عروس الورد الأسود بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

“وريثة لإيه؟”
أجاب فارس:
“والدتك لم تكن امرأة عادية… كانت آخر قائدة لمنظمة الوردة السوداء.”
شهقت يارا.
وكأن الأرض سحبت من تحت قدميها.
هزت رأسها بعنف.
“مستحيل… أمي كانت مدرسة!”
ضحك فارس.
“هذا ما أرادته أن تصدقيه.”
ثم أخرج سلسلة ذهبية عليها وردة سوداء صغيرة.
“تعرفين هذه؟”
اتسعت عينا يارا.
كانت السلسلة نفسها التي احتفظت بها والدتها داخل صندوق خشبي قديم، وكانت تمنعها من لمسها وهي طفلة.
ارتجفت شفتاها.
“دي… كانت عند ماما.”
هز فارس رأسه.
“لأنها مفتاح الخزنة.”
سألته يارا بذهول:
“خزنة إيه؟”
قال بهدوء:
“الخزنة التي تحتوي على أرشيف المنظمة بالكامل… أسماء، حسابات، وثروات بمليارات.”
ساد الصمت.
لكن سليم قال بثبات:
“وهي أيضًا سبب مقتل والديك.”
نظر فارس إليه بابتسامة باردة.
“وأخيرًا اتفقنا على شيء.”
ثم أضاف وهو يثبت نظره على يارا:
“لهذا السبب لن أقتلك… سأجعلك تفتحين الخزنة بنفسك.”
رفع يده.
وفي اللحظة نفسها…
خرج عشرات المسلحين من خلف الأعمدة، موجهين أسلحتهم نحو سليم ورجاله.
ابتسم فارس بثقة.
“انتهت اللعبة.”
لكن…
قبل أن يضغط أحد على الزناد، انطفأت جميع الأنوار فجأة.
غرق القصر في ظلام دامس.
وانطلق صوت إطلاق نار كثيف من كل اتجاه.
صرخت يارا وهي تبحث عن سليم.
فجأة…
شعرت بيد قوية تمسك معصمها.
همس صوت مألوف في أذنها:
“لا تصرخي… أنا معاكِ.”
ابتسمت للحظة، وظنت أنه سليم.
لكن الصوت أكمل:
“اسمي آدم… وأنا أخو سليم.”
تجمدت يارا.
“أخو… سليم؟!”
رد بصوت منخفض:
“ومش معاه… أنا جاي أقتلك قبل ما يوصلولك.”
وفي اللحظة نفسها…
لامع نصل خنجر تحت ضوء القمر المتسلل من النافذة، واتجه مباشرة نحو قلب يارا.
وقبل أن يلامس نصل الخنجر صدر يارا…
دوى صوت طلقة واحدة.
ارتجفت يد آدم، وسقط الخنجر من بين أصابعه، بينما اخترقت الرصاصة ذراعه.
“ابتعد عنها!”
كان صوت سليم.
ظهر وسط الظلام، وسل\احه ما زال مصوبًا نحو أخيه.
ابتسم آدم رغم الألم، وهو يضغط على جرحه.
“كنت عارف إنك هتيجي.”
أمسك سليم بيد يارا، وأوقفها خلفه.
قال ببرود:
“لو كنت عايز تقتلها… كنت عملت كده من أول دقيقة.”
ضحك آدم بصوت خافت.
“وأنت لسه بتفهمني كويس.”
ثم خلع القفاز الأسود من يده، لتظهر ندبة طويلة تمتد من معصمه حتى مرفقه.
تغيرت ملامح سليم.
“الندبة…”
قال آدم:


