة البشعة أمام عينيها؛ لم تكن مجرد ضحية لمطارد مريض، بل كانت صفقة مؤجلة، وثمناً لثروة أكلها الزمن.
همست بصوت مكسور وقلب ينزف يأسًا:
“يعني… لم يكن لدي خيار من البداية؟”
أجابها بثبات وقسوة باردة:
“الخيارات الوهمية للضعفاء يا يارا، أما الأقدار الحقيقية فتفرض نفسها دائماً. والآن… انتهى وقت الأسئلة، وبدأت حياتنا معاً.”
وقف ومدّ يده نحوها، وكأنه ينتظر أن تضع يدها في يده برضا، بينما ظلت هي جالسة مكانها، تتأمل الباب المغلق بإحكام، مدركة أن هروبها هذه المرة مستحيل، وأنها دخلت عالماً لا عودة منه.
رفعت يارا بصرها ببطء من يده الممدودة إلى عينيه الحالكتين، فتشكلت في عينيها نظرة جديدة مزجت بين الخوف الدفين وتحدٍ مفاجئ. سحبت نفسها إلى الوراء قليلاً على الأريكة المخملية، وقالت بصوت أشبه بهمست حاد، لكنه يحمل نبرة صلبة:
“إن كنتَ تؤمن بأن الأقدار تفرض نفسها هكذا… فلتستعد جيداً، لأنك لم تشترِ عروساً مطيعة، بل جلبْتَ إلى بيتك عاصفة.”
توسعت ابتسامة الشاب قليلاً، ولم تبدو عليه علامات الغضب، بل زادت عيناه بريقاً مهيباً وهو ينزل يده ببطء ويقول بصوت خافت يحمل تحدياً موازياً:
“كنت أعلم أنك لستِ عادية يا يارا… وهذا بالضبط ما يجعل النهاية أكثر إثارة.”
استدار بخطوات واثقة واتجه نحو زاوية الغرفة، حيث فتح باباً خفياً منقوشاً بالخشب الداكن، ليخرج منه حاملاً صينية فضية صغيرة عليها كوبان من القهوة الداكنة يتصاعد منهما البخار. وقف على مسافة قصيرة منها، ووضع الصينية فوق الطاولة المنحوتة بينهما، ثم قال بهدوء:
“قهوتك المفضلّة… مُرة ودون سكر، تماماً كما تطلبينها كل صباح في شرفتك القديمة. ربما تعتقدين أنكِ سجينة هنا، لكنني أراه بيتكِ الذي لم تكتشفيه بعد.”
ظلت يارا تحدق في الكوب، ثم رفعت رأسها لتلتقي نظراته بجرأة متزايدة. أدركت تماماً أن البكاء لن يغير من واقعها شيئاً، وأن الصدام المباشر هو س\لاحها الوحيد المتبقي للبقاء واقفة على قدميها في هذا القصر الغامض.
مدت يدها بثبات غريب، والتقطت الكوب بين أصابعها، بينما استقرّت عيناها المعذبتان على وجهه وهي تقول بتهكم هادئ:
“إذا كان هذا بيتي حقاً… فدعني أريك كيف تعيش العواصف فيه.”
رشفت رشفة بطيئة من فنجان القهوة، ومرارتها اللاسعة تستقر على لسانها، لكنها لم ترمش أو تحول عينيها عنه. احتفظ الشاب بنظراته المعجبة بها، وكأنه يراقب لوحة فنية نادرة تكتمل تفاصيلها أمام عينيه.
تحرك بهدوء وابتعد خطوتين، ثم استند بظهرة إلى حافة النافذة الكبيرة المطلة على حديقة القصر المعتمة، وقال بصوته العميق:
“إذن، لتبدأ العاصفة يا يارا. لكن اعلمي أن القصور لا تهدمها الرياح العابرة، بل تصقل جدرانها.”
قبل أن ترد عليه، دوى صوت طرقة خفيفة ومدروسة على باب الغرفة الكبير. التفت الشاب، وسماح ببرود:
“ادخل.”
انفتح الباب جزئيًا، ودخل رجل مسن يرتدي بدلة رسمية سوداء ويبدو عليه الوقار التام، انحنى باحترام بالغ وقال بصوت منخفض:
“سيدي، الترتيبات الخاصة بوصول الضيفة اكتملت، وكل شيء جاهز في الجناح الرئيسي.”
رمش الشاب ومضت في عينيه ومضة غامضة، ثم نظر إلى يارا وقال:
“هذا هو راسل، خادم القصر الأمين. سيوصلكِ إلى جناحكِ الخاص حيث تجدين كل ما تحتاجه لراحتكِ.”
وقفت يارا ببطء وثبات، وقد تملكها شعور غريب بأن المعركة الحقيقية لم تنتهِ بعد، بل إنها بدأت للتو. وضعت الفنجان الفارغ بعنف على الطاولة، وسارت بخطوات واثقة تجاوزت بها الشاب دون أن تنظر إليه، وقالت بصوت حازم:
“لا أستطيع الانتظار لأرى كيف صقلتم هذا الجدار.”
تبادل راسل والشاب نظرة سريعة، بينما انطلقت يارا خلف الخادم في ممرات القصر المظلمة، وعقلها لا يوقف التفكير في خطوة واحدة… كيف ستتحول من سجينة في هذا القصر المرعب، إلى السيدة التي تتحكم في مصيره!
سارت يارا خلف راسل بخطوات ثابتة وثقة مصطنعة، بينما عيناها كانتا تلتقطان كل تفصيلة في الممر الطويل؛ اللوحات الداكنة المعلقة على الجدران، التماثيل البرونزية الصامتة، وتوزيع الأبواب الجانبية. كانت تحفظ الطريق في عقلها، مدركة أن معرفة مداخل القصر ومخارجه هي س\لاحها الأول لأي محاولة هروب قادمة.
توقف راسل أمام باب ضخم مزخرف بنقوش فضية معقدة، وأداره بهدوء ليفتح أمامها جناحاً فسيحاً ومضاءً بإضاءة دافئة.
قال راسل بصوت هادئ ومحايد:
“هذا جناحكِ يا سيدتي. ستجدين في الداخل كل ما تحتاجه ملابس، عطور، وأدوات شخصية وُضعت خصيصاً لأجلك. إذا احتجتِ لأي شيء، فما عليكِ سوى الضغط على الزر الذهبي بجوار السرير.”
دخلت يارا الجناح بخطوات بطيئة، وأغلق راسل الباب خلفه بهدوء مطبق، لتسمع صوت قفل الباب من الخارج وهو يُحكم إغلاقه بمفتاح معدني.
فولت وجنتها نحو الباب بغضب، وصرخت بصوت عالٍ:
“أنا لست سجينة لكي تغلقوا الباب بالمفتاح!”
لكن لم يأتها سوى صدى صوتها يتردد في أرجاء الغرفة الفخمة. التفّت حولها تتأمل المكان؛ كان الجناح يضم غرفة نوم واسعة، وحماماً رخامياً فاخراً، وشرفة واسعة زجاجية مغلقة. أسرعت نحو الشرفة وحاولت دفع بابها الزجاجي، لكنه كان مؤمناً بإحكام من الخارج، ولا يظهر من خلفه سوى غابات مظلمة وسماء حالكة السواد تحجبها الغيوم.
أدركت يارا أن الهدوء والاستسلام لن يجلبا لها سوى الهزيمة. تنفست عميقاً لتنظيم دقات قلبها المتسارعة، ثم بدأت تفتش الغرفة بعين مفسرة؛ تفقّدت الخزائن، والرفوف، حتى الطاولة الصغيرة. وفي درج سري خلف خزانة الملابس، عثرت على ما لم تكن تتوقعه…
مفك صغير وعدة أدوات يدوية بسيطة تركها أحد العمال سهواً، أو ربما كرسالة خفية!
عروس الورد الأسود 🔥 بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *