عروس الورد الأسود بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

سقط نادر على ركبتيه وهو يضحك.

ضحكة طويلة…

غريبة…

ثم رفع رأسه وقال:

“أخيرًا…”

نظر إليه سليم بحذر.

“إيه اللي أخيرًا؟”

ابتسم نادر وقال:

“اختبار الوردة انتهى.”

عقدت يارا حاجبيها.

“اختبار؟”

أومأ.

“كل اللي حصل… كان عشان نتأكد إن الوريثين هيختاروا ينقذوا الناس… مش يسيطروا عليهم.”

تقدمت يارا نحوه بغضب.

“ناس ماتت بسبب اختبار؟!”

انخفضت ابتسامته.

وقال لأول مرة بنبرة جادة:

“لا… لأن اللعبة الحقيقية… لم تبدأ بعد.”

وفجأة…

اهتز القصر كله بعنف.

وسقط جزء من السقف.

ركض أحد الحراس إلى الداخل وهو يصرخ:

“سيدي!”

التفت الجميع إليه.

كان وجهه شاحبًا كالموت.

قال بصوت متقطع:

“فيه… طائرات هليكوبتر بتحاصر القصر.”

تبادل الجميع النظرات.

اقترب الحارس أكثر، ثم همس الجملة التي جعلت الدم يتجمد في عروقهم:

“مش تابعة للوردة السوداء…”

“…دي قوات الحكومة.”

وأردف:

“ومعاهم أمر بإبادة كل من في القصر… دون استثناء.”
دوّى صوت المروحيات فوق القصر حتى اهتزت النوافذ، وانعكست أضواء الكشافات البيضاء على الجدران الداكنة.

وقف الجميع في حالة ذهول.

هذه ليست قوة خاصة بالمنظمة…

ولا رجال فارس…

ولا أتباع ليلى.

قال الحارس وهو يلهث:

“القوات حاصرت كل المداخل… والقناصة فوق الجبال… وأي حد يحاول يخرج… هيتضرب فورًا.”

اقترب سليم من النافذة بحذر، وأزاح الستار قليلًا.

كانت عشرات المركبات العسكرية تحيط بالقصر من كل اتجاه.

وفوقها…

حلقت خمس مروحيات قتالية.

لكن ما شد انتباهه لم يكن عدد الجنود…

بل الشعار الموجود على العربات.

حدق فيه طويلًا، ثم همس:

“مستحيل…”

سألته يارا:

“إيه؟”

أجاب وهو لا يبعد عينيه عن الخارج:

“دي مش قوات الجيش… ولا الشرطة.”

التفت إليها بوجه شاحب.

“دي وحدة الظل.”

عقد آدم حاجبيه.

“افتكرت إنهم اتفككوا من خمسة وعشرين سنة.”

قال راسل بصوت خافت:

“لا… كانوا بيستخبوا.”

نظرت يارا إليهم بعدم فهم.

“مين وحدة الظل؟”

تنهد سليم.

“منظمة سرية أنشأتها الدولة زمان… مهمتها القضاء على أي منظمة خارجة عن القانون.”

صمت لحظة، ثم أكمل:

“لكنهم اتحولوا بعد كده لمنظمة مستقلة… لا تخضع لأي حد.”

وفجأة…

انطلقت صافرات إنذار جديدة داخل القصر.

ثم جاء صوت عبر مكبرات الصوت الخارجية:

“إلى جميع الموجودين داخل القصر…”

“معكم اللواء نديم الشاذلي.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *